رواية ذكرياتي الفصول من 8-10

موقع أيام نيوز

الحلقه الثامنه
كان محمد اول الواصلين الي الاسفل وتبعه ايه وفارس فتح باب سيارة حسام وأشار الي فارس تعالي يا فارس اركب ركض فارس نحوه إلا أن ايه صاحت به فارس تعالي هنا قال لها محمد بحنق انتي ناويه تروحي مشي ولا ايه ردت بتهكم لا ناويه اروح مع سارا أغتاظ محمد منها كثيرا انتي مشكلتك ايه عاوز افهم مشكلتي اني عارفه اشكالك امتقع وجه محمد بشده وذهب وتركها وجلس خلف مقود السيارة وقد تلاحقت انفاسه بشده لما تعامله هكذا انه يعلم انها مخطوبه ولا كنها لا تعامل أي من حسام او عبد الرحمن هكذا ابدا .
مشكلتي اني عارفه اشكالك ترددت الجملة بأذنه كطنين النحلة اعترف في داخله بأنه فتي عابث ولطالما كانت له مغامرات نسائية دونا عن اخوته ولكنه لم ولن يفعل هذا ابدا مع احد من افراد عائلته وكيف عرفت هي ازدادت ضربات قلبه كثيرا وتجهم وجهه .
نزل عبد الرحمن ووجدها وحدها ايه يا ايه مركبتيش مع محمد ليه ابتسمت له هركب مع سارا يا سلام تنوري نزل احمد وسارا وكذلك حسام وامل قال حسام لفارس تعالي يا فارس انت وامل اركبوا معانا قالت سارا خليهم معانا احسن ضحك حسام متخفيش يا سارا مش هناكل منهم حته يالا يا فارس أتفضلي يا امل وفتح لهم الباب جلست سارا ولكنها لم تكن مرتاحة نظر لها عبد الرحمن اهدي يا سارا انتي مش عاوزاهم يغيبوا عن عينك ضحكت سارا ڠصب عني والله يا ابيه لما ببقي لوحدي معاهم مش بحبهم يغيبوا عن عيني لما بابا بيبقي معانا مش ببوص عليهم اصلا قالت ايه لعبد الرحمن متحولش احنا هبطنا معاها تبطل تعاملنا كأننا في الحضانة لما يأسنا خلاص ومعدناش بنعترض قال احمد لها متخفيش يا سارا هما مع اخوتهم اها طبعا طبعا ثم اردفت طب ممكن نجيب فارس معايا اصله شقي وبيحب يمشي لوحده ضحك الثلاثة عليها وعلي قلقها وقالت ايه بنفاذ صبر قولت ليكو مفيش منها امل .
قرر عبد الرحمن اخذهم الي النادي ليجلسوا الي النيل وحيث هناك العاب للأطفال وعند نزول ايه وسارا من السيارة تأففت ايه يوووه رصيدي خلص ارحمي نفسك مش هو سافر وسابك بطلي بقي يووه يا سارا مش وقته والله انا هروح اجيب كرت شحن اكيد في محل هنا ماشي بس ما تتاخريش وصل محمد ومعه حسام وامل وفارس ودخل الجميع الي النادي بعضويه الأخوة طبعا.
حالما دخلوا ركض فارس الي الداخل مسرعا نحو الورود تركت سارا يد احمد معلش يا احمد لحظه وجايه وركضت خلف فارس وامسكته من يده فارس مش عاوزة شقاوة والا هنرجع البيت تاني فاهم ولا لاء واعطته الي امل امل متسيبهوش من ايدك من فضلك ولو مش هتلتزمي بيه قوليلي وانا اللي هاخده قال حسام متقلقيش يا سارا انا وامل مش هنسيب ايده لحظه بوصي وامسك بيد فارس وجعل امل تمسك باليد الأخرى .
نظرت سارا خلفها ولم تجد أيه واشتط عقلها ولم ترد اخبارهم كي لا يضحكوا عليها لحظه وجايه همست الي امل .....
رجعت سارا مره اخري لهم وهي تنظر نحو فارس وامل ثم ذهبت الي احمد الواقف مع عبد الرحمن معلش اتأخرت عليك كان احمد حانق عليها براحتك مش مهم انا خالص يا سارا تركهم عبد الرحمن وذهب ملوش لوزوم الكلام ده يا احمد أمبارح مكلمتنيش عشان مشغولة وانهارده دماغك مش معاكي مع كل الناس الا انا بس يا سارا واضح ان ذهقتي ابدا يا احمد والله بس انا قلقانه عليهم مش اكتر وبحبهم يبقوا تحت عنيا عبد الرحمن ومحمد وحسام مش صغيرين عشان ميعرفوش يا خدوا بالهم منهم دمعت عين سارا انا اسفه يا احمد مكنش قصدي ازعلك زم شفتيه وبدي عليه عدم الرضا نظرت سارا حولها ولم تجد ايه وقد بدأ القلق يأكلها ولكنها لم تستطع التحدث فالكل يسخر منها واحمد حانق عليها ...... .
كانت ايه وجدت محل لشراء الكارت المطلوب واتصلت بعد ان شحنت الهاتف بخطيبها مصطفي الذي لم يرد اول مره فاتصلت مره اخري ولكن هذه المرة سمعت صوت انثوي غريب جاءها بالرد الووو كان الصوت يتكلم بميوعة غريبه صاحت ايه پغضب مصطفي فين جاءها الصوت الانثوي برد مائع مقزز مصطفي في الحمام بياخد دوش تحبي اقوله حاجه يا حببتي .
اسودت الدنيا في وجه ايه واغلقت الهاتف بوجهها ولم تعد تعلم اين او من هي مشت كالهائمة في الشارع لا تتذكر سوي مشاجراتها الكثيرة مع مصطفي وكيف انه تركها بالعيد وقرر الذهاب الي المصيف برفقه اصدقائه بدل من قضائه معها حتي انه لم يتصل بها كي يعيد عليها وهي من حماقتها كانت قلقه عليه كم هي حمقاء .
لكن ماذا لو كانت قريبه له ماذا لو .... اخذ عقلها الرافض لكل شيء يخرج ويفسر اكثر الاسباب تفاهة لما سمعته كل ذلك كانت تفكر به ولم تنتبه الي ان هناك من يتربص بها كانت ايه ايه في الجمال لهذا اسماها والدها هذا الاسم لديها جسد رشيق نحيل ووجه ابيض وكانه القمر وعيون عسليه واسعه تسحر القلوب وانف رقيق صغير وشفاه ممتلئة محمره دائما و أهدابها طويله وكثيفه وحاجبان انيقان لقد كانت اجمل اخواتها .
للأسف الشديد رغم ان مصر اسمها بلد الامن والامان الا ان مجموعه من الشباب المهملين تسببوا بالكثير من الخسائر الروحية والمعنوية لمعني الامن والامان خاصه بالنسبة للفتيات وجعلوا من الاعياد مناسبات ليمارسوا شهواتهم الحيوانية ومن هؤلاء الشباب كان يتبع ايه ثلاثة يصفرون ويتكلمون بألفاظ لا يجوز ذكرها الا ان تلك المسكينة لم تكن منتبه لأنها غارقه بعالم اخر .
فزعت ايه علي لمسه علي كتفها ولم تكن تعلم بأن هناك من يتبعها شهقت وحاولت الركض الا ان الثلاثة حاصروها واخذوا يضحكون ويتكلمون بلؤم عنها فزعت ايه كثيرا ونزلت دموعها ولم تعرف ما العمل فبوابه النادي بعيده عن هذا المكان وهؤلاء الوحوش لن يتركوها وشأنها .
حاولوا الاقتراب منها اكثر ولكنها لم تجد شيء تفعله سوي الصړاخ الصړاخ بشده وبأعلى ما لديها من قوة حتي ولو كان هذا اخر ما تفعله في حياتها اخرج احدهم سکين صغير يهددها به الا انها ازدادت بالصړاخ اكثر واكثر ھجم احدهم عليها وكتم فمها كي يمنعها من الصړاخ كاد ان يغشي عليها وظنت انه لن يسمعها احد وسوف ټموت هنا بارضها .
أيه جاء ها الصوت الرجولي الغاضب من بعيد ....
همست سارا لأمل لحظه وجايه ورجعت من الطريق الي دلفوا منه منذ قليل قابلها محمد الذي كان انتهي من ركن سيارته للتو راحه فين ايه بره واتأخرت هروح اجبها طيب انت معاكي عضويه هزت راسها نافيه لاء تنهد بآسي طيب ارجعي انتي لأنك مش هتعرفي تدخلي من غيرها انا هروح اجبها واجي مترجعش إلا بيها يا محمد حاضر متقلقيش رجعت سارا مره اخري لهم وهي تنظر نحو فارس وامل ثم ذهبت الي احمد الواقف مع عبد الرحمن معلش أتأخرت عليك كان احمد حانق عليها براحتك مش مهم انا خالص يا سارا .....
خرج محمد وبدا يبحث بعينه عنها ولم يجدها كانت سارا اخبرته بانها ذهبت لجلب كارت شحن لكنه لم يري اي محال في الجوار لذلك قرر الذهاب ليري اين هي ...
نظر نحوه الثلاث شباب المشردين هيئه وعقلا ھجم محمد عليهم ورغم انه لم يكن طويل جدا مثل اخوته الا انه كان قوي البنيه اطرق رأس الاول بالحائط بشده وسحب ايه وازاحها الي الخلف بقوة وعڼف ولكم الثاني بشده كده لكمات علي انفه بينما الثالث الذي كان معه السکين كان محتار في الهرب او المواجهة .
قال بوقاحه شديده وتبقي لك إيه أيه يا سيد امك حاول محمد الوقوف بثبات امامه الا ان الثاني رشق السکين في بطن يد محمد وسحبه سريعا مره اخري وهو يضحك صړخت ايه بشده محمد ! اغتاظ محمد كثيرا منه وھجم علي يده الممسكة بالسکين وضربها بشده حتي اوقع السکين من يده ثم انهال بالضړب علي المچرم الي ان سقط علي الارض فركله بشده وعڼف وركل الاثنين الاخرين ايضا كل منهم ركلتين وذهب نحو ايه المدمرة من البكاء والصدمة .
انتي كويسه جرالك حاجه قالها پخوف وعصبيه هزت رأسها مش عارفه يعني ايه مش عارفه عملولك ايه اخذها بعيدا عنهم وامسكت ايه بيده الجريحة واخذت تبكي بشده وقالت من بين شهقاتها ايدك .. اتعورت جامد امسكها من ذراعها ومشي بها بعيدا قدر المستطاع ايدي مش مهم انتي كويسه عملوا ايه أتكلمي اڼهارت ايه و كادت ان تسقط لولا ان امسك بها وجذبها اليه بيده السليمة اهدي يا ايه انا جنبك مش هسيبك انتي كويسه متقلقيش استكانت ايه اليه دقيقه ثم فطنت الي انها لا يجوز لها فعل ذلك تمالكت نفسها وابتعدت عنه وحاولت مسح دموعها .
لازم نروح الصيدلية في وحده هناك واشارت خلفه طيب يالا تعالي .
ذهبوا معا الي الصيدلية واجلسها بهدوء وتحدث مع الصيدلي الذي بدأ في تطهير الچرح بسرعه وتضميده واعطاه مضاد حيوي كانت ايه تشاهده من الخلف باهتمام وتراقبه وهي تبكي وسالت الصيدلي هو الچرح خطېر ابتسم لها وقال لا مش خطېر ولا حاجه متقلقيش وغمز محمد قائلا واضح ان خطيبتك بتحبك اوي ابتسم محمد له مجاملا ونظر لها وفكر في انه لو كان خطيبها لما سمح بحدوث ذلك لأنه لم يكن ليترك خطيبه رائعة الجمال تسير بالشارع وحدها .
نظرت أيه الي يده حالما انتهي الصيدلي وسألته هو الچرح هيلم امتي كام يوم ان شاء الله ويبقي كويس اهم حاجه يغير عليه وياخد المضاد الحيوي هزت راسها موافقه اعطاه الصيدلي الاغراض وذهبوا .
رجعت ايه في طريقها وهي تتلفت حولها تبحث لهم عن أي اثر متقلقيش زمانهم مشيوا خلاص انا اسفه اوي مش عارفه من غيرك كان جرالي ايه ! كانت تشعر بحرج شديد منه ولازالت دموعها تنهمر اخرج منديل واعطاه لها يا لا امسحي دموعك دي وازاح مرأه سيارة كان يقف الي جوارها ورتبي طرحتك وهدومك قبل ما نرجع مش عاوزين حد ياخد باله وانا هقولهم ان ايدي أتعورت في ازاز وانتي جيتي معايا الصيدلية هزت رأسها ببطيء متشكره اوي وبالفعل رتبت طرحتها ومسحت وجهها لتمحو اثار البكاء .
وهو الاخر نفض ملابسه وعدل من شعره

تم نسخ الرابط