رواية ذكرياتي الفصول من 8-10
صعدت سارا وبدلت ملابسها ووضعت لمسه خفيفة من أدوات التجميل الرائعة التي اهدتها لها السيدة نور ورشه خفيفة من عطر امل ونزل الثلاث فتيات بعد فترة وتناولوا الحلويات مع العائلة وهم فرحين اقترب منها وسال بهمس شديد مبسوطة جدااا ربنا يخليك ليا يا احمد وجمد برهة البرفان ده جديد أها هديه أمل تأوة بعذاب أضحكها الله يسامحك يا امل وأمضوا سهرة رائعة وتوعدت سارا محمد في نهايتها إذا نشر بأي من صورها بملابس العمل ولكنه لم يسمع لها بالطبع .
كان عبد الرحمن هادئ يراقب فرحتهم وهو صامت حتي انه بالكاد لاعب فارس الذي يعشقه
وحدث نفسة كي يصمت ما في داخله المهم انها سعيدة ومش مهم حاجه تانية .
مر شهرين آخرين واصبحت سارا قائدة ماهرة تجيد قيادة السيارة الرائعة التي اهداها لها أحمد وأصبحوا يخرجوا بحرية أكبر دون الاعتماد على عبد الرحمن مثل السابق وعندما كانت تشعر بالكسل كان عبد الرحمن يتولى أمر توصيلهم .
أما عن آخر يومين فهي لم تقود السيارة مطلقا لأنها تشعر كل حين بألآم شديدة تصيب معدتها ولكنها اهملتها واكتفت بأخذ المسكنات التي أصبحت لا تغادر حقيبتها .
كان يوم الجمعة وكالعادة قرر أحمد أن تقضية سارا معه حاولت الاعتذار منه لأنها ليست على ما يرام إلا إنه رفض اعتذارها هذا وصمم علي حضورها قائلا انا هعمل إيه طول اليوم لوحدي تعالي عشان تقرأى ليا لم تجد سبيل أمام صوته الحنون سوي الذهاب حتي لو كانت متعبة .
لم تستطع قيادة السيارة فهي لن تغامر ماذا لو داهمها الألم علي الطريق وعندما وصلت لم تجد سوي عبد الرحمن وأحمد والسيدة نور أما السيد شهاب ومحمد وحسام كانوا في زيارة ما وسوف يحضرون بعد ساعة .
جلست الي الطاولة بالحديقة معهم يتحدثون عن الشقة وأنه يجب البدء بالديكور والبحث عن الفرش المناسب كانت السيدة نور مهتمة جدا بهذا الموضوع لم تفهم سارا نصف اقترحتاها واستأذنت للذهاب إلى الحمام .
_هناك شيء غريب بها لا تبدو بخير هذه ليست ضحكتها إنما تحاول فقط أن ترسمها لما تبدو باهتة وشاحبه هكذا عيناها هذه ليست نظرتها حتي أن هذه ليست طريقة تنفسها لم تعض على شفتاها كل فترة إنها تخفي شيء ما .
استنتج أخيرا أنها تتألم وفجأة وبدون اي مقدمات شعر ب وغزة في قلبة وتآكله القلق عليها ها مقولتش رأيك يا عبد الرحمن كانت تسأله والدته عن شيء ما لم يعرف بما يجيبها مش عارف انا هجيب التاب ونشوف كدة كان يعلم أنها تتحدث عن الديكور ذهب سريعا وهو يشعر بشيء غريب لقد تأخرت كثيرا صعد السلم بسرعة البرق وعندما سمع تأوهات مكتومة صادرة منها صاح بلهفه سارا لم تجيبه سوي ب كلمتين قالتهم بتوسل شديد الحقني يا أبيه ولم تعد تعي أي شيء .
_ لم تسقط من علي السلم انها تعي ذلك بالرغم من الضوء الأبيض الذي يضرب عيناها وصوت طنين رهيب يصم اذناها إنها لا تسمع ذلك الذي يصيح بها نعم يصيح فحركة فمه هذه تدل علي أنه يصيح وينطق باسمها .
قبل أن تسقط شعرت بذراع قويه تمسك بها ولكنها الآن لا تشعر بأي شيء علي الإطلاق برودة أجل بعض البرودة تغلفها والآن لا شيء ابدا لقد فقدت الاتصال بأي شيء وفقدت أيضا القدرة علي الحركة ازدادت حدة النور الأبيض بشدة لدرجة اعمتها والآن لا شيء سوى السواد سواد لا نهاية له ظنت أنها سوف تظل غارقة به الي مالا نهاية ولكن مهلا لحظة لقد عاد البياض مرة اخرى بشكل متقطع صحيح ولكنه عاد أصبحت تري شيء غير الظلام تري هل لا زالت حيه أم أن النور صادر عن شيء آخر لا يهم المهم أنها لم تعد تشعر بالألم الآن .
لم تدم فرحتها هذه لقد اتضح كل شيء انها أضواء أجل أضواء مصابيح تمر بسرعة رهيبة من فوق رأسها وهذا مهلا ما هذا إنه رأس يتدلى فوقها يبدو الألم في عينيه ويحاول أن يخبرها بشيء ما تحاول استعاده حاسة السمع وتحاول بكل مقدورها أن تسمع ما يقوله لها ها هي التقطت بعض الأصوات متقلقيش يا سارا حاولي تفوقي سارا سارا .
أجل إن اسمها سارا وهذا الذي يصيح بها من إنه. . إنه .. تأوهت بشدة لقد عاد الألم ورأت صدي المها في عينيه تكاد تقسم بأنها رأت الدموع في عين هذا الرجل الطويل المطل فوقها ولكن فقدت السمع مرة أخري وبدأ الظلام يزحف الي عالمها من جديد لم يعد لديها أي قدرة علي تحمل المزيد فاستسلمت الي هذا الظلام رغم كل محاولات هذا الرجل الذي يساندها كي لا تستسلم له لكنها لم تعد تستطع تحمل أي من هذا فغابت عن الوعي مرة آخري.
رجع النور مرة أخري يزحف ببطيء شديد نحو عالمها وصوت طنين غريب في اذنها وما المها حقا هو جفاف حلقها الشديد فهي تشعر بظمأ لا نهاية له فتحت عيناها بحذر هل سوف يعود الألم لكنها نظرت الي اخر عين نظرت لهم قبل أن تغيب عن الوعي جاءها صوته بلهفه سارا ونهض سريعا من علي كرسيه ووقف الي جوارها الحمد لله انك فوقتي انا لازم أبلغ الدكتور نطقت شفتاي بصعوبة رهيبة مايه سكب الماء بسرعة ووضع لي ماصة كي أستطيع شرب الماء دون أن اتحرك شربته بسرعة وبشدة ولكنه سحبه مني قبل أن انهيه براحه عشان متتعبيش هززت راسي وحاولت الشرب بتعقل وأخيرا أستطاع لساني التحرك ايه اللي حصل هوووش حاولي متتكلميش عشان متتعبيش الزايدة كانت ملتهبة جدا ليه يا سارا مقولتش لحد إنك تعبانة مكنتش أعرف أنها الزايدة خلاص المهم الوقتي حمد الله على سلامتك نظرت في الغرفة فلم أجد سواه.
ماما هنا هي اللي هتبات معاكي بس هي راحت الحمام عشان تتوضي وزمنها جايه انا لازم اعرف الدكتور انك فوقتي هتبقي كويسه هززت رأسي بوهن ثم نطقت احمد ازدرد لعابه وقال أحمد روح انا اللي صممت أنو يروح وهيجي بكرة في معاد الزيارة ابتسمت له بوهن شكرا يا أبيه متشغليش بالك نامي يالا عشان ترتاحي دخلت امي في تلك اللحظة سارا الحمد لله قبلتني وابتسمت لها بوهن وتساقطت دموعها كالشلالات فوق خديها الحمد لله يا رب اللهم لك الف حمد والف شكر ثم اردفت كدة يا سارا ليه خبيتي يا بنتي ومقولتيش أنك موجوعة وبكت بشدة كنتي هتروحي مننا يا بنتي الزايدة كانت ملتهبة أوي والدكتور قال لو كنتي اتأخرتي عن كدة كان حصلك ټسمم كتر خيره عبد الرحمن هو اللي جابك علي طول نظرت له بامتنان كبير علي ما فعله معي .
ربت علي كتف أمي واجلسها مش وقته يا طنط المهم أنها هنا معانا وفاقت لازم أعرف الدكتور حاولي تهدي شويا وبلاش نتعبها بالكلام هزت رأسها موافقه ومسحت دموعها وأخذت تقبل يدي بفرح متحاشيه الإبر المغروزة فيها .