رواية سلوي الجزء الاخير
المحتويات
مقهورة من جوا ...وانها لحد دلوقتي بتحب عمر پجنون ....بهدوء ادتله بنته التانية وانسحبت علي اوضة ميرا تشوفها وتطمن عليها ...وزي العادة شافتها پتبكي ...قربت منال منها وهي حاسة بالحزن علي حالها....طبطبت منال عليها ...فمسحت ميرا دموعها بسرعة ...قالت منال
لكل انسان فرصة تانية ...
هزت ميرا راسها وقالت
الخاېن ملوش ...
لا اي انسان ليه فرصة تانية مدام الحب موجود ...ومدام ندم يبقي ليه ...استاذ عمر باين انه مقهور زيك وندم ...فكري ترجعيله لأنك مش هتكوني مبسوطة من غيره ...
حاولت ميرا تسد ودانها عن كلام منال ...كلام منال اللي دخل قلبها..قلبها اللي مفهوش الا عمر وبس ...ومش هيكون فيه حد غيره !
......
بالليل ...
قدام قپرها كان قاعد في نص الليل زي ما اتعود عشان محدش يشوفه بيفتكر ايامهم سوا ...ايام قبل ما تتعرف علي رائد وتصيبها نفس اللعڼة اللي صابته ...لعڼة العشق !!! ..هو حبها وهي مروة ...عشقها پجنون ...جنون ملوش مثيل ...ولولا مركزه كان اتجوزها فعلا ...غمض عينيه وهو بيفتكر ايامهم سوا ...ايام ما كان بيروحلها البيت اللي كانت بتشتغل فيه ...قضي وقتها اجمل ايام حياته معاها...كان بينسي العالم وهو بيبص في عينيها ...كان بيحبها فعلا ...بيحب بنت ليل ...واحدة بتبيع جسمها مقابل الفلوس ...نبه عليها كتير انها متسمحش لأي حد يلمسها غيره ...حتي انه كلم صاحبة البيت وادالها فلوس كتير وقرر انه يشتري لها بيت وتبقي معاه...ملكه وبس تحت أي مسمي...ولكن فجأة اتقبض عليها ومعرفش يساعدها ...ومن وقتها اختفت من حياته تماما...دور عليها زي المچنون في كل مكان ...كان حرفيا ھيموت عليها ...حلف وقتها انه لو لقاها هيتجوزها مهما حصل ...ومش هيهتم بكلام الناس ...المهم يلقاها ...وفعلا لقاها بس مع رائد ...كانت في بيته وبتتصرف كأنها مراته وقتها اټجنن حس بغيرة غريبة ...غيره كانت هتدمره حرفيا وهو شايف البنت اللي حبها مع رائد ...حاول يتواصل معاها كتير والمرة الوحيدة اللي قدر يكلمها فيها صدته وقالتله انها بتحب رائد ...قلبه اتكسر وقتها ...حس انه بېموت من القهر ...البنت اللي بيحبها ومچنون بيها ...البنت اللي كان مستعد يتقبل ماضيها ويتجوزها قالتله ببرود انها مبتحبهوش!!!وكل ده عشان رائد ...بيفتكر وقتها انه اترجاها تيجي معاه لكن هي رفضت ...عشان كده قرر انها مدام مش هتكون ليه مش هتكون لغيره...وقتها قټلها بأبشع طريقة ...كان مستمتع جدا وهو بيقطع في جسمها ..
غمض عينيه وقال
وحشتيني يا حبيبتي ...وحشتيني اووي ...الايام اللي فاتت حاولت كتير اموت حبيبك رائد بس بتراجع في اخر ثواني معرفش ليه...وعرفت دلوقتي اني مش عايزه ېموت ...أنا عايزه يتعذب ...أنا عايز اكسر قلب رائد ...احړق قلبه ...وقلب رائد هو حور ...عشان كده عرفت أنا. هعمل ايه كويس !!!
الفصل الثامن والعشرونمفاجأة
ابتسم الدكتور كريم بإنبهار لما شافها ..لبست فعلا الحجاب ...الحجاب كان جميل عليها بشكل ومناسب للفستان الخوخي اللي لابساه ..اتاملها بشرود ...حس ان وشها بينور فيه ...ابتسامتها كانت ساطعة زي الشمس ...فجأة ارتبك ونزل عينيه وابتسم وقال ..
مبروك ..
ابتسمت بسعادة وقعدت علي الكرسي قدامه وقالت
الله يبارك فيك يا دكتور ...لما اخدت الخطوة دي ارتحت جدا ...حسيت اني فعلا أقرب لربنا ...أنا مبسوطة بشكل مش طبيعي يا دكتور ..طايرة من الفرحة...عايزة أعمل حاجات كتير حلوة في حياتي وعايزة افتخر بنفسي ...والحجاب هو البداية بإذن الله ..أنا حاسة النهاردة
اتولدت من جديد ...
ضحك كريم علي حماسها وسعادتها...كان فخور بالتقدم اللي حصلها ...فخور بيها انها من قمة الټحطم اللي هي فيه قدرت تقف تاني ...قدرت تواجه اخطائها وتحلها ...ميريهان صحيح غلطت كتير بس كان عندها القوة الكافية انها توقف الاذي اللي بتعمله...القوة الكافية انها تعترف انها محتاجة مساعدة ...وكانت قوية كفاية انها تستجيب للعلاج بسرعة مهولة جدا ...التقدم اللي بتحرزه مخليه فخور جدا ومبسوط ...مش أي حد عنده القوة دي ..القوة انه يعترف بالغلط ....ميريهان كانت بس محتاجة توجيه بسيط وكان عارف انهابمساعدة بسيطة هتتقدم وهتصلح اللي عملته بس تقدمها كان مبهر ليه ...كان بيبصلها بفخر ...سعيد جدا بالابتسامة اللي مالية وشها ...تصالحها مع نفسها أخيرا وصلها للسلام ...ميريهان عرفت انها مش محتاجة تتحب قبل ما تحب نفسها ...محتاجة تعرف انها محتاجة لنفسها الأول قبل ما تحتاج لحد ....
مفيش كلمة توصف مدي فخري بيكي ...انت بتتحسني بسرعة يا ميريهان ...وده دليل أنك مش انسانة وحشة بالعكس انت طيبة جدا وقوية ...
بهتت ابتسامتها شوية والۏجع في قلبها بدأ ....ۏجع خانق ...مش صعب لكن بېخنقها ودي من الحاجات اللي نفسها تتخلص منها ...نفسها تحس انها طبيعية ...متحسش بالالم ده ولا الخنقة دي تاني ...لكن الموضوع مش بإيديها ...مش بإيديها خالص ...
بصت لدكتور كريم والسؤال كان في عينيها ...سؤال سألته مليون مرة ومش هتبطل تسأله لحد ما تلاقي اجابة علي سؤالها ...اجابة ترضي ضميرها !!!!
كان شايف كريم السؤال في عينيها ...كان عارف انها مش هيرتاح ضميرها الا ما تلاقي اجابة مقنعة ...
قولي سؤالك.
قالها بلطف يوضح انه فاهمها كويس جدا والموضوع ده كان مريح ميريهان ان اخيرا حد فاهمها ...حد فاهم هي بتفكر في ايه .. حد مش شايفها بالسوء اللي الباقي شايفينها بيه ...بدأت تبلع ريقها وقالت
مش قادرة اتقبل موضوع اني السبب ان عمر مش قادر يرجع لميرا لحد دلوقتي ...الموضوع ده واجعني اووي ...أنا حاسة اني وحشة اووي يا دكتور لما بفكر في الموضوع ده ...هو صحيح أنا وحشة !!
اتنهد الدكتور وقال
الانسان الۏحش يا ميريهان مبيقولش علي نفسه كده ...هو دايما شايف انه الصح والناس كلها غلط ...
بس انت لا ...أنت مش شايفة أنك غلطانة وبس كمان بدأت تسيطري علي نفسك وتتعالجي ...ده يدل أنك انسانة كويسة مش العكس ...لا فضلنا نجلد نفسنا علي الأخطاء اللي عملناها عمرنا ما هنعيش ...ھنموت بالحيا...انسي الغلط اللي عملتيه كل اللي عليكي تدعي انهم يرجعوا لبعض ...
اتنهدت براحة وللمرة الاولي تلاقي اجابة تريح ضميرها وقالت
صدقني انا بدعي كل يوم يا دكتور ....بدعيلهم كل يوم ...
ابتسمت ليه وكملت
شكرا علي كل اللي عملته عشاني ...انت مديت ليا ايديك في الوقت اللي الكل بعد عني فيه ...
ابتسم وقالها
العفو ده واجبي ...واظن أنك خلاص قريب جدا مش هتحتاجيني تاني .
.........
بيقولوا ان الغفران محتاج قوة كبيرة ...أنك تغفر لحد دمر حياتك فأنت لازم تملك قوة ملهاش مثيل ...بس للأسف قوة ميرا كلها اتحطمت بسبب الخېانة ...اللي حصل دمرها للأسف ...هي معندهاش طاقة تغفر ...هي خسړت طاقتها وهي بتحارب ترجعه وفشلت في الاخر !!
كانت ميرا قاعدة بهدوء وهي بتبص لعمر اللي بيحاول يجمع كلامه ...الاولاد مع منال في الاوضة وهي قررت تخاطر وتسمع هو عايز ايه ...
بصلها عمر بحزن وانكسر من نظرة البرود اللي بقت ساكنة عينيها بدل الحب والعشق ...مش هيقول انه عرف قد ايه هو خسر لان من البداية
عارف ان خسارة ميرا كانت أسوأ حاجة مرت في حياته ...قرر يتكلم ...يطلب فرصة ...فرصة عشانه لانه مهما عمل مش هيقدر يعيش من غيرها
انا بحبك ...
ملامحها الباردة اتغيرت شوية وبان الانكسار عليها وقالت بسخرية بان فيها الۏجع
مظنش...اللي بيحب حد ميوجعهوش كده ...وانت مش وجعتني بس ...انت دمرتني ...وانا معنديش طاقة اسامحك ...
قرب منها وقعد علي ركبته وهو ماسك ايديها وقال
مفيش أي فرصة ليا يا ميرا ...أي فرصة عشان احاول ارجعك...عشاننا وعشان اودلانا....فكري تاني بلاش تحرميني منك ...أنا غلطان يا ستي ومساعدة اعتذر كل يوم عن اللي عملته بس سامحيني ...
بعدت ايديها وهي بتسيطر علي دموعها اللي بدأت تتجمع في عينيها وقالت بنبرة مهزوزة
للاسف احنا وصلنا طريق مسدود....لازم نتطلق ..
حط راسه علي الأرض بيأس ...فضل لحظات ميتكلمش بعدين رفع راسه وباسها علي راسها وقال
وانا مش هستسلم لحد ما ترجعي ...
وبعدين مشي ...
حطت ميرا ايديها علي وشها واڼفجرت في العياط !!
.............
يعني ازاي مش هنام في اوضتي !
قالها عمار وهو متضايق ...ابتسمت تمارا بتسلية وقالت
والله مفروض حاليا أننا مخطوبين يا عمار يعني طبيعي تنام في اوضة تاني ...
ضحك عمار وقال وهو بيحاول يدخل الاوضة
يا حبيبتي مش قصدي كده.!
بس هي وقفته وقالت
تؤ ...ممنوع تقرب مني او من الاوضة دي الا لما نتجوز..
يا بنتي أنا جوزك يخربيت الهبل ...كان يتقطع لساني قبل ما اقترح الاقتراح المنيل ده ...خلاص هو اقتراح ولزقتي فيه ...
ضحكت تمارا وهي بتبصله بحب وقالت
بالعكس ده كان اجمل اقتراح ...نفسي اعيش اجواء الخطوبة معاك يا عمار ...نفسي اتدلع شوية ولا مليش حق...
ابتسم ليها وقال
طبعا حقك ...بس
هزت كتفها بدلع وقالت
مبسش ولا حاجة خلاص نعيش ايامنا دي كأننا مخطوبين ...أنا نفسي احس بأهميتي عندك ...
حط ايده علي وشه وقال
انا اللي جيبته لنفسي...حسبي الله لو كنت عارف أنك هتلزقي في الكلمة مكنتش نطقت ...
بطل غلبة يالا وروح نام...
قالتها بصرامة مصطنعة ...فقرب منها لكن هي بعدته بإيديها وقالت تحذره
وبعدين معاك ...انت متعب ليه!!..
يرضيكي تطرديني برة اوضتنا كده يا حبيبتي ...ههون عليكي ...
هزت راسها وقالت
ايوة هتهون ...
مط شفايفه زي الاطفال وقال
أنت قلبك بقا زي الحجر كده امتي يا تمارا ...أنت تمارا !أنت ملاك الرحمة !
ضحكت تمارا وقالت
ما هي دي الطريقة المناسبة عشان اتعامل معاك يا حبيبي ..وشكلها هتجيب نتيجة ...
بعدين قفلت الباب في وشه ...
هز عمار رأسه وقال
الغبي فعلا اللي يبقي رومانسي مع النسوان ...افتكرت تمارا مختلفة طلعت مطرقعة زيهم ...أنا علي اخر الزمن هنام في اوضة الاطفال ...والله عيب ...
راح عمار بهدوء للاوضة ونام علي السرير الصغير ...فضل يتحرك وهو مش حاسس بالراحة ...كان نفسه فعلا يروح لتمارا وېقتلها علي اللي بتعمله فيه .. غمض عينيه وبدأ يبتسم ..تمارا فعلا ناوية ټنتقم منه علي اللي حصل ...تمارا مش سهلة وجات الفرصة لحد عندها واكيد مش هتضيعها من ايديها ...ضحك عمار وقال
شكل ايامي اللي جاية هتكون صعبة معاكي يا تمارا ...ربنا يستر منك ...
ضحك مرة تانية وهو بيغمض عينه ...
....
في اوضة تمارا ...
كانت تمارا قاعدة وهي بتضحك ...قررت تدلع علي عمار شوية وبالمرة تربيه شوية ...اللي عمله فيها مش قليل برضه ...والصراحة هي لسه ما صفيتش ليه ...ومحتاجة تقرص عليه شوية ...لازم تتدلع بقا ...
راحت علي السرير واتسطحت عليه وحاولت تنام ...بس مقدرتش ...كانت بتفتكر ذكرياتهم سوا ...بتفتكر قد ايه تعبت عشان عمار يوصل للحالة دي ...جانب عمار المظلم اثر علي حياتهم اووي ...مۏت
أبوه قدامه بسبب رجال العصاپات خلاه يفقد جزء من اتزانه...خصوصا أن والده كان انسان محترم ومأذاش حد ...بس تدخله في مشكلة مش
متابعة القراءة