رواية ذكرياتي الفصول من 8-10

موقع أيام نيوز

.
_ أما عن محمد الذي كان يركض تقريبا خلف أيه زفر بقوة أنتي عارفه هتجيبي إيه ولا لسه مقررتيش وقفت ولم ترد عليه ونظرت له نظرة تحدي لم يعرف لها أي سبب لوح برأسه أستغفر الله العظيم يا رب ممكن ندخل المحل ده طيب عشان أجيب هديتي وأشار الي محل تحف اشارات له بنفاذ صبر بأن يتقدمها فتح لها الباب ودلف الأثنين وقد كان المحل أكثر من رائع وانبهرت به أيه تماما إلا أن الأسعار به لم تكن مناسبة لميزانيتها الصغيرة فاكتفت بالمشاهدة فقط ووقع نظرها علي تحفه كريستال أعجبتها للغاية لاحظ محمد هذا وأشار الي البائع بأنه يريدها ويرغب بتغليفها غلاف للهدايا وعندما سألها عن رأيها هزت أكتافها بلا مبالاة مش بطالة هز راسه غير مصدق عناد تلك الفتاه معه ومع ذلك يجد نفسه يبتسم وغير مصدق ما يحدث معه .
كانت أيه في حيرة شديدة من أمرها ولم تعرف ما الذي يفترض بها أن تهديه الي اختها ولكنها لم ترد هذا الواقف الي جوارها أن يعرف ذلك عندما وقع نظرها علي بلوزة جميله بأحد الوجهات قررت أن تأتي بها ودخلت دون أن تخبره وعندما خرجت قالت ببرود أنا خلصت ممكن نروح أشار بأصبعه نحو الكيس أتأكدتي من المقاس عضت شفتيها وأخرجت البلوزة مكرهة امامه لتنظر الي المقاس وبدلا من ان تشكره نظرت شزرا له وقالت باحتقار طبعا ما انت خبرة ودلفت الي المحل لكي تأتي بمقاس أكبر حجما وتركته كالعادة مصډوم من رده فعلها .
ما الذي فعله بحق السماء لكي ينال منها هذه المعاملة وعندما خرجت سألها باقتضاب دون ان ينظر نحوها لسه عاوزة تجيبي حاجه تانيه لا طيب يالا عشان عاوز اصلي .
أخذها الي احدها المطاعم بالطابق العلوي وأحضر لها مشروب متتحركيش من هنا علي ما تشربي اللي قدامك هكون جيت بلسان لاذع كالسوط انت فاكر نفسك مين عشان تتأمر عليا كده !! عض شفتيه بغل رهيب أرعبها لو فاكره أني ممكن أغلب فيكي تبقي غلطانة أنا اللي مصبرني علي قص لسانك أني بحب سارا وأمل ومش عاوز أخسرهم وأشار لها محذرا حذاري يا أيه أجي ملاقيكيش هنا ونظر لها نظرة ټهديد واضحه وتركها وذهب لم تستطع فتح فمها وجلست مدهوشة مكانها وكل ذرة بجسدها حانقة عليه .
رجع كل من حسام وأمل وقد كانوا منسجمين للغاية حنقت أيه علي أختها لأنها تركتها مع محمد وحدها فهي لم تستمتع بذلك المشوار علي الأطلاق وجدتها فرصه سانحه لإغاظة محمد فهو لن يستطع فعل شيء امام حسام وأمل واستأذنتهم بأنها سوف تذهب لرؤيه شيء ما بأحد المحلات ودخلت الي أحد المحلات بالفعل وظلت تراقب الطاولة من بعيد الي أن اتي محمد وأخذ يتلفت عنها بكل مكان والغيظ الشديد بدي علي وجهه وضعت أيه يدها علي فمها لتكتم ضحكتها وأخذت تدور بالمحل بغير هدف وعندما نظرت مرة اخري الي الطاولة لم تجد أمل او حسام وانسحب اللون من وجهها وذهبت سريعا الي هناك حيث محمد يلملم أغراضه سألته عنهم فاخبرها دون ان ينظر لها بانهم ذهبوا وتركها ومضي في طريقة سارت خلفة بخطوات سريعة علها تجد امل وتلحق بها ولكن ما حدث أنها حالما رات امل كانت تحركت هي وحسام بالسيارة ولم تستطع اللحاق بهم بينما محمد نزل بكل برود وركب سيارته وذهب هو الاخر .
عضت علي شفتاها لو لم تتعمد إغاظته لما حدث لها أي من هذا سارت ببطيء فهي تعلم انه سوف يعود من أجلها ولكنها لم تكن متأكدة تماما من ذلك .
بعد عده دقائق وجدت سيارته تسير بهدوء الي جانبها لم تجرأ علي النظر له اوقف السيارة وانزل الزجاج اركبي يا ايه الوقت أتأخر ومينفعش تمشي لو حدك كده ركبت معه مكرهة ولم تنظر له بل ظلت صامته وتنظر الي الأسفل ظل هو الأخر فترة صامت ثم قال لها بصوت حاول ألا يكون غاضب ولكنه فشل في ذلك مستنتيش زي ما قولت لك ليه عضت شفتها السفلي ولم ترد عليه لا تعلم مدي تأثير تلك الحركة عليه حاول التنفس بطريقة طبيعية وفتح زجاج السيارة كي ينعشه قليلا ردي يا أيه من فضلك حسنا لم يكن يتخيل ذلك في اشد احلامه خيالا لقد اخفضت راسها وتساقطت دموعها بهدوء دون أن يصدر عنها أي صوت أما هو فاغمض عينيه وقد نال منه الارهاق والحيرة ولم يعد يعي ما العمل اوقف السيارة علي جانب الطريق وأسند رأسه علي المقود وكل شيء في عالمه انهار تماما امام دموعها الهادئة الصامتة هذه ايه من فضلك كفاية رفع راسه وناولها أحد المناديل أخذته منه بتردد شديد وحاولت النزول من السيارة إلا أن محمد كان أغلق جميع الأبواب احمرت انفها بشدة وكذلك شفتيها الممتلئة وعينيها وبدت جذابه للغاية قاوم رغبه ملحه في ضمھا الي صدره وتقبيلها الي مالا نهاية أشاح بوجهه بعيدا عنها لم يؤثر احد فيه هكذا من قبل ابدا .
سحب نفس قوي كي يستطيع اخراج الكلام من فمه أيه انا والله مش قصدي أتأمر عليكي او أي حاجه من اللي انتي فاكرها دي انا بس كنت خاېف حد يضايقك وانا مش موجود اما بالنسبة لرفضك ليا بدون أي سبب واضح مع ان عمري ما عملت لك حاجه فيا ريت تخففي حدتك نحيتي شويا أحنا مش هنتقابل مرة او اتنين احنا بقينا عيله واحدة خلاص يعني لازم نتعود علي وجودنا مع بعض علي الأقل عشان خاطر أحمد وسارا هزت رأسها بخفوت شديد طيب ممكن تبطلي عايط أنا مش قادر أشوف دموعك التفتت نحوه مره واحده عندما أخرج تلك الكلمات من فمه وأشاحت بوجهها ناحيه الزجاج تشاهد الشارع .
تنهد بآسي وسار بالسيارة مرة أخري واتجه مباشرة نحو المنزل وحاول ان يكون مسرع قدر الإمكان حالما أوقف السيارة نزلت سريعا وتوجهت نحو أمل التي كانت ترجلت من السيارة هي وحسام سالتها پحده دون ان تعبئ بوجود حسام انتي مشيتي وسبتيني كده ليه رد حسام بدلا من امل انا اللي قولت ليها يا ايه مش معقول يعني هتسيبي محمد يجي لوحده نظرت پحده نحو حسام المبتسم وصعدت دون أي كلمه نظرت له امل بدهشة هو في إيه ! نظر نحو محمد المتهجم ومال عليها اصل الاتنين دول لما بيتحطوا مع بعض ثم اشارا برأسه نحو محمد صاحبك مفيش واحده كسرت منخيره قبل كده وانا عاوز أربيه سالت ببلاهة يعني إيه يعني أنا اتعمدت اسبهم طول اليوم مع بعض عشان أربيه شويا وابتسم لها بمكر يالا بقي عشان منتأخرش هزت رأسها وصعدت السلم وهي لا تعي أي شيء .
_ صعد كل من محمد وحسام مع الفتيات وطلبوا مقابلة السيد شاكر لشرح ما حدث معهم اليوم دون ان يتسببوا في أي حرج للفتيات بدأ حسام بالكلام وأخبره ما حدث لأمل امام الجامعة وجن جنون السيد شاكر ونظر لها وصاح انتي كويسة هزت رأسها وسالت دموعها عندما تذكرت ما حدث لو حسام مكنش جه كان زمانو خدني ومكنتوش هتلاقوني تاني أبدا نهرها كل من والدها ووالدتها علي هذه الفكرة وأن لا أحد يستطيع فعل هذا بها أبدا .
طلب حسام من السيد شاكر ملف قضيه أمل وانه هو ومحامية من سوف يتولى هذا الأمر الآن في البداية رفض السيد شاكر وشكرة وأخبره بأنه قد فعل أكثر من اللازم لأبنته وانه لا يريد أن يشغله أكثر من هذا ولكن حسام صمم معلش يا عمي الواد ده استفزني شخصيا ومينفعش امل تفضل عايشه في ړعب كده أنو ممكن ېتهجم عليها كل شويا في أي مكان اعطي السيد شاكر الملف لحسام فهو علي استعداد لعمل أي شيء من اجل خلاص ابنته المسكينة . تنحنح محمد هو الأخر وقال معلش يا عمي انا كمان كنت عاوز حضرتك وقص عليه ما حدث مع أيه هي الأخرى واعتذر لتطفله ولكن لم يكن بيده شيء أخر يفعله لم يكن ڠضب السيد شاكر هذه المرة طبيعيا وحنق كثيرا علي مصير بناته هذا خلاص بنات شاكر عبد الحليم بقوا لعبه وملطشة للرايح واللي الجاي كل من امل وايه والام كانوا يبكون بشدة لڠضب الوالد هذا .
حاول حسام ومحمد تهدئة السيد شاكر الذي توعد الوغدين بعقاپ وأهانه لا نهاية لها علي ما حدث مع فتياته وبعد مفاوضات عديدة واقناع كبير من محمد وحسام أتفقوا معه علي أن يصطحبوا الفتيات من الجامعة الي أن يهدأ الجو قليلا .
بعد انتهاء المفاوضات نظر السيد شاكر حوله سارا فين رفع حسام يده معلش يا عمي انا لما لقيت الوضع كده كلمت عبد الرحمن واحمد عشان يأخروها عشان لو عرفت اننا كنا مع البنات المفاجأة هتبوظ وأخبره عن نيه أحمد بعمل حفل مفاجئ لها ضحك السيد شاكر رغما عنه والله أخوك احمد ده عايش في كوكب لوحده !! بعد إذنك يا عمي عشان زمان سارا علي وصول ودعهم السيد شاكر وشكرهم علي ما فعلوه مع كل من ايه وامل اليوم .

أما عن سارا فكانت بإحدى محلات الملابس الرجالية بعد ان طلب منها عبد الرحمن المساعدة لعدم رغبته بالشراء وحدة .
_ بعد ان وجد حسام امل مڼهارة اتصل بمحمد كي يصطحب ايه وعبد الرحمن كي يؤخر سارا ولم يجد الأخير حجه افضل من هذه بدأت سارا باختيار الملابس له وهو يقيس ويجرب وكالعادة استمتع معها كثيرا وكان يقوم بشراء أي شيء تحضره له مش كتير كده يا أبيه ! لا عيشي حياتك انا زهقان من كل اللي عندي غابت سارا لفترة وعادت بعده اطقم زم شفتيه متسأل بس دول مقاسهم صغير ضحكت لا يا ابيه دول لأحمد انت عاوز تكوش علي المحل كله تهجم وجهه وحاول ان يكون طبيعيا ولو قليلا انه لا يغيب عن بالها في أي شيء لام نفسه كثيرا لأنه نسي نفسه معها وظن ان الوقت يمكن ان يمر دون ان تذكر اسم احمد ف
ن الوقت يمكن ان يمر دون ان تذكر اسم احمد فيه لكن ما يشعر به ليس بيده ووجوده معها في نفس العائلة ورؤيتها كل يوم جعلته يتعلق بها أكثر وأكثر دون قصد منها أو وعي منه شعر بأعياء شديد ولم يصدق ما يفعله والي متي سوف يظل عذابة هذا !
تم نسخ الرابط