رواية سلوي الجزء الاخير

موقع أيام نيوز

...آسف هتيجي معايا دلوقتي !!!
روح يا عمر الله يهديك أنا مش عايز أعمل مشاكل دلوقتي ...لاني مش هاجي معاك ..
يبقي هستخدم العڼف ...
قالها ...وشه مكانش فيه أي دليل انه بيهزر ...كان بيتكلم جد جدا وده خلاها ترد پغضب
هتعمل ايه يعني !هتطلبني في بيت الطاعة ...صدقني هكرهك اكتر !
ابتسم ابتسامة غريبة وقال
لا يا حبيبتي مستحيل أعمل ده ...أنا بس هعمل كده ...
وبسرعة شالها علي كتفه زي شوال الرز ...كانت ميرا مبهوتة وهي بتحاول تستوعب اللي عمر بيعمله 
نزلني يا مچنون انت ...انت اتهبلت!!
قالتها ميرا وهي بتصرخ...
طلعت علي صړاخها منال وهي شالية سيف ...حطت ايديها علي بوقها وهي شايفة المنظر ده 
وش ميرا احمر وهي بتقول
عمر ..عمر نزلني عيب كده...الولاد ومنال ...مينفعش اروح واسيبهم ..
الولاد هيجوا معانا ...أنا ضبطت كل حاجة ...
قالها بفخر وبعدين راح ناحية الباب وفتحه فدخلت نورا..
اختك نورا أخيرا قررت تعمل حاجة صح في حياتها وتساعدني ...
انت هتتريق كمان !والله امشي وشوف مين يساعدك!
لا يا ستي احنا اسفين ..يالا جهزي حاجة الاولاد وتعالي ورانا !!
وبعدين طلع عمر بميرا اللي شغالة ټضرب فيه بعصبية ...ومن حسن الحظ ان لبسها كان مناسب انها تطلع...ركبها عربيته وساق بسرعة ...وسط عصبيتها وصړاخها وبروده المستفز ....
أخيرا وصلوا البيت ...ډخلها عمر ودخل وقفل الباب وقال 
نورا هتحصلنا بالاولاد يا ميرا ...بيتك ومطرحك خدي راحتك ...
وبعدين ببرود راح يشرب...
كان ميرا بتبصله پصدمة ...حاسة بغيظ بسبب اللي بيعمله ...كان نفسها تروح وتكسر راسه...كانت متغاظة فعلا ...قربت منه وهي بتصرخ
انت يا بني ادم انت ممكن اعرف ايه اللي هببته ده!!
بس هو مهتمش وكمل شرب فاتغاظت هي اكتر
علي فكرة اللي عامله ده اسمه اختطاف !
صړخت ميرا فيه فشرق عمر وهو بيشرب وبعدين فضل يضحك وقال
اختطاف ...ايه يا ستي ناوية تحبسيني ولا ايه ...أنت مراتي يا ميرا !!
ربعت ايديها وقالت بعناد 
ولو ...ملكش حق تجيبني هنا بالعافية ...أنا عايزة ابعد شوية ...انت كده بتبوظ كل حاجة ...
ابتسم بحنان وقال
بالعكس كده افضل ...البعد بيعلم الجفا وبعدين أنا مضغطتش عليكي يا ميرا ..اوعدك اني مش هطالبك بأي حاجة و هديكي مساحة و مش هطالب بحاجة ...
بصت للناحية التانية فقرب عمر منها وقال 
انا عارف ان ده صعب عليكي ...بس انا بحاول اصلح اللي عملته ...بحاول اكسبك تاني ويا ستي انا اللي هحاول المرة دي متحاوليش أنت ...انت حاولتي قبل كده تنجحي جوازنا وجه دوري ...وصدقيني أنا هعمل المستحيل عشان احسسك بغلاوتك ...
مسك دقنها وخلاها تبص ليه وقال
اديني فرصة أخيرة اصلح غلطي واوعدك عمري ما هجرحك تاني وهصبر عليك لحد ما تقرري انت تسامحيني !
...........
في الكافية ...
كانت ميريهان بتفرك كفها بتوتر وهي مستنية كريم ...متعرفش اللي بتعمله صح ولا غلط ...هي طلبت تقابله هنا وتقوله علي قرارها الأخير ...من وقت ما عرض عليها الجواز وهي مشتتة ...مش عارفة تفسر مشاعرها ...لا الفرحة اللي جواها ولا الخۏف اللي ساكن قلبها...هي فرحانة بس في نفس الوقت خاېفة ومترددة ...خاېفة تتجرح تاني ...خاېفة ټجرح تاني وخاېفة من الفشل ...وخاېفة ټموت وحيدة...الخۏف كان ملازمها الايام اللي فاتت بعد ما فكرت انها خلاص هترتاح نهائيا ومطمنة ...حتي مشاعرها اللي اتكونت من ناحيتها
ليه قررت تخبيها لحد ما تتخلص منها ...شافت انها متستحقش انسان بالمثالية دي ...هي غلطت كتير وكريم يستاهل الاحسن منها ...هي لما قالت كده هو رفض تفكيرها واقنعها انها هي الاحسن ليه ...ياريت كان ظهر في حياتها من البداية مكانتش هتتردد وهتوافق عليه علطول ...بس دلوقتي خاېفة متقدرش تديه الحب اللي هو محتاجه ...
فجأة شافته داخل ...فضل قلبها يدق جامد وهي شايفاه بإبتسامته الحلوة اللطيفة ...حست بسعادة غريبة ...حست ان الفراشات بتدور في معدتها وبتديها احساس جميل ...
قعد كريم بهدوء وقال
اخبارك النهاردة .
هزت راسها من غير ما تتكلم فقرر يدخل في الموضوع علطول ...
فكرتي في عرضي يا ميريهان !
قالها كريم وهو بيبصلها بإبتسامة هادية زي عادته ...بصت ميريهان في الأرض وهي حاسة بالتوتر ...نظرات كريم كانت موتراها ...دايما كانت بتعتبره دكتورها لكن بعد عرضه مبقتش مرتاحة تتكلم معاه وتشاركه أفكارها زي الاول ...
فهم كريم سكوتها ...هي دايما كانت شفافة بالنسبة ليه ....أفكارها كانت زي الكتاب المفتوح قدامه ...بصلها كريم وابتسم وقال
ميريهان ..أنا قبل ما اعرض عليكي الجواز دكتورك ...يعني تقدري تتكلمي معايا عن كل اللي في قلبك مهما كان ومش هزعل ...
فضلت تفرك في ايديها وقالت
انت مش هتزعل مهما كان جوابي !
اتنهد وحاول يحافظ علي ابتسامته وقال
شكلي اترفضت صح !
اتنهدت وردت
مش بالضبط بس انا محتاجة وقت...تقدر تصبر عليا !
سكت شوية وكملت
لو مش هتقدر تصبر ممكن ...
بس قاطعها وقال
ليكي كل الوقت اللي انت عايزاه !
...... ....
النهاردة فرحها ....النهاردة هتكون ملك لانسان يستحقها ...النهاردة هتتسرب من ايديه للأبد ...
كان بيفكر في كده وهو بيلبس قميصه الأزرق ...دايما كانت بتقول الأزرق بيليق عليه ...كان بيحب دايما يلبس الأزرق عشان خاطرها ...عشان يشوف نظرات الاعجاب بعينيها ...لبس جاكيت البدلة ورش من عطره القوي ...وقف أخيرا قدام المرايا وهو بيشوف النتيجة الأخيرة لشكله ...اكتر حاجة لفتت انتباهه هي نظرة الحزن في عينيه...النظرة اللي مؤخرا بقت ملازماه ومسيطرة عليه ...النظرة اللي بتعبر عن الدمار اللي جواه...اتنهد بتعب وهو بيخرج من اوضته عشان يروحلها ...يشوفها لاخر مرة ...وفعلا كان مقرر ان دي آخر مرة هيشوف حور فيها وبعدها هيبعد عنها ...هيبعد عشان ينسي ...هيبعد عشان يرتاح ...
ساب عربيته في الجراج وراح يركب تاكسي ...
......
في فيلا وليد ....
كانت حور بترقص مع نائل ...عيونها متعلقة بيه بس ...ناسية كل حاجة...لا حاسة بالناس ولا حتي بالموسيقي اللي حواليها...مركزة علي نائل بس ...مركزة علي ابتسامته الحلوة...عينيه اللي فيها لطف مش طبيعي ..حب كبير ليها. .هي بتحب كل حاجة فيه حتي حروقه اللي كانت ظاهرة شوية علي وشه كانت بتحبها ....
انا مش مصدقة ...حاسة اني في حلم جميل وهفوق منه يا نائل أخيرا ...أخيرا اتجوزنا ...
ضحك نائل وقال
والله ولا أنا كمان مصدق ...أنا حاسس اني بحلم ده أنا قربت اعنس جمبك ...
ضحكت بسعادة فقال
انا بحبك ...انت رجعتلي شغفي في الحياة ...في الرسم ...شغفي اني ابقي سعيد مرة تانية ...انت كل حياتي
وانت كل حياتي ..
قالتها وهي بتحط راسه علي كتفه وبتستمتع باللحظة لحد ما شافته من بعيد ...هو حضر فرحها !!
بصلها رائد من بعيد وعينيه بتلمع بسبب الدموع ورفع ايديه ليها وقال بصوت مش مسموع ليها بس حست بيه 
ده هيكون آخر لقاء لينا يا برينسس ..دي هي نهاية قصة الاميرة مع الۏحش عشان تبقي مع أمير يناسبها ويناسب جمالها ....
بعدين ابتسم فابتسمت هي ليه وقالت بصوت واطي
اتمني تلاقي حبك مع حد احسن
مني يا رائد ...واحدة تناسبك .
....
بعدها خرج رائد من الفيلا ...وكان واضح ان خلاص مش هيشوفها تاني ...
وقف علي الشارع عشان يوقف تاكسي لانه مجابش عربيته معاه....لما عربية غريبة لونها اخضر وقفت قدامه ...
طلعت نيرمين راسها وقالت 
تحب اوصلك ...
ابتسم ابتسامة حلوة ليها وهو بيركب جمبها وقال 
قوليلي بقا مسمية العربية ايه! ...
ابتسمت وهي بتسوق وقالت
اسمها رغدة ...
ضحك وقال
حاجة لطيفة انك تسمي الحاجات اللي بتستخدميها ..
هزت راسها وقالت 
صحيح ده بيخليني اتعلق بيها اكتر ..
كملت كلامها بجدية وقالت
روحت فرحها ..
ايوة . 
قالها بتعب...
حسيت بإيه!
اتنهد وقال
بالقهر ...بس من ناحية تاني عرفت ان لا حور تناسبني ولا أنا اناسبها ...
ابتسم بخبث وهو بيفكر في كلام عمار وبصلها وفضل يقرب منها وهي بتسوق العربية وقال 
حور طيبة اووي متنفعنيش . ..أنا محتاج واحدة قوية تديني علي دماغي ...فليه متكونش الواحدة دي هي انت خصوصا أنك الوحيدة اللي قدرت عليا ..
وقفت نيرمين العربية وبصت علي رائد اللي قريب منها بشكل كبير وبعدين رفعت ايديها وضړبته علي كتفه جامد ...
حط رائد ايديه علي كتفه وهو بيبصلها پصدمة فقالت بعصبية
هو فيه راجل جنتل يعرض الارتباط علي واحدة بالشكل ده ...لما تعرض عليا بشكل مناسب هفكر لكن العرض المنيل ده لو اتكرر تاني أنا هرميك قدام رغدة واخليها تدوسك ...
بصتله بنظرة مرعبة وقالت
مفهوم ..
هز راسه پخوف مزيف وقال
حاضر يا باشا ...بعد ست أشهر ....
يعني ايه هيفضل هنا يا عمار !هو احنا خلفناه ونسيناه !
كانت تمارا بتصرخ بعصبية ...بصلها عمار وقال
حبيبتي ممكن تهدي شوية ...متنسيش أن رائد قريبي وهتشوفيه كتير ...اظن جه الوقت اللي تتفقوا شوية أنا حاسس انكم ضراير وبتتخانقوا عليا ...
جه رائد من وراه وقال بنبرة رومانسية
كده يا عمور تكشف سرنا قدام مراتك وتقول أننا متجوزين ...بس انا شطور بخبي غيرتي عليك مش زيها ...
بصله عمار بغيظ فصړخت تمارا وقالت 
شايف بيتكلم ازاي !!!
ضحك رائد بمرح فقاله عمار بغيظ
ممكن تلم لسانك شوية يا عم ...
بعدين وجه كلامه لتمارا وقال
متزعليش يا حبيبتي ...
حطت تمارا ايديها علي بطنها وقالت
ماشي يقعد لحد ما التصليحات اللي في فيلته تخلص وبعدين يمشي ...متنساش اني حامل ...اخاڤ لا قدر الله ابص عليه يطلع ابننا شبهه ...
ضحك عمار وبعدين سابتهم تمارا ومشيت فقال رائد
هي ليه مراتك بتعاملني علي اني قرد ...وانتوا تطولوا ابنكم يطلع قمر زيي!!
امر بالستر يا اخويا ...
قالها عمار وهو بيضحك وبعدين كمل
ها قولي نيرمين وافقت تتجوزك ...
نفخ رائد بضيق وقال
يا اخي عرضت عليها الجواز تلات مرات وهي رافضة مش عارف ايه ...
قرب عمار منه وقال 
متأكد أنك مش عارف ليه يا رائد ...
بلع رائد ريقه وقال
بحاول بكل قوتي اني انساها وبتحسن
نيرمين ليها الحق بأن قلبك يكون بالكامل ليها يا رائد ...معلش خدوا وقتكم ...
ابتسم رائد وقال
اكيد...أنا مش هضغط عليها ...وروح صالح مراتك بدل ما تطردنا احنا الاتنين من البيت ...
ضحك عمار ومشي ناحية اوضته هو وتمارا ...
.... 
كانت تمارا واقفة قدام المرايا وهي بتسرح شعرها پغضب ...كانت متضايقة من رائد ...الانسان ده قادر يخليها تتعصب ويكون عندها رغبة انها تقتله فجأة شهقت لما حست عمار بيحضنها من ضهرها وبيبوسها علي خدها ...
حاولت تمنع ابتسامتها ...اخدت المشط منها وبدأ يسرح شعرها وقال
مكنتش اعرف ان الحمل بيخلي الستات تحلو بالشكل ده الا لما شوفتك ...
ضحكت تمارا فقال عمار 
ضحكتك هي اجمل حاجة في العالم بعدك 
ضحكت مرة تانية وحضنته وهي بتقول 
خلاص يا بكاش
هحاول ابلع رائد الايام دي وادعي انه يتجوز عشان يبطل يلزق فيك ...
بعد شوية وباسها علي مناخيرها ابتسمت بحب وقالت 
بحبك يا بكاش
وانا كمان 
الحياة بتدينا فرصة تانية نصلح أخطائنا والاذكياء هما اللي بيشتغللوا الفرص دي ...وعمار كان ذكي كفاية عشان
تم نسخ الرابط