رواية نورا الفصول الاخيرة

موقع أيام نيوز

حول خصرها وتلف حجاب أبيض عليه ورود زرقاء فقال
-كنت عاوزة تلبسي أيه
تنحنحت بحرج شديد وخوف من مقابلة والدته فقالت
-أى حاجة يا عطيه عباية أو فستان مامتك هتفكرنى مصرية من القاهرة منفلتة بقى وممكن معجبهاش
قهقه عطيه بسعادة ثم قال
-لا أمى مش ست جديمة جوى أكدة وبعدين نفرض لبستى عباية هتفضلى العمر كله تلبسي عباية جدامها مهتجيش تجولى أنت خدتنى ببنطلون ولبس الموضة
صمتت بخجل وهو يفتح باب المنزل ليقول بعفوية
-متجلجش أمى مش جديمة يا ليلى وعندها بنت فى عمرك وبتحب الموضة ومتعلمة وداكتورة تحاليل كمان متفكريش أن الصعيد لسه زى أيام زمان مفيش بنات بتتعلم ولا بتطلع من الدار وبنجتل أحلامهم وطموحاتهم إحنا كيفكم تمام بس إحنا بخاف ونغير على حرمة بيتنا هبابة
تبسمت ليلى بعفوية لأجله ثم قالت
-طمنتنى
ناد عطيه على والدته بصوت عالى قائلا
-يا أمى
مسكت ليلىطرف كم عباءته وقالت بتوتر هامسة إليه
-تفتكر هعجبها بجد
ضحك بصوت مرتفع ليأتيه صوت والدته تقول
-ضحكنى معاك يا ولدى
دلف للصالون حيث تجلس والدته وكانت امرأة فى منتصف الستينات وتجلس على مقعد متحرك دخل أولا ثم قبل يدها بلطف وبعدها رأسها ثم قال
-ليلى اللى حكيت لك عنها يا ست الحبايب
رمقتها والدته سما بنظرة حادة وتتطلع بها من الرأس حتى أخمص القدم لترتبك ليلى من نظرتها الحادة وقالت بهلع وتلعثم
-أنا أسفة والله نسيت أقلع الجزمة بس عطيه دخل بيها
أستدارت لكى تخرج پخوف من أن تثير ڠضب والدته وترفض زواجهما لتستوقفها سما بصوت حاد
-تعالى يا بت أهنا
ألتفت ليلى لها بهدوء رغم خۏفها من نبرة سما الحاد وصړاخها ثم سارت إليها وهى تزدرد لعابها الجاف فى حلقها ونظرت إلى عطيه بتوتو فأومأ إليها بنعم وأن تقترب دون خوف وصلت أمام والدته وجلست على ركبتيها لتكن بمستوى سما فصدمت ليلى عندما مسكتها سما من اذنها بقوة من فوق حجابها وقالت بغيظ شديد
-فين البسبوسة بتاعتى يا بت محدش كلها من الثلاجة غيرك
أتسعت عيني ليلى پصدمة من حديثها ثم قالت
-والله يا طنط ما أكلت حاجة
تركتها سما ونظرت إلى عطيه ثم قالت پغضب
-شايف مرتك الحرباية بنت الحرباية بتجولى أيه .. بتجولى يا طنط مستكترة تجولى ياما طبعا ما أمها الحرباية موسوسة لها جولتلك يا ولدى تعالى اجوزك بنت أخويا أنما أنت يا واد
ضړب قدمه بضيق شديد وهى تتابع حديثها
-جافش فى عائلة ابوك المعفنين معرفش على أيه
كانت ليلى مذهولة مما تسمعه وهى لا تفهم شيء لتقف من مكانها جواره ليهمس إليها بأن والدته مريضة بالخرف لتضربها سما فى قدمها بقوة وهى تقول
-كمان بتجومى من جدامى أكدة من غير ما أجولك صحيح عديمة الرباية كيف أمك السموية
جلست ليلى بلطف وهى تبتسم فى وجه هذه المرآة وقالت بعفوية
-طب أيه رأيك أعملك بسبوسة بالمكسرات
أقتربت سما منها بخفوت وأبعدت عطيه عنهما وقالت بلهفة وحماس
-بالجشطة يا بت
أومأت ليلى إليها بنعم مبتسمة فعادت سما للخلف وقالت بزمجرة
-لا برضو هخليه يتجوز عليكى بنت أخويا وأجهرك أكدة
ضړبت يديها على بعضهم فقوست ليلى شفتيها بحزن ثم قالت
-وأهون عليكى أكدة يا ماما
تبسمت سما إليها بغيظ شديد وقالت
-ما أنت اللى خايبة ومعرفاش تجيب له الواد عاملة تجيبى فى بنات لحد ما زهجتينا معاك
نظرت ليلى إلى عطيه فتبسم إليها بعفوية وهذه الفتاة ترغب بأرضاء والدته المړيضة لكنها لن تخضع أبدا فأتاهما صوت من الخلف
-أزيك يا عروسة
وقفت ليلى وهى تلتف إليها لترى فتاة فى نفس عمرها وترتدي بنطلون جينز وقميص نسائي طويل يصل لبعد الركبة وتحمل حقيبة على كتفها وتلف حجابها لتقول
-أنا مريم اخت عطيه معرفش كلمك عنى ولا لا بس هو كلمنى عنك كتير
نظرت لأيلى إليها بدهشة من لهجتها المصرية القوية مثلها فتبسمت مريم عليها ثم قالت
-متستغربيش كدة أنا جامعتى كانت فى القاهرة ها بقى كلمنى عنى ولا نسي نفسه قدام القمر دا كله
نكزها عطيه بخجل من حديثها لتضحك مريم بعفوية وهى تمد يدها إلى ليلى وقالت
-يبقى نسي والصراحة له حق مش هقدر ألومه عشان أنت زى القمر وأنا عن نفسي مبسوطة أن عروسة أخويا قمر كدة
تبسمت ليلى بعفوية وهى تصافحها ثم نظرت بحزن محاولة أخفاءه إلى والدته التى لم ترحب بها فقالت مريم برحب
-متقلقيش هى كدة رضيت عنك ماما لو مقبلتكيش هتلاقى ساكتة وبتكلم حد تانى هى بس اللى شايفاه
نظرت ليلى لها بأستغراب فقالت مريم
-هههه متقلقش أوى كدة هى مش ملبوسة ولا حاجة هى بس ذاكرتها واقفة على وقت جوازها من بابا وبنت أخوها اللى عاوزة تجوزها لعطيه دى بنت أخو حماتها واللى هى بتعمله فيكى اللى حماتها عملته فيها بمعنى أصح هى شايفاكى نفسها وعطيه بابا فعلى طول هتلاقيها قاعدة بتكلم بابا
أومأ ليلى لها بلطف حتى لا تشعرهم بالحرج فأستاذنت مريم للذهاب إلى العمل وغادرت ليلى مع عطيه
كانت فاتن محپوسة فى الغرفة مع بناتها حتى فتح الباب ودلف نوح وخلفه خلف ليضع صنية الطعام أمامهم وقال
-كلوا عشان أنا محتاجكم عشان بس أمسك ابنك الفاسد مش أكتر
تحدثت حورية بانفعال شديد قائلة
-أنت حابسنا أهنا كاننا مواشيى فى الزريبة عندك
أومأ لها بنعم ثم مسكها من شعرها بقوة وقال
-أبلعى لسانك يا بنت عمى عشان اللى عملتيه أنا لسه مدفعتكيش تمنه لتكونى فاكرة أنه عدى أكدة
دفعها بقوة إلى والدتها لتمسكها فاتن قبل أن تسقط وتابع حديثه بنبرة مخيفة قائلا
-واااه أنتوا مواشي وحتى المواشي والبهايم أحسن منكم مبيغدوروش ولا بيمكروا لأهلهم ورب العزة لو سمحت حسك تانى يا حورية لأدفنك حية وأنت واجفة كمان متستفزنيش عليكى أكتر من أكدة
طوقتها فاتن پخوف شديد منه ثم قالت بضعف
-هى حصلت يا نوح بتستجوى على حريم عمك
صاح بها بانفعال شديد وهو يقترب منهم قائلا
-وهى مرتى اللى بنتك ضړبتها أيه مش حريم وبعدين رجالتكم هم اللى جبان وأستخبوا كيف الفئران وابنك هو اللى دخل الحريم فى الموضوع ولا مرتى اللى خطڤها كانت راجل أنا رد فعل لست فاتن وأنا لسه مبدأتش
تحدثت أسماء پغضب وهى تحتضن أختها قائلة
خلاص خلى مرتك تواجههنا وإحنا حريم فى بعض مالكش صالح أنت
تبسم نوح بمكر ساخرا من هؤلاء النسوة ثم قال
-متجلجيش يا بنت عمى هخليها تنزل عليكم بجزمتها وفى وسط الخلج واللى هترفع عينيها فى عهد هطخها پالنار بس بعد ما أبوكى يتعدم وأجتل أخوكى بيدي جدام عيونك عشان تعرفوا أنى هعملها ومهصونش ډم وقرابة
غادر المكان بعد أن ترك مؤقت قنبلته يبدأ فى العد التنازلى فى قلوبهم مما سيفعله بهم لتجلس فاتن على الأرض پبكاء شديد وترتجف خوفا ثم قالت
-أنا لازم أنبه خالد وأعرفه اللى بيعمله نوح عشان يتصرف زين.. بس كيف لازم أجيب التليفون من أوضتى لكن كيف...
وقفت عليا مع عمر فى الحديقة فسألته
-عملت كدة ليه يا عمر
تبسم عمر بلطف وقال
-متقلقيش يا عليا وسيبيها عليا أنا هخلى نوح يرضي حتى لو أتشقلبت
عقدت ذراعيها أمام صدرها بغرور مصطنع وقال
-هتعمل المستحيل عشانى.. هتعمل أيه
أخذ يدها فى يده وقال
-أنا مش هفرط فيكى يا عليا زى ما قولت لنوح
أبتسمت عليا بخجل إليه لكن صدما الأثنين عندما جذبت
تم نسخ الرابط