رواية سلوي الجزء الاخير
المحتويات
غير ولادنا ...أنا بس طالب اي امل اتمسك بيه يا ميرا ....اي امل مهما كان بسيط وانا هحاول مرة واتنين والف حتي ...مش طالب تعامليني زي الاول ...ليك حق تزعلي وخدي وقتك في الزعل لكن في بيتنا بلاش تبقي بعيد عني ...لان صدقيني مش هتحمل اكتر من كده...أنا مړعوپ من فكرة انك تبعدي عني للابد...مخڼوق من الفكرة دي ...أنا عارف اني جيت عليكي وعمري ما انكر غلطي ...بس ندمت والله ندمت الشهور اللي فاتت عدت عليا كأنها چحيم
دموعها بدأت تنزل وبدأت هي تمسحها بسرعة ...الچرح لسه كبير ...رغم اعتذراته الكتير إلا أن الاعتذرات مخففتش جرحها ولا حتي البعد هي بتعاني زيه بالضبط ...الذكريات زي السوط اللي بيتجلدها كل يوم ...
مسك عمر ايديها وقال
اديني اخر فرصة بس ...اخر فرصة وصدقيني انا عمري ما هخذلك تاني يا ميرا ...الشهور اللي فاتت انا عرفت غلطي...فكرت كتير ...وعرفت اني اللي غلطان..عرفت اللي بينا مش حب عادي وآني كان لازم اتكلم معاكي الأول ...أنا مش هنكر غلطي وبطلب بس فرصة ليا ....فرصة واوعدك عمر ما هأذيكي تاني ...فكري كويس ...أنا فعلا عرفت غلطي كلامي ده من قلبي .
ياريتك تجرب ۏجعي عشان تفهمني .
قالتها ميرا والدموع متكونة في عينيها كانت بتضغط علي اسنانها جامد عشان متعيطش وحاولت تسحب ايديها من ايد عمر بس مسمحش ليها تبعد وقال بصوت مخڼوق
فاهمك ..
هزت راسها وهي بتقول بصوت متقطع
لا انت متعرفش حاجة ولا عمرك هتفهمني ...
سحبت ايديها وحطت ايديها علي قلبها وقالت
انت مش حاسس پالنار اللي في قلبي ...مش حاسس بالدمار اللي بعيشه ...أنا كل يوم بسأل أنا عملت أيه وحش للدرجة يخليك تكسرني بالشكل ده من غير تفكير ...
بلع ريقه وقال
اسف ...والله العظيم آسف ...
كملت كلامها من غير ما تتأثر بأسفه وقالت
يا سيدي اهملتك شوية وغلطت ...تعالي كلمني عاتبني يا عمر ...احنا مش مجرد اتنين متجوزين ...احنا اصحاب ...أنا بقولك اسراري اللي مقدرش اقولها لحد ...أنا عمري ما اعتبرتك جوزي وبس ...أنت اهم من كده بكتير ...انت نصي التاني ...ازاي قدرت تعمل كده من غير ما حتي تعاتبني !
غمضت عينيها ودموعها نزلت وقالت
محتاجة ابعد عنك شوية ...محتاجة اخد نفسي ...اخلي سعادتي من اولاوياتي زي ما خليت سعادتك من اولاوياتي علي حساب نفسي!
بس أنا عرفت غلطي يا ميرا ...حرام العقاپ ده ...
قالها بصوت مقهور ...
وحرام اني اتحمل الضغط ده لو مبعدتش هنفجر
صوتها كان مقهور اكتر منه ..
حرام عليك اني اتحمل البعد ده ...الفراق ...أنا هتأثر وانت كمان واولادنا يا ميرا ...فكري من تاني ...خدي وقتك لكن في بيتي وانا والله ما هضغط عليك عشان تسامحيني بالعكس خدي الوقت اللي انت عايزاه ...لو عايزة كمان مفضلش في البيت كتير او مباتش فيه حتي أنا موافق وهروح لاوتيل لحد ما تتقبلي وجودي ...بس تعالي البيت كده قلبي هيكون مطمن اكتر. ..
هزت راسها بالنفي...فمسك عمر ايديها وقال
ميرا ...ميرا فكري تاني بلاش تبعدي ...بقولك والله ما هطالبك بأي حاجة لحد ما تسامحيني نهائي...
بعدته وهي بتقول
لو سمحت كفاية ...سيبني يا عمر ابعد شوية والا فعلا هنهار !!!هرجع اوعدك اني هرجع بس محتاجة البعد ده لو سمحت !!
.............
كانت ايد نائل بتترعش لما اتصل للمرة اللي مبقاش فاكر عددها ولقي
تليفونها اتقفل مرة واحدة ...قلبه كان بيدق جامد والړعب كان باين علي وشه ...من وقت ما عمه اتصل وقال إن حور لحد دلوقتي مجاتش حس بالړعب يكون حصلها حاجة ودلوقتي هو حاول كتير يتواصل معاها بس فشل...بقاله تلات ساعات تقريبا بيحاول يوصلها ومش عارف ...مئات الأفكار في عقله وكلهم أسوأ من بعض ...
قرب منه وليد وقال پخوف
خاېف يكون رائد خطڤها مرة تانية يا نائل...
هز نائل رأسه وقال
مظنش يا عمي رائد طول الفترة دي معترضش طريقنا ...مظنش أنه يعمل كده ابدا ...أنا ...أنا بفكر ادور في المستشفيات يمكن ...
صوت نائل اتخنق فنزلت دموع وليد ...
حضنه نائل وقال
متقلقش هنلاقيها ..هي ممكن تكون ...
بعد وليد وهز راسه وقال
حور حصلها حاجة يا نائل أنا حاسس الاختفاء ده مش طبيعي ابدا ...أنا خاېف يا نائل ..خاېف لاخسرها للأبد المرة دي ...
معاك رقم رائد ...
قالها نائل فجأة. ..
هز وليد راسه وطلع التليفون وايده بتترعش جامد ...الړعب كان باين عليه فعلا ...
مسك نائل التليفون وبدأ يطلب رائد ...اول مرة مردش ...حاول مرة تانية وتالتة لحد ما التليفون برضه اتقفل ...ده خلي نائل يتوتر اكتر ..بس رغم كده جواه كان متأكد ان رائد المرة دي ملوش دعوة ...رغم غرابة الموضوع كان مستبعد ان رائد يكون اذي حور مرة تانية....
اتنهد نائل وهو بيقول بتوتر
تليفونه رن في البداية وبعدين اتقفل ...
ضړب وليد كف علي كف وهو بيقول
يبقي عملها تاني يا نائل ...أكيد خطڤها ...المرة دي خلاص حور انتهت ...حور بنتي ضاعت ...حور ...
مسك نائل ايديه وقال
اهدي يا عمي متقلقش هنقلب عليها الدنيا لحد ما نلاقيها....أنا مش هفقد الأمل متقلقش ...والله مش دفاع عن رائد انا اصلا مش بطيقه لكن مظنش انه هو اللي عمل كده فيحصل كالاتي ...أنا هروح لبيت رائد واشوفه ولو مش لقيناه هنروح لقريبه الضابط البيت كمان ....ولو برضه موصلناش لحل هنبلغ البوليس مش هنستني ...
ولسه هيمشي نائل وليد وقفه وقال
انا جاي معاك ...
لا يا عمي انت ارتاح ....التوتر مش حلو عشانك ...
يا بني انا لو قعدت هنا اكتر من كده ھموت بقهرتي ...ابوس ايديك خدني معاك...
هز نائل راسه واخده ...
......
بعد نص ساعة تقريبا وصل نائل لفيلا رائد ...نزل من العربية وراح سأل حارس الفيلا اللي قاله ان رائد مش موجود ...
رجع تاني وقرر يروح لعمار اللي لحسن الحظ اخد عنوانه قبل كده...
مش موجود صح !ما أنا قولتلك يا نائل رائد هو اللي عملها ...ده شخص مش متزن نفسيا ...شخص مچنون ومؤذي !
اتنهد نائل...هو عارف ان رائد شخص حقېر بس مش عارف ليه مش قادر يصدق ان هو السبب المرة دي ...
مش هو يا عمي ..
قال نائل ده بصوت واثق ...كان حدسه بيقول أن مش رائد اللي عملها ...
انت بتدافع عنه !!
صړخ وليد پصدمة وبعدين كمل
ده انسان حقېر وحيوان دمر حياة بنتي وخطڤها ودلوقتي خطڤها تاني ...أنا مش مصدق أنك بالذات اللي بتقول كده ...
غمض نائل عينيه بتعب وقال
انا بكرهه اكتر منك ...بس بالعقل كده ...حور قالت ان رائد هو اللي كان هيرجعها بنفسه ...ده اتنازل عن البلاغ عشان حور ومتحبستش بسببه ...بعد عن حياتها نهائي ..ايه اللي هيخليه يعمل كده ...
ده واحد مچنون ..متقدرش تتنبأ بتصرفاته يا نائل ...أكيد لما شاف ان خلاص هتبقي ليك قرر يخطفها تاني ..لانه انسان غير متزن نفسيا وتصرفاته ملهاش تفسير عقلاني ..
طيب هنروح دلوقتي لعمار ونسأله يمكن يعرف
حاجة !
..........
في المطبخ ...
طلعت تمارا المكرونة بالبشاميل من الفرن وهي بتبص عليها بسعادة ...قربت وشمت ريحتها وهي بتقول
تسلم ايديا بجد ...
بعدين راحت حطيتها علي الرخامة وقالت
اكيد عمار هيتجنن لما يدوق عمايل ايديا ..اكيد ...اه ...
صړخت بړعب شوية لما حست ان فيه حد حضنها ...
وحشتيني ...
غمضت عينيها وابتسمت بس بعدين فتحت عينيها وهي بتبعد وبتقول
ابعد يا عم كده ...احنا مخطوبين.!!
ضړب عمار علي رأسه وقال
مني لله علي اقتراحي المنيل ده يا ستي متحبكيهاش كده ...
هزت كتفها وقالت بدلع
لا هحبكها ...دي فرصة وجاتلي لحد عندي ...عايزة اشوفك بتتودد ليا اكتر من كده ...حابة اتدلع شوية ...
هز رأسه وقال
طيب امتي هيخلص الدلع ده !
هزت كتفها وقالت
لسه شوية ...شهر شهرين كده ...
مسك دراعها وهو بيقول
نعم يا اختي شهر ...شهرين ايه ...لا يا حبيبتي انسي ...هو الخميس اللي جاي نعمل الفرح وخلاص ونتلم في اوضة واحدة عايز اجيب شحيبر والدسوقي ...
بعدت تمارا وقالت بفزع
مين دوول !!
اولادنا يا حبيبتي ...
زقته تمارا وقالت
يخربيتك دي اسماء ...انت عايز تعقدهم ...
وبعدين طلعت من المطبخ وهي بټضرب كف علي كف وقالت
انا كده هعيد نظر في موضوع اني اتجوزك ده ...
ضحك عمار وشدها ليه وقال
لا لا خلاص. مش متمسك بالاسماء ...عيالنا هتسميهم انت ...وانا متأكد أنك هتبقي احلي ام في الدنيا دي ...
ضحكت تمارا ضحكة حلوة خلت عمار مسحور بيها ...قرب عمار منها وقال بخبث
ما تيجي نلغي الخطوبة ...
ضحكت وهي بتحاول تبعده وقالت
لا انسي ...عمار ابعد شوية والا هعضك و...
طب جربي تعضيني كده وانا هقص شعرك
وبعدين قرب منها ...فجأة بعدوا عن بعض لما الجرس رن
انت مستني حد دلوقتي ...
هز عمار راسه وبعدين راح يفتح الباب ...دخلت تمارا جوا الاوضة وبصت منها ...
...
فتح عمار الباب واټصدم لما لقي قدامه وليد ونائل لسه هيستفسر دخل وليد زي المچنون وقال
فين رائد ...فين وش المصاېب ده ...أنا هقتله المرة دي واخلص منه...
هو فيه ايه ..
قالها عمار وهو مصډوم ...
زعق فيه وليد وقال
فيه ان قريبك المچنون خطڤ بنتي تاني ...
لا مستحيل ...
قالها عمار پصدمة فتدخل نائل وقال
انا بصراحة مش مصدق ان رائد هو اللي عمل كده ...بس يا عمار حور اختفت بقالها اكتر من خمس ساعات وانا وابوها قلقانين ...النهاردة فرحنا وسألت كل الناس اللي ممكن تكون عندها محدش شافها ...بعد ساعتين بالضبط هيبدأ الناس تيجي فلو عارف أي حاجة عن رائد قولنا...
هز عمار راسه پصدمة وقال
انا متأكد ان رائد المرة دي معملش حاجة ...رائد بقا كويس والله ...هو
طيب هو فين دلوقتي !
قاطعه نائل بهدوء..
مش مضطر اقولك !!!
زعق عمار بعصبية ...اتدخل وليد وقال
خلاص احنا نروح للبوليس ونقدم بلاغ ضده ...
ولسه وليد هيمشي قال عمار بسرعة
نائل بيروح لدكتورته النفسية عادة ممكن يكون عندها دلوقتي ...رائد بيتعالج نفسيا حاليا ...بيتعالج عشان ينسي بنتك ويبعد عنها
فين الدكتورة دي ..
اتدخل نائل في الكلام ..فرد عمار
انا هلبس دلوقتي واجي معاك ...
......
بعد ساعة تقريبا ...
كان عمار ونائل و وليد عند نيرمين. ..
رائد مشي من أربع ساعات تقريبا يا عمار ...
اتوتر عمار وقال
انا مش قادر اوصله يا دكتورة ...رائد مختفي من الصبح وبحاول اتصل بيه مش قادر اوصله و...
سكت عمار وهو بيفتكر انه شاف حاجة هو وطالع العمارة. اللي فيها العيادة ..
لحظة واحدة جاي فورا ..
قالها عمار فجأة ونزل بسرعة ...راح ناحية العربية اللي شبه بتاعة رائد. ..وبص لقاها فعلا بتاعته ...اټصدم عمار وطلع فوق تاني وقال لنيرمين
عربية رائد
تحت ...ازاي أنا مش فاهم...أنا بدأت أقلق ...
العمارة بتاعتي فيها كاميرا لحسن الحظ ممكن نطلب منهم يرجعوا الكاميرات ونشوف ...
....
بعد ربع ساعة ...
كان عمار واقف مبهوت وقال
نشأت!ايه اللي وقفه
متابعة القراءة