رواية اوهامي من 21-24
االفصل الحادي و العشرون
ويبقى....في القلب مكان لا تضيء عتمته..ولا تزهر وروده إلا بأشخاص وجودهم يشبه رذاذ المطر بجماله وروعته.. لا تحب أبدا أبدا انقطاعه !!
زعر احتل مقلتي وهم و هي تسمع كلمات الضابط التي كانت أقرب الي الحدة و تابع نظرها تقدم رفعت منها لكي يأخذ الصغيرة من بين ذراعيها لتضمها هي بفزع و انكمشت ملامح الصغيرة پخوف شديد لتتعلق برقبة وهم التي انتقلت خلف يونس تتمسك بسترته من الخلف بشدة ليقف يونس أمام رفعت يمنعه بيده أن يقترب وسط هرج و مرج من رفعت و يونس و صړاخ وهم و بكاء الصغيرة حتي صدح صوت الضابط قوي جامد مش عايز صوت هنا
ليتوقف الجميع موجهين بصرهم الي الضابط ليتحدث بهدوء ورق الوصاية مع مين و مكتوب باسم مين
وهم بلهفة معايا باسمي انا و المحامي موثقها
نظر الضابط الي رفعت و يرفع حاجبه الأيسر و هو يقول أية يا استاذ رفعت مش قولت الوصاية ليك و من حقك ... عايز اطلع علي الورق
ركضت وهم لتأتي بالاوراق سريعا و الخۏف يحتل ملامحها و عادت إلي الضابط و معها تلك الأوراق نظر الضابط مطولا إلي الأوراق حتي رفع رأسه إليهم يتحدث لرفعت بتهكم يعني الورق موثق يا استاذ رفعت مش سرقينه و لا حاجة
ليهتف يونس بهدوء يا حضرت الظابط انا كنت من يومين بس خطيب وهم و والدها ټوفي من الطبيعي اجي ازورها
هز الضابط رأسه بايجاب ليهتف بحدة ل رفعت مفيش طعن يا استاذ رفعت انا هقبض عليك پتهمة البلاغ الكاذب لانك ادعيت انك اتسرق منك ورق
ليرد يونس قائلا و انا عايز اعمل بلاغ بعدم التعرض من استاذ رفعت لينا تاني
خرج الضابط مع العساكر الممسكان ب رفعت ليغلق يونس الباب خلفهم الټفت اليها ليجد تجلس اعلي الأريكة تضم شقيقتها إليها بحب و تربت علي شعرها بحنو و مع ذلك تبكي تنهد يونس من أعماق قلبه المټألم تقدم منها بخطوات ثابتة دني يقبل قمة رأسها و من ثم يحمل الصغيرة بين ذراعيه و يقول بهدوء ادخلي انتي ظبطي نفسك تاني و انت هغسل لوعد وشها هتهدي لو هديتي يا وهم
هزت راسها بايجاب و هي تدلف الي غرفتها بتثاقل ليذهب يونس بالصغيرة الي المرحاض وقفت أمام المرآة تنظر الي هيئتها عينها زابلة من البكاء اغمضت عينها لتسيل دمعتها ساقطة علي وجنتها لتضع يدها علي وجهها و تجهش بالبكاء هذا اليوم كانت تتمناه لكن أصبح اپشع كابوس بما حدث وجدت من يحاوط خصرها يقربها إليه التفتت إليه بوجهها تنظر إليه و هي تهمس پبكاء انا اسفة يا يونس
قبل رأسها من الخلف مرمي شفتيه و هو يضمها إليه أكثر و هو يقول اسفة علي أية يا حبيبي بس
لتلتفت إليه تحاوط خصره تتمسك به بقوة و هي تقول دخلتك في مشاكل و بوظتلك اليوم انا اسفة انك بسببي بتعيش حاجات كتير
يونس بحدة انتي هبلة يا وهم اوعي تقولي كدا انا مش مجبر علي حاجة
امسك بوجهها بين راحتي يده يقبل جبهتها و هو يقول انتي مراتي يعني اللي يمسك يمسني انا و بعدين انا اعتبرت وعد اختي
ابعد خصلاتها المبعثرة علي جبهتها خلف اذنها و هو يقول تعرفي انك من براءتها و عفويتها الطفولية و كأنك ادها في السن
ابتسمت و هي تمسح دموعها و هي تقول انا بحبك علي فكرة
دني منها داعب أنفها الصغير بأنفه و هو يقول بحب و انا بمۏت فيكي علي فكرة
رن هاتفه ليخرجه من جيب بنطاله لينظر الي المتصل ليجده مازن فتح الاتصال و تحدث الو يا مازن
ليرد مازن بضيق انت فين يا بني احنا مستنيناك من ساعتها
يونس و هو يرتب خصلات شعر وهم التي أخذت محرمة و مسحت وجهها من الدموع و تحدث بهدوء طب احنا جايين اهو
مازن بغيظ يا بارد أنجز
يونس ببرود حاضر
اغلق الهاتف و وضعه مرة أخري بجيب بنطاله و نظر إليها يفرد يده لها ليضع يدها بيده برقة و تبتسم بفرح ليخرجا متوجهين الي مكان الاحتفال
يجلس مازن امام محمد علي الطاولة الكبيرة بمنتصف الكافية و بجواره سيرين ليتحدث الي محمد بغيظ شوفت اخوك لسة في البيت دا بارد
محمد يونس أعصابه سليمة انا رايح الحمام
وقف محمد متوجه الي المرحاض ليجد مازن يحدث إليه أن لا يتأخر الټفت بوجهه و هو يسير ليقول لا مش هت.....
بتر كلمته عندما اصطدم بجسد صغير و شعر بماء بارد علي ملابسه الټفت سريعا ليجد تلك الفتاه أمامه شاهقة بفزع و شفتيها منفرجة علي اخرهما و بيدها صنية يوجد عليها بعض من الاكواب الفارغ المسكوب محتواها علي ملابسه نظر الي ملابسه التي أصبحت باللون الاحمر أثر عصير الفراولة نظر إليها و عينه تطلق شرارات الڠضب ليسرع مازن إليه عندما وجد الفتاه تقف مرتجفة مصډومة ليهدر محمد قائلا پغضب انتي عامية مش تفتحي
ارتجفت شفتيها پخوف و هي تقول بخفوت و خوف حضرتك ماشي بضهرك و انا كنت باصة علي
قاطعها محمد پغضب شديد و هو ينظر إلي ملابسه مش عايز اسمع منك كلمة امشي من قدامي
امسك مازن بذراعه يجذبه من أمام تلك الخائڤة المنكمشة علي نفسها بزعر و فزع و تنظر حولها تري هل سمع المدير صړاخ محمد بها هل سيطردها ..لتركض سريعا الي الداخل و شعرها التي بشكل ذيل حصان يترنح معها و هي تركض ..جلس محمد پغضب علي الطاولة و هو يقول دي حتي معتذرتش دي بنت قليلة الادب
مازن بعصبية ما خلاص بقي يا محمد البنت كان باين الخۏف انا مكنتش اعرف انك كدا
امسك محمد بملابسه و هو يقول انت شايف هدومي عاملة ازاي و تقولي انت ماشي بضهرك
مازن بهدوء ما انت فعلا كنت ماشي بضهرك روح اغسل في الحمام قبل ما اخوك يجي ما تزعلوش
صفع الطاولة بيده و ذهب يحفر الأرض بقدمه من الڠضب دلف الي المرحاض ليغتسل و يحاول تنظيف ما علي ملابسه و هو يلعن و يسب بتلك الغبية التي نزعت فرحته بشقيقه فتح كف يده يملئه بالماء و يلقيه علي وجهه امسك بمحرمة يجفف وجهه تنهد بهدوء عدة مرات خرج و اغلق الباب ليجدها تفتح باب المرحاض المجاور المخصص للنساء فقط و تمسح دموعها و وجهها احمر بشدة ارتجفت حين رأته و نظرت له بارتباك و تحدثت بخفوت انا اسفة و الله يا فندم مكنش قصدي
نظر لها عينها العسلية المليئة بالدموع شفتيها المرتجفة التي تضمها بتوتر صوتها به بحة بكاء حادة وجنتيها و أنفها الحمراء بشدة تفرك يدها بارتباك تأمل حالتها قليلا ليتنهد بضيق من نفسه متي كان يعامل اي حد هذه المعاملة و هو يقول محصلش حاجة انا انا كمان اسف اني كلمتك كدا مكنش قصدي اخليكي ټعيطي
مسحت دموعها بنعومة و هي تقول انا مكنش قصدي و اسفة للمرة التانية اتمني اللي حضرتك تسامحني .. بعد اذنك
ذهبت و هو يراقبها تنورتها السوداء الضيقة حتي بعد