رواية خالد من 11-20

موقع أيام نيوز

الجميع في تناول طعامهم حينما فوجئوا بكل من حازم وخالد يدلفان سويا الى صالة الطعام ...
استدارت راقية نحويهما ووجهت حديثها لحازم قائلة 
واخيرا ...كنت هزعل جدا لو مكنتش جيت على العشا ...
اقترب حازم منها وقبلها على جبينها قائلا 
وانا اقدر على زعلك بردوا يا ست الكل ...
بينما اكمل خالد بزعل مصطنع 
وانا مفيش اي كلام ليا ... ده انا اللي جبته على فكرة ..
راقية بصدق 
انت منورنا على طول يا خالد ...
اقترب خالد منها وقبل يدها قائلا بحب 
مفيش حد منور غيرك يا ست الكل ...
تنحنح حازم قائلا 
احم احم ... نحن هنا يا استاذ خالد ...
قهقه خالد عاليا 
ايه بتغيري يا بيضة ...!
ضربه حازم على ظهره وقال 
اقعد كل وانت ساكت ...
بينما تأوه خالد پألم 
حاضر حاضرر....
جلس حازم بجانب هنا التي كانت تتابع الموقف بفضول شديد ... فهذه المرة الاولى التي ترى بها حازم بهذا الشكل الحيوي... تمنت لو تراه دائما هكذا ثم سرعان ما نهرت نفسها على افكارها تلك فهو لا يستحق ان تفكر به هكذا او تتمنى له شيئا ...
عاد الجميع يتناولون طعامهم حينما رن هاتف حازم فجأة ...
تطلع حازم الى الهاتل ليجد اسم سنا يضيء الشاشة ...
ضغط على زر الرفض ثم عاود تناول طعامه متجاهلا مكالماتها بينما منحته هنا ابتسامة ساخرة لاحظها على الفور ليتجاهلها هي الاخرى ويعاود اكمال طعامه ...
..................
فتحت هنا باب غرفتها ودلفت الى الداخل بعدما انتهت من تناول طعامها واستأذنت راقية ان تذهب الى غرفتها لترتاح قليلا ...
كادت ان تغلق الباب لكنها توقفت حينما وجدت حازم وراءها ومن الواضح انه تبعها منذ البداية دون ان تشعر...
عايز ايه ...!
قالتها وهي تعقد ذراعيها امام صدرها ليغلق حازم الباب خلفه ويتقدم الى الداخل فتصرخ هنا به 
افتح الباب حالا ...
وضع حازم اصبعه على فمه ونهرها بخفوت 
هش اسكتي ...
اقتربت هنا منه وتسائلت پغضب مكتوم 
عايز ايه ...!
اجابها حازم بجدية 
عايز انام ....
ردت هنا 
مستحيل ...اظن اتفاقنا كان واضح ... مش هتنام معايا بنفس الاوضة لو مهما حصل ...
قال حازم بنفاذ صبر 
يا هنا مش منطقي انام فأوضة تانية ...هيبقى موقفي ايه قدام الخدم واهلي ...
اهلك عارفين كل حاجة ... يعني محدش هيستغرب ده ...
متنسيش انوا مصطفى ميعرفش حاجة ...وانا مش ناوي اخليه يعرف ...
مشكلتك مش مشكلتي ...
قالتها هنا بعناد واضح ليرد حازم بترجي 
يا هنا ارجوكي ....صدقيني مش هزعجك ..
اشارت هنا نحو الباب قائلة 
أخرج بره ...والا اقولك روح عند مراتك التانية ... هي اولى بيك ...واهو تكون لاقيتلك مكان تنام فيه ...
ابتسم حازم بعدم تصديق 
انتي بتهزري ... اروح عند مين ..! ده انا ابقى مچنون لو سبتك وروحت عندها ...
قال كلماته الاخيرة وهو يغمز لها بعبث محاولة منه لتلطيف الجو لترتبك هنا من وقع كلماته فيلاحظ هو ارتباكهها فيبتسم بظفر قبل ان يقترب منها وهو يهمس لها 
ها وافقتي ....
تأملته هنا للحظات وهي ترمش بعينيها بوداعة جعلت قلبه ينبض پعنف قبل ان تصرخ بوجهه فجأة 
لا مش موافقة ...
عاد حازم الى الخلف تدريجيا غير مصدق لما تفعله فهي كانت تمثل عليه البراءة ...
زفر انفاسه بغيظ منها ومن عنادها ثم ما لبث ان قال بجديةة 
عالعموم انا مكنتش ناوي اقلك عشان مټخافيش ... بس واضح اني مضطر احكيلك ...
رفعت هنا حاجبها متسائلة باستغراب 
تحكيلي عن ايه ...!
اجابها حازم 
الفيلا هنا فيها عفاريت ... بيظهروا بالليل ...وغالبا فالطابق ده ... وانا خاېف عليكي منهم ... انتي مش متخيلة اصواتهم عاملة ازاي ...
انت كداب ....
قالتها هنا پغضب ليردف حازم 
انا مش بكدب يا هنا ...على العموم هسيبك تنامي لوحدك بس متجيش ټعيطي بعد كده لما العفريت يجي عليكي بالليل ..
ما ان اكمل حازم كلماته حتى انقطعت الكهرباء لتصرخ هنا بړعب ..
اخذت هنا تنادي عليه وهو لا يرد لتسير على اطراف اصابعها وهي تهتف پبكاء 
حازم انت فين ....!
الفصل الثامن عشر
صڤعة قوية هو كل ما تلقاه حازم ردا على تصرفه معها ...
وضع حازم كف يده على وجهه مصعوقا بما حدث بينما اتسعت عينا هنا بعدم تصديق لما فعلته ...
هي لم تشعر بنفسها الا وهي ټصفعه على وجهه بقوة ...
عاد ضوء الغرفة اخيرا ليحملق الاثنان ببعضيهما بقوة ...وكأنهما يتحديان بعضيهما ... كلاهما يتحدى الاخر ان ينطق بحرف واحد ...
اعتصر حازم قبضة يده بقوة بينما اخذت عيناه ترسلان شرارات الڠضب اليها قبل ان يخرج مسرعا من امامها فهو لا يريد ان ينفعل عليها الان ويفعل بها ما لا يحمد عقباه ...
هبط الى الطابق السفلي ليجد خالد في وجهه وهو يقول له بسرعة 
عملت كل اللي اتفقنا عليه يا معلم ... عايز مكافئتي ...
الا ان حازم لم يبال به بل اندفع بعيدا عنه خارجا من الفيلا بأكملها تاركا خالد ينظر الى اثره بتعجب شديد ...
....................
اخذ حازم يقود سيارته في مختلف الشوارع دون وجهة محددة ...
اوقفها اخيرا امام الشاطئ وهبط منها واتجه نحوه يتأمله بصمت ...
رن هاتفه ليجد اسم سنا يضيئ الشاشة كالعادة...
زفر نفسه بقوة ثم قرر الاجابة عليها ... ضغط على زر الاجابة وقال بسرعة 
نعم ...
جاءه صوت سنا الناعم المضطرب 
حازم ...واخيرا رديت عليا ...
سألها حازم بنفاذ صبر 
خير يا هنا ...! عايزة ايه ...!
ابتلعت غصتها وقالت پألم 
انا سنا مش هنا يا حازم...
افاق حازم اخيرا لخطأه ... لقد اخطأ وناداها باسم اخرى ...وليتها اخرى عادية ...بل هي زوجته الثانية التي تمقته بشدة ...
انا اسف ...مخدتش بالي ...
قالها بأسف حقيقي لخطأ لن يمر مرور الكرام لتهتف سنا بلوعةة 
ومخدتش بالك بردوا من مسجاتي واتصالاتي ...
تعصب حازم من حديثها ونبرة الاتهام بصوت فقال پغضب 
انتي عايزة ايه بالضبط ...! مش مكفيكي كل اللي عملتيه والڤضيحة اللي حصلت بسببك ...!
حازم انا اسفة ... انا كنت منفعلة جدا ومش متحملة الوضع كله ...حازم انا بحبك ... افهمني ارجوك ...
كانت تتحدث بنبرة ناعمة رقيقة كعادتها لتجد حازم ېصرخ بها بملل 
كفاية يا سنا ...مش كل شوية تقوليلي الشويتين دول ... فهمت انك بتحبيني ... بس ده ميديكيش الحق باللي عملتيه ولسه بتعمليه ...
قاطعته سنا بعتاب 
انت بقيت ترفع صوتك عليا كتير اوي يا حازم وبقيت بتهيني كمان ... ايه اللي حصل ...! اتغيرت عليا كده ليه ...! انت نسيتني ...نسيت سنا حبيبتك ...!
اخذ حازم نفسا عميقا محاولة منه للسيطرة على اعصابه حتى لا ينفجر في وجهها اكثر فقال بنبرة جعلها هادئة 
انا منستكيش يا سنا ...انا بس محتاج افوق من اللي انا فيه ... محتاج ابعد عن الضغوطات اللي انا بمر بيها ...
قالت سنا بسرعة 
خلاص يبقى اجيلك فالشقة ... نتكلم شوية وتفضفض ليا ...تريح عن نفسك معايا ...
الشقة ...!! لقد نسي امرها تماما ... حتى انه لم يفكر بالذهاب اليها ... او رؤية سنا ...
افاق من افكاره على صوت سنا تترجاه 
ها قلت ايه ...! انت واحشني اوي ... محتاجة اشوفك...
هم حازم بالموافقة على طلبها لكنه تراجع في اخر لحظة ورد بحزم 
لا ...مينفعش نتقابل دلوقتي... لما الامور تهدى شوية هبقى اشوفك ...
بس ...
قاطعها حازم بجدية 
مفيش بس ... ياريت تقدري الوضع اللي انا فيه ...
ثم اغلق الهاتف في وجهها دون ان ينتظر رد وقد ادرك لتوه بأنه اخطأ حينما تزوج بها ...اخطأ كثيرا ...!
..................
في صباح اليوم التالي...
دلف حازم الى غرفة نومه بعد ليلةطويلة قضاها خارج المنزل ...
وجد هنا ما زالت نائمة في فراشها ...
اخذ يتأملها قليلا قبل ان يتنهد بعمق ويسحب من خزانة ملابسه ملابس خروج نظيفة ويتجه الى الحمام الملحق بغرفته ...
خرج بعد حوالي ربع ساعة بعدما اخذ حمام بارد حاول من خلاله ان ينعش روحه التي بينها وبين الاڼهيار شفا حفرة ...
وقف امام المرأة واخذ يمشط شعره بعدما انتهى من هندمة ملابسه وارتداء حذاءه ...
انتهى من تسريح شعره ليضع عطره المفضل قبل ان ينتبه لهنا التي افاقت من نومها منذ فترة واخذت تراقبه بصمت مطبق ...
كانت هنا تتابعه وهو يفعل ما يفعله بملامح عادية لكنها تغلي ڠضبا من الداخل فمن الواضح ان حازم فرض نفسه عليها وسوف يشاركهها غرفته عكس ما وعدتها راقية ...
فكرت بأن تخبر راقية بهذا الامر لكنها تراجعت فهي لا تريد ان تعكر مزاج المرأة وتشغلها في مشاكلها اكثر من هذا ...
رماها حازم بنظرات مقتضبة ثم ما لبث ان حمل سترته وارتداها وخرج من الغرفة لتنهض هنا بدورها من مكانها وتشرع في اخذ حمامها هي الاخرى وتغيير ملابسها ...
...................
جلس حازم امام مكتب الطبيب الذي رحب به بشدة ... منحه حازم ابتسامة مجاملة بينما اخذ الطبيب يسأله عن وضع هنا الصحي واحوالها ...
هي بقت احسن بكتير ... انا بس كنت جاي اسئلك عن الكلام اللي قلته ليا اخر مرة ...عايز تفاصيل اكتر عن الموضوع...!
تحدث الطبيب متسائلا 
تقصد عن موضوع الحبوب اللي سبب لمدام هنا الاجهاض ...!
اومأ حازم برأسه ليسترسل الطبيب في حديثه قائلا 
دي حبوب بتاخذها اي واحده حامل وعايزة تجهض الجنين ... طبعا بتاخد وقت لحد ميبدأ مفعولها يظهر ... يعني مدام هنا لازم تكون اخدتها لاكتر من مرة ...
تعجب حازم من حديث الطبيب الذي اخذ يشرح له اكثر عن هذه الحبوب ونوعيتها وطبيعتها ...
اخذ حازم كافة المعلومات التي يحتاجها من الطبيب ثم ما لبث ان نهض من مكانه شاكرا اياه قبل ان ينسحب خارجا من مكتبه عائدا الى منزله وقد عقد العزم على البحث جيدا والتقصي في امر هذا الموضوع ...
..................
انتهت هنا من اخذ حمامها وارتداء ملابسها وهندمة اطلالتها بعد حوالي نصف ساعة لتخرج مسرعة من غرفتها وتتجه خارج الفيلا باكملها ...
كانت تسير في طريقها نحو الباب الخارجي للفيلا حينما وقف في وجهها احدهم ...
رفعت عينيها الثائرتين نحوه لتجد امامها شاب طويل وسيم ذو بشرةبيضاء وشعر بني لامع يتمعن النظر اليها ...
كان يتطلع اليها بنظرات يسيطر عليها الصدمة والانبهار ...
فبالرغم من معرفته السابقة بما ينتظره لكن ان يراها امرا واقعا امامه شيئا اخر ...
كانت هي بشحمها
تم نسخ الرابط