رواية هند من 7 للاخير

موقع أيام نيوز

تسأله حتي ان كان قد تناول طعامه أم لاحسنا لقد فقد شهيته ويحتاج فقط إلي بعض الهواء.. خرج إلي الشرفة وطالع الطريق بحزن يتلمس السور الذي كان يراها تضع كوعيها عليه في انتظاره.. يدرك بكل وضوح أنه اشتاق إليها پجنون تري كيف هي الآن
صړخ قلبه
_الآن تسأل وأين كنت حين احتاجتك
رد عقله
_هي من أذنبت في حق أمي ولم تترك أمامي خيارا.
_بل آثرت الهروب حين زادت أعبائك وشعرت بثقل الهم.
_لم يكن مرضها حملا انه قضاء الله وقدره.
_ان كنت اعترفت بأنه القدر وليس ذنبا اقترفته يداها اذا لم لم تساندها كما فعلت هي دوما
_فعلت.. كنت.. كنت...
_كنت ماذا لا تجد جوابا كافيا.. أليس
كذلك.. أخطأت كثيرا في حقها.. تعترف الآن.. لكن للأسف بعد فوات الأوان.
_لم يفت الأوان بعد.. سأذهب إليها واطلب منها العودة إلي
_ووردة.. وأباها.. وأمك هل سيقبلون سيقيمون الدنيا ويقعدونها وربما يقتلونك.
أمسك رقبته خوفا يقول عقله..
_سأخفي الأمر عنهم
_وهل سترضي هند تعرفها جيدا لتدرك استحالة الأمر لذا ارضي بقدرك وعش معه.. فهذا اختيارك ولكني للأسف أتحمل عڈابه معك.
هنا.. أغروقت عيناه بالدموع فاغلق عليها أهدابه ثم فتح عيونه وهو يمسح دموعه يعود للداخل بخطوات بطيئة يغلق الباب ثم يتجه إلي مكانه بالسرير ويتموضع لينام بملابسه.
___________________
كانوا يجلسون حول مائدة الطعام يتحدثون ويتضاحكون دفء يحيط وجودهم سويا يمنح المكان سعادة لا تنضب.. انه دفء العائلة الذي شعر بها الجميع حين ضمهم سقف واحد.
_ياصباح السعادة والضحكة اللي جايبة آخر الفيلا.
قال ادهم جملته بينما يدلف إلي حجرة الطعام فطالعه الجميع بابتسامة قالت السيدة منيرة ببشاشة
_صباح السعادة لقلبك ياابني قرب افطر معانا حماتك بتحبك.
جلس قائلا بمرح
_هي فعلا بتحبني.
قالت نبيلة بفضول
_صحيح ياأدهم.. نعرفك بقالنا مدة ودي اول مرة نعرف انك متجوز طب فين مراتك مشوفنهاش ولا مرة
حزن ظهر علي وجهه أثار فضول هند وزاد من فضولها مواراته السريعة لملامحه وهو ينكس برأسه بينما تقول منيرة بأسي
_علا مراته الله يرحمها ماټت وهي بتولد بنته نفين من سبع سنين.
قالت نبيلة بندم
_الله يرحمها انا آسفة ياابني فكرتك بيها.
رفع وجهه إليها يقول بابتسامة رغما عنه جاءت باهتة وهو يقول
_اللي زي علا مبيتنسيش ياطنط نبيلة..الله يرحمها.
_مرضاش ياحبيبي يتجوز أبدا بعدها رغم اني كلمته كتير لكن كان دايما يقول مفيش زي علا في الدنيا ياعمتي..وبعدين مش عايز أجيب مرات أب لنفين.. روحه فيها ياقلبي والشهرين اللي بتقعدهم مع جدتها في الصيف بيكون فيهم زي المچنون كل يومين يروح اسكندرية بس عشان يقعد معاها شوية ويرجع.
هل خفق قلب هند للتو في عدم تصديق لاخلاص رجل لذكري زوجته علي مدار سبع سنوات كاملة أم اعجابا بهذا الرجل نفضت افكارها بينما تقول نبيلة لخالد
_طب أدهم مش راضي يتجوز عشان ذكري مراته الله يرحمها انت بقي متجوزتش لحد دلوقت ليه ياخالد
غص خالد بمشروبه بينما تقول صفية باستنكار
_ماما !
_بس يابنت أنا خالته ومن حقي أسأله وبعدين أنا أم وعارفة ان أمنية أي أم تشوف أحفادها ولو سيبنالكم السايب في السايب ھنموت من غير مانشوف أحفاد.
ضحكت منيرة قائلة
_يسلم لسانك يانبيلة.
مال أدهم علي أذن خالد يقول بهمس مرح
_رد يافالح خالتك وعمتي اتفقوا عليك وهتدخل عش الزوجية ياحبيبي.
_مستحيل.
قالها بدوره بهمس قبل أن يقول لنبيلة
_بصراحة ياخالتي اللي اتجوزوا سدوا نفسي عن الجواز وحسيت انه شراكة فاشلة فخليني في الشراكة الناجحة.. صحيح ياأدهم الشركة عاملة ايه في غيابي
ابتسم الجميع بينما أدركت نبيلة انه يتهرب لذا تركت الأمر مؤقتا اعتدل أدهم قائلا بجدية تعجبت لها هند التي تراه يتمتع بوجوه عديدة وكأن مبدأه لكل مقام مقال
_كانت الأمور ماشية زي الفل لحد النهاردة مصممة أزياء الشركة وهي جاية تمضي العقد طلبت نص مليون جنيه زيادة وطبعا موافقتش فبكل وقاحة قدمت استقالتها وسابت الشركة.. عرفت بعدها ان جالها عرض من المنافسين لينا في السوق زي ماكنت شاكك وعشان كدة كانت بتطلب بقلب جامد.
قالت نبيلة بدهشة 
_هم المصممين بياخدوا كل الفلوس دي
قال أدهم
_وأكتر لإن مصممة أزياء اي دار أزياء بتبقي هي أساس نجاحهم بأفكارها وابداعها.
قالت منيرة 
_ولما انت كنت شاكك في انها جالها عرض من المنافسين مديتلهاش الفلوس اللي طلبتها ليه ياأدهم
قال خالد
_أدهم معاه حق ياماما مادام عملت كدة يبقي كان سهل قوي يشتروها وساعتها هياخدوا منها التصميمات وينزلوا زيها في السوق بسعر أرخص والمجموعة تخسر.
قالت منيرة
_طب والحل
قال أدهم وهو يهز كتفيه
_مفيش قدامنا غير التعاقد مع مصممة تانية بس نلاقي فين بسرعة مصممة موهوبة وتكون أمينة في نفس الوقت
_موجودة.
الټفت الجميع إلي صفية بينما هزت لها هند رأسها نهيا فقطبوا جبينهم في حيرة ليقول خالد
_هي مين دي ياآنسة صفية
_المصممة اللي بتدوروا عليها.. قدامكم أهي.
أشارت لهند التي احمر وجهها من تسلط النظرات عليها بينما تقول صفية
_موهوبة جدا ومظنش هتلاقوا أأمن منها علي شغلكم.
قال خالد 
_الكلام ده بجد ياهند بتعرفي تصممي أزياء
قالت نبيلة بفخر
_بتعرف.. دي أستاذة وياما قلتلها تفتح محل بس هي اللي مكانتش بترضي دي حتي هي اللي صممت فستان فرح صفية ونفذته في يومين.......
صمتت تضع يدها علي فاهها بړعب وملامح صفية تتجمد كلية يظهر الألم في مقلتيها قبل أن تواريه قائلة بهدوء
_الفستان معايا فوق لحظة هجيبهولكم.
أسرعت من أمامهم تتجه إلي حجرتها بينما قالت نبيلة بحزن
_يقطعني كان لازم أفكرها.
قالت هند بحزن
_القلب لما بيحب مستحيل ينسي حبيبه حتي لو ادعي العكس ياخالتي بيفضل الحزن مستخبي فيه لكن أوقات لازم يظهر والا البني آدم ېموت من القهر.
وجد خالد نفسه يفكر في هذه المخلوقة.. رقيقة لكنها قوية ومخلصة.. سندا لكل من حولها لا تفكر في نفسها قدر الآخرين تماما كأخته.. ربما مازال في جنس النساء هذه الأيام من تستحق كل الاحترام والتقدير بينما فكر أدهم في كلمات هند ليجد نفسه يتساءل..
هل تقصد ابنة خالتها ام تقصد نفسها بهذه الكلمات وهل لا تزال تفكر بهذا النذل بعد كل مافعله بها وجد هذه الفكرة تحنقه للغاية لسبب لا يدري كنهه.
عادت صفية تمسك الفستان وتمنحه لخالد الذي أخذه منها قائلا بسعادة
_أيوة بقي .. أختي فنانة والله.. طالعالي.
نهض أدهم يقول بمرح
_طالعالك إيه دي عديتك بمراحل انت آخرك تصميم العرض لكن الأزياء فن تاني خالص.. تسلم ايدك يامدام هند.
اكتفت بابتسامة خجولة بينما قال خالد 
_يبقي نبتدي الشغل من بكرة.
_علي شرط.
قطب خالد جبينه بحيرة حين سمع كلمات اخته قائلا
_شرط ايه
_هحتاج صفية معايا دي خياطة شاطرة قوي وذوقها يجنن في اختيار الألوان.
_أكيد انت معانا ياآنسة....
قطع كلماته وهم يبحثون بعيونهم عنها فلم يجدوها ليدركوا مدي تأثرها بالماضي حتي انها لم تتحمل وجودها مع فستان زفافها في ذات المكان ليتعجب خالد عن احتفاظها به واحضاره معها ان كانت رؤيته تحمل لها كل هذا الألم.
الفصل التاسع
إلي متي
تم نسخ الرابط