رواية هند من 7 للاخير
المحتويات
إيه!
مالت تضغط ذر جانبي علي سطح مكتبها مردفة
_أحلي فنجال قهوة لأشطر مدير و موزع لمنتجات ملابس الصفوة.
_مش للدرجة دي.
_للدرجة دي وأكتر كمان.. انت ناسي اني شفت بعيني محدش قالي.
كاد أن يقول شيئا ولكن طرقات علي الباب قاطعته فسمحت هند للطارق بالدخول وما ان رأت سكرتيرتها حتي قالت
_اتنين قهوة واحدة سادة لمستر أدهم والتانية مظبوط ليا من فضلك.
اومأت برأسها باحترام ثم خرجت من الحجرة فقال أدهم العاقد حاجبيه بحيرة
_عرفتي منين اني بشربها سادة دي أول مرة أشربها معاكي مش كدة
_كدة بس شربتها امبارح في البيت مع خالد وأنا اللي عملتهالك ولما سألت دادة فوزية بتشربها ازاي قالتلي سادة.
_وأنا اللي قلت قهوة دادة فوزية احلوت كدة ليه أتاريها كانت من ايديكي انت أنا بقول نكنسل القهوة ونروح البيت تعمليلي فنجال.
ابتسمت قائلة
_المرة الجاية بقي بالحق.. كنت عايزة آخد رأيك في التصاميم الجديدة قبل ماأعرضها علي خالد.
_ده شرف ليا يافندم اني أكون أول واحد يشوف تصميمات الديزاينر الأولي في مصر والوطن العربي.
_طب بس بقي لأتغر وأطلب زيادة في العقد.
_انت تؤمري أمر.. الدار كلها بتاعتك.
للمرة التي لا تدري عددها يختلج قلبها قربه ولكنها اليوم شعرت لأول مرة بالخطړ لتقول بارتباك وهي تناوله دفتر رسمها
_ الورق أهو بص عليه.
أمسك الدفتر يتطلع باهتمام إلي تصاميمها الراقية المختلفة وهو يقول بصوت نم عن اعجابه
_ايه يابنتي الجمال ده كله ابداع ورقي.
_يعني أوريهم لخالد بقلب جامد
_مش موجود في مكتبه دلوقت ومعتقدش هيرجع النهاردة علي المكتب.
عقدت حاجبيها بحيرة قائلة
_ليه
_راح يتعاقد مع شركة الأقمشة عشان يوفرلنا الخامات اللي محتاجينها وصفية راحت معاه عشان تظبط الألوان اللي اختارتوها.
هزت رأسها فناولها الدفتر قائلا
_بما انك كدة فاضية بقية اليوم ايه
رأيك بعد مانشرب القهوة تيجي معايا نستقبل نفين بنتي في المطار هتفرح قوي لما تشوفك.. أنا كلمتها كتير عنك.
_عني أنا! ليه
قال بارتباك
_عشان.. آه.. نفين نفسها لما تكبر تبقي ديزاينر وملقتش أحسن منك يكون بالنسبة لها قدوة.
_بتبالغ بجد.
مال يطالع مقلتيها الدخانيتين قائلا
_لو شفتي نفسك بعيونا عمرك ماهتقولي ان احنا بنبالغ في وصفك انت مش بس فنانة مبدعة.. انت ملاك ماشي علي الأرض.
لم تعد اختلاجة قلب بل صار سباق في الخفقات تتسارع كتسارع خفقات رائد فضاء في صاروخ يتجه نحو الأرض لتسحب أنفاسها كلية وهي تطالعه بعيون عجزت عن الاشاحة بناظريها ليقطع تواصل الأعين فقط وصول السكرتيرة تحمل قهوتهما.
___________________
كانت تقول في سعادة
_انا مش مصدقة ان احنا خلصنا وجبنا كل اللي احنا عايزينه في يوم واحد.. الأقمشة والاكسسوارات.
ابتسم يطالع سعادتها وحيويتها بقلب عجز عن التفكير في سواها.. ېصرخ معلنا عشقها يردد قلبه بحب..
أعترف حبيبتى
أن ماجذبنى إليك ليس فقط.. جمالك الخلاب
إنما هي روحك الطفولية العفوية التى تسحر الألباب
تملكين بها جوارحى وكيانى القاتم المغمور بالضباب
ترفضين بها من حياتى التقهقر كلية والإنسحاب
أخذتينى بها من عالمي البارد.. معقد الشعاب
ورغم انى أعلنتها مرارا وتكرارا..ممنوع الإقتراب
إلا أن روحك الشقية الطفولية أثارت بقلبى الزلازل والإضطراب
وأجبرته على أن يفتح لتيار عشقك ..كل النوافذ و الأبواب
قد يبدو أبسط شئ تفعلينه لغيرى عادي لا يثير الإعجاب
ولكنه بالنسبة إلي سحر يحدث فى كيانى ثورة و إنقلاب
فلقد أصبحت أنا العاشق الذى يهواك لإنك فقط أنت..ودون أسباب
أيتها الساحرة الطيبة ..التى تنطلق بعفويتها دون حساب
تسعدنى ضحكاتك..وأبسط ما تفعلين يجبر خافقى على الإنجذاب
فأجدنى أتطلع إليك بشغف ثم أحمد ربى على خلقه إياك..رائعة..كما يقول الكتاب.
_خالد ياخالد روحت فين
ركز علي الطريق أمامه قائلا
_معاكي أهو كنت بتقولي حاجة
_صحي النوم كنت بقول حاجات.. أولا كنت عايزة اعرف أقنعت مستر حسام ازاي يتنازل عن ربع حق الطلبية ثانيا بقي احنا محتاجين خياطين وعمال تشطيب واوفر لوك وكوي هتجيبهم منين في الوقت القصير ده
ابتسم قائلا
_وعدت حسام بهدايا من الكوليكشن الجديد لمراته اللي بتعشق تصاميمنا وواثقة فيها ده غير اني قلتله ان المرة دي غير وشغلنا السنة دي هيطير عقل مراته ويخليها راضية عنه كل الرضا أما العمالة.. فكنت عامل اعلان في الجريدة من أول مالاحظت انها مش هتكفي شغل كبير زي ده وفعلا اتقدم مجموعة كبيرة للشغل وفي الوقت اللي بكلمك فيه دلوقت مجموعة من أحسن الناس اللي شغالين معانا بيفاضلوا بينهم.
قالت باعجاب
_الله عليكم بقي.. احلي حاجة ان الواحدة تكون شغالة مع ناس بتشتغل بضمير.. بتفرق كتير علي فكرة.
ابتسم وهو يطالعها قائلا
_قصدك بتشتغل بحب.
نظرته مع نبرات صوته أصابت قلبها باختلاجة نفضتها بسرعة وهي تراه يعاود النظر إلي الطريق لتقول بارتباك
_هو لسة قدامنا كتير ونوصل البيت
_نص ساعة بالكتير.. زهقتي مني ولا وحشوكي اللي في البيت.
قالت بخجل
_وهزهق منك ليه بس ياخالد انا فعلا زي ماقلت وحشوني اللي في البيت.. يمكن لاني عمر ماغبت عن ماما يوم بطوله من غير مااكلمها الشغل خدني و..... حاسب ياخالد.
شعر خالد بضړبة قوية في جانب السيارة خاصته وألم شديد في جانبه بدوره بينما السيارة تدور بسرعة حاول التحكم فيها بكل قوته كي لا تنقلب قبل أن ينجح بالفعل حين اڼفجرت السيارة التي اصطدمت بهما لتصرخ صفية بړعب قاوم خالد ألمه وهو يمسك يدها قائلا
_متخافيش ياصفية انت بخير.
أفاقت علي هذا الألم بنبراته فقالت پخوف
_سيبك مني وقولي انت كويس
تحامل علي نفسه قائلا
_هبقي كويس.
_انت مجروح.
_قلتلك هكون بخير.. سامعة الاسعاف.. أكيد حد شاف الحاډثة واتصل بيهم.. متقلقيش.
_ازاي مقلقش.. انت الاخ اللي لقيته ومش مستعدة أخسره.
ابتسم بوهن قائلا
_بس انت مش اختي ولا عمرك هتكوني.
عقدت حاجبيها بحيرة فأردف قائلا بصوت متقطع
_انت.. حبيبتي.. ياصفية.
ليغلق أهدابه وقد أغشي عليه بينما تجمدت هي من الصدمة.. يحبها.. نعم.. لقد اعترف لها للتو.. وماذا عنهااختلاجة قلبها تخبرها بأنها.... لا.. لا يمكن..ولكن مهلا.. لماذا أغمض عيناه هل رحل عنها بدوره هل ستفقده كما فقدت محمد من قبل شعرت بأنفاسها تضيق وروحها تسحب منها لتمد يديها وتلمس وجهه بلهفة تربت علي وجنتيه قائلة
_لأ.. متسيبنيش ياخالد.. فوق وكلمني.. اصحي أبوس ايديك.. انا مش حمل فراق تاني.. المرة دي ھموت بجد.. خالد.. فوق ياخالد.. خااااالد.
______________________
كان يطالعها باعجاب وهي تشاهد مع صغيرته دفتر الرسم الخاص بها تشير بأناملها الرقيقة إلي بعض التفاصيل التي جذبت انتباه نفين.
أحبتها صغيرته من أول لحظة ومن قد لا يفعل وهي آية في الجمال من الداخل والخارج تشبه روحها كثيرا روح زوجته الراحلة حتي يخيل إليه أنهم ملائكة بعثهن الله في الأرض ليسعد بهن خلقه كيف لرجل مثل طليقها ان يتخلي عن امرأة كهذه كيف طاوعه قلبه أن ېجرحها بهذا الشكل كان من الممكن أن ټموت وهو لايبالي.. كم من الأنذال يملئون الأرض حقا لا يفكرون في عدالة السماء وجزاء الجور حتي يطالهم.. أفاق من أفكاره علي صوت صغيرته وهي تقول
_قلتلك يابابي عايزة أطلع ديزاينر وكان عندي
متابعة القراءة