رواية خالد من 11-20
المحتويات
...!
تقدمت راجية ناحيتها ووضعت كف يدها على ذراعها وقالت بنبرة هادئة عادية
عارفة انك بتحبي حازم وحزينة وبتعيطي عشان اتجوز ...
نفت سنا هذه التهمى عنها بسرعة
ايه الكلام ده ...! مفيش حاجة زي دي طبعا ..
الا ان والدتها اردفت بجدية
متكدبيش عليا يا سنا ...انا اعرفك كويس ....اعرفك اكتر من نفسك ..
اغمضت سنا عينيها بوهن لتشعر والدتها بالشفقة الشديدة عليها ...
فتحت سنا عينيها بعدها لتجد والدتها تتطلع اليها بنظرات حزينة قبل ان تهتف بنبرة جذلة
احكيلي يا حبيبتي ...انا امك وهسمعك وافهمك ...
ازدردت سنا ريقها ولم تعرف ماذا تقول ...هل تخبرها بزواجها من حازم ...! بالتأكيد ستنهار اذا علمت بشيء كهذا...
فضلت سنا عدم التطرق لهذا الموضوع نهائيا فقالت بصوتها الضعيف
انا تعبانه اوي يا ماما ...انا بحبه اوي ...بحبه فوق ما تتخيلي ...
ثم ما لبثت ان رمت نفسها داخل احضان والدتها واخذت تبكي بصوت مكتوم ...
اخذت والدتها تربت بيديها على ظهرها وهي تقول
اهدي يا حبيبتي ...اهدي عشان خطړي ...
حررت سنا جسدها من احضان والدتها ثم اخذت تمسح دموعها بأناملها لتقبض والدتها على كف يدها وتسألها
هو ده بس اللي واجعك يا سنا ولا حصلت حاجة تانية انا معرفهاش ...!
ابتلعت سنا ريقها وقد بدأ شعور الخۏف يتسرب اليها ...
تحدثت اخيرا بنبرة جاهدة لتخرج طبيعية
مفيش اي حاجة تانية يا ماما غير اني بحبه ومش طايلاه ..
تنفست راجية الصعداء وقالت براحة
الحمد لله ...
ثم اردفت بجدية
انسيه يا سنا ...انسيه يا حبيبتي ...هو اتجوز خلاص وعاش حياته ...انتي كمان عيشي حياتك ...
اومأت سنا برأسها دون رد لتربت والدتها على وجنتيها قبل ان تسألها
عايزة مني حاجة تانية ....!
هزت سنا رأسها نفيا فقالت راجية
هسيبك لوحدك بقى ...فكري فكلامي ولما تحتاجيني هتلاقيني جمبك ....
منحتها سنا ابتسامة خاڤتة لتخرج راجية من غرفتها بينما عادت سنا وجلست على فراشها ...احتضنت جسدها بذراعيها واخذت تفكر في وضعها مع حازم وما وصلا اليه ...
اخذت تفكر في حل لهذه المشكلة قبل ان تخطر على بالها فكرة ...
نهضت من مكانها وهي تدعو ربها ان يحدث ما فكرت به ...
غيرت ملابسها بسرعةوخرجت متجهة الى اقرب مشفى ...
تقدمت من الممرضة قائلة بلهجة جادة
عاوزة اعمل تحليل حمل من فضلك ....
اشارت لها الممرضة الى المكان المخصص لاجراء تحليل الحمل فاخذت سنا تسير نحوه وهي تدعو ربها ان يكون تأخر عادتها الشهرية دليلا على حملها فهذه هي الطريقة الوحيدة التي ستربط حازم بها ...
وبالفعل اجرت سنا التحليل وجلست على احد الكراسي تنتظر ظهور النتيجة ...
بعد فترة زمنية ليست بطويلة تقدمت منها الممرضة وهي تحمل بيدها ظرف يحوي على نتائج التحليل ...فتحت سنا الظرف وحملت الورقة واخذت تقرأ ما بها بينما قلبها اخذ ينبض پعنف ...
نهاية الفصل
الفصل الخامس عشر
تطلعت سنا الى الورقة الموضوعة بين يديها بإحباط شديد قبل ان تمزقها پعنف ...
هي لم تكن حاملا وهذا الامر ألمها كثيرا ...
لقد فقدت فرصتها الاخيرة مع حازم ...
ماذا ستفعل الان ...! وكيف ستتصرف ..!
نهضت من مكانها بصعوبة واخذت تسير خارج المشفى ...
وفي داخل سيارتها اڼهارت باكية ...
ظلت تبكي لفترة طويلة حتى توقفت عن البكاء اخيرا ... مسحت دموعها جيدا ثم شغلت سيارتها وقادتها متجهة الى منزلها ...
ما ان وصلت هناك حتى سارعت في الصعود الى غرفتها ...
غسلت وجهها جيدا بالماء وخرجت من الحمام وهي تجفف وجهها لتسمع صوت طرقات على باب غرفتها ...
فتحت الباب لتجد الخادمة في وجهها تخبرها
امجد بيه رجع يا سنا هانم ...
بجد ...!
ثم قفزت راكضة نحو الطابق السفلي لتجد امجد في ممر الفيلا يتحدث مع والدتها ...
امجد ...
صړخت بها سنا وهي تندس بين احضانه ليربت امجد على ظهرها وهو يشدد من احتضانها قائلا بحب
ايه كل ده ...! وحشتيني ...
رفعت سنا بصرها نحوه قبل ان تبتعد قليلا عن احضانه وتهتف
وانت وحشتني اكتر ...
اتجه الثلاثة الى صالة الجلوس حيث جلس امجد وسنا بجانب بعضيهما وجلست راجية على الكنبة المقابلة لهما ...
اخباركوا ايه ...!
سألهما امجد لتجيب راجية على سؤاله
بخير الحمد لله ...
اردف امجد بنبرة ذات مغزى
واخبار عريس الهنا ايه ...!
ازدردت سنا لعابها وابتعدت من بين احضانه بتوتر بالغ بينما تلعثمت راجية وهي تجيبه
بخير ... الحمد لله ...
مش هتروح تباركله ...!
كان هذا سؤال سنا الساخر ليرد امجد بتهكم
ليه لا ...! واخدله ورد وشوكولاته ... بس هاستناه يرجع من شهر العسل الاول..
قهقهت سنا لا اراديا ما ان سمعت ما قاله لترمقها راجية بنظرات حادة بينما نقل امجد بصره بين الاثنتين بإستغراب قبل ان يسألهما
هو انا قلت حاجة غلط ...!
ابتلعت سنا ضحكااخيراواجابت موضحة
أصل العروسة في المستشفى ..
بجد ... ليه ...!
اجابته سنا بفتور
بيقولوا جاتها الزايدة يوم الفرح ....
رفع امجد حاجبه غير مصدقا لما يسمعه قبل ان يقول
وهي ملقتش غير يوم الفرح تجي فيه ..
خلصتوا ...
قالتها راجيةبازدراء ليرد امجد بجدية
بصراحة حجة مش مقنعة ...هما مكسوفين يقولوا انها حامل ..
زفرت راجيةانفاسها بقوة وقالت
ملناش دعوة ...حامل او مش حامل... دي حاجة متخصناش ...
اومأ امجد برأسه دون ان يعلق بينما قالت راجية بتردد
امجد ...فيه حاجة مهمه لازم تعرفها ...
حاجة ايه ...!
سألها امجد متعجبا لترد وهي تأخذ نفسا عميقا
البنت اللي اتجوزها حازم ...
صمتتت لوهلةة قبل ان تردف
شبه مايسة الله يرحمها...
جحظت عينا امجد پصدمة قبل ان يقول پصدمة
ايه ...!
الټفت نحو سنا التي هزت رأسها مؤكدة كلام والدتها لينهض امجد من مكانه وهو يفكر في حديث والدته الذي صدمة بشدة قبل ان يتوقف في مكانه ويستدير نحو والدته ويقول بنبرة ذات مغزى
ربنا يهنيه ... هبقى اروح اباركله قريب...
.......................
كان حازم يجلس على احد الكراسي الموجودة في ممر المشفى منتظرا قدوم والدته ...
هو يريد التحدث معها واقناع هنا ان تستمر في هذه الزيجة ولا تطلب الطلاق ...
لا يعرف لماذا لا يريد ان يطلقها ...! هتاك شعور خاص به يجعله لا يرغب في رؤيتها بعيدا عنه ...
اقنع نفسه اخيرا بأنه خائڤ من الڤضيحة ولا يريد ان يخسر مكانته في المجتمع...
ادار حازم وجهه الى الناحية الاخرى ليجد والدته تقترب منه بلهفة فيبدو انها علمت بمجيئه من خالد ...
نهض من مكانه واتجه نحوها ليحتضنها بقوة ما ان وصل اليها ... ابتعدت عن احضانه بعد لحظات وقالت متسائلة
حبيبي ...كنت فين ..!
ثم اردفت بعتاب
كده تقلقني عليك ...
ابتسم حازم بوهن قبل ان يجيبها بارهاق واضح
اسف يا ست الكل ...مكانش قصدي اخوفك عليا...
مالك يا حبيبي ...! شكلك تعبان...
سألته راقية بقلق وهي تلمس وجنته بيدها ليجيبها بجدية
انا كويس ...بس هنا ...
قطبت راقية جبينها متسائلة بحيرة
مالها هنا يا حازم ...! انا سايباها كويسه ...
عض حازم على شفته السفلى قبل ان يجيبها
عايزة تطلق ...
ايه ...! معقولة ...!
قالتها راقية پصدمة قبل ان يومأ حازم برأسه لتربت راقية على ذراعه وتقول بجديةة
متقلقش ...انا هتصرف ...
ياريت يا ماما ...حاولي تقنعيها تتراجع عن القرار ده ...
قالها حازم برجاء خالص اثار الشكوك داخل والدته التي اومأت برأسها بحيرة من خوف ابنها واصرارها على عدم تطليق زوجته قبل ان تبتسم وهي تقول بنبرة مطمئنة
سيب الموضوع ده عليا و متقلقش انت ...
تمام ...انا هروح للدكتور اشوف اذا كان هيكتبلها خروج النهاردة اولا ...
اوكي ...
قالتها راقية وهي تتجه الى داخل الغرفة التي تقطن بها هنا بينما اتجه حازم الى غرفة الطبيب وهو يدعو ربه ان تقتنع هنا بحديث والدته ...
......................
دلفت راقية الى الغرفة التي توجد بها هنا لتجد هنا تحاول النهوض من مكانها فاقترب بسرعة ناحيتها وقالت
بتعملي ايه يا حبيبتي....! لو عايزة حاجة اجيبهالك انا ..
عادت هنا وجلست على السرير وقالت بجدية
كنت عايزة اغير هدومي عشان اخرج ...
جلست راقية بجانبها وقالت
لما الدكتور يسمحلك الاول ...مينفعش تخرجي من غير اذنه ...
بس ...
قاطعتها راقية
مبسش ...على فكرة انا جهزت اوضة حازم ليكي عشتن تستقري فيها ... هي كبيرة ومريحة وبتطل على الجنينة ...هتعجبك اوي ..
تحدثت هنا بتردد
مفيش داعي تعملي كده ...انا اصلا هرجع بيتنا ...
ترجعي بيتكلم تعملي ايه ..!
سألتها راقية بإستغراب مفتعل لتجيبها هنا
انا هطلق ...
تبقي مچنونة لو عملتي كده ...
ليه يعني ...!
سألتها هنا بعدم فهم لترد راقية بجدية
لما تتطلقي تاني يوم جواز وخصوصا بعد اللي حصل يوم الفرح معناها انك هتحطي مليون علامة إكس عليكي ...
رمقتها هنا بنظرات حائرة فهي تدرك جيدا صدق كلام راقيه لكنها لا تريد الاستمرار بهذه الزيجة فقالت بعناد
طز بالناس...هما مش اهم من راحتي...
هنا يا حبيبتي ...انتي مش بتثقي فيا .!
اومأت هنا برأسها دون ان ترد فاكملت راقية
يبقى تسمعي كلامي ...انتي لازم تعيشي مع حازم فترة ...احنا عملنا المستحيل عشان نوقف الڤضيحة اللي كانت هتحصل ... بس دلوقتي لو مجيتيش معانا وطلبتي الطلاق هتخربي كل اللي عملناه ...
بس انا بكرهه ....مش عايزة اعيش معاه ...
انتي هتعيشي معانا كلنا مش معاه ....
تطلعت اليه هنا بنظرات غير مصدقة فهي لا تثق بحازم اطلاقا لتقول راقية بتأكيد على ما سبق
صدقيني يا هنا ... انا هعملك كل اللي انتي عايزاه ....بس تفضلي معانا فترة ...عشان خاطر نفسك وعيلتك اولا وعشان خاطري انا ...لا انا ولا امك هنستحمل الڤضيحة وكلام الناس ...
اخذت هنا تفكر في حديثها وقد شعرت بصدقه فطلاقها بعد يوم من زواجها سيكون فضيحةكبيرة ووصمة عار لها ...
انا موافقة بس بشرط ...مش عايزاه يقرب مني... ولا ينام معايا بنفس الاوضة ..
موافقة ...المهم انك قدام الناس مراته ...مراته بحق ...
تمام ...
قالتها هنا وهي تدعو ربها ان تكون قد اتخذت القرار الصحيح والمناسب لها ...
....................
جلس حازم امام الطبيب الذي اخبره ما ان رإه انه كان يريد طلب رؤيته والتحدث معه بأمر هام وقال
اتفضل يا دكتور ... كنت عايز تقولي ايه ...!
اسمعني يا حازم بيه ...هنا هانم مأجهضتش بسبب
متابعة القراءة