رواية داليا من 5-8

موقع أيام نيوز

أد ايه هي ممنونة لعبد الله وحسنين وكل من كان بيساعدها وافتكرت وقتها أحمد لأنه عرفها كتير حاجات في معادلات الإكسل كانت نسياها بس متعرفش ليه جواها مكنتش بتقدر عادل رغم انه محترم وبينصحها دايما بس تقيل على قلبها متعرفش ليه رتبت داليا أولوياتها وعرفت استخدامات الحاجات وطبعت اللي المهندس علاء محتاجه بعتت لسته بالطلبات اللي محتاجاها للحسابات وورتبت الأوراق صادر ووارد مبدئيا لحين وصول الملفات وبصت في الساعة لقت إن المغرب قرب يأذن و موضوع الحمام كده كده لازم ترتب له والحل إنها لازم تمنع نفسها من شرب المية علشان دخولها يقل طلبت من رمضان المية وجابها لها ووقف حارس على بابها من بره وكانت مكسوفة بس تعمل ايه افتكرت جملة باباها المعهودة الجيش بيقول لك اتصرف هي حتعتبر نفسها في الجيش وحتتصرف بقى وخلاص حسب الإمكانيات المتاحة ليها.
وهي خارجه من الحمام كانت الدنيا ظلمت بره والجو مخيف وكئيب جدا وافتكرت كل حكاوي العفاريت اللي ممكن تيجي في بال أي واحد وقرأت قرآن واستعاذت بالله في اللحظة دي شافت نور عربية جاية تركن بره سألت نفسها يا ترى مين ده وتمنت ميكنش شغل جديد لأنها بجد مش قادرة تعبت.
دخل رجلين المكاتب عرفت واحد منهم المهندس أحمد والتاني متعرفوش أول ما شافها أحمد وشه هلل وقال لها أهلا يا داليا عاش من شافك فينك يا بنتي .
داليا أنا هو في الدنيا أنت اللي مختفي بقالك شويه.
اتدخل هنا المهندس اللي مع أحمد كان تقريبا في الاربعينيات من عمره مليان شويه بس دمه خفيف وعرفت داليا بعد كده إنه مسؤول الأمن والسلامة مهندس شوكت شكلكم يعرف بعض مش تعرفنا على الآنسة يا أحمد.
أحمد دي الآنسة داليا.. سكرتيرة الشركة هنا في الموقع قابلتها قبل كده واشتغلت معاها في المكتب اللي كان في الفندق.
شوكت أهلا يا آنسه داليا وإيه اللي مخليك في الموقع لغاية الوقتي يا أحمد دي المفروض كانت تمشي مع آخر باص.
داليا ايه آخر باص هو مفيش باصات تانيه محدش قال لي خالص وكان عندي شغل كتير كان لازم أخلصه
أحمد داليا أنت مش واخده بالك إن المكاتب فاضيه معدش فيها ولا مهندس
داليا بدأت عين داليا تدمع وقالت هم طول اليوم بينزلوا الموقع ويرجعوا عادي وبعدين رمضان موجود وده أول يوم لي أنا أعرف منين مش حد يعرفني ولا يوجهني أعمل إيه الوقتي
الكل بص لبعضه ومحدش نطق بكلمة
الحلقة الثامنة عطل المعدية
أحمد خلاص حصل خير أنا بس مستغرب إن عبد الله مجاش في باله إنه يعرفك أو ياخدك معاه تروحي.
شوكت كويس إننا جينا يقى الوقتي هنا ناخد ورق مهم قبل ما نروح تعالي معانا يا داليا في ميكروباص معانا بره في بعض الموظفين اللي من البلد مروحين مش الكل بينام هنا ولسه كرفانات النوم للمهندسين مجهزتش بعد شهر إن شاء الله تجهز علشان كده بنضطر ننزل ونرجع كل يوم من البلد للمشروع والعكس.
داليا طيب ثواني أجيب شنطتي وآجي
أحمد مستنينك ونده على رمضان علشان يروح معاهم ودخل جاب الخرايط اللي محتاجنها وخرج يستنى داليا داليا قفلت كل حاجه بسرعه ولمت حاجتها وتمالكت نفسها إنها متعيطش واطمأنت أن معاها أحمد. كلمت مامتها الأول على السريع توضح لها إنها حتتأخر في الطريق وبعدين خرجت.
خرجوا الاربعة مع بعض من المكاتب وكانت الدنيا بره كحل بمعنى كحل فتح أحمد الكشاف وطلب منها تبص في الرمل اللي بتمشي عليه كويس كان خاېف يقول أكتر من كده علشان ميخوفهاش بص هو كمان بنفسه عل مكان خطواتها لأنه كان خاېف عليها يجرى لها أي حاجه .
كشت داليا وخاڤت ولزقت فيهم خاېفه من كل حاجه بصت كويس تحت رجلها وافتكرت كلام رمضان الصبح عن العامل اللي قرصته عقربه ودعت ربنا إن متصادفش أي عقرب في المكان ده لما قربت من أحمد شمت ريحه البرفان الممزوج بريحه العرق عاملة مزيج غريب بس كانت حساه حلو واستغربت احساسها بالإنجذاب ليه وبعدين استغربت تفكيرها راح ليه لكده وغيرته علطول في اتجاه تاني اتجاه الأكل كانت خلصت كل السندوتشات اللي معاها أو بمعنى أصح وزعتها وبدأت تحس بالجوع فبدأت تفكر في حتاكل ايه ويا ترى مامتها طابخه ايه اليوم.
وصلوا للميكروباس وكان مليان بالموظفين اللي لسه مروحوش طلب منهم أحمد يوسعوا مكان لأربعة كان نصيب شوكت مكان ورا اخر كنبة ورمضان جنب الباب علطول مكان صغير أما أحمد وداليا فكان ليهم مكان كرسيين جنب السواق. دخل أحمد الأول وطلعت هي جنبه في الظلمة داليا معرفتش تميز وش أي حد لأنها متعرفش أي حد لسه ولأن معظمهم نايم من الارهاق والتعب في نهاية اليوم اول ما قعد أحمد قالت له بجد أنا ممتنه ليك مكنتش حعرف أعمل ايه الوقتي لولا إنك جيت صدفه كان زماني بايته في المكتب الوقتي وكل ما أفكر انه كان ممكن ابات هنا أموت من الړعب وحتى لو كنت روحت معاهم بالوضع ده كنت حكون مړعوبه من كل حاجه حوليا.
أحمد يعني بجد إحساسك بوجودي معاك فرق ولحق نفسه بالكلام أقصد يعني علشان تعرفيني قبل كده ولقتيني مخفتيش
داليا سكتت داليا معرفتش ترد تقول أيه.
أحمد استغرب وقال لها مبترديش ليه
داليا هو شعور بالارتياح لوجودك مش اكتر ومش عارفه ليه.
أحمد الرد ده يكفيني الوقتي أنت عارفه إنك فيك حاجه بجد غريبة.
داليا بضحك حاجه إيه.
أحمد أنت عاملة زي المغناطيس.... بتجذبيني لك بشكل غريب وقوي تعتقدي ده بيحصل ليه.
داليا سكتت شويه .. 
أحمد سكتي ليه
داليا بتفكير لانك مش أول واحد تردد لي الكلام ده ومش عارفه تفسيره ايه ممكن حاجه من عند ربنا نعمة أو ربما نقمة الله أعلم بالضبط ايه ... وايه حكمة ربنا فيها.
أحمد هو ده لغز ولا أيه 
داليا المشكله إني فعلا مش عارفه معنديش تفسير وحتى لو عندي مش حعرف أعبر..
أحمد أقدر أعرف ليه.
داليا أعتقد إنك يا باشمهندس لازم تاخد بالك إن في حدود مينفعش نتعداها حتى في حوارنا. وكانت داليا بينها وبين نفسها قررت إنها مش حتستعجل ولا تتجاوز ومش حتصد بمعنى أصح حتسيب عقلها يحكم على الموضوع ويقيمه ومش حتسمح لقلبها يتدخل الوقتي خالص.. هي خربته مرة قبل كده وفشل فشل زريع ايه المانع أما تجرب عقلها المرة دي وبعدين ترسم الرطوش الأخيرة بقلبها
أحمد آه ... فهمت قصدك الوقتي
داليا بضحك بس يا ريت متفهموش غلط
أحمد نجرب النظرية بتاعتك الوقتي
داليا مش فاهمة نظرية إيه
أحمدمش المغناطيس بيشتغل لما بتتكلمي ما تيجي نجرب الكلام ده.
داليا بضحك طيب أفرض أن الكلام طلع بجد حتتصرف إنت وقتها أزاي
أحمد وقتها يبقى يحلها ربنا خلينا بس نجرب النظرية دي وأنا متأكد إنها نظرية فاشلة قال كده وهو متأكد العكس لأن واقع في حبالها من غير ما تتكلم ولمجرد انه قرأ كم سطر من مذكراتها مش قادر يتلم على نفسه من وقتها وانجذب بالفعل ناحية مغناطيسها واخد كمان خطوات لسه هي متعرفهاش
داليا شوف أنا حدردش معاك علشان الطريق لسه طويل ومش عاوزة أحس بالظلمة اللي برة ولا أي حاجة تانيه لغاية لما نوصل.
أحمد سألها سؤال بيحاول فيه يغطي على الحوار السابق طمنت باباك ومامتك عليك
داليا طبعا قبل ما أركب
أحمد كده أحسن علشان ميقلقوش عليك.
داليا ربنا يستر من الطريق إن شاء الله بجد بالليل الشكل مختلف وظلمة ومرعب غير النهار خالص.
أحمد عاوزة تفهميني إنك پتخافي من الظلمة
داليا مش بالضبط.. بس المكان ده مقطوع وصحرا بيجي في بالي كل حكاوي العفاريت اللي ممكن تتخيلها في حياتك.
ضحك أحمد عفاريت مرة واحدة .. يا شيخة حرام عليك. ما عفريت إلا بني آدم.
داليا مش مذكور في القرآن.. يبقى ليه بتضحك.. واستعاذت بالله من الشيطان في سرها.
وضحك الأثنين وقال لها أحمد مش قلت لك مغناطيس.
غيرت داليا الكلام بجد المكان پيخوف.
أحمد فاهم ...بس مش قادر استوعب إن واحدة في سنك بتتكلم الكلام ده.
داليا ليه يعني.. أن شايفة الموضوع طبيعي جداو قبل أي حاجه لازم تعرف إن ده رأيي أنا الشخصي مش فرض على حد وكل واحد من دماغه مختلفة عن التاني وممكن تتفق أو تختلف معايا براحتك.
أحمد أنت مش محتاجه تبرري كل ده علشان تجاوبيني على السؤال أنت حرة .. بس أنا حابب أوضح لك إني هنا جنبك فمټخافيش من أي حاجه أبدأ.
اتلبخت داليا وقالت إن شاء الله وحست وقتها بعقلها قبل قلبها ترجمه الاحتياج للأمان عند الأنثى اللي أكيد بتختلف عنها للرجل فالأنثى بتحتاج راجل يقرأ لغة عينيها ويشعر بنبض قلبها ويحتويها بأحاسيسه ومشاعره وده بيسبب لها حالة من الشعور بالأمان مع من تحب ومع نفسها ومع الدنيا اللي حواليها وسرحت عند النقطة دي وهي بتسأل نفسها مش بسرعة كدة التنقل ده من حال لحال مش أنا قلت لنفسي لا مجال لدخول حد الوقتي ومحال.. مش صعب تخرج من معاناه لشئ مجهول..وهل أنا فعلا سمحت له بالدخول ولا لسه وفي النهاية وصلت لقرار مع نفسها تدي لعلقھا فرصة للتدخل إما ينجح وإما يفشل.. وده معناه تسيب الأمور تمشي طبيعي بضوابط عقلها ومتمنعش أي إحساس أو شعور يظهر وتشوف رايح بيها على فين.
أحمد سرحت فين
داليا في ماما وبابا لما أرجع حيعملوا في إيه
أحمد تحبي أوصلك واشرح لهم
داليا لا طبعا.. شكرا أنا حتصرف. بس إنت خلصني من المنطقة دي ويبقى جزاك الله خير.
أحمد إن شاء الله خير متقلقيش
داليا هاي رحت فين. سكت يعني ومبتعلقش حنفضل ساكتين كده طول السكة الظلمة دي.
أحمد لا أبدا آسف .. سرحت شويه.
داليا يا ترى في إيه
أحمد لما يحصل ويعترف الطرفين لبعضهم بالحب يعني يكون هناك حب متبادل هل لازم كل واحد يمنح لحبيبه مساحة آمنة يبث فيها اللي حاسه جوه صدره من ضيق أو أسى حتى لو كان كلام حبيبه ده بيزعجه وحتى لو نزلت أدامه دموع حبيبه وقتها المفروض يعمل ايه منمسحهاش أبدا وهل فعلا مفيش أطهر من دموع المحزون في لحظة الأحتواء وسكت أحمد عند الجملة دي.
فضلت داليا تقلب في دماغها كلامه وتحلله وفجأه نطقت ايه يا ابني كم الحزن والمعاناه في كلامك ده ليه بتقول الكلام ده الوقتي هو أنت متخانق مع خطيبتك أنا نسيت أسألك عليها انتم مټخانقين ولا إيه.
أحمد مين قال لك إني خاطب
داليا أفندم.. أمال إيه كم الأستشارات اليومي ده في المكتب والهدايا والمشاكل مش معقول كنت بتخيل كل ده
أحمد كنت خاطب آه منكرش.. بس لسه فاسخ خطوبتي الجمعة اللي فاتت
لما نزلت في الويك اند.
داليا بتردد أنا آسفة مكنتش أعرف منتبهتش إنك قلعت الدبلة وافتكرت فجأه حالته آخر مرة شافته في المكتب وكان متلخبط فقالت لنفسها ممكن ده يكون السبب وكملت أقدر أعرف السبب لفسخك الخطوبة وكملت لو أسباب خاصة براحتك اعتبرني مسألتش خلاص.
أحمد لا عادي اسألي
داليا ليه سبتم بعض شكلك متأثر قوي.
أحمد محصلش نصيب .
داليا فجأة كدة يلا حقولك زي الأفلام قر واعترف
أحمد بقر وأعترف برده إن أي حد بيقعد ادامك بيحس إنه قاعد على كرسي الاعتراف.
داليا ضحكت من قلبها حرام عليك .. مش شايفه أي أدوات تعذيب في إيدي
أحمد كفاية عليك نبرة صوتك ورقتك وجاذبيتك واحتوائك بكل ما تحمله الكلمة دي للي قاعد قدامك وحطي تحتها ألف خط تعتقدي إن كل الادوات دي مش أشد من أقوى أدوات الټعذيب بجد حرام عليك اللي بتعمليه في.
اتلبخت داليا بجد من كلامه ده ودق جواها جرس الخطړ وحست برعشه غريبة جريت في جسمها كله مش عارفه ترد وترد بأيه يا ترى تنشف توقفه ولا تسيبه كلامه فعلأ بيأثر فيها بس هي متأكده إن اللي بيحصل ده غلط بكل شكل من الأشكال التوقيت غير مناسب ليهم هم الأتنين هما الأتنين لسه خارجين من تجربة خطوبة فاشلة أي كان سببها وعندهم لخبطة احاسيس ومشاعر مش عارفين يوظفوها فين فتتوظف عند أول شخص يقابله وممكن يندموا على كده بعد فوات الأوان.
دورت وشها وبصت الحية الشباك وقالت في نفسها فينك يا أميرة الوقتي محتاجه لك بجد .. يا رب ألهمني الصواب.
حس أحمد برعشتها جنبه وقال لها بردت انا الوقتي في شهر 10 والصحراء بالليل ثلج معاك جاكيت
لا للأسف مش معايا بس هانت شويه ونوصل بإذن الله
إنت مش حاسة جسمك بيترعش ازاي...... أنا حاسس برعشته وأنا جنبك هنا وقلع الجاكيت الجينز بتاعه واداه ليها تلبسه وقال لها معلش عرقان شويه بس حيدفيك.
اتحرجت داليا مش عارفه تتصرف ازاي هي فعلا حاسة بالبرد بس رعشتها دي من كلامه معاها ومش عارفه ترفض أزاي قالت له شكرا بس هو أصر شكرته على الجاكيت ولبسته وهنا شمت نفس الريحه اللي كانت شمتها من شويه .. ريحة البرفان ممتزجه بريحه عرق جميل وعاملة مزيج غريب كأنه دوامة مية جاذبه قاومت داليا كتير الأحاسيس المتضاربة اللي حاسه بيها جواها وبصت ناحية الشباك علشان تبعد بوشها عنه.
في اللحظة دي احمد كان بيراقب رد فعلها وكان بيحاول يتكلم بس الميكروباص كان وصل لمكان المعدية الأولى اللي المفروض حتنقلهم للجانب المعمور كانت الساعة تقريبا 8 مساء ولقي صت السواق علي فجأه وبيزعق مع حد بره الټفت أحمد ليه وللمهندس شوكت يسأله في إيه حصل
رد السواق پغضب المعدية الوحيدة هنا دي عطلانه مش حتتصلح قبل الساعة 6 الصبح يعني كده مرزوعين هنا في الظلمة دي للصبح.
داليا هنا شهقت پخوف إيه بتقول ايه.. إحنا حنبات للصبح هنا .. لا أنا مبلغتش بابا وماما كده حيقلقوا عليا ولا في وسيلة اتصال هنا بيهم أعمل ايه وبصت لأحمد پخوف وترجي وقالت له أنا بجد خاېفة مش عارفه أعمل ايه وبدأت دموعها تنزل .
أحمد وقتها بكاءها لخبطه قوي معدش عنده قدرة إنه ينطق ولا يعلق حاسس بكتله من الأحاسيس والمشاعر جواه بتعصف بيه ملهاش إلا حل واحد بس إنه يحضنها بكل قوته ويضمها في صدره ويطلع من جواه كلمة آآآآآآآآآآآآآآه طويلة جدا تخرج معاها كل حاجه مش قادر يخرجها ضعفها وخۏفها واحتياجها ليه في اللحظة دي هز كيانه كله بس هو عارف كويس قوي إن حركة زي دي حتأثر عليها بالسلب إزاي قدام كل الموظفين دول فلقى نفسه بيتصرف عكس إحساسه وزعق فيها بصوت عالي جدا خضها خلاها تتنتر كفاية بقى خلاص .. إنت مش عيلة صغيرة بقى زهتيني.
اتخضت داليا من زعيقه وصوته واتنترت وزاد باكاءها من غير صوت مكنتش متخيلة إنه حيعمل معاها كده في اللحظة دي اتدخل المهندس شوكت

تم نسخ الرابط