رواية ذكرياتي الفصول من 8-10
المحتويات
أجرة بل خرجت باكرا من لهفتها وظلت هناك تنتظر حسام الذي تأخر ربع ساعة عن موعده حتي الآن كانت تحتضن دفترها وبدأ القلق يتسرب اليها من ألا يأتي ياه أخيرا أتقبلنا لما ولاد الحلال قالوا لي انك وقفه هنا مصدقتش كادت عيناها ان تخرج من مقلتيها عندما سمعت هذا الصوت وتلاحقت أنفاسها بشدة رهيبة لم تلتفت له وانما سارات بخطوات حاولت ان تكون هادئة مبتعدة عنه لكنها لم تكد تخطو خطوتين حتي قبضت يد من حجر علي ذراعها وأخذ يجرها بالقوة الي سيارته .
دب الړعب بداخلها وسقط دفترها وأخذت تصيح به والړعب يملئها بأن يتركها وشأنها كز عن أسنانه وزمجر بها أنتي هتيجي معايا الوقتي وانا هعرفك ازاي تهربي وترفعي عليا قضيه كمان وهطلبك في بيت الطاعة وهتشتغلي زي الكلبة تحت رجلي العمر كله فاهمه ولا لأ لقد رأت أمل مستقبلها كله امام عينيها والنهاية وشيكة لا محاله سوف يخفيها ولن يعلم أبوها أبدا اين هي ومع طوله وقوته لن تعرف المقاومة أبدا .
حاولت أن تستنجد بحرس الجامعة لكنه حذرها قسيمه الجواز في جيبي هتشوشري علي نفسك علي الفاضي أنجري معايا يالا جاء صوت من خلفه جعل قلبها يدق مرة أخرى والډماء تسير في عروقها من جديد الورقة اللي في جيبك دي بلها وأشرب مايتها وأعتذر منها حالا الټفت الحيوان الأنوي نحو حسام وجده يقف بثبات شديد ويضع يده في جيبه وده يطلع إيه ده كمان ! سال الحيوان الأنوي بكل احتقار نظرت الي حسام وكأنها ټغرق في المحيط ووجدت قارب نجاه للتو وعندما راي حسام الړعب في عين أمل سيب أيدها حالا وإلا هندمك علي اليوم اللي اتولدت فيه رد الأخر ببلاهة ممزوجة بغباء غير عادي طب مش سايب ووريني بقي هتعمل إيه ! نظر حسام له نظرة شيطانيه وقد لمع الڠضب في عينه ومال برأسه بطريقه جعلت أمل نفسها ترتعب أمسك بسرعه البرق بذراع الحيوان الأنوي لويا إياه للخلف مما جعله يتلوي من الألم وأضطر الي ترك يد أمل قال حسام لأمل بنفاذ صبر دون أن ينظر لها روحي استني عند العربية رد الأخر وبتركب معاك العربية كمان هو ده بقي اللي سبتيني عشانه وهربتي مش كده صاحت أمل بحنق بالغ أنا مهربتش أنا روحت لبابا .... زمجر حسام بها مش قولتلك استني عند العربية هزت رأسها واطاعته فورا وذهبت باتجاه سيارته والدموع تعمي طريقها بينما حسام كان لا يزال يلوي ذراع الحيوان الأنوي عض شفتيه بغيظ وقال پغضب بالغ مش كفايه أنك حيوان كمان عاوز تجيب في سيرتها طراااااخ نطحه حسام برأسه نطحه أخلت باتزان الحيوان الأنوي وامسك بمقدمه ملابسه وقال پغضب لو عندك ذرة رجولة طلقها رد الأخر بغباء أما تتنازل عن كل حاجتها الأول عض حسام شفتيه وكور يده باتجاه أنفه الذي أسال فور هذه الحركة وقال باشمئزاز هي مش خرجت بالهدوم اللي عليها عاوز إيه تاني! رد الأخر بغباء أكثر من زي قبل لسه المؤخر تتنازل عنه الأول أمال حسام رأسه مرة أخري من الڠضب وقال أنت اللي جبته لنفسك وغرس ركبته ببطنه وتركه مكور علي الأرض ورحل .
كانت أمل تبكي بهستيرية عند السيارة فتحها وساعدها علي الدخول وركب هو الأخر وأنطلق كان يتنفس بحنق شديد وأمل مړتعبة وتبكي وهي تخفي وجهها بكفيها اوقف السيارة في مكان هادئ نوعا ما ونزل لشراء مياه ورجع مرة أخري ناولها منديل كفاية يا امل خلاص قالت من بين شهقاتها لو مكنتش جيت .. كان . اخدني معاه ومكنش حد هيلاقيني تاني حاول حسام كتم رغبه قويه في الضحك إلا أنه فشل ضحك حسام رغم عنه فسكتت أمل عن البكاء ونظرت له بكل بلاهة وسألته بتضحك كده ليه ! عشان أنتي مش معقوله والله أزاي يخدك كده يعني هي سايبة ! بس هو لوكان خدني مكنش حد هيعرف رفع حاجبه يا سلااااام ده أول واحد الشرطة كانت هتجيبه مسحت امل دموعها بسرعة وقالت بدهشه بجد !! ضحك أكثر من الأول أشربي أشربي مفيش سذاجة كده أبدا عضت شفتاها وضمت حاجباها في آسي ربنا يسامحك .
أنطلق بالسيارة ثم صاح فجأة أنتي أتجوزتي الحيوان ده أزاااااي ! رددت بتردد كنت فاكراه كويس قال وهو يشير بيده علي أن هذا الأمر نهائي معتيش تفتكري حاجه تاني خالص يا أمل من فضلك . ..... .
علي ناحية أخري انتظرت أيه أمام جامعتها وقد شاءت الأقدار أم الصدف لا أحد يعلم أن تجد مصطفي أمامها يحاول أن يسترضيها ويعتذر منها ويصر علي أن يلبسها دبلتها مر ة أخري وأن ما فعله كان نتيجة لضغط والدها عليه وتأجيله للفرح شعرت أيه بالاشمئزاز منه أكثر وأكثر وندمت كثيرا لأنها عرفته هي مش قالت ليك مش لابساها كادت عين أيه تخرج من محجريها عندما سمعت صوت محمد كيف يظهر هكذا لها في الاوقات الصعبة ورغم عنها ودون إرادة من عقلها وجدت جسدها يهرب خلفه من مصطفي الذي ولسخريه الظروف يفترض بها أن تهرب من محمد خلف مصطفي ولكن هكذا وضعتها الاقدار في هذا الظرف .
_ زمجر مصطفي مين ده يا أيه كلمني أنا ملكش دعوة بيها أنت تطلع إيه انت انا خاطبها وحر معاها صاحت أيه لا مش خطيبي ولو عاوز ترجعني كنت روحت لبابا مش تتهجم عليا في الشارع اشارا محمد نحو ايه بأصبعه أظن الكلام واضح يا أستاذ مصطفي مش عاوز اشوف وشك هنا ولو بالصدفة فاهم ولا أفهمك بطريقتي قال كلمته الأخيرة وهو مكور قبضته .
فهم مصطفي الرسالة ونظر شزرا نحو أيه التي بدت مستمتعة بهزيمته وذهب بعيدا قادها محمد نحو السيارة وفتح لها الباب وعندما ركب هو الأخر سألته أمال فين حسام وأمل رد باقتضاب هنروح ليهم الوقتي حسام كلمني وقالي اعدي أخدك شكرا أنا هكلم أمل وأروح ليهم أنا وهمت بالنزول من السيارة إلا انه انطلق غير عابئ بما قالته صړخت به بقولك نزلني مش عاوزة اركب معاك رد ببروده شديدة مش هسيبك الا قدام البيت وأتأكد انك طلعتي الشقة كمان .
صاحت به بمنتهي الوقاحة أنت فاكر نفسك مين ! نظر لها شزرا وهو يعض علي شفته السفلي وفضل الصمت ولكنها لم تصمت عن التذمر حسام امني عليكي ومش هتنزلي إلا لما هو يروحك أو انا وبطلي عشان صدعت من صوتك ردت باستهجان شديد وحسام ملقاش غيرك أنت يأمنه عليا ! كانت تشير بأصبعها نحوه بسخريه أشطاط ڠضبا ودعس الفرامل مرة واحده مما جعلها تصطدم بمقدمه السيارة وتصرخ متأوهة وصاح هو بأعلى صوت لديه أنتي مجنونه يا بت أنتي ولا شكلك كده ! أنا عملتك إيه عشان تخافي مني كده !! .
اعتدلت أيه في جلستها وامسكت بذراعها الذي اصطدم للتو وصاحت هي الأخرى أنا مش بخاف منك أنا بقرف منك وفتحت باب السيارة ونزلت وتركته مصډوم منها كالعادة جعلته أصوات البوق خلفه يتحرك رغما عنه ولا يعلم لما هي بالذات تكرهه الي هذا الحد أنها تتكلم عن شخص أخر كان هو هذا الشخص لكنه لم يفكر بها هكذا أبدا وهو نفسه قد تاب وتغير أختنق الهواء بالسيارة رغم انها كانت تصيح وتتبجح به إلا أن رائحتها أفضل من هذا الفراغ .
ترجل من السيارة وذهب الي جوارها مرة أخري وهي تمشي علي الرصيف مصطفي زمانه جاي علي الطريق ده يالا يا أيه واستهدي بالله قالت من بين أسنانها ولو أرحم منك ولا أقولك أنتو الأتنين زي بعض استغفر الله العظيم يا أيه أنا عملتلك إيه بس مش عارف علي العموم مش وقته اركبي من فضلك قالت بحنق شديد بس أما أشوف أمل هوريها عشان تحطني معاك في عربيه واحدة قال بنفاذ صبر حسام هو اللي كلمني وقال أن أمل عوزاكي عشان تعبانة شويا توقفت فجاءة إيه ومقولتش ليه من ساعتها! ضم يديه معا وقال لها معلش أنا أسف أنا اللي الحق عليا يالا عشان أتاخرنا .
ركبت معه علي مضض وأنطلق بها دون أن يتحدث معها وبعد فتره هي أمل مالها سالت بخفوت دون أن ينظر لها جوزها أتهجم عليها أو حاجه زي كده الحيواااان وهي كويسه قالتها بلهفة كبيرة متقلقيش حسام معاها وهي كويسه الوقتي نظرت الي الأسفل وظلت هكذا الي أن وصلا الي المول المتفق عليه .
صعدت أيه بسرعة وضمت أختها اليها بقوة كبيرة وربتت عليها الي أن هدأت وبعد شرب العصير وقف حسام ها أحسن يا امل تقدري تمشي الوقتي هزت رأسها مبتسمه وذهبت معه نظر حسام لكل من محمد وأيه هنتقابل هنا بعد ساعه سلام تركت أمل أيه وسط دهشتها وذهبت مع حسام وقف محمد ولملم أغراضه من علي الطاولة يا لا عشان منتأخرش عقدت ذراعيها وقالت بكبر أنا همشي لوحدي زم شفتيه والټفت خلفة لبرهة ثم انخفض نحوها وقال بهمس غاضب يا ريت متخلنيش أتجنن هنا كمان عشان مينفعش نصرخ في بعض هنا ولا أنت شايفة حاجه تانيه أووووف زفرت الهواء بوجهه ونهضت وسارت أمامه بكبر شديد لم يعرف ما الذي يفعله سوي الابتسام بشدة لتلك الحورية الصغيرة التي تحيره من أول يوم راها فيه .
_ ها ناويه علي إيه سال حسام أمل برفان هي بتحبهم يعني ابتسمت امل ونظرت الي الأرض أبدا بس من ساعة ما أتكتب كتبها وهي مهوسه بيهم ضحك حسام تعرفي أنها بتراعي احمد بشكل مش طبيعي يعني مبتحبش تخرج عشان متحرجوش في مكان غريب ولما نقولها أي حاجه لازم تدورها في دماغها الأول وتشوف هتنفع احمد ولا لأ حتي لو هي عاوزها هزت امل رأسها اكيد عشان بتحبه يا بخته بيها يا ستي وبعد أن قررت أمل الرائحة التي سوف تهديها الي أختها ناولت حسام الزجاجة فهز رأسه مستحسن اختيارها وقال بطريقة معذبه أضحكتها للغاية يا عذااابك يا احمد وبعدها مباشرة فرقع أصابعه أنا عرفت هشتري إيه ساعة إيه رأيك هزت أمل رأسها فكرة حلوة وبالفعل ذهبوا لاختيار واحده وطبعا أراد حسام اختيار أغلي ساعة موجودة وعندما سأل امل عن رأيها عضت شفتيها واشارات الي ساعة بسيطة ورقيقة وأخبرته أن هذه سوف تناسبها أكثر أبتسم لها حسام وهو معجب برقتها وبساطتها هي وأخوتها وأعاد الساعة التي أختارها وأخذ الساعة التي أعجبت بها أمل
متابعة القراءة