رواية سلوي الجزء الاخير
المحتويات
اجبرها تواجه الظلام اللي في قلبه ...عذبها وضربها ...كان احيانا بيحسسها انها ولا حاجة في حياته ...كانت تصرفاته متناقضة جدا معاها...كان بيحبها ويحميها اوقات ...يساعدها عشان تتعالج وفي لحظات يقلب لانسان عڼيف لما يحس بالړعب ...ړعب ان ليها تأثير مرعب عليه...تأثير هو مبيحبهوش ...كانت تقدر تخضعه وتسحره بس بنظراتها البريئة ...ده كان بيخليه يتجنن...كان بيفكر ايام كتير ايه اللي مميز في حور عشان يحبها بالجنون ده هي مش احلي واحدة في العالم بس مكانش فيه أي شك انها اكتر ست حبها في حياته ...وعشان تاثيرها ده هو كان بيصب غضبه عليها وهي كانت بتستحمل ...كانت مقدرة كل اللي عمله عشانها....بس فجأة اڼفجرت ...اڼفجرت في وشه لما افتكرت انه قال للينا علي مرضها وربنا يعلم علي قد ما كان حقېر هو عمره ما يوصل لكده ...عمره ما يقلل من اللي بيحبها بالشكل ده ...كل اللي قالته لينا وقتها كان كدب...انه لمسها كدب ...رائد مقدرش ېلمس حد غير حور ...صحيح حاول واكتر من مرة كمان بس مقدرش ..كان تاثيرها أكبر من انه يبقي ملك لواحدة تانية ...ولحد دلوقتي حقيقي مش عارف لينا عرفت من فين بقصة مرض حور ...يمكن سمعته بيتكلم عن مرضها مع دكتورتها ...يمكن فتشت في مذاكراته اللي كان متعود يكتبها واللي في مرة نسيها عندها ...مش عارف بالضبط ...لكن حور كان لازم تعرف انه مستحيل ېجرحها بالشكل ده ....
محسش بنفسه ودموعه بتنزل زي المطر ...دموع واحد مهزوم ساب قلبه في أرض المعركة وميظنش انه هيقدر يرجعه تاني !!!
تليفونه رن ووقف العربية لثواني وهو بيرد علي عمار . ..
رائد فينك يا بني انت ...دورت عليك في المستشفي كلها ...
اتنهد رائد وقال بصوت مخڼوق
حبيت اكون لوحدي شوية ...
انت فين حابب اتكلم معاك شوية ممكن!
عمار حابب اكون لوحدي لو سمحت ...
بس عمار اصر وقال
لا مستحيل اسيبك في الحالة دي ...اتفضل حضرتك قولي انت فين عشان اجيلك ...يالا بسرعة ...رائد انا أخوك ولو مكنتش جمبك دلوقتي امتي هكون جمبك !
اتنهد رائد بتعب وهو بيديله العنوان ...عمار عنده حق ...رائد دلوقتي محتاج اللي يقف جمبه!!!
.....
بعد نص ساعة تقريبا....
كان عمار ورائد قاعدين في العربية جمب بعض ...رائد كان ضايع ..افكاره مكانتش حاضرة ...كان صعب عليه انه يسيبها تتسرب من بين ايديه ...لحد دلوقتي مش قادر يتقبل انها تبقي لغيره...حاول كتير يسيطر علي ڼار الغيرة اللي جواه بس مقدرش ...
هو أنا امتي هنساها يا عمار ...امتي اخرجها من قلبي ...عايز الڼار اللي جوايا تهدي ...عايز احب تاني ...احب حد يبقي بتاعي مش بتاع غيري...
اتنهد عمار وقال
هتنساها. يا رائد متقلقش ...وهتحب غيرها هتنساها لما تكون متيقن من جواك أنك متنفعش لحور ولا حور تنفعك...حور طيبة وانت عايز واحدة تديك علي راسك ...
بصله رائد بضيق وقال
محدش يقدر يديني علي راسي ...
ضحك عمار وقال
لا دكتورة نيرمين تقدر ...ولا نسيت
..........
بعد تلات ايام ....
كانت حور مع نائل في مركز الشرطة عشان تقول افادتها عشان يقدروا يحاكموا نشأت بعد ما يخرج من المستشفي طبعا لان اصابته كانت صعبة ...
خلصت حور وخرجت وهي حاسة بالتعب بعد كل اللي حصل ده ...كانت جواها بتتمني ان دي تكون آخر
الحاجات المريبة اللي بتحصلها وتتجتمع معاه بقا ....
حور أنا حاسس أننا فقر .
قالها نائل فجأة فضحكت حور بصوت عالي وهي بتحط ايديها علي بوقها ...ضحك هو كمان وقال
بكلمك بجد والله يا حور...احنا كل اما نيجي نتجوز تتخطفي...أنا حاسس ان حد عاملي عمل اني اعنس
مكنتش قادرة تبطل ضحك ...فجأة ضحكتها اختفت لما لقت رائد قدامها ...اتنفس رائد بتوتر ورجع ايديه اللي بتترعش لورا وهو بيكافح عشان يبتسم ليهم...
بص نائل لحور وقال
ايه رايك نسلم عليه ...
ابتسمت حور وهزت راسها ...
قرب نائل وحور من رائد ...بص رائد بحزن لنائل اللي ماسك ايد حور ...وافتكر بۏجع ان الايد دي كانت ملكه في يوم من الايام ...بس مسح الحزن من وشه رغم ان قلبه بيتكسر لمليون حتة من جوا وقال بمرح
كويس أنك معاها المرة دي ...والا كانت اتخطفت مرة تالتة ...
ضحك نائل وقال
لا من النهاردة عمري ما هسيبها لوحدها ...
بص رائد لحور وقال
قرارك سليم
وبعدين بعد عينيه بسرعة ...اتكلم نائل وقال
انا عارف ان حصلت حاجات كتير بيننا ..ومشاكل كتير بس اظن دلوقتي أننا ممكن نتصافي ...
هز رائد رأسه وقال
ايوة ...المشاكل اللي بيننا انتهت اكيد ...
حور خلاص هتكون ليك ...
كمل رائد جملته بصوت واطي مش مسموع فكمل نائل وقال
لو حابب تحضر فر....
مش هقدر ...هكون وقتها مشغول. .
قالها رائد بسرعة وهو بيتنفس بتوتر ....وبعدين دخل مركز الشړطة عشان يقابل عمار ...كان رائد حاسس بالخنقة ...ازاي عايزه يحضر فرحها علي غيره ازاي!!!
بص نائل لرائد وحس أنه غلط لما عرض عليها ...بص لحور المتوترة وابتسم ليها عشان يطمنها وقال
يالا يا ست هانم عشان اروحك .
هزت حور راسها وركبت العربية ....
كانت حور هادية نوعا ما ...كانت بتفتكر نظرة الحزن اللي في عين رائد ...اتمنت فعلا ان تحصل معجزة ويبطل يحبها ويشوف حياته مع واحدة تناسبه لان حور خلاص لقيت اللي هيسعدها ...لقيت اللي هتمسك ايديه طول حياتها ومش هتسيبه ابدا ...
بصت حور علي رائد والابتسامة علي وشها...قلبها كان بينبض بسعادة ...مسكت ايديه الحرة وقالت
اخيرا مع بعض ...
ابتسم وقال
وهنكون مع بعض دايما يا ست هانم!!
.....
بعد ربع ساعة وصلوا للبيت...كانوا قاعدين سوا ..حور ونائل ووليد ...
انا عايزة الفرح بتاعي يكون الأسبوع اللي جاي ...والمرة دي بإذن الله هتضبط معانا ..أنا حاسة ..
مش هنعمل فرح !
قالها نائل وهو مكتف ايديه ...بصتله حور وقالت پغضب طفولي
يخربيت الزولم ...
ضحك وليد فقال نائل
بقولك ايه يا حبيبتي انا عايز اتجوزك قبل ما اموت وأنت عليكي لعڼة كل لما نيجي نتجوز تتخطفي وكده مينفعش أنا هعنس جمبك ...
ضحكت حور وقالت وهي بتحاول تبين حزنها بس فشلت وقالت
بس أنا نفسي افرح زي البنات يا نائل ...يرضيك ميبقاش ليا فرح ....
اتنهد وقال
خلاص يا ست هانم أنا مقدرش ازعلك هيكونلك فرح بس مش هخرجك من البيت لحد ما نتجوز ...أنا عايز اتجوزك قبل ما اموت ...
ضحكوا وليد وحور عليه ... السعادة كانت باينة عليهم ويمكن اخيرا حور ونائل هياخدوا السعادة اللي يستحقوها
....
في محل الألعاب ....
كانت ميريهان بتختار الألعاب وهي مبتسمة بحب ...بقالها فترة بتروح لملجأ للايتام ....بتجيبلهم هدايا وبتتبرع ليهم واللي عملته ده ريح قلبها اكتر ...حسن بسعادة غريبة وسطهم كأنها رجعت طفلة تاني ...طفلة مفيش في قلبها أي هموم...مجرد طفلة سعيدة ونسيت كل الحاجات الۏحشة اللي حصلتلها او حصلت بسببها ..بس لما ترجع من هناك بيهاجمها شعورها بالذنب ان ميرا رافضة لحد دلوقتي تسامح عمر ....الذنب ده مخليها
حزينة احيانا ...بتتمني لو عندها القدرة انها تصالحهم علي بعض يمكن ترتاح من الشعور ده عشان تبدأ حياتها من جديد...حياة تكون فيها سعيدة وراضية بكل حاجة فيها ...غمضت عينيها وفكرت انها بتدعيلهم كل يوم في صلاتها ويمكن ده يساعد!! اتنهدت وفتحت عينيها وبدأت تختار الألعاب...كانت بتاخد الألعاب وهي فرحانة لحد ما فجأة شافته ...الوقت اتوقف في لحظة ....كل اصوات الناس اختفت وهي بتشوفه واقف قدامها بيختار العاب أكيد لابنه سيف ...العاب مناسبة لسنه....كان واضح من بعيد انه تعبان فعلا ...كان شكله تعيس ومتضايق وده خلي قليلا يتعصر من الألم ...والشعور بالذنب بدأ يرجعلها تاني ...عيونها السودا اتملت بالدموع ...كان نفسها تهرب بس زي ما يكون رجليها متثبته علي الأرض ...كانت زي المشلۏلة مش قادرة تتحرك ولا تتكلم ...ومبتعملش حاجة ...بس بتبص عليه وهو بيختار الألعاب من غير شغف وقلبها بيوجعها ...افتكرت مع العلاج النفسي هتتخلص من الشعور ده ...لكن يظهر انها مش هترتاح الا لما ميرا ترجع لعمر ...
فجأة بهتت لما عمر بص عليها ...للحظات فضل باصصلها پصدمة وهو مش مصدق كأنها شبح ...بس بعدين قرب بهدوء عليها وهو بيتأمل هيئتها الجديدة المختلفة تماما عن اخر مرة شافها فيها ...وكأن دي ميريهان مختلفة عن اللي عرفها قبل كده...مكانش مصدق التطور الرهيب اللي وصلتله ...ورغم اللي حصل فرحلها من قلبه ...هو كان حقيقي بيشفق عليها لانه كان عارف جزء من ماضيها البشع واتمني كتير انها تتعالج من الهوس اللي مسيطر عليها وواضح جدا انها اتعالجت وبقت احسن من الأول ...ميريهان استعادت حياتها وبقت احسن ...
اتنهد وهو بيدعي ان حياته ترجعله كمان
مبروك علي الحجاب.
كسر عمر الصمت المريب اللي كان مسيطر علي الجو ...فابتسمت ميريهان وهي بتقول
الله يبارك فيك ....اقدر اقول ان ليك ايد في حياتي الجديدة دي ...انت اللي اقنعتني اتعالج نفسيا وفعلا اتغيرت وبقيت احسن من الأول كمان ...حقيقي شكرا ليك يا عمر ...شكرا من قلبي !!
ابتسم عمر وقال
مبروك علي حياتك الجديدة يا ميريهان ...ربنا يوفقك دايما في كل خطواتك .
بلعت ريقها وقالت
ميرا !
غمض عينيه بتعب وبعدين فتحها تاني وقال
للاسف لسه مرجعتش ...حاولت كتير بس آخر مرة قالت انها محتاجة تبعد شوية فسبتها في بيت اهلها تريح اعصابها ومستنيها لما تسامحني
اتنهدت ميريهان وقالت
مفروض متستناش لما تسامح يا عمر ...مفروض تخليها هي تسامحك...حاول مرة واتنين والف...البعد بيعلم الجفا...خليها تاخد وقتها صح بس في بيتكم مش بعيد عنك ...فهمتني
قالتها بإبتسامة فهز راسه وهو بيبتسم ...
.....
بعد تلات ساعات ...
كانت خلصت ميريهان زيارتها للملجأ وراحت بسرعة للدكتور كريم وقلبها بينبض بسعادة ...
أول ما شافها قال
شكلك مبسوطة اووي النهاردة ..
اووي اوووي يا دكتور ...أنا فرحانة اووي ...أنا قابلت عمر ...واديتله الحل عشان يرجع لمراته ...أنا متأكدة ان المرة دي هترجعله لان فيه أمل لرجوعهم ...أنا مبسوطة اووي ليهم ...أخيرا هيرجعوا لبعض ...هما يستحقوا الحب ...يستحقوا فرصة تانية ...
وانت كمان تستحقي الحب يا ميريهان .
قالها كريم بإبتسامة ...وشها احمر من الكسوف عشان يصدمها ويقول فجأة
تتجوزيني!
...............
في بيت اهل ميرا ....
ممكن افهم حضرتك قصدك ايه !
قالتها ميرا بعصبية فابتسم عمر وقال بهدوءذ
يعني كلامي واضح يا ميرا انت مش هتبعدي عني!!!هتيجي معايا دلوقتي البيت وهناك ازعلي براحتك ...
ضحكت بتريقة وقالت
وافرض رفضت !
هاخدك بالعافية ...
قالها بتصميم فضحكت هي وقالت
بالعافية مرة واحدة !!انت فاكر نفسك مين ..بعد كل اللي عملته ده وعايز تجبرني ارجعلك !!!!ده بدل ما تحمد ربنا
اني قولت هرجع وتستني اسامحك واصفي ...
ربع ايديه وقال
وانا مش طالب منك حاجة يا ميرا ...هستناكي لما تصفي براحتك ومش هخنقك ولا اضغط عليكي ...لكن أنك تبقي برا بيتك ده أنا مش هسمح ابدا بيه
متابعة القراءة