رواية خالد من 11-20
المحتويات
الانفعال زي مانتوا فاكرين...
امال اجهضت بسبب ايه ...!
سأله حازم متعجبا وهو يتقدم بجلسته الى الامام ليرد الطبيب بجدية
سبب الإچهاض هو تناول ادوية خاصة بتساعد على فقدان الجنين ... واضح انوا هنا هانم خدت الادوية وهي قاصدة انها تجهض نفسها ...
الفصل السادس عشر
دلف حازم الى غرفة هنا ليجدها تتبادل الاحاديث مع والدته ...
ابتسمت راقية حينما وجدته يقترب منها ويطبع قبلة على جبينها قبل ان يهتف بها بحب وامتنان
تعبناكي معانا يا ست الكل ...
ربتت راقية على وجنته وقالت
مفيش تعب ولا حاجة ...
ثم اردفت متسائلة
الدكتور قالك ايه ...!
اتجه حازم بأنظاره ناحية هنا فأخذ يرميها بنظرات مبهمة لم تفطن لمغزاها قبل ان يقول بنبرته الجادة
قال انوا هنا تقدر تخرج دلوقتي...هي بقت كويسه ...
التفتت راقية نحو هنا وابتسمت بحبور
الحمد لله على سلامتك يا حبيبتي ...
ثم اكملت وهي تنهض من مكانها
انا جهزت كل حاجة ... حازم انت هتنام فأوضة الضيوف وهنا هتنام فأوضتك ...
حاضر ... انتي وهنا تؤمروا وانا انفذ ...
قالها بنبرة بدت لهنا ساخرة لكنها لم تهتم له او لنبرته بينما اخذت راقية تلملم اغراض هنا استعدادا لمغادرة المشفى ...
اقترب حازم من هنا وقال متسائلا بنبرة خاڤتة قليلا
عايزة حاجة يا حبيبتي اجيبهالك ..!
فاجأها لفظ حبيبتي كثيرا اضافة الى نبرته الرقيقة ... هذا شيء لم تكن معتادة عليه منه ابدا ولم تتوقع سماعه يوما ما ...
لم تعلق هنا او تجيبه بل اشاحت بوجهها بعيدا عنه ليبتسم حازم بتهكم ويتجه نحو والدته يساعدها في لملمة الاغراض استعدادا للخروج ...
................
خرجت هنا اخيرا من المشفى ... اتجهت الى منزل عائلة حازم بعدما ودعت كلا من والدتها وشقيقتها اللتان جاءتا لزيارتها في المشفى قبل رحيلها ...
هبط كلا من هنا وراقية من سيارة حازم بعدما ركنها في كراج الفيلا ...
خرج حازم بسرعة من السيارة واتجه نحو هنا واسندها عليه حتى لا تتعثر في مشيتها او تقع فهي ما زالت في فترة النقاهة ...
استسلمت له هنا ولم تحاول الابتعاد عنه او تحرير جسدها من قبضته...
اتجه حازم بها الى داخل الفيلا لتنذهل هنا مما تراه ...
كانت الفيلا فخمة للغاية ذات تصميم هندسي رائع للغاية ...
لم تكن هنا قد رأت شيئا كهذا سوى بالافلام او المسلسلات ...
انبهارها بتفاصيل الفيلا واتساعها طغى على كل شيء حتى لم تشعر بنفسها الا وحازم يحملها بين يديه لتزمجر به بضيق وهي تحاول الهبوط للاسفل
انت بتعمل ايه ...!
اجابها حازم وهو يصعد بها الدرج غير ابه بنظرات والدته المصډومة مما يحدث
مينفعش تصعدي السلم وانتي تعبانة ...
حاولت هنا تحاشي النظر اليه بينما يرتقي حازم بها درجات السلم متجها الى الطابق العلوي ...
ما ان وصل الى الطابق الثاني حتى هتفت هنا به
نزلني من فضلك...
انزلها حازم على الارض ثم امسك كف يدها وقادها نحو غرفته...
سارت هنا خلفه ودلفت وراءه الى الغرفة ...
افلتت كف يدها من كف يده و اخذت تتطلع الى المكان حولها بفضول ...
كانت الغرفة واسعة للغاية تحوي حمام خاص ملحق بها ...
اثاثها راقي اسود اللون ...
كل شيء بها ينم عن ذوق صاحبها الرفيع ...
الټفت حازم نحوها واخذ يتأملها بصمت بينما هنا ما زالت تتفحص المكان جيدا ...
اتجه نحو باب الغرفة واغلقها بالمفتاح ثم وضع المفتاح بجيبه وعاد اليها لتستدير هنا نحوه وتسأله بتوجس بعدما شعرت به وهو يغلق الباب
قفلت الباب ليه ...!
لم يرد على سؤالها بل سألها بدوره وكأنه لم يسمعها من الاساس
عجبتك الاوضة ...!
ابتلعت هنا ريقها واومأت برأسها دون ان ترد لتجده يسير نحو الامام وتحديدا نحو الشرفة الخارجية لغرفته ...
فتح باب الشرفة ودخل بها قبل ان يطلب من هنا ان تتبعه ...
وبالفعل تبعته على مضغ لتجده يقول بجدية بينما يستند بيديه على سور الشرفة
تعرفي اني عمري مسمحت لحد يستعمل اوضتي او ينام فيها ...
حملقت هنا به بدهشة مما يقوله ليلتفت نحو وعلى وجهه ابتسامة غامضة ويقول
بس انتي غير ... عشان كده هخليكي تاخدي اوضتي وتنامي فيها ..
بلاش ...انا ممكن اخد اي اوضة تانية ...
قالتها هنا بتوتر واضح ليرد حازم بجدية وحزم
انا قلت هتاخديها يعني هتاخديها ...
ثم اقترب منها متسائلا
ولا انتي عندك رأي تاني ..!
تراجعت الى الخلف خطوتين لا اراديا وهزت رأسها نفيا دون ان تجيب ليبتسم حازم ببرود قبل ان يسمعها تقول بصوت متلكأ
طب ممكن تخرج وتسيبني عشان اغير هدومي ...
تقدري تغيريها بالحمام ... وانا هستناكي بره ...
قالها بلا مبالاة وهو يتجه مرة اخرى الى داخل غرفته ويرمي بجسده على سريره لتتبعه هنا وقد احتل الڠضب ملامحها وتقول وهي عاقدة ذراعيها امام صدرها
بس احنا متفقناش على كده ... والدتك قالت انك هتبات فأوضة تانية ...
وانا مش عايز اروح اوضة تانية ...
خلاص يبقى انا اروح انام فأوضة تانية ....
نهض حازم من مكانه وقال
لا انتي ولا انا ...احنا الاتنين هنبات فالاوضة دي ...
اتسعت عينا هنا بعدم تصديق قبل ان تهتف به
مستحيل ...انا مش هنام معاك بنفس الاوضة ...
حازم بصرامة
انا قلت كلمة واحدة ومش هتراجع عنها ...
هنا بعناد
وانا مش هنفذ الكلمة دي ...وانت مش هتقدر تجبرني ...
بجد ...!
قالها حازم وهو يقترب منها عدة خطوات لتتراجع الى الخلف قليلا وهي ترد بتردد وخوف بينما فكت ذراعيها المعقودين
بجد ...
قبض حازم على ذراعها بقوة وقال بنبرة قوية
بصي يا هنا ...انا مستحملك عشان وضعك الصحي ... بس لازم تعرفي انوا كلامي هنا بيتنفذ دايما سواء عجبك او لا ... إنتي فاهمه ...!
لم تتحمل هنا ما تمر به لهذا لم تشعر بنفسها الا هي وټنهار باكية بقوة بينما تهتف من بين دموعها
حرام عليك ...انت بتعمل معايا كده ليه ...! انا عملتلك ايه عشان تعمل فيا كل ده..
رق قلب حازم للحظات لدموعها وحاول الاقتراب منها لكنه عاد وتذكر فعلتها فقال بجمود وازدراء
ما بلاش الشغل ده معايا ... انا فاهم وعارف انوا ده مجرد تمثيلية عشان تكسبي تعاطفي لكن اوعدك انوا ده مش هيحصل
انت بجد انسان ظالم ومعندكش قلب...مش مكفيك اللي عملته فيا ... عايز ايه تاني ...!
كانت هنا تتحدث من بين بكاءها اللاذع ليقترب حازم اكثر منها ويقول بصوت هادئ
عايزك تبطلي كدب وتمثيل ...
هنا بحدة
انا مش بكدب ولا بمثل ...
حازم بابتسامة ساخرة
واضح...واضح انك مش بتكدبي خالص ...
هنا متسائلة بتعجب وعدم إدراك
تقصد ايه...!
هنا لم يتحمل حازم الصمت اكثر فأنفجر بها قائلا
اقصد اني عرفت كل حاجة .... عرفت عملتك السودة ... عملتي كده ليه ... كل ده عشان تفضحيني ... طب مانتي ڤضحتي نفسك معايا ...
سألته هنا بعدم فهم
انا مش فاهمه انت بتتكلم عن ايه ...!
هقولك...
اخذ حازم نفسا عميقا قبل ان يرد
انا عرفت كل حاجة يا هنا ... عرفت انك أخدتي حبوب عشان تسقطي الحمل ... كل ده عشان تفضحيني ...! اد ايه انتي انسانة انتهازية وحقېرة ...
قال حازم جملتيه الاخيرة بنفور واضح بينما صدمت هنا بشدة مما سمعته ...
نهاية الفصل
الفصل السابع عشر
انت اكيد اټجننت ...ازاي تتصور اني ممكن اعمل حاجة زي كده ...!
قالتها هنا پصدمة شديدة محاولة استيعاب ما تفوه به ...
انا اللي هبقى مچنون لو صدقت كلامك تاني ...
حاولت هنا التحدث الا انه اسكتها بإشارة من يده
متحاوليش تنكري يا هنا ... محدش يقدر يعمل حاجة زي كده غيرك ... وده مش جديد عليكي ... انتي عملتيها قبل كده قدام اهلي ...
هم بالتحرك بعيدا عنها لتوقفه وهي تقول بنبرة ما زالت مصډومة
هو انت فاكرني انسانة واطية للدرجة دي عشان افضح اهلي قدام الناس واخلي سيرتهم على كل لسان ... جايز لو كان بإيدي انا كنت فضحتك فكل حتة عاللي عملته معايا ... بس انا للاسف مقدرش اعمل ده لانوا اي ڤضيحة ليك هتمسني انا كمان ...
الټفت حازم نحوها محاولا ايجاد الحقيقة منها لتهز هنا كتفيها ببساطة قائلة
انا قلت اللي عندي ... تصدق او متصدقش دي حاجة تخصك ...
رماها حازم بنظرات مبهمة لم تفهم مغزاها ثم تحرك خارج الغرفة تاركا اياها لوحدها تدعو ربها ان تمر الايام القادمة على خير ...
.........................
في المساء ...
جلست هنا على السرير وهي ترتدي بيجامة صيفية ذات اكمام قصيرة ...
كانت قد خرجت لتوها من الحمام بعدما اخذت دوش بارد راجية منه ان يساعدها في اطفاء لهيب تلك النيران المشټعلة داخل قلبها ...
اخذت هنا تسرح شعرها المبلل بينما سرحت بتفكيرها في وضعها وكيف تغيرت الايام معها في يوم وليلة ...
افاقت من شرودها على صوت طرقات على باب غرفتها ...
وضعت المشط على السرير ونهضت من مكانها وفتحت الباب لتجد رؤية امامها والتي ابتسمت قبل ان تحييها
مساء الخير ...
ردت هنا
مساء النور ...
اردفت رؤية بجدية
جيت عشان ابلغك انوا العشا جاهز واحنا مستنينك تحت ...
تمام ...اغير هدومي وانزل وراكي ...
اومأت رؤية برأسها متفهمة ثم رحلت لتغلق هنا الباب وتدلف الى الداخل وهي تفكر في شيء مناسب ترتديه لتحضر به العشاء...
فتحت باب الخزانة تبحث عن ملابسها لكنها فوجئت بملابس مختلفة فيها ...
كانت ملابس رائعة للغاية من ارقى الماركات واغلاهن ...
فغرت هنا فاهها بدهشة غير مستوعبة لما تراه ... من أين جاءت كل هذه الملابس ..! ومن الذي اشتراها لها ...!
حاولت ان تبعد تلك الافكار عن رأسها فهناك في الاسفل الجميع ينتظرها على العشاء ...
اخذت تفكر فيما سترتديه لتستقر اخيرا على فستان صيفي قصير بعض الشيء ذو اكمام طويلة لونه اخضر ...
ارتدته هنا ثم لملمت شعرها على هيئة ذيل الحصان وخرجت من الغرفة متجهة الى الطابق السفلي ...
دلفت الى داخل غرفة الطعام لتجد الجميع في انتظارها ...
كانا راقية تترأس المائدة وعلى يسارها يجلس كلا من مصطفى ورؤية ...
حمحمت هنا قائلة ببعض الاحراج
مساء الخيرر...
منحتها راقية ابتسامة خفيفة قبل ان تقول وهي تشير الى الكرسي الموجود على يمينها
مساء النور يا حبيبتي ... تعالي اقعدي هنا ...
جلست هنا على الكرسي الذي اشارت راقية عليه وبدأ
متابعة القراءة