رواية قلبي الفصول الاولي
البارت الاول مقدمة
كانت تجلس علي مكتبها تعمل بهمه ونشاط كعادتها حين دلف رجل في بداية الخمسينات
الرجل ايه يا نهال يا بنتي مش كفايه شغل النهاردة
ابتسمت نهال وقالت معلش يا استاذ حسن بس لازم اخلص الشغل الي في ايدي عشان أستاذ عزت طلبه ضروري
حسن ربنا معاكي يا بنتي
ابتسمت نهال واخذت تكمل عملها
استوب
نهال فتاة تبلغ من العمر 25 سنة عاديه الشكل ليست فائقه الجمال ولكن شكلها مقبول محجبه وتردتدي الزي الاسلامي الصحيح نهال بنت مميزه باخلاقها العاليه وملابسها المحتشمه نهال تعمل في احد الشركات الكبري منذ سنه تعمل محاسبة فهي خريجه تجارة فتاة بسيطة جدا لا تعرف في الشركه سو عم حسن فهو ساعي في الشركه وهو الذي ساعدها في الحصول على الوظيفة وتعرف أستاذ عزت رئيس قسم الحسابات في الشركه فقط فهي لا تحب الاختلاط بالناس حتي انها لم تري صاحب الشركة أبدا سنه تعمل في الشركه ولا تعرف عنه سوي انه اسمه عمر حتى أن الموظفين يقولوا عنها مغقده ولكن هي لا تبالي بهم
باك
انهت نهال عملها وذهبت الي منزلها
دلفت نهال الي المنزل
نهال بصوت عالي نسبيا ماما انا جيت وجعانه قوي
جاءت سيده في اوخر العقد الرابع يبدو عليها الطيبه
استوب
عايده والدة نهال لديها من العمر 49 عام وعي والدت نهال وطيبة جدا
باك
عايده ادخلي غيري عما يكون اخوكي جيه
نهال باستغراب هو شريف أخيرا هيتكرم وينزل ياكل معانا هو و مراته
عايده بتبرم لا ده الهانم مرات اخوكي سابت البيت قال ايه هتقعد عند امها لحد ما تولد
نهال بضحك شكلك مټعصبه يا ست الكل
عايده بضيق وهتعصب من ايه ربنا يهني سعيد بسعيده هم حرين مع بعض يلا أدخلي غيري
اما على جانب اخر
في احد الاحياء الراقية تحديد في فيله تمتاز بالفخامه
كان هناك فتاه صغيره تجلس في حديقة هذه الفيله كانت ممسكه بقلمها وتكتب ومندمجه كثيرة
حتي اقبلت عليها سيده يبدو عليها القلق
السيدة بقلق ايات انا قلقانه علي اخوكي قوي
تركت ايات قلمها وقفت وضمت السيدة وقالت بمرح ايه بس يا زينب هو يعنى ابنك صغير ده عنده 34 سنه متخفيش ابنك بيعرف يتصرف
ابعدتها زينب وقالت بصرامه مصطنعة ايه زينب دي يا بنت ما تحترمي نفسك
ايات بضحك خلاص يا ست ماما ثم اردفت قائله ايه بقي الي قلقك علي عمر كده
زينب وهى تجلس على احد الكراسي خاېفه يا ايات الست حماته دي مترضاش تديله الولاد
ايات بابتسامه متخفيش يا ماما اصلا حماته دي في الاول عملت انها جدت الولاد ولازم تاخدهم وهي الي تربيهم بس فى الاخر هي مش هتسحملها دي مكنتش پتهم بميرا الي يرحمها الست دي كل الي يهمها الفلوس وبس وانا عارفه ان عمر هيعرف يتعامل معها كويس
زينب بتنهيده علي رايك دي مكنتش بتجي تزور ميرا غير عشان تطلب فلوس من اخوكي الله يرحمها ميرا كانت يا عيني تقولي انها عمرها ما حست اني دي امها
ايات متمتمه ربنا يرحمها
وهنا وجدو شاب اتي باتجاهم وقفت زينب على الفور
زينب بلهفه عمر عملت ايه يا بني
عمر بهدوء ولا حاجة وافقت تتديني الولاد ثم اكمل بسخريه مقابل فلوس
ايات كنت حاسه
زينب ادهمالها يا عمر اهم حاجه ترجعلي احفادي
عمر بتنهيده ما انا فعلا ادتها الفلوس فورا والمفروض هروح اجيب الولاد بكره
زينب بارتياح الحمدلله يارب
استوب
عمر شاب ذو 34 سنه كان متجوز من ميرا التي ټوفيت من سنتين وبعد ۏفاتها تدمر عمر نفسيا حيث كان يحبها بشده بل كان يعشقها فميرا هي حبه الوحيد ولديه من ألاطفال اتنين وهم عبدالرحمن 4 سنوات و مريم 3 سنوات
ومازال الي الان يعشق ميرا فهي دائما في باله وبعد ۏفاة ميرا وحزن عمر الذي استمر سنه كامله حبيس غرفته يعيش في زكرياته معها حتي انها لم يعترض عندما جاءت حماته والدت ميرا واخذت الأطفال فتركهم لها كانها مغيب كان كل الذي يفكر فيه انها فقد حياته بمۏت ميرا وطبعا اعترضت زينب ولكن لم تستطع ان تفعل شيء وبعد ۏفاة ميرا بسنه بدء عمر يقتنع بكلام امه وقرر ان يعود الي عمله ويرد اطفاله ولكن عندما جاء ليرد اطفاله كانت والدت ميرا اخدتهم وسافرت ومن شهر فقط عادت حماته بالأطفال ذهب عمر وكان متلهف لرؤيتهم وبعد مفاوضات كثيرا بين عمر وحماته وقفت ان تعيد له الأطفال مقابل مبلغ من المال
ايات اخت عمر لديها 17 عام
زينب والدت عمر لديها من العمر 56 سنه سيده حنونه وراقية جدا
باك
أما على جانب آخر
في منزل نهال
كانت تلتف اسرة نهال المكونه من الام والاخ حول الطعام
عايده بسخريه ويا تري الست مراتك راحت عند امها عشان تولدها يعنى
شريف بضيق يووه يا ماما
عايده بضيق خلاص يا ابني خليك ماشي وراها كده لحد ما هتوديك في داهيه مكنش لازم تسمحلها تروح لاهلها المفروض كانت تقعد تولد في بيتها
شريف پحده خفيفة ماما لو سمحتي مش حابب اتناقش في الحورات دي دلوقتي انا عايز اكل عشان اطلع اتخمد
نهال محاوله تغير الموضوع ماما يا حبيبتي انا هروح بكره بعد الشغل ازور خالتوا ريهام
عايده روحي بس متتاخريش وابقي قوليلها اني زعلانه منها عشان مجتش امبارح زي ما قالت
نهال بهدوء حاضر يا ماما
اما على جانب اخر
كان عمر يجلس في شرفة غرفته على أحد الكراسي مغمض العين و سحابة الزكريات تمر امام عينه
فلاش
كان حفل زفاف رامي صديق عمر
كان عمر يقف مع أصدقائه عند لافت نظره فتاه في غاية الجمال والرقة كانت تردتدي فستان يصل إلى ما فوق الركبه وشعرها مفرود بطريقة جذابة كانت حقا ساحرة ظل يتباعها طول الحفل حتي وجد امه تنادى عليه وكانت تقف مع هذه الفتاه ذهب عمر علي الفور
زينب بابتسامة عمر احب اعرفك علي ميرا
مد عمر يده لها وقال بابتسامة ساحرة تشرفنا يا انسه ميرا
ميرا بابتسامة الشرف ليا
زينب انا هروح اشوف عليا هانم بعد اذنكم ورحلت زينب
ظل عمر وميرا طول الحفل يتحدثون ويضحكون وشعر عمر لاول مره ان قلبه بدء يدق
وتمر الايام والشهور وعمر وميرا اصبحوا مقربين من جدا
حتي جاء يوم ذهب كان عمر وميرا يتحدثون علي الهاتف
عمر بدون مقدمات ميرا انا بحبك
ضحكت ميرا وقالت طب ما انا عارفه
عمر بلهفه يعني افهم من كده انك انتي كمان
قاطعته ميرا بحب ايوه بحبك
وبعدها عرض عليها عمر الجواز وكانوا يعشون في سعادة حيث ان عمر حاول تعويض ميرا عن عدم اهتمام والدتها بيها فوالدت ميرا طول حياته لم تهتم لميرا يوما كان كل الذي يهمها المظاهر وو الفلوس فقط
تجوز عمر ميرا وانجبت أطفالهم مريم وعبدالرحمن ووصل عمر لمرحلة العشق فكان كل يوم يزيد حبه وعشقه لميرا
فميرا كانت طيبة القلب وكان كل هدفها في الحياه إسعاد اسرتها وكانت هي الاخري تعشق عمر
حتي جاء اليوم المشؤوم يوم ۏفاة ميرا
فاق من نومه وجد ميرا نائمة على غير عادتها فهي دائما كانت تفيق قبله تركها تنام وقال انها لابد ان تكون مرهقه
ذهب لشغله وعاد وجد امه جالسه تلعب مع الأطفال
عمر بتساؤول ميرا فين
زينب نايمه لسه
عمر بدهشه معقول تفضل نايمه لحد دلوقتى
زينب وانا كمان مستغربه بس قولت اسيبها ترتاح
طلع عمر الغرفه لميرا وذهب لكي يوقظها
عمر بحنان ميرا حبيبتي قومي كل ده نوم
لايوجد رد لمس وجهه بيده وجده بارد
عمر بقلق ميرا قومي حبيبتي لا يوجد رد اخذ يهزها وأيضا لا يوجد استجابة
شعر بالخۏف والهلع اتصل بالطبيب
جاء الطبيب وكشفه عليها وقال له البقاء لله
امسك عمر الطبيب من ملابسه وقال بعصبية شديدة انت كداب ميرا كويسه شوفها تاني ذهب عمر باتجاه سرير ميرا واخذ يهزها بعصبية وبدءت دموعه في السقوط ميرا قومي متسبنيش ميرا
باك
سقطت من عمر دامعه لهذه الزكريات البارت التاني
في صباح يوم جديد
فاقت نهال الفجر كعادتها وصلت واخذت تدعي ربها وتقرأ قرآن حتي الصباح ارتدت نهال ملابسها المكونه من عبايه محتشمه وعليها حجابها الطويل وكانت العبايه بالون الاسود فنهال تحب الملابسه الغامقه وكثير ما تحدث مشاكل بينها وبين والدتها بسب الملابس فولداتها دائما تقول لها ان ملابسها اكبر من سنها وانها لابد ان تهتم بمظهرها ولكن نهال لا تبالي بكلام والدتها فهي كل ما يهمها رضا الله عنها
خرجت نهال ووجدت والدتها قد اعدت الفطور
نهال بابتسامة صباح الخير يا ماما
عايده صباح النور ثم اردفت بضيق ايه الي انتي لابسه ده انتي راحه عزا يا بنتي
نهال بنفاذ صبر ماما هو انتي كل يوم هتسمعني الاسطوانه دي
عايده بسخريه وأنتي هتفضلي عايشه في دور ست الحجه ده كتير ثم اكملت قائله يا بنتي انتي لسه صغيره عيشي سنك والبسي زي البنات وبعدين بذمتك ده مظهر واحدة شغاله في شركه كبيره
نهال بهدوء ماما لو سمحتي انا مبسوطه كده ومرتاحه بلاش بقي الكلام ده
عايده بانفعال يا بت انتي بقي عندك 25 سنه ولسه متجوزتيش هتجوزي ازي بلبسك ده لازم يا بنتي تهتمي بمظهرك وبعدين ياريتك بتوافقي علي الي بيتقدمولك مره تقوليلي ده بيشرب سجيار ومرة ده مبيصليش نهال انتي لازم تتغيري
نهال بببرود مصطنع ماما انا مش عايزه اتجوز ارتحتي وهفضل متمسكة بلبسي ومباديء ومش هيهمني اي حاجه اهم حاجه ارضي ربنا ثم هبت واقفه وقالت انا هروح الشغل بقي عشان متاخرش سلام وغادرت سريعا قبل ان تعلق والدتها
اما على جانب اخر
كان عمر قد وصل الي الشركه
ذهب مكتبه وبدء في العمل وفجأة دق الباب عمر بصوت رخيم ادخل
دخل شاب في اوخر العشرينات
عمر كنت فين يا احمد
جلس أحمد وقال بمرح مفيش ازيك يا احمد تشرب ايه يا أحمد ايه ياعم انت بقيت بخيل
عمر بابتسامة طب يا سيدي تشرب ايه
أحمد ممكن قهوه طلب عمر له قهوه ثم قال بتساؤول قولي بقي كنت فين وعملت ايه في الي طلبته منك
أحمد انا روحت اسكندرية مع البت ايمان بس ايه يا عمر كانوا يومين جامدين
عمر بجديه يا بني بطل بقي السرمحه بتاعتك دي واتلم شويه
أحمد بمرح يا عم هو انا لاقيت الي اتلمني وما اتلمتش
عمر ومش هتلاقيها طول ما انت كده ثم اكمل بجديه المهم عملت ايه في الموضوع الي طلبته منك
احمد كله تمام ثم اكمل بخبث امال انا روحت اسكندرية ليه ما هو كله عشان الشغل عشان انت تعرف بس انا بتعب قد ايه
عمر بنصف عين لا والله وايه الي دخل ده في ده
أحمد مش ايمان دي بنت فهمي الي شركته نازلة قصدنا