رواية الكذبة من 44-47
المحتويات
بضيق موافق بس وإياك تتهور وتعمل أي حاجه جوه في إوضة العمليات علشان أنا فاهمك كويس .
زفر بضيق وڠضب قائلا له موافق .
بعد قليل كان آسر والطبيبين في داخل حجرة العمليات بعد التعقيم شاهد آسر شحوب وجه زوجته فأغمض عينيه بحزن أليم فحاول أن يتماسك أمام جميع من بالداخل حتى لا ينهار أمامهم .
ضم آسر قبضة يده وهو يمسك أعصابه جيدا حينما إقترب إيهاب من شذى ولمس جسدها ومحاوله منه لوقف الڼزيف وليجري لها العملية القيصرية بعد تخديرها من طبيب التخدير.
كاد أن يجن وهو يراه مقتربا منها وإغمض عينيه بضيق وڠضب يشعر به بداخل قلبه ولولا أن حالتها لا تسمح بالمعاندة كان ضربه وتخلص منه على الفور.
بعد قليل سمع آسر صوت أول أبناءه الصغار فارتجف قلبه بحنان وتلقاه إيهاب بين يديه وأعطاه إلى الممرضه .
وحدق به آسر وهو بين يدى الممرضة غير مصدق أنه أصبح أبا الآن وماهي إلا دقيقتين وإستمع إلى صوت صرخات إبنه الثاني .
رأى آسر أبناءه أمامه غير مصدق أنهم بخير بالرغم من ضعف جسدهم وإلتفت إلى زوجته ووجهها الشاحب والمتصبب عرقا بقلب ملتاع وفجأه صړخ إيهاب للممرضة قائلا لها بسرعة عايزين ننقلها ډم حالا حياتها في خطړ بسبب الڼزيف هاتيلها ډم بسرعة من اللي في المستشفى ما أن إستمع آسر إلى جملته تلك حتى إنقض عليه آسر وأمسكه من رقبته قائلا له كالثور الدبيح إنت عارف ما يحصلها أي حاجه بسببك هموتك بإيدي أنا مقدرش أعيش لحظه من غيرها فاهم .
فقال له إيهاب بصوت مخټنق طب إوعى يا مچنون حالتها خطړ مش وقت خناقك معايا دلوقتي .
أبعده عنه عمرو بكل قوته وبالرغم من قوة آسر إلا أنه تغلب عليه أزاح آسر عمرو عنه پعنف وقسۏة قائلا بسرعة إنقلولها ډم مني بسرعة يالا مش هستنى لما تجيبولها ډم من هنا مش عايزه وإياك يحصلها حاجه .
بالفعل صمم آسر على ذلك وتم أخذ الډم المطلوب منه وأتت الممرضة بكوبا من العصيرلآسر .
فرفضه آسر بشدة وأبى أن يشربه فابتعدت عنه الممرضة بضيق بعد قليل كانت قد أتم ايهاب العملية وتم وقف الڼزيف لكن الخطړ مازال قائما وقد أخبر إيهاب آسر بهذا الأمر .
اقترب آسر من إيهاب وضيق عينيه قائلا له بجزع يعني إيه حياتها في خطړ فهمني هوه مش الڼزيف وقف .
فقال له إيهاب باضطراب أنا وقفت ليها الڼزيف فعلا ونقلنا لها الډم اللازم منك واللي هيه فيه ڠصب عننا إحنا كابشر عملنا كده إللي علينا والباقي على ربنا .
ما أن إستمع آسر إلى ذلك حتى كاد أن يغشى عليه وأمسكه من كتفيه بقسۏة قائلا له بانفعال أنا قلتلك ونبهتك وإياك يحصلها أي حاجه عارف يعني إيه إياك يحصلها حاجه هموتك فيها فاهم .
تفهم إيهاب ظروفه هو نفسه قلبه حزين من أجلها فقال له طب إهدى الأول وهيه هتكون بخير إن شاء الله دلوقتي هننقلها في غرفة العناية المركزه وهتفوق وهتبقى كويسة بأمر الله .
فقال له بنرفزة وكمان عناية مركزة يعني شذى هتروح مني بسرعة كده طب وأنا.... هعمل إيه من غيرها .... وولادها هيعيشوا إزاى من غيرها ها.... قولي ساكت ليه.... إنطق .
تمالك إيهاب أعصابه أمام كلمات آسر قائلا له بهدوء حذر إن شاء الله هتبقى كويسه إهدى .
تركه آسر بقوة واتجه ناحية شذى غير مصدق أن حياتها في خطړ وأنها من الممكن أن تفارقه إلى الأبد .
فانحنى عليها ممسكا بوجهها بين يديه وهو يحبس دموعه قائلا لها بصوت موجوع شذى أرجوكي فوقي إوعي تبعدي عني تاني أنا محتاجلك .... محتاجلك أوى في حياتي .
فلما لم تجبه هزرأسه پغضب وهدر بصوته وهو يمسكها من كتفيها ويهزها قائلا لها بانفعال شذذذذذذى ...... ردددديي مبترديش عليه ليه ..... مبتدردديش ليه ... إنتي دايما بتردى عليه .... ردى بقى وكلميني .... إنتي عمرك ما هتسيبيني مش كده ... ردى وقولي أيوه... مش هسيبك ..... رددى وقولي أيوه.... مش هتخلى عنك .... يالا ردى بقى وجاوبيني.... قلبي وجعني عليكي ....وولادنا محتاجينك وأنا محتاجك أقوى منهم .... محتاجك في حياتي ... إنتي متقدريش تسبيني وتمشي بسهوله كده مش هتقدرى إنتى عمرى وحياتي كلها ثم صړخ بصوت عالي قائلا لها لالالالالالا ياشذذذى لالالالالا.
أسرع إيهاب بالقرب منه بحزن شديد وقال له يا آسر إهدى وتعالى معايا ومتعملش كده هيه لسه كمان في البنج فاطلع بره معايا .
أزاحه آسر بعيدامن كتفيه بانفعال قائلا له إبعد عني ..... مش عايزك معايا هنا إمشي إطلع برة وقبل أن ينطق إيهاب أتت إثنتان من ممرضي المشفى التي قالت إحداهن لازم ننقل المړيضة على العناية بسرعة حدق بهم آسر قائلا بقلب موجوع عايزين تاخدوها مني مش كده ... عايزين تحرموني منها .
فقالت له الممرضة لا يا آسر بيه ده كده أفضل ليها ومتقلقش عليها إطمن فأبعده إيهاب عن طريق الممرضتين بكل قوته فقال لها بانفعال حاسبوا عليها إنتوا عارفين لوجرالها أي حاجه أنا مش هسكت ... مش هسكت لأي حد فيكم .
فقال له إيهاب أرجوك إصبر مش كده هما هينقلوها علشان يحافظوا علي حياتها .
حدق به آسر قائلا له بجزع وتوتر يعني هتكون بخير .... مش كده فهز رأسه بهدوء قائلا إن شاء الله إدعيلها وهيه هتكون كويسه وبخيرإديها فرصة إنها ترتاح دي عمليه ومتنساش الڼزيف اللي حصلها ده كله لازم يأثر عليها وفي عدم إستجابتها إنها تفوق بسرعة .
عند هذه الكلمات صمت آسر وأخذ الحزن والألم ينهش قلبه عليها بعد قليل كان قد تم نقل شذى إلى غرفة العناية المركزة كما أمرهم إيهاب فأسرع وراءها آسر وشقيقته نور التي كانت بانتظارهم بالخارج أراد آسر الدخول معها بالرغم من حديث إيهاب معه وتهدئته قليلا فمنعته الممرضة وإيهاب خوفا على سلامتها فقالت له نور أرجوك يا أبيه سيبهم يشوفوا شغلهم هما عاملين عليها وأرجوك إمسك أعصابك شوية هيه محتاجاك جنبها وكمان ولادك يا أبيه .
حدق بها بحزن قائلا ولادي .... ولادي وأنا مش هنسوى أي حاجه من غيرها يا نور لمعت عينيها بالدموع بتأثر من نبرة وشكل أخيها قائلة إن شاء الله شذى هتكون بخير متقلقش عليها .
أتت والدة شذى ومروان شقيقها وهم يهرعون إلى آسر ونور فقالت والدتها خير يا آسر يابني طمني على بنتي حدق بها پألم قائلا شذى ولدت ونقلوها على العناية المركزة لأن كان عندها ڼزيف .
وضعت والدة شذى يدها على فمها قائلة بجزع يعني بنتي تعبت أوي كده في ولادتها فهز رأسه قائلاوهو يحبس دموعه آه تعبت إدعلها إنها تنجى وميحصلهاش أي حاجة لم تستطع والدتها إمساك دموعها فأجهشت بالبكاء .
اقترب مروان من نور التي تجهش بالبكاء هي أيضا من منظر شذى وهي تراها من خلف الزجاج قائلا لها بقلق نور إهدي أختي شذى عمرها ما هيهون عليها إنها تتخلى عنا كده بسهوله حدقت به قائلة أنا طول الوقت ماسكة أعصابي يا مروان لكن إن إني أشوفها بالمنظر ده ده اللى تعبني ومش مصدقة عينيه إنها راقده دلوقتي قدامي ما بين الحياة والمۏت .
جذب مروان يدها وهو يحاول إمساك أعصابه قائلا لها أنا كمان مش مصدق وقلبي موجوع عليها بس لازم ندعيلها إنها تقوم لنا بالسلامة هيه محتاجه دعاؤنا ليها أوى قالت له يارب يامروان يارب فقال لها تعالي نطمن على أولادها .
أمسك بيدها جيدا واتجهوا ناحية الغرفة الموجود بها أطفالها داخل الحضانة وجدوا آسر ووالدتها بجوارهم ومعهم الممرضة فتبسم كل من مروان ونور من ملامحهم الهادئة والجميلة .
فحدقت نور بشقيقها الذي كان شاردا حزينا وهو يحدق بهم قائلة شبهك يا أبيه إنت وشذى فقال لها بهدوء ظاهرى لا مش شبهى هما الأتنين شبه شذى وهيطلعوا حلوين زيها .
فقال له مروان أنا شايف إن الأتنين فيهم شبه كبير منكم إنتم الأتنين وكمان هما توأم مش مختلفين لأ دول زي بعض في الشكل بالظبط مش عارف إزاى هتفرقوا بينهم مع الوقت .
زفر آسر بشرود وهو يتذكر شذى لو كانت واعية الآن لما يحدث لكانت قد قالت أنها بالنسبة لها لن يكون الأمر صعبا فهي ستعرفهم بالتأكيد أكثر من آسر هو الآخر.
جاءت الممرضة تقول لآسر تقدر تشوف مدام شذى بس بشرط هتقعد جنبها خمس دقايق بس شعر آسر بالڠضب قائلا لها يعني إيه خمس دقايق بس فين مدير المستشفى دى فتدخل مروان قائلا إستنى بس يا بشمهندس لما نشوف الوضع هنا عامل إزاي إحنا كلنا عايزين نشوفها بس أكيد عاملين على سلامتها .
رمقه بضيق قائلا له وأنا أدرى واحد بمصلحتها شذى مراتي وأنا بس إللي لازم أكون جنبها طول الوقت قال جملته وغادرهم فهرولت خلفه الممرضة بارتباك مما سيحدث لها بسببه .
وأقبل خلفه مروان الذي قال لوالدته ونور خليكم إنتم هنا وأنا هشوف الموضوع ده مش هسيبه فقالت له والدته بس إبقى طمني يابني على إختك متسبناش كده فقال لها مټخافيش يا ماما هطمنك .
قال له آسر بحزم خليك جنب مامتك وجنب نور دلوقتي متسيبهمش لوحدهم وأنا مش هسيب شذى إلا لما ترجعلي وضع مروان يده على كتف آسر قائلا له بهدوء يا بشمهندس شذى هتكون بخير وأرجوك متتصرفش پغضب في وقت هيه محتاجاك فيه فقال له آسر بضيق وأنا علشان محتاجاني هدخل جنبها ومش هسيبها أبدا .
فقالت له الممرضة أرجوك يا بشمهندس مش هينفع دي أوامر الدكتور إيهاب ومدير المستشفى و.....قاطعها قائلا لها بنرفزة أنا مليش دعوة بأوامر أي حد هنا دي مراتي أنا ومحدش هيخاف عليها أدي ولا حد هيقدر يخليني أسيبها وإذا كان على تحمل المسئولية قدام المدير وإيهاب فأنا إللي متحمل كل المسئولية فاهمة .
تركهم بعد أن إنتهى من جملته دون أن يعطي أحدهم فرصة على الرد ودلف إلى الداخل عند شذى فمط مروان شفتيه بإستسلام لما يفعله قائلا لها معلش راعي ظروفه إنتي شايفه حالته عامله إزاي .
تنهدت الممرضة قائلة عارفه كل ده ومقدره وضعه بس كل اللى بيحصل ده مش في صالح المدام خالص وكمان دي من مسئولياتي وأنا أول مرة أشوف الوضع ده .
زفر مروان قائلا لها معلش هوه زعلان وده طبعه ساعة ما يصمم على أي حاجه وهوه خلاص عفاكي من المسئولية وأكيد هيمضيلك على إقرار بكده .
فقالت له بضيق ربنا يستر بقى على اللي هيحصل بعد كده فقال
متابعة القراءة