رواية خالد من 11-20
المحتويات
من الاساس ...!
همت راقية بقول شيء ما حينما فتح الباب ودلفت كلا من والدة هنا وريهام الى الغرفة ....
ركضت والدتها نحوها واحتضنتها بقوة لټغرق هنا بين احضانها وتبدأ بالبكاء ...
انسحبت راقية من الغرفة تاركة لوالدتها واختها حرية الحديث ...
ظلت والدتها ټحتضنها بينما هي مستمرة في بكاءها ....
وقفت ريهام تتطلع اليهما من بعيد بينما تحررت هنا من احضان والدتها اخيرا لتقول بنبرة معتذرة
انا اسفة ... اسفة اووي ...مكنتش عايزة يحصل كده ... مكنتش عايزة افضحكم ...
كفاية يا هنا ...كفاية يا حبيبتي ... انا اللي اسفة ... اسفة انك مريتي بكل ده بسببي ...
قالتها والدتها وبدأت تبكي هي الاخرى لتقترب ريهام منها وتقول
ارجوكي يا ماما متعيطيش ....
ثم التفتت نحو هنا وسألتها بينما اخذت تمسح دموعها باناملها
انتي كويسه يا هنا ...!
اومأت هنا برأسها دون ان تجيب لتبتسم لها ريهام بحنو قبل ان تنحني نحوها وټحتضنها بقوة
قلقتيني عليكي ... قلقتيني اووي ...
بعد مرور فترة قصيرة دلفت كلا من راقية ورؤية الى داخل الغرفة التي تقطن بها هنا ...
اقتربت راقية منها منها وقالت بينما تبتسم براحة
شكلك بقيتي احسن دلوقتي ...
ابتسمت هنا بضعف بينما يد والدتها تمسك بيدها تمنحها القليل من الطمأنينة ...
حمد لله على سلامتك يا هنا ...
قالتها رؤية لتشكرها هنا بخفوت
شكرا ....
اخذت راقية نفسا عميقا ثم قالت بنبرة جادة
انا عارفة انوا كلكم قلقانين من اللي حصل ...وخايفين من كلام الناس ... بس متقلقوش انا اتصرفت ... انا بلغت كل الموجودين انك شلتي الزايدة بعد ما بقت ټوجعك فجأة ... واتفقت مع الدكتور وعملنا تقرير بكده وورينا التقرير ده للصحافة عشان ينشروا الخبر بالشكل ده وميبقاش فيه ادنى شك ناحيتنا ...
يعني محدش هيعرف بأي حاجة ...!
سألتها هنا بقلق واضح لترد راقية مطمئنة اياها
اطمني يا هنا ... محدش هيعرف بأي حاجة ...
ارتاحت هنا قليلا حينما سمعت ما سمعته ثم ما لبثت ان شكرتها
ميرسي اوي لحضرتك ... انا مش عارفة اقولك ايه ...
ابتسمت راقية وقالت بحنو بالغ
انتي زي بنتي يا هنا ... وانا قلتلك قبل كده اني دايما هكون جمبك ...
ادمعت عينا هنا من فيض حنان هذه المرأة ولطفها الذي غمرها بالكامل ...
..................
مر الوقت سريعا ورحل الجميع ولم يتبق مع هنا سوى والدتها ...
اعتدلت هنا في جلستها واشارت الى والدتها قائلة
ماما انتي لسه زعلانة مني ...!
اجابتها والدتها بجدية
انا نسيت الموضوع ده خلاص ... وانتي كمان انسيه ...
اردفت هنا بإصرار
يعني سامحتيني ...
اومأت والدتها برأسها وقالت
ايوه سامحتك ...
ابتسمت هنا براحة لتبادلها والدتها ابتسامتها ...
سمع الاثنان صوت طرقات على باب الغرفة يتبعها دخول احدهم ...
صدح صوت كعب حذاء عالي في المكان لتظهر اخيرا صاحبته والتي لم تكن سوى سنا ...
ابتلعت هنا ريقها بتوتر بينما نقلت نجاة والدتها بصرها بين الفتاة الجميلة المبتسمة وبين هنا المتوترة باستغراب ...
لم تتعرف والدة هنا عليها فهي لم ترها حينما اقتربت من هنا وسلمت عليها يوم الزفاف...
مساء الخير ...
قالتها سنا بابتسامة لتنهض نجاة من مكانها وتقول
مساء النور ... اتفضلي...
عرفت سنا عن نفسها
انا سنا بنت خالة حازم ... جيت اطمن على هنا ...
رحبت بها نجاة على الفور
اهلا وسهلا ...اتفضلي ...
جلست سنا على الكرسي المجاور لسرير هنا ثم قالت موجهة حديثها لهنا
ازيك دلوقتي ...بقيتي احسن ...
لم تجب هنا بل اكتفت بتأملها بنظرات غريبة فشعرت والدتها بالحرج واجابت نيابة عنها
الدكتور قال انها بقت احسن بكتير ...
التفتت سنا نحو نجاة وقالت بابتسامة لطيفة
الحمد لله ...
ماما ممكن تسيبينا لوحدنا ...
كان هذا صوت هنا المقتضب لتنقل نجاة بصرها بين الفتاتين باستغراب قبل ان تنصرف باذعان بينما التفتت سنا نحو هنا وقالت بلطف مصطنع
كويس انك عملتي كده ... انا كنت محتاجة اتكلم معاكي ...
اتفضلي ..
قالتها هنا باقتضاب لتتنحنح سنا قائلة
انا جيت هنا طبعا عشان اطمن عليكي اولا واعتذرلك عن اللي عملته ...انا مكنتش عايزة الامور توصل لكده ...
صمتت سنا فقالت هنا
كملي ... سكتي ليه ...
اكملت سنا بجدية وصراحة مطلقة
انا جيت عشان اعرف انتي ناوية على ايه ...!
اه قولي كده ...جاية تطمني اني هسيبلك جوزك ...
قالتها هنا بسخرية لتقول سنا بجدية
ده حقي ...
مطت هنا شفتيها وقالت
حقك ...
نهضت سنا من مكانها واقتربت منها منحنية نحوها قائلة
هنا انا ممكن اعملك اللي انتي عايزاه ... واديكي المبلغ اللي تعوزيه ... بس تسيبي حازم ليا ...
تطلعت اليها هنا بنظرات باردة لا توحي بشيء قبل ان تهتف بها بجمود قاټل
اخرجي بره ....
مليون جنية ....كويس ...
قالتها سنا بنفس الجدية لتصرخ بها هنا
قلت اخرجي بره ...
وفي هذه الاثناء فتح الباب ودلف حازم الى الداخل والذي اخذ ينقل بصره بين الاثنتين قبل ان يهتف بجمود
ايه اللي بيحصل هنا ...!
الفصل الرابع عشر
كان دخول حازم هو اخر ما توقعته سنا فهو مختفي منذ ليلة البارحة ولا احد يعلم عنه شيئا ...
ارتبكت سنا حينما رأته يدلف الى الداخل بملامح مستهجنة ويسأل عما يحدث بينما هنا لم تهتم له بل اكملت صاړخة بها
اخرجي بره ...
اقترب حازم من سنا وقبض على ذراعها قائلا بنبرة غاضبة
انتي ايه اللي جابك هنا ..!
حاولت سنا التملص من ذراعه بينما هتفت هنا به بنبرة ساخرة
جاية تطمن انك بقيت ليها واني مش هشاركها فيك ... عالعموم قولها اني مش عايزاك وانك اخر همي لاحسن تكون فاكرة اني ھموت عليك ....
ادار حازم وجه سنا ناحيته وهتف بها بنبرة غليظة
انتي تجننتي ...ازاي تجي هنا وتعملي كده ...
ردت سنا بفتور
ده حقي ... انت حقي اللي لازم ادافع عنه ...
انا مش من حقك يا سنا ...بعد اللي عملتيه مبقتش من حقك ...
لا من حقي ...انت كلك ملكي ... انت ليا انا لوحدي ...
احتقنت ملامح وجهه غيظا منها وڠضبا لكلامها ليهتف بها پغضب مكتوم
اخرجي بره حالا ... مش عايز اشوف وشك هنا ...
الا انها أبت ان تخرج فقالت بعناد
مش هخرج يا حازم ....مش هخرج قبل ما تطلقها ... تطلقها ادامي وتجي معايا ...
ابتسم قائلا بنبرة مستهزءة
منين جبتي الثقة دي ... ! نفسي اعرف ...
اقولك ... اديها كم الف وطلقها ... كده هتكون رديت الدين اللي عليك ليها ...
اخرسي ...
قالها حازم بنظرات مشټعلة لتتحرك سنا بعيدا عنه وتقترب من هنا التي كانت تتابع الموقف بذهول شديد وقالت متسائلة بسخرية
عايزة كم يا حلوة وتحلي عننا ... مليون جنيه او اكتر ...
ابتلعت هنا ريقها وشعور الضعف والمرارة تمكن منها ...لأول مرة تشعر بالضعف وتكون عاجزة عن الرد بهذا الشكل المثير للشفقة ...
اقتربت سنا من حازم مرة اخرى وقالت
ولا اقولك ... انا جهزت الشيك من زمان ...
ثم فتحت حقيبتها واخرجت شيك ابيض منه واعطته لحازم وقالت بجدية وابتسامة الشماتة تعلو ثغرها
اديهولها يا حازم وطلقها ....
وصڤعة قوية كانت رد حازم عليها ...
انتي تخرسي خالص ... انا مش عارف ازاي ورطت نفسي مع وحدة زيك ... انا كنت مغشوش بيكي ...
وضعت سنا كف يدها على خدها پصدمة غير مستوعبة بعد لما فعله حازم ... كانت تظن بأنه يعشقها وسيخضع لها بسهولة ... اخر ما توقعته ان يصفعها وېهينها بهذا الشكل ...
لم تستطع ان ترفع وجهها في وجهه او وجه هنا التي سيطرت الصدمة عليها ايضا فخرجت مسرعة من المكان وهي تبكي بشدة ...
..............
تراجعت هنا في جلستها مستندة بظهرها على السرير ... تقدم حازم منها بخطوات مترددة ... كان يشعر بالخجل منها لما حدث وفعلته سنا وبالأسف لما حدث معها ليلة الزفاف ...
ازيك ...!
قالها حازم بنبرة واهنة لترد هنا ببرودها المعتاد
كويسه ..
جلس حازم على الكرسي المجاور للسرير واخذ يفرك يديه الاثنتين قبل ان يعاود سؤالها قائلا
انتي كويسه فعلا ...!
اجابت هنا ساخرةة
ايه عايز تسمع اجابة مختلفة ....!
لم يرد على حديثها بل قال بنبرة يملؤها الصدق
انا اسف ...اسف اووي ...
اسف على ايه بالضبط ...! على انك ډمرت حياتي ...
هنا انا ....
قاطعته قبل ان يكمل حديثه
طلقني ....
تجمدت الكلمات على شفتيه ولم يستوعب في بادئ الامر ما سمعه ...
انتي تجننتي ... اطلقك ازاي يعني ...! احنا لسه متجوزين امبارح ...
ردت بحدة خفيفة
انت اللي تبقى مچنون لو فكرت اني ممكن افضل على ذمتك ...
قال حازم بجدية
هنا اهدي واعقلي كلامك كويس ...
عقدت ذراعيها امام صدرها واردفت بإصرار
انا عاقلة جدا وبقلك طلقني ...
نهض حازم من مكانه وقال بنبرة متحدية
وانا مش هطلق ...
هفضحك قدام الكل ...واولهم امك ...تخيل موقفك لما تعرف بعملتك السودة مع بنت اختها ...
تقدم حازم تجاهها بصمت مطبق ...انحنى نحوها ثم ما لبث ان قال وهو يقبض على كتفيها
اياك تفكري ټهدديني مرة تانية ...انتي فاهمه ...!
حملقت به بنظرات ڼارية قبل ان تهتف بلا مبالاة مفتعلة
هتعمل ايه يعني اكتر من اللي انت عملته ....!
صړخ بها بصوت جهوري اثار خۏفها
هنا متستفزنيش ...
اغمضت عينيها للحظات قبل ان تفتحها ليهتف بها بهدوء يناقض صوته العالي منذ قليل
مش هطلقك يا هنا ... انتي فاهمه ! هسيبك ترتاحي شوية ...
ثم هم بالتحرك مبتعدا عنها فاخذت تصرخ به
هطلقني يا حازم ...وڠصبا عنك ...
الټفت نحوها ثم بعث لها قبلة في الهواء قبل ان يتحرك خارجا من المكان باكمله تاركا اياها تشتعل من شدة الغيظ ...
................
كانت سنا تجلس على سريرها تحتضن جسدها بقوة وتبكي باڼهيار حينما فتحت باب غرفتها ودلفت والدتها الى الداخل متسائلة بقلق
مالك يا سنا ...! بټعيطي ليه يا حبيبتي ..!
مسحت سنا دموعهت پعنف ثم نهضت من مكانها وتحركت نحو النافذة مديرة ظهرها لوالدتها قائلة بصوتها المبحوح من شدة البكاء
مفيش ...تعبانة شوية ...
هتخبي عليا انا ...انتي فاكرة اني مش عارفة ...!
التفتت سنا نحوها وسألتها
عارفة ايه
متابعة القراءة