رواية هند من 7 للاخير
المحتويات
قابلت وجه كريم.
_______________
قالت صفية بحيرة
_لما السواق مكانش شارب حاجة ايه اللي خلاه يدخل بعربيته في عربية خالد بالشكل ده
قال الضابط
_زي ماقلت لحضراتكم تقرير الطب الشرعي قال ان المرحوم كان في كامل وعيه ومفيش في دمه أي أثر لأي مخدر بس من أقوال حرمه ان دي كانت عربية الشركة اللي كان شغال فيها وقالت كمان انها كانت بتعاني من مشاكل في الصيانة والمرحوم حذرهم أكتر من مرة بس هم مااهتموش وهو مكنش معاه فلوس يصلحها لانه زوج وأب ل ٣ أطفال فجازف بحياته وحياة غيره واستمر بسواقتها لحد ما قضاء ربنا نفذ ودي طبعا كانت غلطة كبيرة منه.
قال خالد بحنق
_الغلطة الأكبر في شركة مهتمتش بصيانة عربياتها فبتضحي بأرواح الناس اللي واضح انهم ملهمش قيمة في نظرهم.. يمكن السواق غلطان بس غلطته كان مجبر عليها عشان لقمة العيش العيب علي اللي معاهم وبيغلطوا لطمعهم وجشعهم وقسۏة قلوبهم.
_وحضرتك ناوي علي ايه
_هقاضي الشركة طبعا والتعويض اللي هخليهم يدفعوه هديه لعيلة السواق.. مش كفاية انهم فقدوا عائلهم والواضح ان الشركة مش هتعوضهم يبقي علي الأقل هخليهم ياخدوا منهم اللي يعيشهم العمر مرتاحين البال وهصرفلهم مرتب شهري كمان من حسابي الشخصي.
نهض الضابط قائلا باحترام
_مش أول مرة أتعامل مع انسان محترم زيك ياأستاذ خالد بس ده المتوقع من أمة فيها الخير ليوم الدين.. عن اذنكم.. ده الكارت بتاعي.. هسيبك ترتاح دلوقت ولما تخرج من هنا أتمني تشرفني بالزيارة ونكون أصدقاء.
_الشرف ليا ياحضرة الظابط.
مد له يده قائلا
_حضرة الظابط ايه بقياسمي ممدوح.. ممدوح عبد السلام.
ابتسم خالد وهو يسلم عليه قبل أن يغادر الحجرة فحان من خالد نظرة إلي صفية فضبطها تطالعه بنظرة اعجاب وارتها علي الفور وهي تقول بارتباك
_أنا هخرج اندهلهم.
أمسك يدها يمنعها فاضطرب جسدها بالكامل بينما تطلع إليها قائلا بحنان
_مش عايز اعتراف واحد مچنون فكر انه خلاص ھيموت ېخوفك.. البني آدم ده افتكر انه مش هيشوف حبيبته تاني وكان عايز يعترف بمشاعره ليها ويقولها انها قدرت تملك قلبه وتسكن فيه لانها تستاهل تتحب.. مكنش فاكر انه هيرجع للحياة وهيقابلها تاني وكل مايجمعها بيه مكان لوحدهم هتهرب منه.
صمت للحظة قبل أن يردف قائلا
_أنا صحيح بحبك بس انت مش مجبرة تحبينيانا كفاية عليا تكوني جنبي.. قريبة مني.. وقتها الكون ده كله بيبتسملي لكن لو هتبعدي وتبني بينا حواجز عشان الماضي يبقي ياريتني مت
ولا....
وضعت يدها علي فمه تقول بلهفة
_بعيد الشړ عنك.
صمت يطالع عيناها بحيرة فرفعت كفها عن فمه قائلة بخجل
_الراجل الحنين اللي زيك اللي راح يعمل عملية خطېرة يتبرع فيها لاخته بنخاع عضمه من غير مايفكر رغم انه ميعرفهاش اللي واخد باله من الكل وهمه بس سعادتهم الراجل اللي لسة مسامح اللي كان هيموته لأ وهيحارب عشان يعوض أهله مستحيل ميتحبش.
_يعني انت.....
قاطعته قائلة
_متستعجلش.. أنا لسة منستش محمد جوة قلبي ذكرياتي معاه ويمكن مقدرش عمري أنساه.. بس الأكيد ان انت كمان ليك مكانة فيه ومكانة غالية.. يمكن في يوم من الأيام أحس اني ممكن أكون معاك.. ويمكن لأ.. حقيقي مش عارفة ومش هقدر اوعدك بحاجة دلوقت.. انت فاهم حاجة م اللي بقوله.
قال بحنان
_فاهم ومقدر ومبسوط قوي.. كفاية عليا فرصة تديهالي وأوعدك اني هقدر أوصل لقلبك وأملكه.. هقدر أخليكي في يوم تشوفيني مكان محمد.. علي فكرة انا مش زعلان ولا غيران.. الحب قسمة ونصيب وانا متأكد إنك قسمتي.
طالعته بعيون ظللت مقلتيها ابتسامة ليترك يدها علي الفور حين تناهي إلي مسامعه صوت خطوات تقترب قبل أن يدخل الجميع إلي الحجرة لتتراجع قليلا إلي الوراء ولكن عيونها ظلت أسيرته وستظل للأبد.
______________________
_مش عايزكم تأخروا العرض.. احنا علي ميعادنا.. خلصوا انتوا التصميمات واعملولها الفينيش النهائي.. وانا هظبط كل حاجة بالتليفون من هنا.. أدهم متنساش جايلك بكرة مجموعة من الموديلز عشان العرض اختار من بينهم.. عايزين وشوش جديدة ومختلفة.. عشان المجموعة المرة دي مميزة بجد.
_وليه مختارش بينهم أنا
هل ظهرت الغيرة بنبراتها حقا أم يهيأ لها لا ليست تهيؤات.. انهم يطالعونها الآن وكأن هناك قرونا قد نبتت لهالتقول بارتباك
_يعني.. أصل أنا اكتر واحدة عارفة تصميماتي ممكن تليق علي مين من البنات ده غير إن ادهم بكرة مش فاضي انت مش قلتلي هتروح لمدير الفندق عشان تحجز الصالة اللي قلتلك عليها.
طالعها بغموض قائلا
_فعلا انا كنت لسة هقول لخالد.
لينظر لخالد مردفا
_انا كنت لسة هقولك اني مش فاضي بكرة فعلا وانك تخلي هند تشوفهم.
نقل خالد نظراته بين الاثنين قائلا
_مش فاضي.. طيب تمام.. اللي تشوفوه.
تهربت هند من نظرات أخيها قائلة
_طيب هستأذن دلوقت عشان اتأخرت علي منار خلصت فستان السهرة الأولاني وعايزاني أشوفه.. صفية هحتاجك بكرة معايا في فستان الفرح.
هزت صفية رأسها قائلة
_تمام هتلاقيني من بدري بخبط عليكي عشان نروح الشغل مع بعض.
ابتسمت بارتباك وهي تقول
_طيب.. سلام دلوقت.
_استني ياهند هوصلك وأرجع آخد صفية البيت.
ليقول لخالد
_سلام ياخالد.. مش هتأخر عليكم.
هز خالد برأسه فغادر ادهم لتقول صفية بحيرة
_انت فاهم حاجة
هز رأسه ايجابا فاردفت
_طب ماتفهمني.
_هند بتحب.
اتسعت عيناها بدهشة فأردف قائلا
_ومش هتصدقي بتحب مين
ازدادت عيناها اتساعا فهز رأسه بابتسامة لتقول بحيرة
_معقول.. من امتي
_مش عارف بس كويس اني عرفت
_متضايق
_بالعكس.. مكنتش هتمني لهند أحسن من أدهم والعكس طبعا.
هزت رأسها موافقة ليقول مشاكسا
_وبعدين اهو كدة بعد عن سكتك ومبقتش أخاف ياخدك مني.
_خالد.
قالتها باستنكار فتنهد قائلا
_قلب خالد وعمره كله.
_احنا اتفقنا علي ايه
_اتفقنا أستناكي بس ده مش معناه اني معبرش عن مشاعري كل.... تقريبا خمس دقايق.
_لأ انت اكيد سخنت تاني وانا هروح للدكتور ييجي يطمنا عليك.
أمسك يدها يمنعها قائلا بابتسامة
_خلاص ياستي بهزر.. خليكي بس جنبي قبل أدهم مايرجع ويبعدك عني.. حقيقي بقي يوجعني بعدك حتي لو عارف انه لساعات.
لم تسحب يدها من يده ولم تشيح بنظراتها خجلا بل اكتفت بالجلوس جواره والتطلع إليه تجذبها مقلتيه الدخانتيين تشعر بالڠرق فيهما وحقا لا تبالي.
____________________
طالع باب المنزل بتردد.. لا يدري ماذا يفعل وكيف قادته قدماه إلي هنا هل أراد الاطمئنان عليهابأي حق يفعل وقد سلبته أفعاله كل الحقوق ليكن صريحا مع نفسه.. لقد افتقدها حقا.. افتقد دفئا غاب عنه ماان غابت عن حياته.. افتقد حنانا واهتماما طواهم النسيان في نفس اللحظة التي غادرت فيها منزله.. افتقدها هي.. كلماتها.. ابتسامتها.. النوم بين ذراعيها قرير العين كانت رقيقة مفرطة الشعور أبسط الأشياء ترضيها.. عفوية دافئة لا مثيل لها.. كيف نسي لها كل هذا وتمسك بأخطاء تافهةليعترف مجددا.. كان أضعف من ان يتحمل مسئولية مرضها وعلاجها..وجد نفسه تشمئز من نفسه.. لقد اتضح أنه قبيح من الداخل رغم وسامة المظهر.. وقد عاقبه الله بحرمانه من طفل يحمل اسمه كانت هند لتقبل عجزه دون أن تمس كرامته بينما تطأ وردة
متابعة القراءة