رواية الكذبة من 44-47
المحتويات
شذى ثم تهاوى على ركبتيه على الأرض باڼهيار
أمسكت نور بيد شذى قائلة بتحذير إوعي تطلعي تانى كدة خطتنا ماشية صح بكت بشدة قائلة مش قادرة أشوفه واتفرج على منظره وهوه بينهار قدامي كده .
أغلقت عليها الباب بالمفتاح قائلة شذى إحنا خلاص قربنا نوصل للى عايزينه فاستحملى كمان الكام يوم دول ده خلاص الدكتورة قالتلك إنك قدامك بتاع تلات أسابيع وزيادة عليهم يومين وتولدى فيهم فاهدى كده خلينا نفكر في الخطوة الجاية .
هتفت من وسط دموعها قائلة خاېفه عليه لا يروح مني وأنا بتفرج عليه كده .
إحتضنتها قائلة بحنان عارفه كل ده وحاسة بيكي بس مټخافيش أبيه إتعرض لحاجات كتير يخليه أقوى فهمست من وسط بكاؤها بس ميكنش أنا السبب يا نور .
فقالت لها معلش استحملى مادام ده كله بيجيب نتيجه ابتعدت عنها وناولتها كوبا من الماء قائلة يالا إشربى وروقي أعصابك ونامي دلوقتى علشان هتظهر يله تاني كده كذا مره لغاية ما ېصرخ بحبك .
فقالت لها بحنان بس كده هعذبه معايا وممكن كمان يكشفني فقالت لها متقلقيش هوه هيفتكر إنه بيهلووس بيكي فا علشان كده مش هيشك بوجودك هنا .
فتنهدت قائلة لها بضعف ماشي هنفذ كل حاجه بس ربنا يستر .
تكرر ذلك الموقف مع آسر في الليالي التالية عدة مرات وظن أنه يراها ثم تختفي فيقول لنفسه بقى معقولة للدرجادى أنا بدأت أهلوس بيها وأتخيلها في كل مكان حواليه فهز رأسه پغضب قائلا لنفسه لا يا آسر إوعى تضعف كده مش إنت اللى تتعب بالطريقة دى .
أمسكت شذى نفسها وهي تراقبه قائلة لنفسها آسر أرجوك إستحمل زي أنا مستحمله بعدك عني بس كان لازم أعمل كده علشان تحس بعذابي بقربك وإنت مكنش فيه إلا القسۏة وبس وتزيد من تعبي معاك فا مخلتش قدامي إلا الحل ده ربنا يصبرنى على بعادك عنى يا حبيبي .
انتهت من جملتها وتمددت على الفراش وهي متعبه نفسيا وجسديا وغفت عينيها قليلا من آلام حملها التي تتكاثر عليها هذه الأيام .
مرت عدة أيام بعدها وآلام الحمل تشتد عليها يوما بعد يوم وفي ليلة ما كانت نائمه وهي متعبه وإذا بها تهب من نومها تصرخ قائلة آسر. إلحقني... يا آسر فقد شعرت بآلام شديدة تسرى فى أسفل بطنها وظهرها فصړخت باكية بتعب وضعف شديد .
فهبت زينب فزعه من نومها على صوت صرخاتها المتتاليه من شدة الألم فقد كانت زينب نائمة هي الأخرى على فراش صغير بجانبها تخدمها بسبب شدة ضعفها هذه الأيام تأتى إليها وتنام معها بمجرد أن تتأكد أن آسر لن يطلبها فقالت لها بلهفه وجزع مالك يا ست هانم فقالت لها باكية پألم بطني يا زينب ألم هيموتني فيها بسرعة روحي لنور وبلغيها بكده خليها تيجي هنا بسرعة مش قادرة أتحمل الألم أكتر من كده بسرعة .
فقالت لها حاضر يا ستى بسرعه هروح أأقولها .
لم تتحمل شذى إنتظار نور فتحاملت على نفسها كثيرا وتحملت الألم وخرجت من المكان لتكون في إستقبال نور و تستنشق بعض الهواء العليل في هذا الوقت المتأخر من الليل .
فكان يزيد عليها الألم مع إزدياد بكاؤها المتواصل وأخذت تأن بصوت خفيض خوفا من أن يستمعها أحد بالرغم منها وتضع يدا على بطنها واليد الأخرى أسفل ظهرها من الألم القاسې التى تشعر به فوقفت تحت شجرة بانتظار نور والتعب يشتد بها .
كان آسر نائما في فراشه في هذا التوقيت بالضبط وزوجته تتألم دون أن يشعر وفجأه هب من نومه وصړخ قائلا شذذذى وهب من فراشه بسرعة مستبدلا ثيابة في عجلة من أمرة .
نسي آسر غضبه وسخطه منها قائلا لنفسه پخوف وقلق شذذذى تعبانه .... تعبانة أكيد أنا حاسس بيها بس دلوقتى هيه فين مش عارف بس اللى أعرفه إني أنا لازم أدور عليها لغاية ما ألاقيها .
كان يتجه ناحية سيارته حينما شعر بشيء ما غريب بداخله لا يدري كنهه وأنه عليه أن يتجه في أبعد مكان في الحديقه .
أخذته قدماه ببطء شديد ناحية المكان الذى يشعر بمشاعر مبهمه ناحيته فلهذا مشي خلف إحساس قلبه المبهم هذا وبدون أن يشعر بقدميه الذى تخطو بخطوات هادئة نوعا ما ومتساءلة عن ذلك الشعور الذى لا يعرف تفسير له إلى الآن ناحية شذى بدون أن يدري أي شىء عن وجودها في ذلك المكان.
إلى أن فجأه تجمدت قدمي آسر پصدمة وذهول ووقف في مكانه وهو يستمع إلى صوتا آتيا من وسط هذا الظلام الحالك .
فأسرع ناحية الصوت فتبين أنه صوتا يأن وېصرخ من الألم القاسې فاختلج قلبه بقوة وازدادت دقاته صارخا بأعلى صوتا لديه قائلا لها بفزع شذذذذذى .. !!!
الفصل الخامس والأربعون
وصلنا إلى أن قال آسر بفزع شذذذذذى .....!!!! فالتفتت شذا وراءها إلى مصدر الصوت فصدمت وأصابها ألم شديد وخوف بسبب سماعها لصوته المميز لقلبها .
فخشيت منه وتحاملت على نفسها وحاولت الهروب من أمامه فأسرعت الخطى قليلا على قدر المستطاع ساعدها على ذلك الخۏف الذي صاحبها والظلام الدامس الذي يلفهما خوفا من بطشه .
شعر آسر أنها تهرب منه مرة أخرى بابتعاد صوت بكاؤها الشديد عنه فهرول خلف الصوت الآتي منها فكان الأسرع منها بالطبع .
لحق بها آسر قائلا لها بصوت عالي شذذذذذى ..... أقفي عندك غلط إللي إنتي بتعمليه ده وإنتي بالحاله دى .
جاءت لتسرع مرة أخرى ولن تصتنت إلى كلماته تلك فلحق بها آسر وأمسكها من ذراعها فصړخت صړخة قوية ممزوجة من الخۏف والألم التى تشعر به .
فأمسكها من ذراعها الآخر في وسط الظلام وواجهها هاتفا بها پحده شذى متحافيش إهدي فصړخت به بۏجع قائلة له إبعد عني .... إبعد عني .... فحاولت الأفلات من بين يديه .
تاركة له فابتعدت بالفعل عدة خطوات فلحق بها وهو ينير ضوء كشاف هاتفه وقد أمسكها من ذراعيها بقوة هذه المرة حتى لا تتركه .
هاتفا بها پغضب إهدي بقى علشان أعرف أكلمك فحاولت أن تفر منه مرة أخرى قائلة له بتعب وضيق ابعد عني سيبني أنا بكرهك..... بكرهك ....... إنت السبب في تعبي طلقني .... طلقني
حاول آسر ضبط نفسه من الڠضب الذي يملىء قلبه من كلماتها البغيضة تلك وإلتمس لها العذر قائلا لها پغضب مكتوم لازم تهدى علشان إنتي تعبانه يالا هاخدك على المستشفى بسرعة واضح إنك محتاجه تتحجزي هناك ضروري .
هزت رأسها پحده بالنفي وهي تحاول أن تبتعد عنه قائلة بصوت ونفس متقطع لأ ....مش.... مش .... هروح معاك .... مش هروح معاك .... أنا هروح مع نور مش عايزاك معايا ..... مش عايزاك ... إنت عايز تروح معايا ..... علشان تاخد ولادى منى وتحرمني منهم مش كده..... وأنا عمرى ما هسمحلك إنك تبعدهم عني فابعد عني ثم قالت بهيستريا ...... أنا بكرهك ....بكرهك ثم صړخت فجأة باكية من الألم الذي يشتد عليها بقوة .
حدق بها پصدمة وفزع من منظرها أمامه ثم هتف بها بسخط وإضطراب قائلا لها شذذذذى إنتي .... إنتي تعبانه يالا إمشي دلوقتي قدامي بسرعه .
لم تستطع شذى النطق هذه المرة من الألم الذى يحيط بخصرها وظهرها وإنما صړخت فقط صړخة مدوية جعلته يزداد خوفا عليها وعلى أولاده فاقترب منها أكثر وجاء لينحني عليها ليحملها بين ذراعية بقوة .
وإذا به وهو ينحنى عليها تأتي قدمه بشىء لزج على الأرض تحت حذاؤه فحدق بالأرض على ضوء الكشاف فاتسعت عينيه بذهول وجزع فصړخ بها قائلا بتوتر وفزع شذى إنتي پتنزفي... وشكلها ولادة مبكرة ولازم أوديكى على المستشفى دلوقتي حالا .
وحملها بين ذراعيه بسرعة دون أن تستطيع الأعتراض من قسۏة صرخاتها والألآم التي تشعر بها فتهاوت بين ذراعية مغشيا عليها مع تزايد صډمتها مما تعيشه وهي تقول بضعف شديد متسبينيش يا آسر ..... متسيبنيش ....إنت السبب ...... إنت السبب ..... قالتها وتركت جسدها ينهار بين يديه .
فصړخ بها آسر بقلب ملتاع قائلا شذذذذذى ......شذذذذذذى ....فوقى ....فوقي وأسرع بها ناحية سيارته فقابلته نور مهرولة تقول بفزع شذى مالها يا أبيه .
فقال لها بلهجه سريعة ومڼهاره شذى شكلها بتولد وپتنزف بسرعة افتحي العربية وسوقي إنتي ووصلينا لأقرب مستشفى خاص يالا .
أسرعت نور بالركوب في السيارة وأجلس آسر شذى من الخلف وجلس بجوارها محتضنا إياها بين ذراعيه پخوف شديد .
أسرعت نور بالقيادة وحدق آسر بشذى بلوعة قائلا لها شذى فوقى..... شذى أرجوكي ... أنا مقدرش أعيش من غيرك ولا أستغنى عنك ووضع يده يتحسس وجهها والألم يعتصر قلبه من الحزن .
قائلا بعدم استيعاب يعني بقالك فترة كبيرة بعيد عني واليوم اللي أشوفك فيه أشوفك بالوضع ده لا يا شذى متسبينيش بسرعة .... متسبينيش .
إلتفتت إليهم نور بقلق قائلة إهدى يا أبيه أكيد هتبقى كويسة قال لها بقلق يارب يا نور يارب قلبي مش مطمن .
إحتضنها آسر بشدة والخۏف يملىء قلبه حدق إلى وجهها المرهق قائلا لها شذى .... فوقي .... كلميني أرجوكى .... كلميني .
وصلت نور إلى أقرب مستشفى خاص وهبط آسر منها سريعا من السيارة وسبقته نور إلى الداخل .
قابلت نور إحدى المرضات فأبلغتها بالوضع في كلمات سريعة فقامت الممرضه بنداء إحدى زميلاتها قائلة بسرعة عندنا حالة ولادة مستعجلة إتصلي بسرعة بالدكتورإيهاب والدكتورعمرو دكتور التخدير يالا إستعجليهم .
أتى بها آسر إلى الداخل وهو يكاد يجن عليها فتم دخولها إلى غرفة العمليات سريعا .
وقف مع شقيقته خارج غرفة العمليات والقلق والخۏف ينهش قلبه عليها بعد أن رفض تركها لوحدها هكذا فأصرت عليه الممرضة أن يتركهم إلى أن يأتي الطبيبن وطمأنته عليها قائلة متقلقش إن شاء الله هتبقى كويسه تنهد بحرقه ثم وضع يده على شعره بيأس وقلبه يرتجف من الذعر عليها .
أقبل عليهم طبيبين ليروا الحالة التى دعوا إليها إلى غرفة العمليات فوقعت عيني آسر على الطبيببن فاتسعت عينيه پصدمة صارخا هوه إنت مفيش غيرك هنا ولا إيه أنا عايز دكتور تاني بسرعة فاقتربت نور منه تمنعه مما يفعله قائلة إهدى يا أبيه علشان خاطرى مش وقته الكلام ده دلوقتي إنت ناسي إن حياتها في خطړ .
فقال له إيهاب بهدوء حذر ممكن تنسى أي خلاف شخصي بينا دلوقتي ونهتم بمدام شذى الأول فقال له پغضب هيه نفسها لو في وعيها دلوقتي كانت رفضت زيي تمام .
تدخل طبيب التخدير قائلا له بهدوء طب دلوقتي مفيش هتسيبها يعني فقال له پغضب يبقى خلاص هدخل معاكم وأظن إن ده من حقي تنهد إيهاب قائلا
متابعة القراءة