رواية حكاية القصول من 13-17

موقع أيام نيوز

الخليلى 
فهد الحقيقة اللى شفته و سمعته النهاردة كان غير 
فادية سمعت ايه 
فهد بابتسامة التاريخ عرفت التاريخ كله بالحرف و اتحفر جوايا لدرجة انى لا يمكن انساه و لا حتى بعد مية سنة
فادية حست ان كلام فهد بيرمى لحاجة تانية بعيدة و كانت بصاله بتحفز جدا و لما قال كده قالت له مش المهم انك تحفظه المهم انك انت تتعلم منه 
فهد مش فاهم 
فادية يعنى مثلا تتعلم ان الكبير بيفضل كبير و دايما هو اللى بيغلب فى الاخر 
فهد ضحك اوى و قال تبقى ماقريتيش تاريخ كويس . التاريخ قال لنا ان الدنيا دول .. يوم غالب و يوم مغلوب و قالت لنا كمان حكمة كلنا حفظناها من صغرنا رغم اننا مافكرناش فى معناها قبل كده
فادية بسخرية حكمة ايه بقى دى اللى حفظتوها يا سى فهد 
فهد بلكنة تحدى و هو باصص لفادية بجمود ما طار طير و ارتفع الا كما طار وقع يا فادية هانم 
فادية بتحفز تقصد ايه 
فهد ضحك اوى و قال بمرح انا نفسى افهم انتى ايه حكايتك اليومين دول 
فادية بفضول مالى بقى 
فادى اتدخل فى الحوار و قال صحيح يا ماما على طول بقيتى معترضة على تصرفاتنا و كلامنا حتى خروجنا محسسانا اننا رجعنا عيال صغيرين و خاېفة علينا لا نتخطف مثلا 
و بعدين فهد قال بصوت واطى و هو بيشاور على فوق و بعدين لما انتى تعملى كده سيبتى ايه لنهلة و احلام 
فادى بضحك صحيح .. المفروض اننا لو حتى بنعمل حاجة كده و اللا كده انتى اللى تدارى علينا
فادية بقت عمالة تنقل عينيها مابينهم و هى مش قادرة تصدقهم بس فى الاخر قالت لهم بتنهيدة ماشى هعمل نفسى مصدقاكم المرة دى 
فهد و هو راسم على وشه علامات الاستغراب مصدقانا المرة دى هو فى ايه انا ليه حاسس ان فى حاجة انتى مخبياها علينا 
ثم اكمل بنوع من الاهتمام هو فى ايه يا ماما هو فى حاجة حصلت و احنا مانعرفهاش
لما فهد قال لفادية يا ماما بصت له باهتمام مخلوط بامل ان فعلا يكونوا بعيد عن اختفاء تهانى فمدت ايدها طبطبت على وش فهد و فالت له ابدا يا حبيبى مافيش حاجة الظاهر بس انى مابقيتش اقدر على غيابكم عنى كتير 
فهد بمرح لا .. اجمدى كده ده احنا لسه ماوصلناش لليفل الۏحش 
فادية بعدم فهم يعنى ايه
فهد يعنى الغياب لسه جاى انتى عارفة يا ماما لو الناس اللى اتعرفنا عليهم دول قدرنا نعمل لهم اللى هم محتاجينه كلنا هنروح فى حتة تانية خالص
فادية بفضول و هم محتاجين ايه
فهد عوض 
فادية بعدم فهم عوض !! .. يعنى ايه
فادى و هو بيغمز فهد اصلهم عملوا مشاريع قبل كده و خسړت فعاوزين مشاريع تانية تعوضهم خسارتهم دى 
فادية طب و هو انا مش المفروض اعرف ايه هى المشاريع دى و اوافق عليها 
فادى طبعا يا ماما احنا بس دلوقتى فى مرحلة تقوية العلاقات عشان يبقى فيه ثقة متبادلة بيننا و بين بعض 
فادية و الحكاية دى هتاخد وقت اد ايه على ما تخلص
فهد لو علينا احنا احنا عاوزينها تخلص من بكرة بس فى حاجات كده بتبقى محتاجة صبر و على الهادى 
فادية بتنهيدة ماشى اما اشوف اخرتها 
..
عند منعم .. منعم خلص الاجراءات كلها و جاب كل الادوية اللى تهانى محتاجاها من صيدلية المستشفى و رجع لها على اوضتها لقاها جهزت و مستنياه بس كان القلق هو السمة السايدة و الواضحة جدا على ملامحها و اول ما منعم دخل من الباب بصتله بقلق و قالت خلاص هخرج معاك 
منعم بابتسامة طمأنة ايوة حضرتك اتفضلى 
تهانى بتوتر هو فهد و فادى عارفين بيتك كويس اقصد يعنى هيعرفوا يجولى عندك
منعم بضحك طبعا يا طنط ده انا و فهد عشرة سنين .. ياللا بينا
تهانى قامت من مكانها بتردد و ابتدت تتقدم منه فلقت منعم مدلها ايده و هو بيقول لها بود هاتى ايدك عشان تسندى عليا انتى بقالك مدة طويلة ما بتتحركيش كفاية و ده اكيد هيأثر على حركتك
تهانى فعلا مدت ايدها سندت على دراع منعم و ابتدت تمشى معاه لحد ما خرجوا من باب المستشفى 
تهانى وقفت قدام الباب و هى بتتفرج على الناس اللى رايحة و جاية و هى زى ماتكون خاېفة فمنعم شاور لها على باب عربيته اللى واقفة قدام المستشفى بالظبط و قال لها بتشجيع ياللا يا طنط .. زمان هادية و مليحة مستنيينك على ڼار 
تهانى بصتله و ابتسمت بسعادة و قالت له ياللا بينا 
اول ما ركبوا منعم اتحرك و طول الطريق كان ملاحظ قلق تهانى و عيونها اللى مش مستقرة فى اتجاه واحد لكن اول ما وصلوا الحسين لقاها قالت له بلهفة ده الحسين 
منعم ايوة يا طنط احنا ساكنين هنا 
تهانى باستغراب انت قلت لفهد و فادى انهم يروحوا الحسين 
منعم بابتسامة فعلا ده لانهم كانوا راكنين عربيتهم هنا و راحوا لك المستشفى بتاكسى عشان يتأكدوا ان ماحدش بيراقبهم .. بس تعرفى انا مبسوط جدا لان برغم كل اللى حصل معاكى .. الا انك ماشاء الله تركيزك عالى جدا
تهانى كان لازم احافظ على تركيزى لانى كنت متأكدة ان ربنا هيرجعنى لحضن ولادى من تانى و ماكانش ينفع يرجعوا لحضنى و انا تايهة عن الدنيا و اللى فيها
منعم طب و حافظتى على تركيزك ازاى بقى
تهانى بالقرآن الكريم كنت كل يوم بحاول اسمع لنفسى القرآن اللى انا حفظاه و لما كنت بلاقى روحى .. فى اية او كلمة من سورة معينة نسيتها .. كنت افضل اسمع السورة دى طول ما انا صاحية و ادعى ربنا انى افتكرها مظبوط لحد ما افتكرها 
منعم بابتسامة و هو بيركن عربيته ماشاء الله ربنا يبارك فى حضرتك 
تهانى بتساؤل انت وقفت هنا ليه .. احنا وصلنا
منعم ااه وصلنا و معلش بقى هتتعبى شوية لان الشقة فوق السطوح
تهانى رفعت راسها لفوق تبص على البيت و قالت هم عارفين انى جاية 
منعم ايوة بلغتهم و مستنيينك من بدرى 
تهانى فالله المستعان على ماتصفون 
اول ماوصلوا قدام الشقة كانت تهانى تعبت جدا و بتنهج جامد و ريكس كان قالب الدنيا بنباحه و اللى خلى هادية فتحت الشراعة بتاعة الباب عشان تشوف فى ايه و لما لقت منعم فى وشها فتحت بسرعة و هى بتبص لتهانى و هى بتوسع لها تدخل و بتقول بترحيب حمدالله على سلامة حضرتك ادخلى اقعدى على طول و بعد كده هنسلم على حضرتك 
تهانى فعلا دخلت بسرعة على اد ما قدرت و قعدت و هى بتنهج و حاطة ايدها على صدرها و هى مغمضة عينيها و اول ما فتحت عينيها لقت مليحة واقفة قصادها و فى ايدها كوباية ماية و قالت لها اشربى يا تيتا 
تهانى عيونها اتملوا بالدموع فى ثوانى و مدت ايدها و هى بتترعش مسكت كوباية الماية من مليحة و رفعتها على بوقها اخدت منها شوية صغيرين و حطتها على الترابيزة جنبها كل ده من غير ماتنزل عينيها من على مليحة و مدت ايدها مسكت ايدين مليحة و قالت لها قوليلى تانى كده .. انتى قولتيلى يا ايه ...
مليحة قولتلك يا تيتا ماما قالتلى ان انتى تيتا الحلوة اللى بتحبنى مش انتى بتحبينى 
تهانى ضمتها لصدرها و هى بتشم فيها اكنها بتتنفس بريحتها و هى بتقول بحب الا بحبك يا قلب تيتا ده انتى و ابوكى حتة من قلبى يا قلبى
اول ما مليحة خرجت من حضنها قالت لها بتأثر طب انتى بتعيطى ليه بقى مش انتى مبسوطة ان انتى جيتى عندنا 
تهانى مسحت دموعها و قالت لها ااه طبعا دى دموع الفرحة يا حبيبتى 
مليحة زى انا لما عينى بتجيب دموع اما عمو منعم بيزغزغنى كده 
تهانى بضحك بالظبط كده يا حبيبتى 
مليحة و هى فاردة جناحاتها ماما قالت لى ان انتى هتفضلى معانا على طول 
تهانى بسعادة و انتى مبسوطة بقى يا ترى انى هفضل معاكم على طول 
مليحة ايوة عشان بقى عندى اتنين تيتا حلوين 
تهانى و مين بقى تيتا التانية دى
الفصل السادس عشر
مليحة بسعادة و هى بتتكلم مع تهانى ايوة عشان بقى عندى اتنين تيتا حلوين 
تهانى و مين بقى تيتا التانية دى
مليحة و هى بتشاور على فوز تيتا فوز 
تهانى بصت لفوز و قالت لها باعتذار يا خبر .. انا اسفة سامحينى ما اخدتش بالى 
فوز بترحاب و سماحة و لا يهمك من حقك تنشغلى معاها مليحة دى ربنا يحميها و يصونها .. احسن واحدة تنسيكى نفسك انا ابقى فوز والدة منعم 
تهانى اتشرفت بحضرتك و بشكرك على ضيافتك ليا و بعتذر لك على الازعاج
فوز بضحكة صافية ايه ده كله اوعى تعملى فرق ما بيننا .. و عموما انتى منورانا كلنا 
تهانى ده نورك ربنا يجعله عامر
تهانى بصت لهادية اللى طول الوقت كانت واقفة باصة لها و مدت ايدها ليها و هى بتقول تعالى فى حضنى يا مراة الغالى 
هادية قربت منها وقعدت على ركبها على الارض قدامها و حضنتها و قالت لها رغم انى ما عرفتش عنك غير من كام يوم بس بس صدقينى حبيتك من قبل ما اشوفك 
تهانى بس انا اعرف عنك من وقت ما فاروق اتجوزك و حبيتك من يومها
هادية بذهول معقولة 
تهانى بسخرية ماتستغربيش لگن انا اعرف كتير اوى و عارفة ان فادية كانت رافضة جوازك و كرهاكى و لحد دلوقتى 
هادية بفضول عرفتى منين 
منعم بمرح لأ بقوللكم ايه احنا مش هنروح من بعض فى حتة و انا بصراحة جعان جدا 
مليحة بمرح و انا كمان و الاكل جاهز من بدرى و انت اللى اتأخرت و جوعتنا و جوعت ريكس و كيتى معاك 
منعم شال مليحة مرة واحدة من وسطها و خلاها طايرة فى الهوا و هى بتضحك على آخرها و قال لها و انتى مجوعة ريكس و كيتى معانا ليه ان شاء الله انا مش فاهم 
مليحة و هى بتضحك جامد عشان قاعدين مستنيين ياكلوا العضم 
منعم و هو انتى مش بتحطيلهم الدراى فود 
مليحة باعتراض يا عم و هو الدراى ده بيشبع
منعم نزلها بسرعة و قال لها بفضول تانى يا عم .. ثم هو انتى ايش عرفك انه مابيشبعش .. اوعى تكونى بتاكلى منه معاهم
مليحة ضحكت جامد و قالت له مانا بحطلهم الدراى و باكل انا البيناتس بتاعى اللى انت جيبتهولى فانا مابشبعش من البيناتس .. يبقى اكيد كمان الدراى مابيشبعهمش 
منعم و هو رافع حاجب واحد تصدقى اقنعتينى طب ياللا ناكل بسرعة بقى عشان نديهم العضم 
هادية اخدت
تم نسخ الرابط