رواية رانيا 16-18
المحتويات
ازاي
احلام طلاق انتم ناويين تطلقوا ندي
نبيل امال عايزني اسبها مع اللي اسمه حازم ده انا لحد دلوقتي مش عارف هو كان عايز ايه بالظبط من ورا جوازه منها
مدحت انا خاېف يكون الموضوع ابتزاز يطلقها مقابل اننا نسبلهم الفلوس
احلام بس حازم بيحب ندي ومش ممكن يكون بيفكر كده
نبيل انتي حتبطلي الخيبة دي امتي يا احلام اذا كان امه جت هنا وابتزتك فعلا علشان متجبيش سيرة وسومتك علي سمعتك وشرفك يبقي حازم مش حيعمل كده في ندي
مدحت انا بافكر اروح شرم اجيبها انا خاېف عليها
نبيل اهدي يا مدحت اول ما يرجعوا انا ليا تصرف معاه
مدحت بس احنا لازم نعرف ندي الحقيقة لازم ندي تعرف انه اتجوزها عشان يحافظ علي الفلوس اللي سرقوها
نبيل انا مش مصدق انه قدر يضحك عليا للدرجة دي
مدحت اللي زي حازم ده مش سهل ده تعبان اتمسكن علينا لحد ما صدقناه
نبيل كويس اننا عرفنا الكلام ده قبل جوازة نفيين وانا كده بقيت عارف حاقولهم ايه
اتجهت لهاتفها لكي تهاتفه كما طلب منها
اميمة الو اشرف بيه ازيك انا اميمة
اشرف اهلا اهلا انت بنت حلال ها في اخبار عندك
اميمة عندي خبر عايزة عليه حلاوة كويسة
اشرف مش لما اسمع الخبر الاول
اميمة نفيين حتتخطب
اشرف ده طلب تاخدي عليه حلاوة بردوا
اميمة مش تعرف الاول حتتخطب لمين
اشرف مين يا تري
اميمة مستر عصام
اشرف بصوت عالي ايه عصام حيخطب نفيين
التفتت نيرة للصوت وهي بالطبع قد سمعت نظر اشرف لها ثم رد
اشرف دي اخر توقعاتي علي فكرة عموما اخت ندي حلوة بردوا اهو يبقي حازم اتجوز ندي وعصام اتجوز اختها ماشي يا اميمة ابقي عدي عليا علشان تاخدي حلاوتك سلام
التفتت نيرة وهي تبرد اظافرها لاشرف
نيرة هو عصام خطب
اشرف ايوة يا ستي اخت ندي انتي شوفتها في الفرح
نيرة بغيظ هي دي البنت اللي راح وراك يكلمها
اشرف ايوة هي
ركن سيارته وهرول الي داخل المشفي بخطوات تسبق الريح ليقف امام الاستقبال
عصام وقلبه يعلو ويهبط لو سمحتي حازم رفعت الصاوي
الاستقبال ده في العناية المركزة
عصام الدور الكام
الاستقبال الدور التالت
كانت ندي تقف امام زجاج العناية المركزة تنظر الي حازم وقد عرفت من دادا محاسن ما حدث لم تنطق بكلمة فقط وقفت لتنظر علي زوجها ابن الثلاثين من عمره داخل العناية المركزة كانت دموع ندي تنهمر دون توقف لا علي حاله ولا علي حالها ولكن شعرت بالړعب من انه كان قاب قوسين او ادني من سوء خاتمة ويا لها من خاتمة مشروب وممنوعات ثم مۏت اغمضت عيناها لتنهمر الدموع التي كانت ثقيلة فلقد كان يبكي قلبها قبل عيونها
قاطعها صوت الي جوارها
عصام ندي انتي كويسة
نظرت ناحية الصوت ولم ترد فقط أومت برأسها
عصام امال فين دادا محاسن
اشارت الي مكانها دون ان تنطق بكلمة
شعر عصام عندما رأها بما مزق قلبه علي حالها
اتجه الي دادا محاسن والتي لم تكن افضل حالا و جلس الي جوارها
عصام في ايه يا دادا ايه اللي حصل
محاسن باكيه والله يا ابني ما عارفة حاجة كل اللي حصل اني لقيت حازم مرمي قدام باب الشالية قاطع النفس فضلت اصوت وانا مش عارفة اعمل ايه بعدها لقيت معتز جاي يجري قالي هاتليلي مفاتيح عربية حازم طلعت اجبهم لقيت ندي مرمية علي الارض هي كمان سحبنا الاتنين وجبناهم علي المستشفي
عصام وايه اللي جاب معتز
محاسن والله يا ابني ما انا عارفة حاجة
عصام وتقرير المستشفي بيقول انه اخد ممنوعات
محاسن والله يا بني ما انا عارفة ده عمره ما شربها مش عارفة ازاي شربها
عصام عموما يا دادا انا حاعرف طب انتم حتفضلوا كده
محاسن طب نروح فين
عصام تعالي اروحك انتي وندي حتي تغيروا هدومكم وترجعوا تاني
محاسن طب نطمن علي حازم الاول
عصام الدكاترة قالوا مش قبل 48 ساعة تعالي انا حوصلكم وارجكم تاني
اتجهت محاسن لندي
محاسن ندي يا بنتي عصام بيقول نرجع الشالية حتي نغير هدومنا ونيجي تاني
أومت ندي برأسها وتحركت معها الي سيارة عصام
جلسوا وكأن علي رؤوسهم الطير لم ينطق احد بكلمة حتي وصلوا الشالية لم تعرف محاسن حينها اين مفتاح الشالية حتي وجدت نسخة كانت محتفظة بها معاها فتحوا ودخلوا ولا زالت ندي علي صمتها
صعدت للغرفة وفتحتها لتراها كما رتبتها بالامس هاتفها علي الانشودة والطعام الذي اعدته والاضاءة والشموع واخيرا الفلاشة وجهاز اللاب توب ولاتزال الرسالة ظاهرة علي الشاشة
خلعت اسدالها لتري نفسها ذات الرداء الاحمر تلك العروس الجميلة نظرت لعيناها المتورمتين من كثرة الدموع وما هي الا لحظة وهوت علي ركبتها امام السرير وبكت بكاءا مريرا بكل ما حمل قلبها من ليلة امس
في الاسفل
عصام انا مضطر ارجع اجيب فلوس المستشفي طلبت حوالي 7 الاف جينه ولازم ادفعهم انهارده
محاسن خلاص وصلنا المستشفي وارجع هات الفلوس وتعالي علشان متتأخرش
عصام حاولي تخلي ندي تهدي
محاسن ربنا يستر يا ابني
شعرت بضيقا بالغ وهي تسمع وليست مقتنعة بكلمة
نفيين وهي تبكي يا عمي انا واثقة ان عصام انسان كويس انا من يوم ما اشتغلت عنده ما شفتش منه الا كل خير
نبيل يا بنتي انا خاېف عليكي بلاش الراجل ده يا نفيين بلاش عصام
نفيين طب اقعد معاه مرة كمان يا عمي
نبيل وهو مشفق علي حالها صدقني رافضي ده لمصلحتك انتي انا سألت عليه واتأكدت انه مش جدير بيكي
رحل نبيل تاركا نفيين تبكي رفضه لعصام وهي غير مقتنعة باسبابه لقد وافقوا علي حازم لندي فلماذا اذا رفض عصام
في شقته وقد جهز المال وحقيبة صغيرة ليجلس بشرم حتي يطمن علي صديقه نظر في الساعة التي كانت الثامنة مساءا
توجه للخروج فتح باب الشقة ليصدم بمن كان ينتظره
عصام نيرة
تنهدت وهي تنظر له ببرود ممكن ادخل
عصام انا لازم انزل دلوقتي ارجوكي اوعي
نيرة في كلام مهم لازم نتكلمه الاول يا عصام
عصام بضيق احنا عمر ما كان بينا كلام يا نيرة
نيرة بتحدي لا كان في واذا كنت ناسي افكرك
عصام وهو يحاول ابعادها قولتلك لازم انزل دلوقتي وبعدين انتي مينفعش تدخلي شقتي اصلا
نيرة باستهزاء وقد عقدت ذراعها امام صدرها ليه هي اول مرة
عصام وقد تلعثم انتي عايزة ايه بالظبط
نيرة احنا حنتكلم علي السلم
عصام وقد افسح الطريق بضيق بالغ اتفضلي
ترك باب الشقة مفتوحا وهو يقول بعصبية اخلصي عايزة ايه
نيرة ببرود جاية اباركلك مش خطبت بردوا اخت الميس ندي
عصام وانتي مالك وعموما ايوة خطبتها عايزة حاجة
نيرة لا مبروك بس كنت عايزة اعرف انت ناوي بعد توبتك تعرفها حقيقتك ولا ناوي تلعب لعبة الشريف النضيف دي كتير
عصام بتوتر قصدك ايه
نيرة معقولة مش فاهم قصدي ده انا حتي محتفظة بالفيديو تذكار عندي
عصام بتلعثم وضيق وقد احمر وجهه انتي عايزة ايه بالظبط
نيرة ببرود انت غيرت ديكورات اوضة نومك ولا لسه زي ما هية
عصام بتوتر بالغ وعصبية قولتلك عايزة ايه
نيرة بتحدي عايزكم تفوقوا بقي من قصة الشرف والنضافة اللي نضحت عليكم لتكونوا فاكرين نفسكم انت وحازم كنتوا بني ادمين اصلا لو ناوي تخطب نفيين فساعتها الفيديو ده حيتوزع هدية مني علي الكل نفيين وندي وحازم وحتبقي دي هدية جوازك يا عصام عشان ساعتها الكل يعرف عصام علي حقيقته عصام اللي كان بيخون حازم مع مراته
لم يشعر سوي بصفعه وجهها وهو ېصرخ اخرسي
نيرة وهي تضع يدها علي وجهها بټضربي يا جبان مش هي دي الحقيقة
عصام لا واطلعي بره
جذبها من ذراعها وهو يدفعها للخارج بره بره
فتح باب شقته ودافعها وهي تتمتم لسه لينا كلام يا عصام وحاتشوف
اغلق الباب بقوة وهو يضع يديه علي وجهه لحظة وتذكر ذلك اليوم لحظة بلحظة حتي استسلم لشيطانه وخان صديقه ذلك السر الذي دفنه بين جنباته طيلة سنوات اليوم امامه مرة اخري
وكأن قرار الماضي القذر مهما حاولوا هو التهام حاضرهم النظيف فهل من متنفسا للتوبة ما انها ستموت قبل ان تولد
ياتري هيحصل ايه
الحلقة_السابعة_عشر
تمر اللحظات بتثاقل لحظة بلحظة وكأن الوقت قرر ان لا يمر تتعلق الابصار نظرة بنظرة علي امل انه قد يغير الوضع لايزال عصام وقفا امام زجاج العناية المركزة ولا تزال ندي واقفة امامه ومن حين لاخر تنظر دادا محاسن لعلها تري شيئا يطمئن قلبها
اتمني عصام لو انه استطاع كسر الصمت والتكلم مع احد منهم لكنه كان يعلم انه لا توجد كلمات من الممكن ان تخفف عنهم ظلت ندي علي حالها منذ ان عادت من الشالية معلقة بصرها كل ما تريده فقط هو ان تطمئن علي زوجها رغم ما عرفته او رأته ليلة امس
لحظات اخري اثقل من التي كانت قبلها مرت حتي خرج الطبيب المناوب وعلي وجهه بريقا من امل
الطبيب الي عصام انت اخوه
عصام بضيقا بالغ ايوة
الطبيب طب يا جماعة اقدر اقولكم دلوقتي بجد الراجل اللي جواه ده انكتبله عمر جديد سبحان الله فعلا
عصام وقد فاضت عيناه بالدموع يعني حيقوم يا دكتور
الطبيب للجميع ايوة يا جماعة وحيخرج دلوقتي كمان من العناية المركزة وينزل اوضة عادية لحد ما يفوق
بسعادة بالغة استقبل الواقفين الخبر لم يعكر صفو ما سمعته ندي غير ما باتت تريد التأكد منه وهي تمني نفسها ان يكون كڈبا
تنفس الجميع الصعداء ليتوجه عصام لدادا محاسن
عصام انتم من امبارح مأكلتوش انا حاروح اجيب اكل وشاي وارجع
وقبل ان يتحرك من مكانه كان الترولي المحمول عليه حازم يخرج خارج العناية المركزة باتجاه الغرفة التي سيقيم فيها مشي الترولي امام ندي وهي تنظر لحازم لحظة كان فيها الحوت لا حول له ولا قوة لحظة لو اي منا يفكر انه بين ليلة وضحاها من الممكن ان يكون فيها لفكر الف مرة في اللحظة المقبلة لفكر وفكر في خطواته وتصرفاته فاليوم انفاسك بين يديك لكن ما يخفيه الغد ربما يبغتك
في الغرفة التي انتقل عليها حازم
علي حالها ندي لم تنطق فقط جلست علي سريره لتكون مجاورة له ظلت تحدق بعيناها فيه تسأل سؤالا واحدا هل ما رأته كان صدقا ام كڈبا تمنت لو انها استطعت ان تسأله لكن حتي لو سألت فلن يجيبها كان ممزقة بين قلبها الرافض لظلم حبيبها وعقلها الذي لم يراه الا غادرا
شعر عصام ومحاسن ان عليهم ان يتركها الي جواره بمفردها نظرت محاسن لندي لتعطيها طعامها لكن ندي أومت نافية برأسها عندها نظر عصام لمحاسن ان يخرجوا
واخيرا وجها الي وجه وهو الي جوارها لم تنتظر ان يفيق وقررت ان تبدأ عتابها مبكرا فتحت يده لتشبكها بيديها وادنتها منها لتضعها علي قلبها ودموعا تنهمر من عيناها دمعة تلو الاخري
خرج صوتها المبحوح من بين انفاسها المتقطعة ليسأل بعتاب بالغ ليه ليه يا حازم تعمل فيا كده ليه يا حبيبي ليه هونت عليك كده
متابعة القراءة