رواية عشقي الفصول من 24-26
المحتويات
شويه .. عشان يتربي
التف الجميع حول طاولة الطعام ..أقبلت سمر فرفع مهند رأسه علي الفور يتأملها الي أن جلست .. قالت لها انعام بحنان
ازيك دلوقتي يا سمر
ابتسمت سمر قائله
بخير الحمد لله
رفعت عيناها الي مهند الجالس أمامها لتجده ينظر اليها فأشاحت بوجهها علي الفور ..حضرت خادمة سمر لتعطيها هاتفها .. قالت فريدة الي الجميع
علي فكرة أنا عرفت من الظابط عادل ان القاټل اللي قتل الحارس فاق من الغيبوبة .. وقال معلومة مهمة جدا
الټفت اليها الجميع في اهتمام .. وهتفت بها يسرية بلهفة
قال ايه
قالت فريدة وهد تجول بعيناها في وجوه الجميع
قال انه كتب ورقه وخباها في الجراج .. والورقه دي فيها اسم الشخص اللي استخدمه عشان يدخل عندنا الفيلا
نظر الجميع الي بعضهم البعض في دهشة .. الټفت مهند قائلا اليها
غربية ايه اللي بخليه يكتب ورقة زي دي .. طيب ليه البوليس مفتش الجراج
قالت فريدة بلا مبالاة وهي تتناول طعامها
الظابط عادل بيقول مستنيين أمر من النيابة بتفتيش الجراج
شردت كوثر .. بينما نهضحسني علي عجل حاملا هاتفه وهو يقول
بعد اذنكوا هرد علي التليفون
غادر الغرفة ومن بعده علاء .. بينما جلست انعام مقطبة الجبين وهي تتمتم بصوت خاڤت
غريبة
عادت فريدة لاكمال طعامها وكأن شيئا لم يكن .. دعت الله أن تنجح خطتها التي رسمتها مع .. عادل .. للايقاع بالشخص الذي استخدم القاټل وأدخله الفيلا يوم حفلة اصدار مهند لكتابه .. فهو نفس الشخص الذي دبر الحريق في غرفة سمر !
مد دياب يده الحامله بعلبة قطيفه صغيرة الي دعاء مبتسما وهو جالس قبالتها في بيت خالها قائلا
اتفضلي
نظرت دعاء بدهشة الي العلبة .. فحثها دياب قائلا
خديها .. افتحيها
أخذتها من يده بعد لحظة توتر وفتحتها لتجد خانما ذهبيا خفيف الوزن .. رفعت عيناها المتسائلتين الي دياب فابتسم بخجل قائلا
كان نفسي أجيبلك حاجه أكبر من كدة .. بس معلش .. بكرة أجيبلك أحسن منه ان شاء الله
ابتسمت دعاء وهي تنظر بسعادة الي الخاتم وتمتم
شكرا
اقترب منها دياب وجلس علي الاريكة التي تجلس عليها تاركا مساقة بينهما .. توترت دعاء وهو يمد يده ليأخذ الخاتم من العلبة ويقول مبتسما
عايز ألبسهولك أنا
أخذت تفرك أيديها بتوتر لا تجرؤ علي مد يدها اليه .. مد دياب يده ليلتقط كفها بين راحته فاشتعلت وجنتاها خجلا وارتعش كفها وهي مطرقة برأسها .. اتسعت ابتسامة دياب وأطل الشغف من عينيه وهو يتأمل خجلها الذي جعل قلبه يرقص طربا .. وألبسها الخاتم .. بضمير
بعد الانتهاء من العشاء جلس الجميع أمام التلفاز .. شعرت سمر بعينان مصوبتان تجاهها .. رفعت رأسها ليخفق قلبها بقوة وهي تتطلع الي عيني مهند .. أشاخت بوجهها وقد بدا التوتر علي محياها .. كانت سمر تجلس علي مقعد كبير في الزاوية البعيدة للغرفة وبجوارها منضدة صغيرة .. نهض مهند وتظاهر بأنه يحضر منديلا من فوق المنضده .. وقف خلفها ينحني لالتقاط المنديل و بعد أن أدار عيناه علي الجميع ليتأكد من اندماجهم فيما يشاهدون .. همس بالقرب من أذن سمر
هستناكي في أوضتي بعد ما الكل ينام
خفق قلبها بقوة وهمست وهي تتطلع الي الجميع بقلق
مش هاجي
همس بحزم
هتيجي
زمت شفتيها بقوة بينما عاد مهند الي مكانه وهو يرمقها بنظراته بين الحين والآخر ..نهضت فجأة واستأذن من الجميع للخلود الي الفراش .. بعد دقائق نهض حسني برفقة عدنان و توجها الي المرسم للحديث عن العمل .. بقيت نهال و فريدة و انعام و بيسان
بقي مهند الي أن صعد الجميع الي غرفهم .. ثم صعد الي غرفته .. أخرج هاتفه وأرسل ل سمر رساله يقول فيها
كلهم ناموا .. وعمي حسني مع عمي عدنان في المرسم .. مستنيكي في أوضتي
ألقت سمر الهاتف من يدها فوق الطاولة في الشرفه وهي تزفر بقوة .. أخذ مهند يسير في غرفته بتوتر مجيئا وذهابا الي أن مر أكثر من نصف ساعة دون أن تظهر سمر
سمعت سمر طرقات علي باب الغرفة فذهبت لفتحها .. اتسعت عيناها دهشة وهي ترى مهند واقفا علي أعتاب غرفتها .. هتفت وهي تنظر خلفه
انت بتعمل ايه في أوضتي .. مهند انت اټجننت
حاولت غلق الباب لكنه دفع الباب بكفه ثم دفعا ودخل الغرفة .. ثم .. أغلق الباب بالمفتاح الموضوع في الباب .. هتفت سمر بحدة
انت اټجننت .. اتفضل اطلع بره .. افرض حد شافك
فجأة صاحت سمر پألم عندما قبض مهند بقوة علي شعرها ودفعها الي الخلف ليلتصق ظهرها بالجدار .. أصدرت آهات ألم وهي تحاول الفكاك من قبضة يده وهي تهتف
مهند انت اټجننت .. سيب شعري
سحب شعرها للخلف فاضطرت أن ترفع رأسها فالتقت عيناها بعينيه التي تشع ڠضبا وسمعته بقول پغضب شديد وهو يزيد من ضم قبضة يده علي شعرها
فرحانه بيه وبجسمك وعاملالي عرض أزياء من أول ما جيتي .. عارفه أنا عايز أعمل فيكي ايه دلوقتي .. أديكي كام قلم علي وشك أطفي بيهم الڼار اللي جوايا
هتفت پغضب وهي تحاول من جديد أن تفلت شعرها من بين أصابعه المتشبثة بها بقوة
سيب شعري .. انت ملكش حكم عليا .. ملكش دعوة أبين شعري ولا مبينوش .. ألبس متغطي ولا لأ.. أنا حرة .. آآآآآه
قسما بالله لو شوفتك من غير حجاب تاني ولا شوفتك لابسه حاجه تبين مللي واحد من جسمك لهديكي حتت علقة .. وأدامهم كلهم ولا هيهمني
علي الرغم من قسۏة قبضته علي شعرها وما تشعر به من ألم الا أنها لم تستطع أن تمنع شعور السعادة الذي تسرب اليها وجعل قلبها يخفق بقوة .. لكنها أخفته بداخلها وهي ترسم تعبيرات غاضبة علي وجهها قائله پحده
ممكن تسيبني بأه
ترك مهند شعرها فأعادت جمع الخصلات المشعثة وهي تتطلع الي عيني مهند التي تحولت من الڠضب الي الحنان في لمح البصر .. أخفضت بصرها لا تقوي علي مواجهة نظراته التي تتأمل في ملامحها بإمعان خشية أن ېفضحها وجهها معلنا عما يعتمل في داخلها من أحاسيس .. سمعته يهمس متنهدا
هحتاج فترة عشان أتعود علي شكلك الجديد
رفعت رأسها قائله بكبرياء
تتعود أو متتعودش دي حاجة متهمنيش
لكن كبريائها ټحطم ومقاومتها تلاشت عندما رفع كفه يمرره علي وجنتها بحنان وهو يحتضنها بعينيه .. اضطربت سمر .. ثم .. لاحت في عينيها العبرات تصرخ معلنة عن ألم يشعل النيران داخل صدرها .. همس مهند بحنان وهو يمسح بأصابعه احدي العبرات الهاربه من عينيها
متعيطيش .. عشان خاطري متعيطيش
اضطرب تنفسها وتسارع وهي تنظر اليه برجاء هاتفه پألم
اخرج .. أرجوك اخرج
أطرقت برأسها .. فما كان من مهند الا أن أومأ برأسه بهدوء ثم غادر الغرفة في صمت وامارات الأسى علي محياه
اختفت ابتسامة دياب بعدما هتفت سحر بسخرية وهي تقلب الخاتم بين أصابعها
دهب ده ولا صفيح
قال بجدية
دهب طبعا يا سحر
قالت وهي تلوي شفتيها
ده كام جرام ده .. ده محصلش خاتم أطفال من اللي بيلبسوه للعيال اللي لسه مولودين .. هتكسف طبعا ألبسه قدام جيراني
تنهد دياب بقوة ثم قال بضيق
أنا جبتلك واحد زي ما جبت ل دعاء .. عشان أنا مش عايز أفرق بينكوا في المعاملة .. زي ما هجيبلك هجيبلها .. وزي ما هجيبلها هجيبلك .. عشان عقاپ اللي ما بيعدلش بين زوجاته انه بييجي يقوم القيامة وأحد شقيه مائل .. ربنا يعفينا
هتفر سحر پغضب
البتاعة دي متجبش سيرتها أدامي ابدا انت فاهم .. أنا أعده هنا عشان بنتي وبس مش أكتر من كدة
قال دياب بحزم وهو يغير ملابسه
مسمهاش بتاعه .. اسمها دعاء
زفرت سحر بحنق ثم توجهت الي المطبخ تجلي الصحون وتنظف المطبخ قرابة الساعة .. تحممت وتوجهت الي الفراش .. الا أنها دفعته عنها وقالت بحنق
دياب أنا مش فايقه دلوقتي
لم ينبت ببنت شفه .. بل أعطاها ظهره وتدثر ونام وهو يغمض عيناه قائلا بهدوء
علي فكرة أنا مكنتش عايزك .. بس محبتش أكون مقصر معاكي
زادتها كلماته حنقا تقلبت پعنف وهي تضع الصغيرة بينهما .. تنهد دياب وهو يهز رأسه يمينا ويسارا ثم يخلد للنوم
هتفت جارة سحر بتهكم
سكتناله دخل بحماره
جلست سحر بجوارها وهي تقول بحنق
لا وجاي يضحك عليا بحتت خاتم معفن .. والله لو تشوفيه مستحيل ترضي تلبسيه ابدا أدام حد
قالت جارتها بلهفة
وناويه تعملي ايه .. هتسيبي العقربة اللي اتجوزها دي تخطفه منك
هتفت سحر وهي تشيح بيدها
تخطفه يختي .. تشبع بيه
قالت جارتها بلؤم
يا خايبه .. ده انتي لازم تلاعبيهم علي الشناكل .. أمال تسيبهالها خضرة مخضرة كده
قالت سحر بإستغراب
يعني أعمل ايه يعني
قالت جارتها وقد ازداد حماسها
هقولك علي حاجه تعمليها تطلع من حبابي عنيهم .. بس قوليلي الأول .. انتي عارفه معاد دخلتهم
قالت سحر بضيق
أه يختي عارفاه الاهي ما يوعوا يتهنوا بيها
لمعت عيناها وهي تبث سمها في أذني سحر قائله
حلو .. تعالي بأه أقولك ازاي تبوظيلهم الليلة .. وشهر العسل كله
في المساء خرجت سمر الي الحديقه تتمشي فيها .. شارده .. قلقه .. كعابرة سبيل ضلت طريقها .. وصلت الي المرسم .. وأشعلت ضوءه .. وضعت كفيها في جيبها تتطلع الي اللوحات المرصوصة بجوار بعضها علي الجدار .. فجأة انطفأ النور .. التفتت بسرعة فرأت عبر ضوء القمر المتسلل من الجدار الزجاجي للمرسم مهند وهو يقف أمام باب المرسم .. ثم ببطء يدخل مقتربا منها .. بلعت ريقها بصعوبة ثم سارت متجه الي باب المرسم .. لكن قبضة مهند علي ذراعها منعتها من التحرك .. نظرت اليه قائله پحده
سيبني
علت شفتيه ابتسامه خبيثه ونظرة مرح في عينيه وهو يهز رأسه نفيا .. ازدادت حدتها وهي تحاول افلات ذراعها من قبضته قائلا
مهند سيبني .. ممكن حد يشوفنا
اختفت ابتسامته ليقول بجدية
لازم نتكلم
استطاعت أخيرا تحرير ذراعها من قبضته التي تراخت ونظرت اليه ببرود قائله
مفيش بينا حاجة نتكلم فيها
حاولت المغادرة لكنه أطبق علي ذراعها وأوقفها أمامه مرة أخري مقتربا بوجهه منها
متابعة القراءة