رواية هند من 7 للاخير
المحتويات
علي الفسح ماتتهبلي علي حتة ضنا يفرحني ويفرح الغلبان ده.
أطلقت وردة ضحكة ساخرة اتسعت لها عينا نجية باستنكار قبل ان تقول وردة
_ولدك في النازل عشان عرف آخرتها يامرت عمي الضنا اللي عتموتي عليه معيجيش الدنيا دي واصل.. خابرة ليه
طالعتها بحيرة بينما تقول
_عشان العيب في ولدك.. ولدك مش عيجيب عيال واصل.
لتضحك مجددا بينما تتسع عينا نجية في صدمة.
____________________
تأملت هذا البساط الطبيعي الأخضر المليء بالآزهار الجميلة مختلفة الألوان.. تغمض عيناها لتسمع زقزقة العصافير فتطرب لألحانها التي امتزج صوتها العذب بصوت خرير المياه في هذه النافورة القريبة فتحت عيناها تنظر إلي السماء التي غابت غيومها وسطعت بها أشعة الشمس لتلون السماء بألوان الطيف فتبعث في الروح بارقة أمل ونشاط..أخذت نفسا عميقا ثم ابتسمت بارتياح وهي تمسك دفتر رسوماتها وتبدأ في رسم التصاميم المطلوبة منها بقلب مفعم بالسعادة فكانت خطوطها تعكس هذه السعادة في قلبها.. ليتردد هذا الصوت في قلبها ويمتد صداه إلي عقلها..
طريق طويل سأمشيه وسأحمل معي أماني الغالية
لن أخشى مستقبل مجهول ولن أستسلم لحياة بالية
ولن أرضخ لكلمات تقيدنى..سأحطم كل القيود وأتسلق الأسوار العالية
سأعبر حدود الخۏف..سأمحى ظلمة الأيام والمشاعر الخالية
سأترك كل شئ ورائى ..ضعفي..خضوعي..عثراتي..ودموعي الجارية
سأكون أنا ..هذه المرأة القوية التى لن يكسرها رجل ولن يوهموها بأنها لا تستحق فرصة ثانية
فالحياة أمامى تفتح لي ذراعيها تستقبلنى بإبتسامة حانية.
أرى الطريق أمامى
مشمسا..تنيره أشعة الأمل ويقينى بربى ودعوات أحبتي الباقية
سأسعى لأحقق في دنياي سعادتي ..سأضخها فى شرايينى وأجعلها فى دمائي سارية
فالحياة أقصر من أن نعيشها فى كمد..وجميعنا ندرك أنها فانية.
__________________
_بتقولي ايه يابت انت
_اللي سمعتيه يامرت عمي كنت عاوزاني آروح لداكتور لما ماحملتش الشهر اللي فات وزنيتي علي جوزي عشان ياخدني وأتاريكي زنيتي علي خړاب عشك.. الداكتور ملجاش فيا أيوتها عيب وجتها طلبت منه يعمل تحاليل لجوزي اشمعني يعني آني اللي أعمل التحاليل لوحدي.. واللي عملت حسابه لجيته بصة واحدة في التجارير وجابها لعادل علي بلاطة.. حيواناتك المنوية ضعيفة ومشوهة وعشان إكده ضرتي كانت دايما بتسجط جبل مايعدي شهرين علي حملها..ونصحه ميحاولش يجيب عيال لإنهم لو حتي كملوا وده احتمال بعيد هينزلوا مشوهين او عندهم تخلف عجلي.
جلست نجية پصدمة لا تقوي علي الحراك بينما تخصرت وردة قائلة
_سبحان الله.. كني جلبي كان حاسس ومكنتش راضية أجيب منه عيال دلوك وعشان إكده كنت باخد حبوب منع الحمل.. كنت ناوية أأجل ۏجع الراس هبابة.. أصلي مبحبش العيال ولا رايداهم.. مش عايزة أبهدل روحي لأجل ولد ملوش عازة ولا عينفعني لما يكبر.. أهي جت من عند ربنا.. فياريت يامرت عمي تكوني ارتاحتي وعرفتي ولدك في النازل ليه وتبطلي تزني ع العيال.. أني عارفة كنت عاوزاهم ليه
اتجهت وردة إلي حجرتها بينما تابعتها حماتها بعينيها بكره تقول
_كسرتي نفس الواد ياحزينة.. منك لله ياوردة.. الله يلعن اليوم اللي فكرت فيه أطلقه من هند وأجوزهولك.. طمعي في مال أبوكي وغيرتي من حب ابني ليها عموني ودي النتيجة.. بدلتي الدهب بالفالسو ومبقاش ينفع الندم يانجية.
الفصل العاشر
طرق علي باب حجرتها في دار الأزياء فلم تأذن له بالدخول بصوتها العذب كعادتها تناهي إلي مسامعه صوت أغنية تقول كلماتها..
لو حد شافه يقوله بلاش
يقرب منى أحسنله
ويلحق نفسه قبل مايجى وأقسى عليه
ولو ع الحب راح ومجاش
ولو قدامى هيبانله
هيسمع منى كل كلام يبكى عينيه
استقويت لو ماټ قدام عينيا
عمره مايصعب عليا
والله ده فيه حلال
استغنيت مبقاش يلزمنى تانى
بقى سيرة مضحكانى
بقى صفر على الشمال
فتح الباب ودلف إلي الحجرة فرآها تجلس علي كرسي قبالة هذه النافذة الكبيرة التي تطل علي الخارج شاردة علي مايبدو في ذكريات ماضيها يري دموعها الغالية تتساقط في صمت..
لو مد إيده بأى سلام
هترجع فاضية وأكسفها
وهوجع قلبه زى ما قلبى وجعه زمان
معدش ما بينا أى كلام
دى حاجة ياريته يعرفها
بلاش لو صدفة يجمع بينا أى مكان
استقويت لو ماټ قدام عينيا
عمره مايصعب عليا
والله ده فيه حلال
استغنيت مبقاش يلزمنى تانى
بقى سيرة مضحكانى
بقى صفر على الشمال
انتبهت لوجوده فمسحت دموعها بسرعة وهي تمد يدها لهذا الجهاز جوارها تغلقه بينما كان يقترب منها قائلا
_لسة بتفكري فيه لسة واجعك جرحه
طالعته للحظة قبل أن تطرق برأسها قائلة
_وهيفضل واجعني العمر كله.
_عشان بتحبيه
رفعت وجهها إليه فظهر القهر في مقلتيها امتزج بمرارة وهي تقول
_مخلاش حب في قلبي ليه بعد اللي عمله فيا.. بقيت لما افتكر الماضي بحس في قلبي بالۏجع وبس.. بخنقة وكأن ايد بتعصره.. تعرف.. أوقات بحس ان الحب جوايا اتحول لكره.. كره شديد لو طاله هيحرقه.
جلس أمامها قائلا
_الكره هو الوجه الآخر للحب زي مابيقولوا طول ماجواك مشاعر ليه يبقي لسة بتحبيه.
نهضت تقول بعصبية امتزجت بمرارة
_بحبه بعد كل اللي شفته علي ايديه أنا ضحيت بكل حاجة عشانه.. راحتي.. أحلامي.. فلوسي.. واستحملت كلام والدته وأفعالها اللي كانت بتدوس علي كرامتي بكل قسۏة.. أنا كنت عبدة ليه وراضية وفي الآخر ظلمني رغم اني اترجيته ميظلمنيش ومع ذلك اتخلي عني وأنا في أمس الحاجة ليه.. بعتلي ورقة طلاقي زي الجبان ومسألش وأنا في حالتي دي ممكن يجرالي إيه.. عايزني ازاي أفضل أحبه بعد ماأذاني بالشكل ده
نهض بدوره قائلا
_يوم ماتبقي ذكراه مش فارقة معاك يوم ماتقدري تقولي اسمه من غير ماتوجعك حروفه يوم ماحد يجيب سيرته وتحسي انهم بيتكلموا عن حد متعرفيهوش هو ده اليوم اللي هتكوني فيه بطلتي تحبيه بجد.. الحب اللي اتزرع جوانا سنين صعب ننساه بيبقي زي الوشم اللي طلوعه بيبقي پالدم ومحتاج وقت عشان الجلد يرجع لطبيعته.. انت بس محتاجة وقت عشان تنسيه بجد.. ومحتاجة انك تشغلي نفسك عن التفكير وتكوني موجودة بين الناس اللي بيحبوكي دايما..لان أقل لحظة تكوني فيها لوحدك هتفكري وڠصب عنك هتفتكري ذكريات كان فيها منور حياتك وانطفت بعد الغياب.
هذه المرارة بصوته أخبرتها أنه يتحدث عن زوجته الراحلة بكل تأكيد لتقول بهمس
_انت لسة واجعك فراقها بعد السنين دي كلها
انتبه أنه يتحدث عن نفسه في هذه اللحظة كاد أن يتهرب من الموضوع يدع حديثا يؤلم القلب جانبا ولكنه وجد نفسه يقول نفس كلماتها
_وهيفضل واجعني العمر كله.
ليرفع سبابته أمامها قائلا
_بس خدي بالك وضعي أنا مختلف.. مراتي الله يرحمها عمرها ماجرحتني ولا غدرت بيا بالعكس يمكن ربنا ماأكرمنيش بوجودها في حياتي مدة كبيرة هم ٣ سنين بس ذكرياتي الحلوة معاها فيهم تكفيني عمر بحاله.. عمر الغدار ماهيعامله القلب زي الوفي ياهند.
قال اسمها مجردا لأول مرة فاختلجت نبضاتها بشكل عجزت عن تفسيره لتفق من أفكارها علي صوته وهو يقول
_هو احنا ليه اتنقلنا من ۏجع قلبك لۏجع قلبي
ابتسمت قائلة
_سيبك من الۏجع كله وقولي كنت جاي ليه
ابتسم بدوره قائلا
_كنت جاي أطمن عليكي وأشرب معاكي فنجال قهوة.. بلاش.. ألف وأرجع
ذهبت إلي مكتبها وهي تقول
_لأ ترجع
متابعة القراءة