رواية هند من 7 للاخير

موقع أيام نيوز

سيظل القلب يإن للذكريات يوجعه أقل شيء يجعلني أدرك غيابك أختنق حين أتلفت حولي ولا أجدك.. وأشعر بالألم حين أري طيفك وأدرك أنه لا يستطيع احتوائي.. أصبح نهاري كليلي ظلمات لا يتخللها ضوء الحزن يرعي لحظاتي والدموع تؤنسها ليقفا بين الجسد والمهاد ويتركاني أعاني مرارة الفراق.
مسحت دموعها برقة تطالع الحديقة من حولها فانتفضت علي صوت يأتي من خلفها قائلا
_واقفة لوحدك ليه
استدارت تواجهه قائلة
_مفيش.. حبيت أشم شوية هوا.
_في اللحظة اللي فرحنا فيها بسببك فضلتي متحتفليش معانا و تبعدي عننا عشان شوية هوامعتقدش.
منحته ظهرها قائلة
_مش يمكن حبيت أكون لوحدي في اللحظة دي
استدار يواجهها قائلا
_الوحدة قاسېة قوي بتاخدك في دوامة تكبر فيها مشاعرك السلبية هتخلي حزنك أعظم ومرارتك توجع القلب.. هتاخدك سكة مش هتعرفي ترجعي منها..الوحدة عمرها ماكانت حل قد ماهي هروب من الحل والحل الحقيقي للۏجع هو وجودك بين اللي بيحبوكي.. انت بتحاولي تبني مابينك وبين الناس سد عشان ميحسوش بوجعك بس مش آخدة بالك ان السد ده هيمنع كل
المشاعر الحلوة كمان تدخل قلبك وتسعدك.. السعادة زي الحزن لو مشاركتيهاش حد تقتلك.
_انت عايز توصل لإيه بالظبط
_مش عايزك تستسلمي لحزنك أنا كنت زيك مجروح من الدنيا وقلبي موجوع انت حبيبك ماټ وأنا حبيبتي غدرت والۏجع في الحالتين رغم اختلافه بېقتل ولقيت دوا چرحي وسطكم.. لقيته لما لقيت حب أكبر من أي حب.. حب العيلة والسند.
طالعته بعيون حائرة فتردد للحظة قبل ان يمسك يدها فانتفضت ولكنها لم تترك يده وهو يقول
_اتمنيتي المۏت ألف مرة مش كدة حسيتي ان الحياة مبقالهاش طعم وان حتي أنفاسك مليانة مرارة زي الحنضل.. بټوجعك كل مابتخرج وتدخل بقيتي زي اللي لابس نضارة سودا صحيح مش أعمي وشايف الدنيا بس شايفها كئيبة ومتستاهلش الحياة لحد ما فجأة النضارة اتشالت من علي عنيكي لما بدأتي متفكريش في ألمك وتفكري في ألم غيرك.. هند.. ۏجعها خلانا نعرف قيمة الحياة.. حبنا ليها خلانا نقوي عشانها هي ابتديتي تعرفي زيي ان كان لازم تعيشي لان دورك في الحياة أكبر من أي دور ممكن حد يقوم بيه.. انت السند لكل اللي حواليكي ومن غيرك هيضعفوا وينكسروا .. مش ممكن نحسسهم بضعفنا لانه هيوجعهم ويخوفهم ويكسرهم.. ودي حاجة مش ممكن نسمح بيها أبدا.. مش كدة ياصفية
اغروقت عيناها بالدموع تهز رأسها ببطىء فابتسم بحنان قائلا
_يبقي تمسحي دموعك دي حالا وتدخلي تفرحي هند بوجودك جنبها زي مافرحتينا باقتراحك.. شاركيها فرحة كنت لوحدك السبب فيها.. اسنديها وقويها وصدقيني هتلاقي نفسك أقوي من الماضي وقادرة تعديه.
ترك يدها في هذه اللحظة فهمست قائلة
_انت أخ عظيم قوي ياخالد وانا فرحانة بجد لانك موجود في حياة هند وياريت تعتبرني أختك لانه شيء هيسعدني بجد.
اكتفي بابتسامة هادئة بينما تستدير صفية عائدة للداخل بينما يهمس خالد قائلا
_دقة قلبي بتقوللي انك مش هتنفعي تكوني اختي ياصفية.. وان قدامي مهمة شبه مستحيلة عشان اقنعك بمشاعر اتولدت جوايا من يوم ماشفتك.. بس عندي يقين انك قدري وان مهمتي حتي لو مستحيلة ففي النهاية هنجح فيها وهفوز بقلبك اللي زي الدهب ده.
سار يتبعها إلي الداخل بعزم ويقين محب.
________________
قال أدهم باعجاب وهو يري دفتر رسومات هند
_انت كنت فين من زمان.. ايه الجمال ده التصاميم فيها لمسة مش قادرة أوصفها بس فعلا مبهرة وكإني بتفرج علي تصاميم لمصمم عالمي.
قالت بخجل 
_مش للدرجة ياأستاذ أدهم.. انت أكيد بتبالغ.
_بتقولك بتبالغ.. بص ياسيدي علي التصاميم وقولها انت جايز تصدقك.
تطلع خالد إلي الدفتر يقلب صفحاته بعيون امتلأت بدورها اعجابا ينظر إليها قائلا
ظهر الحزن علي وجهها فأطرقت قائلة
_لما حسيت ان تصميم الملابس مبقاش هواية بالنسبة لي وبس لأ بقي حاجة أكبر من كدة..اتجوزت والجواز بيبقي مقپرة الأحلام او الطموح.. رفض عا....
صمتت للحظة ليشعر الجميع بثقل أحرف اسم طليقها علي روحها ربما يذكرها بطعڼة الغدر التي تلقتها منه لتردف قائلة وهي ترفع عينيها إليهم قائلة بمرارة
_رفض وطلب مني أركز في بيتي وفي الأطفال اللي هنجيبهم للدنيا.. استسلمت ووافقت.. الحب أصله أعمي والواحدة فيه بتسلم أمورها لحبيبها وبتحاول ترضيه من غير ماتاخد بالها انها بترضيه علي حساب نفسها.
قالت خالد
_مش كل الجواز بيبقي مقپرة للأحلام عندك أدهم أهو كانت مراته الله يرحمها خريجة اعلام ولما اتجوزها مطلبش منها تتوقف عن حلمها بانها تكون مراسلة للقناة اللي شغالة فيها رغم انها كانت بتضطر تسيبه وتسافر كتير.. وحتي أجلت مشروع الأطفال لحد ماتحقق طموحها لكنه عمره مااشتكي ولا طلب منها تتخلي عن طموحها.
نظرت هند إلي أدهم تقول بابتسامة باهتة
_الأستاذ أدهم مبقاش منه في زمانا ده ياخالد.
طالعها بنظرة طويلة وقد تسارعت خفقاته من جراء بضع كلمات بسيطة جاءت كإطراء له من هذه الملاك بينما لم تستطع هي اشاحة نظراتها عنه وقد جذبتها نظرة عيونه الحانية..حتي قطع تواصل أعينهم صوت خالد الذي قال وهو يراجع دفتر الرسومات
_ناقص بس شوية تصاميم لأطقم صباحية ومسائية وبدل عملية للشغل وتبقي المجموعة كاملة..
رفع عيونه إلي أخته يقول
_تقدري تخلصي الشغل ده كله في قد ايه ياهند
_أسبوعين بالكتير.
قال أدهم بسرعة
_خدي راحتك احنا لسة قدامنا وقت انت لسة خارجة من عملية خطېرة وأكيد مش حابين نتعبك.
القلق بصوته رق له قلبها فقالت بابتسامة
_مفيش تعب ولا حاجة ياأستاذ أدهم.. دي حاجة بعملها وانا قاعدة في مكاني والجنينة هنا تجنن هتديني باور جامد.
قال خالد بمرح
_نفسي أعرف سر الجنينة دي اللي كل شوية حد يتسلل من وسطنا ويروح يقعد فيها.. من شوية صفية ودلوقتي ماما وخالتي.
قالت صفية
_جمال الطبيعة ياأستاذ خالد جنة ربنا علي الأرض..قد ايه بتكون مريحة للنفس ومهدئة للأعصاب.. ومٹيرة للتفكير الإيجابي والإبداع أكيد.
كجمالك صغيرتي..
فكر خالد قبل أن يقول بمرح
_خلاص يبقي ننقل شغلنا للجنينة هنا.
قال أدهم 
_والله فكرة.
ضحك الجميع ينظرون إلي بعضهم البعض وقد عمت الفرحة قلوبهم ليدرك كل فرد فيهم ان أيام الحزن قد ولت وأن السعادة باقية لاريب.
_______________________
قبل يد والدته مودعا ثم اتجه إلي الباب تصحبه دعواتها.. خرجت وردة من الحجرة توقفه قائلة
_سي عادل متنساش تاجي بدري انت وعدتني تخرجني الليلة.. أني بفكرك أهو.
قال عادل بابتسامة باهتة
_منسيتش ياوردة وعامل حسابي.. سلام.
غادر المنزل بينما استدارت وردة تنوي العودة إلي حجرتها حين وصلها صوت حماتها الهامس بحنق
_شايفة البت لا صبحت ولا حتي عبرتني بكلمة لأ وكل اللي يهمها الدلع الماسخ والخروج.
استدارت تواجهها قائلة
_بتجولي حاجة يامرت عمي
نهضت نجية تقول بحدة
_آه يااختي بقول.. ومقولش ليه ماانا فاض بيا الواد في النازل وكل يوم ياضنايا بشوفه قدامي حاله يصعب علي الكافر البسمة اللي كانت مبتفارقش وشه راحت وبقيت أشوف لها طيف باهت ملوش طعم.. وانت ولا همك غير نفسك وخروجك كل يوم والتاني بدل يااختي ماتتهبلي
تم نسخ الرابط