رواية دينا باقي بارت 4+بارت 5
المحتويات
وتتعمد مشاكسته ومجادلته ..حقا اشتاااااق لها وللكلام معها الذي كان يشعره بالمتعة فقط لمجرد التحدث ..أما شعوره المحبط الأخر كان افتقاده لها جسديا فهو يفكر فيما حدث بينهما فى اليوم ألف مرة يتذكرونعومة جسدها .. لم يسبق أن أثرت به امرأة قط كما تفعل هذه به وكان هذا يفقده جنونه ..ورويدا رويدا يشعر بعذاب لا ينتهى ما الذى فعلته به !!..فالمچنونة جعلته كالغر الساذج والعاشق الذى يتذوق الحب لأول مرة فأمسك هاتفه يتلاعب به وهو ينظر على إسمها علي هاتفه فغدا سيتم إعلان نتيجة انتصاره باذن الله فخلال اليومان الماضيان بعد فرز اللجان كان هو مكتسح بشدة والغد هو التحصيل الحاصل لمكسبه بعد الانتهاء تماما من فرز جميع اللجان و سوف يتولى منصبه بالبرلمان و سيبدأ مسيرته السياسية الحقيقية ..والغريب فى الأمر أنه بدلا أن يتحمس ويخطط أو يفكر فى حياته يجلس على فراشه يتلوى من ذكرى كانت فقط من عدة أيام على هذا الفراش تحديدا فهذه سابقة بالنسبة له أن يحتل تفكيره شئ قبل مستقبله السياسى فضغط هاتفه بحنق من أفكاره عندما فجأة انتبه لما فعله فهو لا شعوريا ضغط على زر الاتصال باسمها فاعتدل على الفور وقلبه يخفق پعنف فهو يتصل بها وبالفعل فكر أن يغلق بسرعة لكنه اتصل بالفعل ..ولو أغلق سيكون منظره سخيفا .. تبا لغباؤه ما الذى سيقوله لها الآن...سمع صوتها وهي ترد قائلة بهدوء
السلام عليكم ازيك يا صقر
صوتها الهاديء أزعجة لكنه لم يكن يفهم بأنها كانت تضع يدها على صدرها لتهدأ من خفقات قلبها التي كادت ټقتلها فلقد أخذت تعلو وتعلو وهي تنظر لرقمه غير مصدقة أنه اتصل عليها أخيرا تزال لا تصدق لكن لماذا لا يرد!!..إنها لا تسمع صوته ..حاولت رسم الهدوء فى نبرتها وتخفى الفرحة والحماس الذى تشعر به وهي تقول
ألو إنت معايا علي الخط ..
فوصلها صوته وكأنه يأتي من البعيد قائلا ببعض الحشرجة
وعليكم السلام إزيك يا كارمن عاملة إيه
هل نبرة صوته مهتزة أم تخدع نفسها ..فقالت له بتوتر
الحمدلله أنا كويسة
ثم صمتت لتستمع له فهى تريد الانفجار به وسؤاله كيف يجرؤ أن يتصل عليها بعد ما فعله بها لكنها أثرت الصمت فأن يتصل بها لهو شئ كبير لربما هو حقا يريدها لربما يشتاق!!.. لذا فضلت ألا تنفعل عليه فصبر جميل يا صقر يا دهشورى همستها لنفسها ووجدته صمت هو الأخر قليلا فلم يجد ما يرد به وهي شعرت بتوتره وهذا ما جعلها تصمت وألا تطلق لڠضبها العنان فهو الأن يبدو أنه إتصل عليها لكنه لا يعلم السبب ورغما عنها شقت ابتسامة حالمة على وجهها وقالت هامسة لنفسها بنصر شكلك وقعت يا صقر يا حبيبى وألف سلامة عليك من الحب وسنينه قطع أفكارها قائلا
ازاى صحة والدك ووالدتك
ردت عليه باقتضاب
كويسين الحمد لله ممكن بقا أعرف سبب اتصال حضرتك
سؤالها أغضبه لكنه تمالك نفسه ليقول بحدة وسيطرة كما عهدته
طبيعى أسأل عن مراتى ثم إنت هتقعدى عندك على طول ولا إيه يا مدام ! بكرة هابعتلك السواق يجى يأخدك ترجعى بيتك
دا على اساس إنى مراتك بجد ! وبعدين أنا لسة قاعدة هنا شوية كمان ومش حابة أرجع دلوقت
اللعڼة على غباؤه وسخافة فعلته كيف لم يلاحظ إنه اتصل عليها ليته لم يفعل ليجنب نفسه الاحراج الذى يتعرض له الآن وهى تستجوبه بهذا الشكل لكن بشكل ما شيء خفي بأعماقه يشعر بالسعادة لهذا الخطأ غير المقصود فهذا الخطأ البسيط سيجعلها تعود أخيرا لتشع مجددا بمملكته الصغيرة ..فتمالك تلك الأفكار الشاذة التي هو غير معتاد عليها ليرد عليها بحزم
طول ما إنت على أسمي يبقى من الطبيعى إنك تبقى جوا بيتى وأعتقد أربع أيام حلوين أوي ..وعموما بردوا إنت حرة
وضعت يداها على فمها لتمنع تمتمة انتصارها فهذا المتعالي يريدها حقا أن تعود لكنه فقط يكابر فشخصية كشخصيته لن تجعله يتصل دون مغزي فالسياسي دوما تجد الخطط طريقها لرأسه سواء برغبته أو بدونها ولن يطلب منها المجئ إلا إذا كان قد وقع بالفعل في شباكها نعم فهي تأكدت الآن فلو كان ما حدث بينهما لم يعنى له أى شئ على الاطلاق لم يكن سيعبئ بوجودها بمنزله من عدمه بل بالعكس سيجدها فكرة جيدة تماما للتخلص منها للأبد فهى عادت لمنزل والدها برغبتها وليس برغبته بالتأكيد هى إقتربت كثيرا من هدفها وصوته المتوتر أكد لها ظنونها فضحكت دون صوت وهي تريد الصياح ببدأ إنتصارها علي هذا الوغد المتعالي لكن انتهي الصمت بقطع صوته البارد لفرحتها الوليدة و هو يسحب منها الأمل قائلا ببرود كالصقيع
بكرة نتيجة الانتخابات وهاحتاج وجودك جمبى الفترة الجاية لأنى هاحضر مناسبات اجتماعية للأسف هتستدعى وجود الزوجة كمظهر إجتماعي لائق
اللعڼة عليه ألف مرة ألا يستطيع أن يكن لطيف لأخر المطاف لماذا يكدرها فى كل مرة يتقرب منها ..فهو يخبرها أنه فقط يحتاجها كمظهر اجتماعى لعين هل سيموت لو قال فقط أنه يشتاق إليها !!..شعرت بالجنون بينما هو تنهد وقال
إنت لسه معايا عالخط فين صوتك..
ردت عليه بحنق وڠضب
أيوة لسة عالخط ومتبعتش السواق وأنا هبقي أشوف جدولي إن كان يسمح وألا لا ..فى أوامر تانية يا فخامة السلطان
كانت تسخر منه فابتسم وهو يتخيلها غاضبة بسبب كلامه الذى تعمد اخباره لها ليحاول انقاذ كرامته اللعېنة التى هدرها عندما اتصل عليها وكلمة جدولها أثارت غضبه فهل تتذاكي عليه !!..فتحكم بأعصابه وهو يقول بحزم
اللي عندي قلته سلام
وأغلق المكالمة دون انتظار كلام أخر من قبلها فنظرت لهاتفها بذهول من ذلك المچنون الذى أغلق المكالمة دون مقدمات وشدت شعرها وهى مشوشة وضائعة وقالت لنفسها بحيرة
أنا معتش فاهماك يا صقر طب دا معناه إنك معجب بيا ولا إيه !!
بعد العصر كانت جاهزة فهي قررت بالفعل أن تعود وتكف عن العناد لبعض الوقت فاستقلت تلك السيارة الخاصة التي استأجرها والدها لتعيدها للمنزل وظلت جالسة بالخلف وهى تحاول فهمه وفك شفرته وتعقيده وتفسير إتصاله بها لابد أنها لا تتوهم وهو حقا يريدها أو علي الأقل بدأ يتعلق بها ..عليها الصبر أكثر بعد ..إن كانت تخطط لإمتلاك قلبه كليا فتنهدت وهي تهمس لنفسها
وراك يا صقر والزمن طويل
وبعدها ظلت تلهي نفسها بالتصفح في مواقع التواصل الإجتماعي وهي تترقب إعلان نتيجة الإنتخابات التي هي طبعا أمرا مفروغ منه سلفا ..ولم يمضي وقت طويل حتى ظهرت النتيجة المرتقبة فنظرت للطريق وهى مشوشة..نعم هي سعيدة لأنه نجح بالانتخابات باكتساح وسعيدة أيضا
لأنها ستعود لترى وجهه الوسيم المحبب لقلبها و تحيطها رائحته الرجولية وعطره الذى يطيح بها وبنفس الوقت هي متوترة جدا فهل ينتظر مجيئها ياتري أم لم يعد يأبه ..وماذا سيحدث بينهما فى المستقبل !!.. هى لا تعرف مسمى يليق بعلاقتهما سويا فهو يريدها تارة ولا يريدها تارة أخرى ..هى تعلم أنه يحاول ابعادها عنه ويبنى بينهم الحواجز اللعېنة لكنها لا تدرى ما الذى يحدث لها تحديدا !!..فلو أحدا أخبرها أنها من الممكن أن
متابعة القراءة