رواية عشقي الفصول من 24-26
من ذابت كلمات الهوي علي شفتاي كلما رأيته .. كيف أرفض من اعتلي قلبي حتي جلس متربعا علي عرشه لا ينازعه فيه أحد .. أحبك يا من تقطعت أنفاسي لقربه .. وودت لو تتوقف في بعده .. أحبك يا من سقيتني حنانك رشفه بعد رشفه فما كان من قلبي الضعيف الا أن سار ثملا فوقع أسيرا لعينيك .. متعطشا لأن ينهل المزيد من بحر حنانك .. تحركني أمواجك كيفما شئت ووقتما شئت .. كيف تسألني ان كنت أقبل بأن أكون وليفتك .. هذا لا يحتاج الي سؤالي .. فنظره الي عيناي تخبرك بحالي
قرأت عيناه كلمات عينيها .. فعلت البسمة ثغره وخفق قلبه يرقص طربا بين ضلوعه .. الټفت ينظر الي أمه بتحدي .. فنقلت بصرها بينهما وهي تقول بمرح
آه يعني أطلع منها أنا
اقترب مهند منها وقبل رأسها فربتت علي صدره قائله
ربنا يهنيكوا ببعض يا ابني
سجد مهند لله شكرا بعدما تلقي الموافقة والقبول به خطيبا ل سامرين .. لكن هذا الخبر سبب شقاق كبير في نفس عدنان و رامي وأمه .. اعتبروا رفض سامرين ل رامي وقبولها ب مهند اهانه كبيرة لهم خاصة مع مميزات رامي المادية والتي لا يتمتع بها مهند .. تعجبت سامرين من ذلك .. كلاهما ابن خالها .. لكن من حقها أن تختار الزوج الذي تتمني أن تقضي معه بقية عمرها .. لم تحسبها بالمال .. أيهما أغني .. بل امتثلت لأمر النبي عندما قال اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه .. فاذا أضيف الي ذلك حبها له منذ الصغر فسيكون رفضها له هو ضړبا من الجنون .. أصر مهند علي كتب الكتاب .. فالخطوبة لن تقدم له جديدا لأنه لن يستطيع الاختلاء بها ولا التحدث معها كيفما شاء .. وافق حمدي علي مضض .. وفي اليوم الموعود علقت الزينه وبثت الأناشيد من بيت أم فريدة وحولها الأهل والصحب .. تزينت العروس وجلست مع النساء .. فأميرها الولهان .. يغار عليها من عيون الرجال .. استأذن للدخول وسط الفرح والحبور .. وامتدت يداه للمس تلك اليد التي حرم عليه لمسها منذ أن كانت في العاشرة .. منذ أن تفجرت أنوثتها وخرجت من شرنقة الطفوله .. ها هو يلمسها مرة أخري .. ويحضنها بكفه .. كف الصغيرة كبر وأصبح كف أنثي يذوب قلبه حبا لها .. أدخل خاتمه الذهبي في اصبعها ليعلن للعالم بأسره أن تلك الفتاة صارت فتاته .. حقه وملكه وممتلكاته .. تركت كفها طيا بين كفه .. مستسلما للمسات تلك الأصابع التي تشد عليه فتنتقل عبرها نبضاته قلبه لټرتطم بنبضات قلبها محدثة ذبذبات في جسدها وقشعريرة لذيذة ودت لو استمرت للأبد .. تركت أصابعه كفها علي مضض .. علي وعد بلقاء آخر أكثر حراره .. بعيدا عن العيون المتلصصة
أشع من عيون الجميع الفرح والسرور وانهالت الدعوات الصادقة من قلوب مخلصة .. قلب واحد امتلأ حقدا وكرها حتي غارت العينان وتجعد الجبين .. تطلعت نهلة الي سامرين الضاحكة بقلب مغلول وصدر يحمل بين جنباته الغيرة والحسد .. فازت صديقتها بقلب الرجل الوحيد الذي أحبته وتمنته .. لكنه لم يعيرها حتي مجرد نظرة بينما خفق قلبه بحب صديقتها .. تأملته نهلة وهو يضع خاتمه في أصابع سامرين وعيناه تشعان حبا وعشقا وهياما فازدادت غيرتها وظلت تأكل بقلبها حتي أحړقته من الغيظ
تعالي هدير البحر ليحمل الزبد الي الشاطئ يروي رماله الظمآنة .. اقتربت بعدها موجة عاليه حتي وصلت الي مقدمة الصخرة التي يجلس عليها هذان العاشقان اللذان يتهامسان بنعومه بينما نظرات كل منهما تحتضن الأخر .. وتتشبك الأصابع كأنها تتحدي الناظر اليهما أن يستطيع تفريقهما عن بعضهما البعض .. أحاط مهند كتفي سامرين بذراعه فوضعت علي الفور رأسها فوق صدره تستمع في استكانه الي نبضات قلبه المختلطة بصوت البحر .. همست قائله وهي تتطلع الي شمس الغروب
تعرف نفسى في ايه .. نفسي نفضل هنا ومنروحش أبدا
ابتسم مهند مقبلا رأسها وهو يقول
عارفه بأه أنا نفسي في ايه .. نفسي أجيب منك ولاد كتير .. ويبقي عندي أسرة كبيرة أوي
رفعت رأسها وابتسم له قائله
طيب ولو مخلفتش الا بنات هتزعل
قال علي الفور
أنا لما قولت ولاد كان قصدي أطفال .. يعني صبيان وبنات .. أنا عمري أبدا ما هفرق بين ولادي وبناتي .. عمري ما هسمح للغيرة انها تدخل بينهم .. الرسول أمرنا اننا نعدل بين أبنائنا
صمت قليلا ثم قال
اللى بيفرق بين البنت والولاد فى المعاملة ويضايق من خلفة البنات ده بيعمل زى ما كانوا بيعملوا فى الجاهلية وإذا بشړ أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم .. نسوا ان ربنا سبحانه وتعالى بيقول لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير
ثم قال بحزم
الرجاله اللى پتكره خلفة البنات دى رجاله جاهلة ميعرفوش ان البنات سبب فى دخول أبوهم الجنة .. النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبها إلا أدخلتاه الجنة .. وقال كمان من سعى على ثلاث بنات فهو في الجنة وكان له كأجر مجاهد في سبيل الله صائما قائما .. وفى مرة دخل راجل من الأنصار على النبي صلى الله عليه وسلم وقاله يا رسول الله إن لي بناتا وأنا أدعو عليهن بالمۏت فقال يا بن ساعدة لاتدع عليهن فإن البركة في البنات هن المحملات عند النعمة والمنعيات عند المصېبة والممرضات عند الشدة تقلهن على الأرض ورزقهن على الله .. وقال كمان من كان له ثلاث بنات يؤدبهن ويرحمهن ويكفلهن ويزوجهن وجبت له الجنة البتة .. قيل يارسول الله فان كانتا اثنتين .. قال وان كانتا اثنتين .. قال فرأى بعض القوم ان لو قالوا واحدة لقال واحدة
ثم نظر الى سامرني قائلا
تعرفى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سووا بين أولادكم في القبل
نظرت سامرين اليه بدهشة وهى لا تزال واضعه رأسها فوق صدره فأكمل قائلا
يعني حتى البوسة النبي أمرنا اننا نساوى فيها بين ولادنا منبسش واحد وننسى التانى .. لان ده هيولد الغيره والحقد والحسد فى نفوسهم
ثم قال بحزم
مش ممكن أغلط غلطة جدى وأفرق فى المعاملة بين ولادى
تنهدت سامرين بأسى وقالت
أنا مضايقه أوى ان عيلتنا مشتته كده .. جدو طول عمره مبيحبش ماما ولا خالتو كوثر و لا خالتو انعام وبيعاملهم وحش .. مامتك حكيتلى كده .. ده حتى ولاده الولاد بيفرق بينهم وطول عمره مسلم كل شغله هنا لخالو عدنان وكان واخد خالو حسنى معاه فى القاهرة .. حتى باباك كان بيعامله وحش عشان كده اضطر يسافر يشوف شغل بره
تنهد مهند بأسى وهو يقول
جدو طول عمره كان بيعامل بناته وحش جدا لدرجة انهم كرهوه .. تيتة الله يرحمها كانت بتراضيهم بس من تحت لتحت .. كتير كنت بضايق من معاملته الۏحشة لبابا .. مش ذنب بابا انه مبيفهمش فى التجارة زى عمى عدنان و عمى حسنى .. كل واحد ربنا خلقه بصفات ومواصفات غير التانى .. ولازم يبقى فى تنوع لان الناس بتحتاج بعضها عشان يكملوا بعض .. بس للأسف ظلمهم وهو عايش وظلمهم بعد ما ماټ .. من ساعة ما كتب كل حاجة بيملكها لعمو عدنان و أنا حاسس ان العلاقات خلاص اتقطعت تماما بينه وبينه العيلة فى القاهرة اللى اضايقوا جدا من اللى حصل .. حتى بابا اتصل بعمو وقاله حرام انه يقبل حاجه زى كده .. واذا كان جدو غلط هو يصلح غلطة جدى .. بس للأسف عمو عدنان مرجعش لاخواته حقهم اللى جدو كتبه كله بإسمه
قالت سامرين وهى تنظر الى البحر
كان نفسى نبقى عيلة كبيرة مترابطة .. وجدوا يبقى كبير العيلة .. آخر مرة سافرتله معاك ومع مامتك قبل ما ېموت عاملنى وحش .. صعبت عليا نفسى .. مش معقول لسه فى حد بيفرق فى المعاملة بين البنات والولاد .. أكن البنات دول مش بشړ .. أكنهم معندهمش كرامه .. رغم ان دينا جميل .. وبيدي للبنت وضعها ويحفظلها كرامتها
قال مهند وهو يقبل كفها
أنا كمان كان نفسى ان عيلتنا تكون مترابطة .. عمتو انعام وحشتنى أوى مسافرة من زمن مع جوزها ومخدتش أجازة بقالها فترة .. وعمتو كوثر بحس انها بعيدة عن الكل وواخدة جمب لوحدها .. الوحيد اللى قريب منها هو عمو حسنى .. يمكن لاننا عايشين هنا فى اسكندرية وهما فى القاهرة
رفعت سمر رأسها ونظرت اليه قائله پحده
فى حاجة اسمها تليفون .. حتى لو المسافة بعيدة رغم انها مش بعيدة .. حتى لما بكلمها فى التليفون بحس انها بارده معايا مش عارفه ليه .. جدو هو السبب هو اللى خلى كل أخ ميحبش أخوه ولا ولاد أخوه
ابتسم بعذوبة وهو يسند جبينه الى جبينها قائله
سيبك من العالم دى كلها .. أنا وانتى فى دنيا لوحدنا
ابتسمت وقالت
وطنط أم فريدة و فريدة وباباك كمان
اتسعت ابتسامة مهند ثم أبعد رأسه قائلا
انتى ليه بتقولى لماما طنط أم فريدة .. ليه مبتقوليلهاش يا ماما
صمتت فأكمل
ماما بتقولى سيبها براحتها ومش راضية تكلمك فى النقطة دى .. بس أنا حابب تقوليلها يا ماما
ابتسمت وقالت
وأنا كمان حابه .. بس خفت تضايق .. يعني هى عمرها ما طلبت منى كده.. معرفش اتكسفت
مسح على وجنتها بأصابعه وقال
هى مطلبتش منك لانها حبت انها تيجي منك لوحدها .. بس لو قولتلها يا ماما هتفرح أوى
أومأت برأسها وقالت مبتسمة
حاضر هقولها يا ماما
اتسعت ابتسامته وهو يقول برقه
عقبال ما تبقي انتى كمان ماما
ضحكت بسعادة وهى تنظر الى عيناه وتغوص فى بحارهما .. لم تشعر بشئ آخر الا .. زوجها .. والبحر .. والصخرة .. والهواء الذى يدغدغ وجهها
لم يكن اعلان خبر خطبة رامى الا ردا على خبر كتب كتاب مهند و سامرين .. قدم الجميع اليه التهنئة الواجبة على الرغم من النفوس التى لم تعد صافية .. فى الشهور التالية
بدأ الضجر يتسرب الى نفس حمدى خاصة وهو يرى ويسمع رامى يتحدث بتفاخر عن شقة الزوجية التى يعدها لعروسه .. بينما مهند لم يستطع حتى الآن شراء شبكة لابنته .. بإستثناء الخاتم الذى توج به اصبعها يوم كتب الكتاب .. بدأ الشيطان يبث سمومه فى نفس حمدى بأنه تسرع فى الموافقة على مهند والذى سيحمله عبء مصاريف ابنته وجهازها .. ود لو زوجها لرجل مثل رامى لن يتوانى عن تحمل كل شئ خاصة مع والد ك عدنان ورث من أبيه الكثير ولم يبخل على ابنه بشئ رغم أنه استزف ماله الى حد كبير .. لكنه أراد له أن يتفاخر خاصة أمام من رفضته وفضلت عليه من هو أقل منه مالا .
كان حمدى دائما يسخر من هدايا مهند البسيطة بينما كانت سامرين تطير بها فرحا .. فهى من زوجها وحبيبها ونبض قلبها .. بدأ مهند فى العمل لساعات أطول حتى يستطيع جمع المال اللازم ليغير أثاث بيت والدته بالكامل .. بعدما اتفق مع والدها أن بيت أمه سيكون بيت الزوجية .
فى أحد الأيام عاد مهند متأخرا من عمله الثانى الذى يمتد الى الساعة الثانية صباحا .. كان منهك القوى يكاد يترنج من النوم الذى غلب عيناه .. وقفت سامرين فى الشرفة بقلق تنتظر حضوره .. رآها والقلق بادى على محياها فارتسمت ابتسامه عذبة على محياه .. توجهت الى الباب وفتحته تنتظر دخوله من البوابة .. اقترب منها فرأت الاجهاد على وجهه .. لم تشعر الا وقد لمعت عيناها بالعبرات ..فقال بدهشة
ايه يا سامرين فى حاجه مضايقاكى
قالت بتأثر
صعبان عليا أوى .. انت مبترتحش خالص ..خد اجازه كام يوم يا مهند صحتك أهم حاجه عندى
على وجهه المتعب ابتسامه حانيه وهو يقول
أجازة ايه .. ده أنا نفسى أفضل صاحى ومنمش وأشتغل ال 24 ساعة عشان أقدر فى أقرب وقت أجمع فلوس العفش .. نفسى بأه نبقى فى بيت واحد يا سامرين
ابتسمت وهى تنظر اليه بأعين مبلله وتقول
وأنا كمان نفسى أوى فى كده .. بس حرام عليك نفسك .. ارتاح يومين كده مش هتعرف تواصل انت حتى يوم الجمعة مبتريحش
تأمل نظراتها القلقة بسعادة ثم اقترب منها يمسح على وجنتها برفق وهو يهمس لها
فداكى يا حبيبتى .. فداكى أى حاجة .. المهم تبقى معايا وفى بيتى
أغمضت عينيها للحظات ثم دفنت وجهها في ذلك الصدر الذى طالما احتواها برفق وحنان
تلقى الجميع بأسى ولوعة خبر ۏفاة رامى ووالدته فى حاډث مرورى عندما كانوا فى طريقهم لنقل أغراض رامى الى بيت الزوجية .. عم الحزن البيت الذى ما كان يخلو من الضحكات .. تأثر عدنان بشدة وترك كل شئ واختفى ! .. لا أحد يعلم مكانه .. لا يجدون له أثرا .. ترك كل شئ وانزوى فى احدى الشقق يأكل ويشرب وينام .. كانت صډمته كبيرة فى فقد أسرته الصغيرة خاصة قبيل أيام من زواج ابنه الوحيد .. فى تلك الفترة بدأت ضغوط حمدى على مهند تتزايد .. وطلباته تكثر .. حاول مهند ارضاءه بكل السبل .. وحاول ألا يصطدم معه .. من أجل حبيبته وزوجته .. الى أن تصير فى بيته .. كان على استعداد أن يتحمل كل شئ .. رغم احساسه بالمهانة كلما طالبه والدها بما لا يستطع غير مقدرا لظروفه كشاب فى مقتبل العمر .. طلب النجدة من والده .. لكن والده فى تلك الفترة لم يطن ليستطيع مساعدته بشئ .. كان عمله فى بداياته خاصة بعدما ترك كفيله الأول لمشاكل بينهما بسبب خسائر فادحة تعرض لها والده بعدما ڼصب كفيله عليه .. فبعد مرور تلك السنوات الطوال كان كمن يبدأ من الصفر فوقف عاجزا عن مساعدة ابنه .. كان التواصل بين فريدة و مهند عبر الهاتف .. وكذلك مع والدتها التى علمت منها بسوء وضع مهند الذى لا يستطيع الزواج لنقص ما يحمله من مال لا يكفى لتجهيز عش الزوجية .. كانت فريدة تلوم والدها كثيرا على عدم مساعدته ل مهند رغم تأكيده لها بأنه لا يملك ما يساعده به غير ما يرسله كل شهر منذ أن سافر من نفقة خاصة به و بطليقته كانت تساعد فى المصاريف ومنها استطاع مهند طوال تلك السنوات أن يفتح دكانا خاصا به لبيع مستلزمات الكمبيوتر .. فكر كثيرا فى بيع محتويات الدكان وتجهيز البيت بالمال .. لكن عندها سيبقى بلا عمل .. بالإضافه الى رفض حمدى بتلك الفكرة تماما قائلا
أنا مش هجوز بنتى لواحد عاطل مش هيقدر يصرف عليها
كانت تلك الكلمات كالخناجر فى صدر مهند مما دفعه للعمل الاضافى لتجهيز البيت بأفضل ما يبكون .. لكن شهر وراء شهر مر العام دون جديد .. لم يستطيعا لا شراء غرفة النوم .. والتى أصر حمدى على المشاركة فى اختيارها فقضت تكلفتها على ما مال مهند فلم يبقى معه الا القليل الذى يكاد يكفى للفرح .. حاول كثيرا استرضاء حمدى بأن يتم الزفاف بغرفة النوم التى اشتراها على أن يكمل تجهيز البيت فيما بعد لكنه قال بتزمت
ليه ان شاء الله انت واخد واحده من الشارع .. ازاى تدخل على عفش قديم .. مش كفاية انهاه تعيش مع أمك فى بيت واحد
عاد مهند الى الصفر مرة أخرى يحسب الأيام والشهور التى تفصله عن تحقيق حلمه .. حاول كثيرا البحث عن عدنان لطلب المساعده منه .. لكن لم يهتدى اليه سبيلا .. سافر الى حسنى يستسمحه فى أن يسلفه بعض المال لاتمام زواجه .. لكنه قوبل بالصد .. حتى أنه توجه مرغما الى كوثر والتى لم يكن ردها بأفضل من رد أخيها .. كمحاولة أخيرة هاتف انعام يطلب منها أن تسلفه بعض المال لكنها بحسرة أخبرته بأنها لا تملك مالا خاصا بها .. طلبت من زوجها مساعدة ابن أخيها لكنه رفض مساعدته لربما لأنه يعلم بظروفه ويعلم بأنه لن يستطيع در المال .. حاول أن يوازن بين ما تبقى معه وبين طلبات حمدى لكنه فشل .. بدا وكأنه حمدى يصعب عليه الأمر ويعسر أمر زواجه .. لم يعلم مهند بأن الشيطان لعب برأس حمدى حتى تملك منه .. خاصة بعدما أبدى أحد أصدقائه اعجابه ب سامرين وطلبها لابنه دون أن يعلم بأمر زواجها منمهند .. عند تلك النقطة صمم حمدى بكل ما أوتى من قوة على التفريق بين مهند و سامرين خاصة وأن له مصالح كثيرة مع هذا الرجل ولكم يريد أن تتوطد العلاقات بينهما بالنسب .. فعزم فى نفسه قائلا
لازم أفرق بينهم بأى شكل !