رواية نورا الفصول الاخيرة
المحتويات
عهد يد اختها من يد عمر وقال نوح بجدية صارمة
-وأنا جولت مفيش جواز إلا لما أوافج وعندينا أهنا مفيش رجل بيمسك يد حرمة أكدة ويجف يحب فيها خديها يا عهد على أوضتها وأجفلى عليها زين
أتسعت عيني عليا وهكذا عمر لتبتسم عهد بخبث شديد وتأخذ أختها بالقوة للغرفة وتغلق عليها فنظر نوح إلى عمر وقال
-عن أذنك يا أستاذ
ذهب نوح للمنزل وهو يبتسم ثم صعد إلى غرفته ورأى زوجته تقف بغرفتها فتبسم نوح قائلا
-عهدى
أستدارت عهد إليه بسعادة ليفتح ذراعيه إليها فركضت إليه تعانقه بحب فهمس بأذنيها بعفوية قائلا
-أنا بس اللى أحضن أهنا ما دام حلالى انما هم لا
تبسمت عهدإليه وهى ترفع نظرها إليه ويديها تلف حول خصره فقالت
-هتعمل أيه هتوافق
ضحك نوح بقوة وهو ينظر إليها ثم قال
-لتكونى فاكرة أنهم مستنيين رأيكى بجد أنا بس بشد عليهم لكن بموافجتى أو لا هيتجوزوا يا روح قلبى
ضحكت عهد بسعادة ثم قالت
-عارف يا نوح أنا مبسوطة أوى لأن عليا رجعت حتى لو عشان هتتجوز بس على الأقل الزعل راح بعيد عننا
مسح نوح على رأسها ثم قال بحنان
-ربنا يسعدك كمان وكمان يا حبيبة قلبى ويجدرنى يا عهد وأسعدك العمر كله وأشوف دايما ضحكتك منورة وشك أكدة
أستدارت تقف خلفه لتنزع عباءته عن أكتافه وهى تقول
-طول ما أنت معايا وجانبى أنا أسعد واحدة فى الكون كله يا نوح
ألتف نوح إليها ببسمة مبهجة ومشرق فنزعت عمامته عن رأسه ثم جلست على الأرض وجلبت أناء كبير ووضعت به الماء ثم وضعت قدمه لتضعها بالماء فأندهش نوح من فعلتها فقالت
-بتبص لي كدة ليه
لم يجيبها وتركها تفعل ما تريد ثم وقفت عهد لكى تجلب له ملابس ليغير عباءته فمسكها من يدها وجعلها تجلس جواره على الفراش فنظرت إليه بحب يفيض من عينيها ليرفع يديه يبعد خصلات شعرها الأسود ويضعه خلف أذنيها فقالت
-نوح أتلم
قالتها بخجل وهى تدفع يده بعيدا عنها ليضحك نوح عليها وقال
-مش عيب أكون الكبير ورجالة بشنابات بتجف لي وتيجى أنت تجوليلى أتلم
عقدت ذراعيها أمام صدرها بغرور من مكانتها فهولاء الرجال ليس إلا أغراب أم هى فليس أحد بقربها إليه وقالت بكبرياء
-هم الرجالة اللى بشنابات دول هيبقوا أم ولادك يعنى
حدق بها بسعادة هائما بجملتها ثم قال بخفوت
-والله نفسي يا عهد فى عيل واحد منك وتكونى أنت أمه مهيفرجش عندى ولد ولا بنت جد ما هيفرج أنك تكونى أمه ويكون منك
تبسمت عهد بخجل ثم قالت
-خلاص أدعيلى وأنت بتصلى الفجر كل يوم أطلع حامل
نظر للأعلى وهو يدعو بأن تتحقق أمنيته وأن يكن أب لطفل منها فقط...
توتر خالد بعد أن هدده نوح بوالدته وأخواته البنات بأن ينتقم منهم وزاد قلقه بعد أن تغيبت والدته عن الاتصال به على غير عادتها كانت تحدثه يوميا فى المساء فأرسل أحد الرجال إلى المنزل ليعود ويخبره بأن نوح سجنهم فى المنزل فأشتغل الڠضب بداخله وجمع الرجال بالأسلحة ثم قال پغضب سافر قبل أن يصعد لسيارته
-إحنا مهنرجعش إلا بأمى وأخواتى وأى حد يجف فى طريجكم أجتلوا مش مهم واللى يصادف نوح ويجتله له الحلاوة منى
صعد الرجال بحماس إلى سيارتهم وصعد خالد إلى أحد السيارات وتحركات سبعة سيارات متجهين إلى منزل عائلة الصياد....
الفصل الثامن عشر (18)
بعنوان "رصاصة اڼتقام"
كانت عليا سجينة غرفتها پغضب سافر من هذا الرجل زوج اختها الذي يمارس قوته عليها وهى ما زالت لا تقبل بوجوده في حياتها..
حمل عمر سلم خشبى ويسير نحو شرفة الغرفة ويقول بأغتياظ شديد
-هو فاكر أنه هيمنعنى ولا أيه يبقى ميعرفش أنا مين
وضع السلم على الحائط وصعد عليه حتى وصل أمام الدرج ودق الشرفة تعجبت عليا من الطرق على الشرفة ثم فتحت الباب لتدهش برؤيته وأنفجرت ضاحكة وهى تنظر على السلم بالأسفل وقالت
-هههه أيه اللى بتعمله دا
تشبث عمر بسور الشرفة بذراعيه وهو ينظر إلى عينيها بسعادة ثم قال
-هو جوز اختك فاكر أن هو هيقدر يمنعنى ولا أيه أنا قولت أنى هعمل المستحيل عشانك
ضحكت عليا بخجل شديد رغم ترقص قلبها فرحا بما فعله نوح فولا فعلته ما كانت أدركت پجنون عمر وحبه إليها فتبسمت وهى تتكأ بذراعها على السور وقالت بلطف
-ودا بقى المستحيل اللى هتعمله
رفع عمر يده ليقربها إليها فأعتدلت في وقفتها وصاحت به وهى تقول
-عمر أتلم
أنزل يده إلى السور من جديد وقال بزمجرة -
-أتلمت اهو لما أشوف أخرتها معها
جلست عهد جواره على الأريكة وهو يحيط بذراعه واليد الأخر تمسك يدها بلطف فهتفت عهد بنبرة دافئة ناعمة
-عاوز أقولك حاجة يا نوح بما أنك رايق وهادى بس وحياتى متتعصبش
ترك يدها ليبعد سيجارته عن فمه بأنامله ثم نفث دخانها بالجهة الأخرى وقال
-الحاجة دى بخصوص مرت عمى وبناتها
نظرت عهد إليه بدهشة ثم قالت
-أنت عرفت منين
أطفأ سيجارته ثم عاد إليها يداعب خصلات شعرها وعينيه تحدق بوجه حبيبته ثم قال
-أنا بجيت حافظك يا عهد وخابر زين أن قلبك الطيب مبيرضاش بأذيتى حد حتى لو الحد دا أذاكى ووجعك هتغفرى بس مرت عمى ما هتطلعش من هنا يا عهد
ألتفت عهد إليه بلطف متحكمة بڠضبها وعندها ثم قالت بلطف
-أنا عايزة أعيش معاك بسلام يا نوح من غير خوف وقلق
أومأ لها بنعم وعينيه تحتضن عينيها بحب ېحترق بداخله ثم قال
-لأجل عيونك يا عهدى أبيع العالم كله
تبسمت إليه بلطف ثم وضعت رأسها على صدره ليطوقها بذراعيه وهو يستنشق رائحتها ويديه تمسح على شعرها والدفء الذي يشعر به كأنه أمتلاك سلام العالم كله بين ذراعيه بوجودها عبيرها وعطرها بمثابة الإدمان الذي غرق به ولا ينوى الأقتلاع عن إدمانها أبدا همست عهد وهى تستكين بين ذراعيه قائلة
-أنا لأجل عيونك ولحظة واحدة من عمرى بكون فيها معاك أبيع حياتى كلها كل مرة بتمنى الوقت يقف هنا فلحظتنا دى
أجابها نوح وهو يمسح على شعرها بلطف
-من غير ما يوجف يا عهدى أنا جارك العمر كله
تبسمت عهد عليه بسعادة ثم تسللت من حضنه لترفع رأسها إليه وتتقابل أعينهما وهى تضع يديها على وجنته تداعب لحيته وهو يغمض عينيه مستسلما إليها بهيام وغارقا في بئر عشقها إلى النهاية ولا سبيل له بالصعود والخروج من بئرها كانت عهد تحدق بها بشغف وحب ثم تحدثت إليه وأناملها تتداعب لحيته
-عارف يا نوح أنا نفسي نخلص من الصراعات دى ..
فتح عينيه لكى ينظر إليها عندما بدأت بالحديث وتطلع بها بلطف مستمعا وهى تتابع الحديث بنبرة دافئة
-وأخدك ونسافر بعيد حتى لو يومين أتنين ننسي كل القلق فيهم نفسي ألبس لك فستان أبيض بجد ونعمل فرح تانى بس فرح بجد أكون عروستك مش مجبورة عليك نفسي أجيب بيبى جميل منك وشبهك وأعيش معاك لحد ما أكبر وأبقى عجوزة وسنانى تقع وبعدين أنام بين أيدك نوم طويل وروحى متطلعش غير بين أيدك وتكون أخر واحد عينى تشوفه و..
وضعت سبابته على شفتيها ويده الأخر تتشبث بيدها الموجودة على وجنته ثم قال بلهفة وذعر
-ألف بعد الشړ عنك يا حبيبة قلبى وعمرى كله
تبسمت عهد بحب شديد وهى تحدق بعينيه وهم يتلألأ ذعر
متابعة القراءة