رواية نورا الفصول الاخيرة
المحتويات
ماما وكله هيتحل سوا بابا أو حورية وحتى خالد
رمقتها فاتن بضيق شديد وكأنها هي الخالية من الإزعاج لوالدتها ثم قالت بسخرية
-وأنت يا بنت بطنى هتفضلى جاعدة جاري أكدة مستني المتجوز وهو مش سأل فيكى ولا هتجعدى زى أختك تمكرى مكر الثعابين على مراته
أبتعدت أسماء عنها بضيق شديد لتقول
-عاوزانى أعمل أيه
صاحت فاتن بها قائلة
-تشوفى حالك يا أسماء وتفكرى في العريس اللى طلب يدك جبل ما يخلع ومتلاجيش اللى يعبرك بعد عملت أختك ومتسيش يا بنتى أن أبوكى وأختك رد سجون وأخوكى أديكى شايفة مهوش أمام جامع
تنهدت أسماء بضيق شديد وكيف لها أن تقبل الزواج من رجل وبقلبها رجل أخر لم يفارقها بعد فقالت
-حاضر يا أمى هوافج على كريم بس لو ظلمته ويايا متشيلنيش الذنب لأن دا هيكون ذنبك أنت لحالك وأنت السبب في كل لحظة هظلمه فيها
غادرت أسماء بعيني دامعة مکسورة وقلبها ېنزف دماء على أوتار حبها ...
كان نوح يسير معها في حديقة المستشفى مرتدي قميص وبنطلون أسود وقد بدلت عهد ملابس المستشفى بفستان أبيض عليه بعض الورود الصغيرة والمحلول معلقة في يدها وتدفع حامل المحلول بيدها والأخرى تتباطأ ذراع نوح يساندها في السير قليلا لتقول
-كنت حاسة أنى مخڼوقة أوى في الأوضة أسبوع كامل قاعدة في السرير
تبسم نوح إليها وهو يسير جوراها وهتف بنبرة هادئة قائلا
-سلامتك من الخنجة يا حبة قلبى بس إحنا أتفقنا على أيه تسمعى الحديد الدكاترة وتنفيذي بالحرف الواحد زين
تبسمت عهد إليه بسعادة وقالت بعفوية
-حاضر بس أنت كمان تنفذ اللى وعدتنى بيه وتأخدنى الغردقة يومين أول ما أطلع من هنا
نظر إليها بجدية وقال
-أنا جولت لما تفوجى وتبجى زينة
توقفت أمامه بلطف لينظر إليها وهو يعلم بأنها لن تستسلم لرغبته وتتطلع بها منتظر أن تتحدث فهو يعلم جيدا طباع زوجته لتبدأ عهد بالحديث بحزن مصطنع
-على فكرة دا مش عشانى دا عشان البيبى ولازم تفهم أن كل ما تفرحنى كأنك بتفرحه هو بالظبط
ألتفت لكى تغادر غاضبة وتركته واقفا كما هو ثم جلست على أحد المقعد ليجلس أمامها على الأرض جاثي على ركبتيه ويعقد لها رابط حذاءها فتطلعت به بعفوية وسعادة على هذا الرجل الذي لا يحرج من الجلوس أمام قدميها أمام الجميع فقط يهتم لأمرها ولا يكترث لهذا العالم تحدث نوح بنبرة خاڤتة دافئة
-أنا اللى يهمنى سعادتك أنت وبس يا عهد
رفع نظره إليها ثم أخذ يدها في يده وقال
-اللى في بطنك أنا لسه مشوفتهوش وما هيهمنيش جد ما يهمنى عهدى وبس وأنا لو وافجتك نروح هوافج لأجل عيونك أنت وبس
أقتربت عهد برأسها إليه لتمسك وجهه بيدها وبدأت تحرك أناملها على لحيته بحب شديد وقالت
-لو تعرف أنى وقعت في حبك من جديد دلوقت يا نوح
تبسم إليها ثم وقف وهو يمسكها من أكتافها ليساعدها في الوقوف وسار بها إلى طريق المستشفى
صاحت ليلى بضيق شديد به قائلة
-وأنا بقولك كانت بتبص لك وأنت كمان بصيت لها يا عطيه
تأفف عطيه بضيق من غيرتها الشديد وكلما نظرت امرأة له حتى لو عن طريق الصدفة تشاجره فقال
-كدة كتير يا ليلى أنا زهجت من كتر ما كل مرة بجولك نفس الحديد وأن محصلش حاجة من اللى في دماغك وأن ى ميفرجش ليا أي ست غيرك تعبت من كتر ما ببررلك حاجات أنا نفسي معملتهاش لكنك مقتنعة باللى في رأسك
أتسعت عينيها على مصراعيها من حديثه وقالت بذهول بنبرة خاڤتة
-زهقت .. زهقت منى ليه عشان أيه.. عشان بغير عليك ولا عشان مش ناوية أكون مغفلة وأتخاطي عن عينيك الزايغة
أتسعت عينيه على مصراعيها من حديثها فكز على أسنانه پغضب سافر ثم وقف من مكانه وقال
-جومى يا ليلى خلينى أروحك عشان أرجع الصعيد
وقفت من مكانها بضيق من هروبه وسط الشجار لتقول
-وتروحنى ليه ما تمشي وخلاص متخافش مش هقول أنك مش راجل وسبتنى في الشارع
تمالك أعصابه وسيطر على غضبه قدر الإمكان ليجذبها من يدها بقوة وخرج من الكافى ثم فتح باب سيارته وأنطلق حيث منزلها ثم أوقف السيارة بصمت دون أن يتفوه بكلمة واحدة وهى لم تكلف نفسها بالحديث فترجلت غاضبة لتغلق الباب بقوة تخرج ڠضبها بهذا الباب نظر إلى الباب بعد أن صڤعته بقوة وأنطلق غاضبا إلى الصعيد...
وصل نوح إلى أحد الفنادق بالغردقة بصحبتها لتقف جواره وهو يسجل البيانات ويدها في يده وبعد أن أنهى تسجيل الدخول صعد معها للأعلى ليتركوا الحقائب وتقول عهد وهى تفتح الباب الزجاجى للشرفة
-تعال بص على المنظر دا يا نوح قد ايه جميل ومريح للأعصاب
جاء إليها من الخلف ووقف بجانبها وهو يضع يده على كتفها ويحدق بها بحب شديد ثم قال
-فعلا جميل
كان يتحدث عنها وهو يحفر ملامحها في قلبه رن هاتفه ليخرجه من جيبه فألتفت عهد تأخذ الهاتف منه پغضب ثم قالت
-إحنا قولنا مش تليفونات ومش هنكلم حد
نظر نوحإليها لتقول بجدية
-إحنا هنا عشان نفكر صح أنا عارفة أنك ڠضبان جدا ومستاء من الحصل وبمجرد ما نرجع الصعيد هتثور في الكل ودا سبب أنى جبتك هنا أنا عاوزاك تفكر كويس في كل حاجة مشتتاك ومزعلك فكر هتعمل أيه في خالد اللى ھجم على بيتك بالسلاح ومرتك عمك وأسماء بنتها مينفعش ترمى ستات مكسورين في الشارع دول لحمك ودمك حورية خلاص نالت عقابها على اللى عملته
أبتعد نوح عنها بخطوات غاضبا مما تقول ثم قال بصياح وضيق شديد
-أنت زى كل مرة يا عهد هتجولى سامح وأغفر أسمح ناس بيضربوا مرتى في غيابى وبيضربوا الڼار مرة عمى يعملها فيا ومرة بنته هم دول لحمى ودمى اللى بتكلمى عنهم
أقتربت عهد منه لتضع يدها على ذراعه بلطف وقالت بنبرة دافئة
-أسمعنى يا نوح حاول تغفر وتسامح أنت قلبك أبيض من الناس اللى بتتكلم عنهم دول سامح عشان تقدر تعيش وعشان دول أهلك وناسك يا حبيبى
تجاهل حديثها بضيق ليقول بلطف
-يلا عشان نتغدا يا عهد
تركها في الشرفة ودلف للغرفة لتتنهد عهد بحزن من هذا الرجل العنيد ثم ولجت للداخل خلفه
ضحكت عليا عليه وهو يلعب مع طفلها بالألعاب في محل الأطفال وكلما ضحك يونس أشترى عمر اللعبة إليه وهى تسير في الخلف وحدها وكأنه ابن عمر وليس ابنها هي نظر عمر عليها فرأها تضحك لينظر إلى بسمتها بحب شديد لتخجل من نظراته فغمز غليها بعينيه ليضحك بقوة ثم حمل يونس على أكتافه وعاد إليها ليقول
-جرا أيه يا وردتى مش هنتجوز ولا أيه
ضجكت عليا عليه وقالت
-مش لما عهد تخف
نظر إليها بضيق شديد مستاءا من تأجيلها للزواج فقال
-على فكرة للعلم بالشيء عهد بتقضى شهر عسل مع جوزها ولا هي الناس كلها عندها عسل وعندى أنا يقلب بصل
ضحكت على تذمره بعفوية ثم نكزته في ذراعه وقالت
-وبعدين يا عمر ما تتقل كدة أنا مبحبش الراجل المدلوق كدة
قالتها وسارت بعيدا ليضرب الأرض بقدمه فضحك يونس عليه ذهب للمحاسب وهى تضع الألعاب على الطاولة أمامه فقالت
-أنتوا واخدين كل دا
نظر عمر غليها وقال
-ممكن نتجوز عشان أنا تعبت من الأنتظار
تجاهلت عليا سؤاله وقالت
-الحساب كام كدة!
تحدث البائع
متابعة القراءة