رواية هند من 7 للاخير

موقع أيام نيوز

الفصل السابع _____________________
دلف إلى الحجرة فوجدها تأكل ابتسمت قائلة
_معلش سبجتك ياسي عادل أصل مكلتش لجمة من صباحية ربنا يلا تعالي سمي الله وكل معايا.
هز رأسه رافضا بأدب قائلا
_مليش نفس ياوردة كلي انت وأنا هشرب سېجارة في البلكونة على ماتخلصي.
هزت رأسها فتوجه إلى الشرفة ووقف هناك يطالع الطريق أخرج علبة سجائره وأشعل إحداها ينفث دخانها بمشاعر تجتاحه منذ تركها هي مزيج من الندم والمرارة والذنب مشاعر تتعاظم بداخله كل يوم رغم أن كلمات والدته وتذكيره بما كانت تفعله هند بها من وراءه يبعدونها بعيدا عن تفكيره ولكنها تعاود للظهور ماان يختلي بنفسه حتى أنه أسرع بالزواج من ابنة عمه حتى يجد فيها مخدرا لهذه المشاعر فإذا بموقف بسيط كالذي حدث منذ قليل يعيد إليه مشاعره بقوة ويجعله رغما عنه يقارن بين هند ووردة فالأولي لم تكن لتضع لقمة في جوفها دونه تنتظره وإن طال غيابه.. تجد في إطعامها إياه وإطعامه إياها حبا كما اعتادت ان تقول.
_سي عادل أني خلصت.
تنهد ثم ألقى باقي سيجارته من الشرفة يغلق بابها متجها إلى زوجته يأمل بمرور الأيام أن ينسى هند ولكنه وجد نفسه يتساءل في هذه اللحظة عن أحوالها ليشعر بذنب يجتاحه الآن وهو يدرك أنها بالتأكيد ليست بخير.
________________
_ياماما بټعيطي ليه بس ماانا كويس قدامك أهو وزي الفل.
طالعت منيرة خالد الذي يقف أمامها بعيون أغرقتها الدموع قائلة
_مش قادرة أصدق ياابني انك واقف قدامي بجد اليومين اللي فاتوا مروا عليا زي مايكونوا سنين وانا مستنية أشوفك مفتح عنيك وقادر تمشي من تاني.
أمسك خالد يديها بين يديه بحنان قائلا
_مش انا طمنتك قبل العملية والدكتور كمان يبقى ليه القلق بس
_اعذرني ياابني أنا أم ولما ما فقتش علطول بعد العملية خفت أكون خسرتك ياحبيبي.. انت عارف انت غالي ازاي بالنسبة لي مش كدة ياحبيبي
ابتسم بحنان قائلا
_أكيد عارف ياحبيبتي.
تركها وعاد ببطئ إلى سريره قائلا
_بس خليني اقعد حبة لاني مبقتش قادر أقف.
_هندهلك الممرضة تديك المسكن....
قاطعها قائلا
_ملوش لزوم مبقتش محتاجله.. صحيح هو أدهم فين دلوقت
مسحت دموعها وهي تقول
_هناك مع الست نبيلة وبنتها بيشوفهم لو محتاجين حاجة.
_سامعكم جايبين في سيرتي.
قالت منيرة
_بالخير ياابني طبعا.
ابتسم بينما يطالع خالد الذي بدا عليه بعض الإرهاق قائلا
_انت كويس ياخالد
هز خالد رأسه قائلا
_أنا كويس.. هند أخبارها إيه
_لسة مفاقتش.
قطب خالد جبينه قائلا
_وده طبيعي
هز أدهم كتفيه بحيرة قائلا
_الدكتور بيقول ان جسمها بيستعيد حيويته وأول ماتكون مستعدة جسديا هتفتح عنيها.
قال خالد بحنق
_كلام فارغ انا بفكر أنقلها مستشفى تانية.
_مفتكرش وضعها يسمح.
نظروا إلى هذه التي وقفت على عتبة الباب تطالعهم بملامح مرتبكةقالت منيرة
_ادخلي يابنتي واقفة عندك ليه
دلفت صفية بخطوات رقيقة إلى الغرفة عيناها على خالد وهي تقول
_دكتور عزيز هو أفضل دكتور في المحافظة وسمعته سابقاه صدقني مش هتستفيد حاجة بنقلها شوية ثقة في الله وفيه وبإذن الله هند هتبقى كويسة.
اكتفي بهزة رأس خفيفة وهو يطالعها لتمرر لسانها على شفتيها قائلة
_الحقيقة انا كنت جاية أشكرك على اللي عملته مع هند انت أنقذت حياتها ورديت لينا روحنا.
_ده واجبي هند أختي ومكنش ينفع أتصرف غير كدة.. الحقيقة اللي يستاهل الشكر انت وأدهم لإنكم فوقتوني في الوقت المناسب.
ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي تقول
_شكلك تعبان هسيبك ترتاح شوية وحمد الله على سلامتكم انتوا الاتنين.. عن اذنكم.
_ماتقعدي يابنتي.
_معلش ياطنط مش هينفع أسيب ماما لوحدها أكتر من كدة.. سلام.
هزوا رءوسهم فغادرت الحجرة تتابعها أعينهم قبل أن تقول منيرة
_بنت حلال وطيبة.. والطيب في الزمن ده حظه قليل.
قطب خالد جبينه قائلا
_ليه بتقولي كدة ياماما
_خالتك نبيلة حكيتلي حكايتها خطيبها ماټ قبل فرحهم بأسبوعين العمارة اللي فيها شقتهم وقعت وهو جواها وجالها اڼهيار عصبي وكانت هتروح فيها.. تعرف ايه اللي فوقها وخرجها من اللي هي فيه
طالعها متسائلا فأردفت
_اللي حصل لهند لقتها محتاجالها فنفضت ضعفها عشان تقوى وتسند اللي أغلى عندها من نفسها.. مش قلتلك بنت حلال.
قال أدهم بحزن
_بنات عاشوا مآسي وهم لسة في عز شبابهم بس ربنا هيجبرهم بإذن الله.
قالت منيرة
_ونعم بالله ياأدهم.
ظل خالد صامتا وهو يشعر بقلبه يشفق على هذه الفتاة يود لو بيده شيء يفعله يمنحها به سعادة يدرك أنها تستحقها.. لاشيء برأسه الآن.. حسنا سيفكر لاحقا اما الآن فسيغمض عينيه ويستسلم للنوم حتى يستعيد عافيته وقدرته على التفكير.
_______________
_انت بتقولي ايه ياخالتي.. أنا ليا أخ وهو اللي اتبرعلي بنخاع العضم وأنقذ حياتي كمان
قالت صفية
_شبهك قوي ياهند آخد عنيكي وعنين خالتي محاسن الله يرحمها.
بينما قالت نبيلة
_والله ده اللي حصل يابنتي.. أنا مرضيتش أقولك المفاجأة دي أول مافوقتي واستنيت لما نقلوكي أوضة عادية عشان أقدر احكيلك عنه وأكون متأكدة انك هتتحملي الخبر.. سامحيني يابنتي لو خبيت عليك طول السنين اللي فاتت دي بس انا كان كل همي مزعلش خالد ولا أكسر قلبه لما يعرف الحقيقة وربنا العالم لولا مرضك ويأسي انا مكنتش هقوله وكان السر ده هيندفن معايا.
اغروقت عينا هند بالدموع وهي تقول
_أسامحك ايه بس ياحبيبتي انت قدمتيلي اكبر هدية مش حياتي لان حياتي مكنتش فارقة معايا بعد اللي حصلي.. انت اديتيلي أمل في بكرة.. أخ وسند.. ماهو اللي يعمل زي اللي خالد عمله ليا من غير مايعرفني يخليني أعرف انه بجد الأخ اللي اتمنيته طول عمري.
_وإنت كمان الأخت اللي اتمنيتها طول عمري.
تطلعت هند إلى خالد الذي ظهر على عتبة حجرتها عرفته من كلماته وعيونه التي تشبه خاصتها.. همست قائلة
_خالد.
هز رأسه فأدمعت عيناها قائلة
_ازيك ياأخويا.
_بخير طول ماانت بخير ياهند.. عاملة ايه دلوقتي
_خفيت بفضل ربنا وبفضلك.
جلس جوارها يمسك يدها فتمسكت بيده يطالعان بعضهما البعض بصمت وعيون تبكي دون صوت.
_مش كفاية بكا ياولاد احنا المفروض نفرح مش نعيط.
طالعت هند المتحدثة فوجدتها سيدة كبيرة في السن أنيقة ترفع شعرها على هيئة شنيون وتبدو عليها الطيبة بينما يقف جوارها شابا وسيما يطالعها بدوره تساءلت عن هويتهما فأسرع اخيها يقدمهما إليها قائلا
_دي أمي وده اخويا وابن خالي وصاحبي وشريكي أدهم.
ابتسمت قائلة
_تشرفنا.
هل تبتسم الملائكة وهل تغرد أيضا
هذا مافكر فيه أدهم وهو يستمع إلى صوتها لأول مرة.. آفاق من أفكاره على صوت منيرة وهي تقول
_الشرف لينا يابنتي.
نهض خالد فقالت هند بلهفة لم تخفي على عيونه
_رايح فين
ابتسم قائلا بحب
_مش رايح في حتة.
ليميل ويربت علي يدها مردفا بحب
_احنا خلاص لقينا بعض ومش هنفترق تاني ياحبيبتي.
ليستقيم قائلا
_أنا بس هسيبك ترتاحي شوية وهرجعلك تاني عندنا كلام كتير لسة مقلناهوش.
ابتسمت فابتعد مغادرا مع والدته وصديقه الذي استدار يلقى عليها نظرة أخيرة قبل أن يختفي خلفهم لتقول خالتها بحنان
_حنين قوي زيك وزي مامتك الله يرحمها.
بينما قالت صفية
_اهو لو كنت شفتيه أول مرة كنت قلتي انه واحد تاني خالص غير اللي كان واقف قدامنا ده.
_الصدمة يابنتي تجنن أي حد وخصوصا

تم نسخ الرابط