رواية الكذبة من 44-47
مخطط له كانت نور قد إنتهت من عملها عندما فوجئت بمروان يقف أمامها يحدق بها بأسف داخل مكتبها .
تمالكت نفسها قائلة بضيق مصطنع إيه إللي جابك هنا دلوقتي ها .... فابتسم لها قائلا قلبي إللي جابني هنا ...... إرتجف قلبها فمنذ آخر لقاء لهما ولم تراه لأنه كان غاضبا منها بشدة لعدم إخباره بالأمر .
تظاهرت باللامبالاه قائلة بتهكم والله وكان فين قلبك ده وإنت متعصب عليه ومشفتكش من آخر مرة إتقابلنا فيها .
اقترب منها قائلا لها بهمس أنا آسف يا عمري مكنتش أقصد إني أزعلك مني حدجته بعدم تصديق وبالرغم من تظاهرها بما تفعله مدعية الثبات أمامه إلا أنها كانت تشتاق إليه وإلى صوته .
فقالت له بضيق ظاهري وأسفك ده أعمل بيه إيه يا بشمهندس ..... لسه فاكر إنك مزعلني دلوقتي فقال لها بلهفه من قال إني قلبي كان مطاوعني على إللي عملته معاكي أنا مقدرش أزعل حبيبتي مني أبدا .
ارتبكت نور وخفق قلبها قائلة له مروان ممكن تمشي دلوقتي من قدامي أنا مش مسامحاك على إللي عملته فيه .
اقترب منها أكثر فجأه وأخذ يتمعن في وجهها مما زادها إضطرابا وقلقا من نظراته لها فهي تعلم جيدا أنه يؤثر دائما عليها بهذه الطريقه مما جعلت خفقات قلبها تزداد بقوة .
فوجئت به يضع يده على قلبها قائلا بخبث طب لما إنتي زعلانة مني أوى كده ليه قلبك من ساعة ما شافني وهوه مش متحمل وشغال دق لدرجة إني سامعه دلوقتي وحاسس بيه .
توترت أعصابها وخاڤت من تهوره فهي تعرفه جيدا فأبعدت يده عنها قائلة باضطراب مروان ممكن ما تلمسنيش تاني وإبعد عني بقى ثم إنت تعرف إيه عن قلبي إقترب منها أكثر فهو يعلم بمدى تأثيره عليها قائلا لها بخبث ليغيظها لأ أعرف كتيير أوي عنه حتي سامعه بيقولي بحبك يامروان بحبك ومقدرش أستغنى عنك فارتبكت أكثر بسبب ما يقوله لها ومن همساته تلك وقررت ما قالته خوفا من ضعفها أمامه قائلة من فضلك إبعد عني فقال لها مبتسما طب وإن ما بعدتش عنك وإتهورت وعملت حاجه تانية خالص هتقدري تعملي معايا حاجه يعني .
إضطربت أنفاسها وهو يحدق بها بهذا العبث المتعمد من جانبه فخشيت على نفسها لتحرج من تصرفاته المتهورة والطائشه في هذه اللحظات .
فقالت له بإضطراب مروان أرجوك إبعد عني إنت في مكتبي وممكن أي حد يدخل علينا دلوقتي وأرجوك بقى إمشي .
قاطعها فجأه متجاهلا ما تقوله له وهو ينحني على إذنها قائلا بهمس إنتي عارفاني كويس مش بيهمني أى حد طالما أنا معاكي .
أغمضت عينيها بتوتر وأنفاسها تضطرب أكثر قائله له أرجوك يا مروان بطل كلامك ده ويالا إمشي من هنا بسرعة .
فقال لها بهمس خبيث شكلك كده هتضطريني أعمل حاجه بصراحة نفسي فيها من زمان فقلقت منه قائلة له خلاص أنا مش زعلانه وإمشي دلوقتي .
فابتسم ليغيظها قائلا لها وأنا مش همشي إلا لما أعمل إللي كنت عايزه أعمله من زمان وأهي الفرصة جاتني لغاية عندي وكمان أتأكد بنفسي إذا كنتي لسه زعلانه ولا لأ .
أسرعت تقول بطريقة مضحكة لأ مش زعلانه وأرجوك بقى إبعد عني يا إما .....!! فهمس باللامبالاه قائلا لها يا إيه يا عمري إنتي .....!!!
فقالت له باستسلام ولا حاجه أنا مقدرش أعمل معاك حاجه ..... إلى هنا لم يعد يتمالك مروان نفسه من الضحك فحدجته باستغراب وما لبثت أن بادلته الضحك رغما عنها فقال لها مبتسما أخيرا ضحكتيلي بدل ما إنتي خليتي تمثيلك يليق عليه وأصدق إن حبيبتي زعلانه مني .
خفق قلبها كثيرا قائلة له بصوت خاڤت أنا مقدرش أزعل من حبيبي أبدا ابتسم مروان من جملتها هذه وأمسك بيدها بين راحتيه قائلا لها وأنا عارف كده يا قلبي علشان كده قلت أغيظك زي ما بتغظيني .
ضړبته على صدره بيدها الأخرى قائلة له مش إنت اللي بعدت عني ومعرفش عنك أي حاجه لمدة إسبوعين كاملين واتصل عليك متردش عليه عايزني بقى بعد ده كله أقابلك وأخدك في حضڼي ...... لم تعي نور لنفسها وهي تنطق بهذه الكلمة إلا لما إزدادت نظرات العبث في عينيه قائلا لها ياريت ده كان هيبقى أحسن إستقبال بالنسبة بالى .
أسرعت تقول له بإحراج مروان إنت صدقت كلامي دنا ..... دنا ..... بهزر .
فقال لها بخبث وماله ده أحسن هزار بالنسبة بالي وعايزك تنفذى كلامك يالا أنا مستني أهوه.
ضړبته مرة أخرى على كتفه قائلا لها مروان كفاية بقى ضحك لها قائلا لها طب أنا هسكت بس بشرط حاجه واحده إنك تقبلي بعزومتي على الغدا ها قولتي إيه .
قالت له مبتسمة موافقة بس بشرط تبطل تحرجني وأنا معاك فقال لها حاضر هحاول أكون مؤدب وهانت أهيه الحمد لله كلها أسبوعين ونتجوز .
إحمر وجهها وهي تتخيل نفسها زوجة لحبيبها العاشق الولهان هذا الذي لا يكف عن مغازلتها الدائمة والمحببة إلى قلبها .
فقالت له طب يالا بينا أحسن أتأخر علشان شذى زمانها دلوقتي مع أولادها .
تناول يدها قائلا طب يالا بينا بسرعة .
في المساء جلس آسر في مكتبه داخل الفيلا شاردا قائلا لنفسه بضيق لأمتى هتبقي بعيدة عني كده بس أنا مش هسكت ولازم الائيكي وبأسرع وقت وكمان الفرح الميعاد خلاص قرب معقول يا شذى مش هتحضرية وهيهون عليكي مروان أخوكي الوحيد ونور .
أخرجه عن شعوره صوت هاتفه وكانت ناني التي كانت ترن عليه بإلحاح فلم يفتح عليها ..... شعرت ناني بالضيق منه .
قائلة لنفسها يعني يا آسر مبقتش بتكلمني زي الأول ولا خلاص دورى انتهى لغاية كده .
رنت عليه مرة أخرى فقال آسر لنفسه پغضب هوه أنا ناقصك إنتي كمان .
فلم يرد عليها فقالت لنفسها والله ما هسيبك إلا لما ترد عليه فألحت عليه مرة ثالثة ورابعة وخامسة إلى هنا فتح عليها آسر پغضب قائلا لها نعم في إيه .....!!!
فترددت قائلة له عايزه أطمن عليك فيها حاجه دي شعر آسر بالأنفعال يستشرى في داخله فقال لها بانفعال ناني دي آخر مرة تتصلي بيها عليه فاهمه .....!!!
صدمت من ردة فعله قائلة له آسر إنت ..... قاطعها بعصبية قائلا مفيش آسر تاني فاهمة دي أول وآخر مرة تتصلي عليه وخدماتك إللي كنت محتاجاها خلاص إستغنيت عنها أنا راجل متجوز وعندي ولدين مش فاضي لدلعك ودى آخر مرة هقول فيها الكلام ده وإياك تعمليها تاني وإنتي عارفه إيه إللي ممكن يحصل إذا إتصلتي عليه تاني قال آسر كلماته تلك بعصبية مفرطة واغلق بوجهها الهاتف .
شعرت ناني بالضيق منه قائلة لنفسها يعني خلاص بقيت مش محتاجلي ..... !!! وألقت هاتفها أرضا پغضب .
مر يومين وكان آسر في داخل مكتبه في الشركة عندما دلف إليه فتحي قائلا له أنا وزعت صورها في الأماكن اللي حضرتك قولتيلي عليها ونفذت كل إللي قولتلي عليه بالحرف الواحد .
تنهد آسر بضيق قائلا له تمام يا فتحي روح إنت شوف شغلك أسند آسر رأسه على مسند المقعد خلفه مغمض العينين متذكرا ملامحها فها هو لا ينسى صورتها ملامحها ضحكاتها معه ابتسامتها همساتها له كل تفاصيلها يتذكرها قائلا لنفسه بحزن معقول يا شذى هتقدري تبعدي عني وتسيبيني وتتجوزي إيهاب وتسيبيني أعيش مع ولادنا لوحدنا .
أنا تعبان يا شذى وحاسس بلخبطه جوايا ومش عارف أعمل إيه من غيرك .
وأخوكي هيقول إيه ساعة ميشوفكيش معايا في الفرح أنا حاولت أقوله يأجل الفرح بس مقدرتش أكسر فرحته هوه ونور ده خلاص الوقت بيجري بس معقوله يا شذى يتقلب عشقك ليه لكره فعلا تنهد وهو يتذكر آخر كلماتها معه وهي تصرخ بوجهه وتقول له إنت مريض .....مريض .... هز رأسه بحزن عميق قائلا لنفسه أنا فعلا مريض بغيرتي الشديدة عليكي مش بطيق أى حد يكلمك غيرى مش عايز حد يبصلك غيرى أنا علشان كده قعدتك من الشغل خالص وأجبرتك على كده وأنا عارف إنك بتحبي شغلك بس مقدرتش أشوفك بتتعاملي مع غيري وأقاوم مشاعر الغيرة إللي جوايا واتغاضى عن كلامك مع فتحي لكن ڠصب عني غيرتي بتدمرني وبتدمر حياتي معاكي .
كانت شذى في فراشها في المساء عندما هاتفتها نور قائلة لها مشيتي يعني من غير ما أشوفك النهاردة فقاللت لها كنت خاېفة لآسر يشوفني هعمل إيه بس وكمان عرفت من مروان إنك مشغولة جدا وبتجهزي للفرح فامردتش أشغلك معايا فقالت لها بعتاب إزاي تقولي كده معقولة أنشغل عنك بردو ..
تنهدت قائلة أنا عارفه إني شاغلاكي معايا كتير بس أعمل إيه مشاكلي كتيرة مع آسر .
فقالت لها لا يا شذى متقوليش كده إنتي أختي وحبيبتي ثم متنسيش إن بردو مش عايزه حياة آسر تتدمر ده أخوية الكبير .
تنفست شذى بضيق قائلة آسر هوه السبب ولجأني للي بعمله ده بس أنا بردو الحق عليه أنا إللي لسه بحبه لغاية دلوقتي معرفش إللى أنا فيه ده غباء أو هبل مني بس حقيقي أنا تعبت .
فقالت لها بعطف معلش يا شذى خلاص هانت إتحملي وتعالي على نفسك شوية ثم إنتي متنسيش إن الفرح خلاص قرب .....ثم صمتت وتذكرت فجأه شيئا فأردفت تقول صحيح جبتي فستان ولا لأ للفرح فقالت لها بهدوء لسه مجبتش بصراحة .
فقالت لها خلاص عندي فكرة عدي عليه بعد شغلك ونروح نجيب فستان ليكي سوى .... ها إيه رأيك .
ابتسمت قائلة طبعا موافقة هوه أنا أقدر أرفض .
قامت شذى بشراء الفستان الجديد وقامت بارتداءه أمام نور التي حدجتها بإعجاب قائلة الله هيه دي الأذواق ولا بلاش .
فقالت لها بتردد بجد جميل فضحكت قائلة لتغيظها إنتي عارفه لو شافك أبيه آسر دلوقتي هياخدك من إيدك كده على الغردقه حالا تقضوا شهر عسل من جديد .
ابتسمت شذى ابتسامة باهتة فأردفت نور تقول لها لأ بجد إنتي مش فاكره لما كان بيشوفك بالفساتين كان بيعمل إيه .
تذكرت شذى عندما كان ينظر إليها بانبهار كلما وجدها ترتدي فستانا جديدا فابتسمت لنفسها بشوق لهذه اللحظات وكان ما دائما يظهر الإعجاب داخل عينيه وهمساته لها تدل على ذلك .
هزت رأسها لكي لا تفكر به أكثر من ذلك قائلة خلاص هلبس الفستان وربنا يستر فقالت لها نور مبتسمة شكلك يا شذى هتبقي أحلى مني يوم فرحي .
فابتسمت قائلة إنتي الأحلى يا نور ده إنتي العروسة وهتبقي أجمل عروسة شفتها .
قام آسر بشىء ما كان يتمنى حدوثه إذا ما كانت شذى موجودة معه في الحفل
وضم قبضته پغضب لعدم وجودها معه في هذه الأيام القليلة التي تسبق الزفاف .
توالت الأيام وجاء يوم العرس المحدد لزفاف العروسين الذي كان ينتظره الجميع ما عدا آسرالذي كان يتمنى وجود زوجته معه في هذه المناسبة .
كثرت الضيوف والمدعوين ليوم الزفاف وحضرت إنجي وزوجها نبيل وإبنتها الرضيعة سالي .
تجهزت نور ليوم زفافها من مروان التي كانت تنتظره بفارغ الصبر دخل عليها آسر في غرفتها فوجدها قد إنتهت وأصبحت أجمل عروس فابتسم لها ابتسامة شاحبة لاحظتها نور عندما ضمھا إلى صدره قائلا لها ألف مبروك يا حبيبتي ربنا يسعدك .
فهمت من نبرة صوته أنه حزين لعدم وجود شذى معه في ذلك اليوم وحبست دموعها لأجله قائلة الله يبارك فيك يا أبيه عقبال حازم وجلال .
ابتعد عنها قليلا قائلا بتلقائيه قولي الكلام ده لشذى مش ليه ضيقت عينيها باستفهام فلحق آسر نفسه قائلا بسرعة قصدي يعني إنه لسه بدري عليهم دول يادوب شهرين ونص .
كادت أن تدمع عينيها قائله وقت الأيام تجرى ويكبروا ويبقوا وتشوفهم أحسن العرسان يا أبيه ابتسم بحزن قائلا لها بسرعة ليتهرب إن شاء الله..... يالا علشان هننزل سوى
هبطت معه بالأسفل من أعلى الدرج وكانت متأبطة ذراع شقيقها بسعادة طاغية وقلبها يرتجف من نظرات مروان لها قائلة لنفسها ربنا يستر وميتهورش ويعمل أي حاجه قدام الضيوف ويحرجني معاه .
أسرع مروان بالوقوف أسفل الدرج ليستقبلها من آسر وهو يحدق بها بنظرات عاشق ولهان فتورد وججها من الخجل فابتسم لهما آسر بسعادة وهو يسلمها بيده لعريسها مروان الذي حارب من أجل هذه اللحظة كثيرا .
وما أن سلمها له مبتسما لهم ومتمنيا لهما السعادة فحانت منه إلتفاتة صغيرة نحوالباب الداخلي للفيلا
فتجمد آسر في مكانه وشعر أنه إنفصل عن الحفل وأصبح بمفرده فقط بداخل هذا الحفل الذي يوجد به العديد من المدعوين ونسي كل شىء حوله عندما وقعت عينيه على .................