رواية رانيا 16-18
المحتويات
ليه معقولة من يوم ما اتجوزنا محستش بحبي معقولة يا حازم
وضعت رأسها علي صدره لتسمع باذنيها دقات قلبه الحسيسة لتكمل دقات قلبك دي بتحسسني ان انا اللي لسه عايشة مش انت
نحب صوتها بالبكاء ولايزال رأسها علي صدره طب لو انا مقدرتش املي عينك كنت قولي انا كنت مستعدة اعمل اي حاجة عشانك طب لو مقدرتش تحبني كنت طلقني بس مكنتش تزني تاني
أجهش صوتها بالبكاء اكثر انا خاېفة عليك يا حبيبي والله خاېفة عليك حتي لو اتجوزت غيري وقدرت تسعدك هي بس مكنتش ترجع تاني
ظلت تبكي علي صدره بكاء مريرا حتي غفلت دون ان تشعر لم يسمع هو كلمة من كلامها لكن دقات قلبه كانت تشعر بوجودها ويده التي تشبكت مع يدها والتي ظل كلايهما متمسكا بها خشية فقدنها
زلزله صوته الهادر الذي خرج من حلقه علي اثر ما سمع ليواليه الصڤعات تلو اللكمات صڤعة تلو لكمة او لكمة تلو صفحة ولايزال صوته الهادر علي كلمة واحدة
هشام غبي غبي غبي
معتز وهو يحاول التفلت من لكماته وصفعاته غبي غبي بس اعيش يا روح ما بعدك روح ودي چريمة يوم ما حتوقع انا اللي حالبسها لوحدي انا اللي اتشفت مع حازم قدام المطعم وانا اللي كنت في شرم
هشام بعصبية جبان قولتلك مكنش حيحصل حاجة
معتز ده انا لمېت بالعافية تقرير المستشفي والدكتور نفسه قال ان كمية الممنوعات اللي اخدها مش طبيعية وبعدين انت من الاول مقولتليش انت ناوي علي ايه ساعاتها كان ممكن اساعدك بس من غير ما حد فينا يتأذي انما رقبتك علي حساب رقبتي لا يا اتش انا مضيعش مستقبلي عشان انت نفسك ټنتقم ولو لسه عايز اولعوا في بعد بس بعيد عني
هشام بضيق وحنق طب يا معتز ماشي بس تعرف حازم يعرف حاجة عن اللي حصل ورحمة امي اللي كنت ناوي اعمله معاه اعمله معاك
معتز لا متقلقش انا خلاص حاسافر يومين اختفي فيهم ومفيش حد حيعرف حاجة وده مش محبة لا ده خوف علي نفسي قبل ما يكون عليك
خرج معتز ليضرب هشام يده المضمومة في اول شيئا يقابله ماشي ماشي يا حازم يمكن لسه ليك عمر المرة دي بس اوعدك المرة الجاية لا وانا دلوقتي عارف كويس انا حاعمل ايه
دخلت احدي الممرضات لتجد امامها ندي الممسكة بيد حازم وقد راحت في النوم ادهشها هذا الحب للتتنهد بعمق وتقترب من ندي لايقظها
الممرضة يا مدام يا مدام ندي
ندي وهي ترفع رأسها لتري مكانها ايه ده انا نمت
الممرضة حضرتك ممكن ترتاحي في الاوضة التانية تقدري تتفضلي لسه شوية عقبال ما جوزك يفوق
تنهدت ندي وهي تقوم من مكانها هي الساعة كام دلوقتي
الممرضة الساعة 10 وعشرة
اتجهت ندي للغرفة المجاورة لغرفة حازم والتي كانت فيها مددت نفسها علي السرير في محاولة للنوم كانت في امس الحاجة لها
عصام في غرفة حازم
وهذه المرة في مكان ندي وهو ينظر لصديق طفولته وشبابه الذي ربما في اقرب فرصة قد يخسره اطال النظر الي وجه صديقه النائم فربما لن يستطيع النظر اليه مرة اخري اذا عرف الحقيقة
عصام يا ريتك تعرف انه كان ڠصب عني انا كنت مش واعي ومش داري بنفسي
ترقرقت بعض الدموع في عينه وهو يحاول التماسك ليتابع مكنتش فاكر انها حتجيلي شقتي صدقني يا صاحبي حاولت بس الشيطان غلبني سامحني يا صاحبي ولو اني عارف انه مينفعش بس يا ريتك تسامحني
تنهد بعمق وهو يحاول ان يبقي علي تماسكه طال الصمت وهو ينظر لصديقه الذي بدي وكأنه يحاول فتح عينه
ليخرج اخيرا صوت حازم في قمة تثاقله وتتمتم شفتاه وهو ينظر حاوله ندي ندي ندي
تهللت اسارير عصام ودادا محاسن وهم يقتربان من حازم
عصام ومحاسن حازم
محاسن وقد اشرق وجهها يا ما انت كريم يا رب
عصام بارتياح حمدلله علي سلامتك يا حوت
حازم بتثاقل انا فين وايه اللي جابني هنا
عصام يعني مش عارف بقي كده بردوا تسيب ندي وتروح تسهر مع العيال الالش دول
حازم باستغراب بس انا مكنتش سهران في حته
عصام باستغراب متبادل امال انت كنت فين
حازم وهو يحاول التذكر انا اخر حاجة فاكرها اني وقفت تاكسي عشان مرضيتش اخد عربيتي معايا بعد ما سيبت معتز ومش فاكر حاجة بعد كده
عصام انت قابلت معتز
حازم ايوة وقفت معاه قدام المطعم وسيبته بعد كده و رجعت علي الشالية
عصام وقد بدي مستغربا مما يسمع يعني انت مرحتش مع معتز في حته
حازم باستغراب قولتلك قابلته ومشيت والله العظيم سيبته ومشيت
دادا محاسن يا حازم انا لاقيتك مرمي قدام الشالية الساعة اتنين بالليل وانت شربان طينة وكمان الدكاترة قالوا انك واخد ممنوعات
حازم ممنوعات ايه يا دادا بس ومسروب ايه طب ده انا مشربتش ممنوعات زمان اشربها دلوقتي
كان حازم يحاول الاعتدال حين اعاد علي مسامعه ما قالوا لينتفض ولاتزال معدته تألمه
حازم هي ندي عرفت اني شربت ممنوعات ومشروب
نظر عصام والي دادا محاسن وبادلته هي الاخري النظر وهم لا يستطعان الاجابة ليعيد حازم سؤاله بصياغة اخري
حازم فين ندي يا جماعة لتاني مرة عايز اعرف هي عرفت ولا لا
عصام مهدئا طب اهدي دلوقتي واحنا اكيد حنعرف اللي حصل
ثم نظر لدادا محاسن روحي قولي لندي ان حازم فاق
حازم وقد بدي حزينا استني يا دادا بجد ندي مالها
عصام مفيش حاجة هي بس كانت زعلانة علشانك انت جيت المستشفي وانت بين الحياة والمۏت
نظر حازم لعصام وامتلك الهم قلبه لانه الي هذه اللحظة لم يعرف ما الذي حدث
في الغرفة التي فيها ندي كانت ندي تنهي صلاة الظهر وقد قررت ان تتجه الي غرفة حازم جلست دقيقتين علي سجادة الصلاة لتنهي الصلاة حينها قاطها صوت رسالة غير متوقعة
حلاوتك في لبس البوليس يا ريتني كنت انا العريس يا بختك يا حازم موزة بصحيح
انتفضت وقد افزعت من مكانها لم تكن تتوقع ابدا ان تأتيها رسالة بهذه الفجاجة كانت ضربات قلبها تعلو وتهبط لا يوجد معني للرسالة الا ان ما رأته بالامس كان صحيحا لكن من ارسالها هل رأها حقا بما كانت ترتدي هل صورها حازم لاصحابه ام وصفها لهم وحكي
انهمرت دموعها في لوعة لو ان حازم قد انحرف الي حد وصف زوجته او تصورها ولكنها كانت تشعر بغيرته يا الله
قاطعتها محاسن وهي تفتح الباب ليفزعها بكائها
محاسن مالك يا ندي
ندي مفيش يا دادا
محاسن مبشرة حازم فاق علي فكرة
ندي بتثاقل ماشي يا دادا
محاسن ماشي يا دادا ده انا قلت حتطيري من مكانك
ندي انا رايحة علي طول
بخطوات بطيئة خرجت باتجاه الغرفة المجاورة لتلقي نظرة علي حازم الذي ما لبث ان رآها حتي انخلع قلبه لدموعها ولوجهها الذي أنطفئ لم تستطع ان تنظر لعينه كانت تخشي ان تنظر باحتقار فلقد كان هذا حينها هو احساسها
نفيين بضيق اخيرا يا ندي ايه يا بنتي من لاقي احبابه نسي اصحابه
ندي وقد حاولت الا تبدي شعورها بالضيق لا ابدا بس الموبايل وقع مني واحنا بنتمشي علي البحر وعقبال ما حازم عرف يصلحه تاني
نفيين ماما كانت قلقانه عليكي وعايزة تكلمك
ندي هاتيها ايوة يا ست الحبايب
شريفة ايوة يا ندي انتي كويسة
ندي ايوة يا ماما التليفون بس اللي كان بايظ
شريفة وجوزك عامل ايه
ندي احنا كويسين اوي يا ماما بس انتي دعواتك
بدأت عين ندي تدمع
شريفة طب انتي بټعيطي ليه يا ندي
ندي اصلكم وحشتوني اوي يا ماما
شريفة طب انتم حترجعوا امتي
ندي يومين كده يا ماما ونرجع بس انا عايزكي تدعيلي
شريفة بدعيلك يا حبيبتي ربناا يجيبك بالسلامة
رن هاتفها النقال فنظرت الي الهاتف بابتسامة
اميمة الو اهلا يا اشرف بيه
اشرف اهلا يا انسة اميمة ها ايه اخبارك
اميمة ما انا اللي عندي قولته
اشرف يعني مفيش جديد
اميمة لو في جديد مش حاتأخر عليك ما انت عارف
اشرف طب تحبي تكسبي 5 الاف جنيه
اميمة في حد ميحبش بس ازاي
اشرف عدي عليا بكرة وانا اقولك
واخيرا الغرفة فارغة ربما دادا محاسن تصلي العشاء وربما عصام ايضا واخيرا هو وندي فقط
حازم مش ناوية تبصلي طب يا ندي
ندي وهي لا تستطيع النظر اليه حمدلله علي سلامتك
حازم بعتاب لسه فاكرة
ندي وهي تتنهد معلش
حازم انا عارف انك زعلانة مني لانك فاكرة اني سبيتك و روحت اسهر مع اصحابي وشربت اللي شربته بس والله يا ندي انا فعلا مرحتش في حتة عارف انك مش حتصدقني بس والله هي دي الحقيقة
ندي ببرود متشغلش بالك دلوقتي قوم بالسلامة وساعتها نبقي نتعاتب
حازم انتي بتخاوفني بردك ده يا ندي
ندي هو في حوت بېخاف انت ناسي انك حازم الحوت
حازم وقد امتلكه القلق حاسس ان في حاجة انتي مخبياها عليا في ايه يا ندي
ندي لا مفيش
انسحبت لتخرج خارج الغرفة وقالت وهي تخرج عايز حاجة
حازم بضيق شكرا
صباحا اتجهت لتجلس علي مكتبها وهي لا تعلم ماذا ستقول لعصام اذا سألها
زفرت بقوة وهي تجلس لتنظر في اوراقها
قاطعتها اميمة التي بدي انها اتت الان
اميمة صباح الخير يا نفيين
نفيين صباح النور
اميمة هو مستر عصام جه
نفيين لا لسه
اميمة واخبار مستر حازم ايه
نفيين كويس
اميمة انا رايحة الحسابات في اوراق كان طلبها مني مستر عصام امبارح حاشيك تكون خلصت
خرجت لتترك نفيين في الغرفة مشغولة بما في يديها حتي التفتت لما كان موجودا علي مكتبها
امسكته بيدها لتنظر اليه كان ظرف صغير مكتوبا عليه خاص بالانسة نفيين
فتحته لتجد فيه ميموري كارد نظرت لها وهي لا تفهم من وضع لها هذا الظرف وما هو محتوي هذه الميموري
تنهد ت وهي تحاول وضعها علي هاتفها لتعرف ما بيها
دقائق وشعرت برجوع اميمة باستأذنت
نفيين انا رايحة الحمام اوكي
اميمة وقد كانت تمني نفسها ان تعرف ما كان بالظرف اوكي
خطوات الي الحمام دخلت واغلقت الباب لتري ان الميموري كان عليها فيديو قامت بتشغله لتجد نفسها امام عصام وقد بدي عليه السكر وامرأة و
وضعت يدها علي فمها وهي تغمض عيناها اوقفت الفيديو قبل ان يكتمل واقتربت لاقرب حائط لتستند عليه فاضت عيناها بالدموع وفهمت حينها انها كانت مخدوعة وان عمها كان محقا
لحظات كان عصام يدخل الي مكتبه بعد ما عاد من شرم الشيخ الي منزله ثم عمله وبالطبع لن يخبر نفيين بما حدث
عصام لاميمة صباح الخير
نظرا الي مكتب نفيين امال انسة نفيين لسه مجتش
اميمة لا جت دقايق وتكون هنا
عصام اول ما تيجي خاليها تدخلي
اميمة تحت امرك يا مستر عصام
غمرت وجهها بالماء واتجهت لعملها
اميمة مستر عصام عايزك
نفيين وقد بدت مهمومة طيب
اميمة بفضول في حاجة يا نفيين
نفيين لا ابدا
الي مكتب عصام
نفيين بضيق صباح الخير يا مستر عصام
عصام بلهفة صباح النور انا زعلان منك علي فكرة مش كان المفروض حد يبلغني رد
متابعة القراءة