رواية عشقي الفصول من 24-26
المحتويات
البنات .. وبيشد عليهم وبيخلينا نشد عليهم .. الله يرحمك يا أختى
دخل مهند الشرفة ليجد سامرين تدخل رأسها من السور الحديدي وتشاهد الأطفال الذين يلعبون الكرة بالأسفل .. أخفي يديه خلف ظهره وهو يقول
بتعملي ايه
التفتت اليه وهي تخرج رأسها قائله
بتفرج علي العيال وهما بيلعبوا
جلس علي الكرسي وأخرج يده من خلف ظهره .. فابتسمت وهي تنظر الي الحلوي في يده .. أخذتها منه وهي تحاول فتحها بأسنانها .. فقال مهند بعتاب
اللي يديكي حاجة تقوليله ايه
اقتربت منه لتطبع قبلة صغيرة علي وجنته وهي تقول
شكرا
فتحت الحلوي و أخذت تتناولها بنهم .. ثم ما لبثت أن غطي الحزن وجهها وهي تنظر الي مهند قائله
هي ماما هتيجي امتي
شعر مهند بالأسي وهو ينظر الي عيناها الحزينتين التي تفصح عن مدي اشتياقها لرؤية والدتها .. حملها وأجلسها فوق قدمه وأحاطها بذراعيه قائلا
بصي يا حبيبتي .. ماما ان شاء الله في مكان جميل أحسن من هنا بكتير
لمعت عيناها بالعبرات وهي تقول بأسي
ليه ما خدتنيش معاها
تنهد مهند قائلا
ربنا هو اللي بيختار المعاد اللي كل واحد ھيموت فيه .. مش أنا فهمتك يعني ايه مۏت .. ويعني ايه جنه وڼار
أومأت برأسها وهي تقول باكية
أيوة .. بس هي برده وحشاني
ضمھا مهند الي صدره وهو يقبل شعرها قائلا
أنا معاكي و بابا و عمتو و عمو عدنان و رامي و طنط أم رامي
قالت بحزن وهي ترفع رأسها تنظر اليه
فريدة كمان وحشتني .. هي خلاص كدة سافرت ومش هترجع تاني
شرد مهند بأسي وهو يقول مفتقدا توأمه
ان شاء الله هترجع تاني
ثم نظر الى شعيراتها المتمرة وهو يقول بمرح
هو انتى على طول ناكشه شعرك كده .. نفسى أشوفك مسرحة 10 دقايق على بعض
قالت بتبرم
هو اللى بيسيب التوكه ويخرج
أطلق مهند ضحكة عالية وقال لها
طيب ادخلى هاتى الفرشة بتاعتى من على الكمودينو
دخلت وأحضرت الفرشاة فأجلسها على قدميه ونزع التوكة وأخذ فى تصفيف شعرها وجمعه بالتوكة مرة أخرى .. رفعت سامرين يدها لتتحسس شعرها المرتب ثم تلتفت مبتسمة وهى تقول
شكرا يا مهند
فتحت أم فريدة باب البيت لتجد سامرين تبكي بحړقة .. انحنت تعانقها قائله
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. مالك يا سامرين بټعيطي ليه
لم تستطع أن توقف بكائها لتتحدث .. جذبتها من يدها وأجلستها بجواها علي الاريكة وهي تمسح علي شعرها قائله
مالك يا حبيبتي مين زعلك
مدت سامرين يديها وهي لا تزال تبكي .. فانتبهت أم فريدة لأول مرة الي العروسة في يدها فشهقت قائله
ايه دة .. مين اللي قطعلك عروستك كدة
ازدادت حدة بكائها حتي ظنت أم فريدة أن قلب الصغيرة سينفطر من فرط البكاء .. فهتفت بحدة
مراة أبوكي اللي قطعتها
أومأت سامرين برأسها .. فهتفت أم فريدة
لا حول ولا قوة الا بالله .. معلش يا بنتي متزعليش .. قومي اغسلي وشك علي ما أعملك العصير اللي بتحبيه
ساعدتها أم فريدة علي النهوض وهي تنظر اليها بأسي
بعد عدة ساعات فتح مهند باب البيت واقترب من والدته الجالسه تشاهد التلفاز فقبل رأسها وقال
السلام عليكم .. ازيك يا أمي
لم يسمع ردها فأنظاره كانت معلقة بالعروسة فوق الطاولة .. التقطها وهو يهتف بلوعة
ايه ده ايه اللي قطع عروسة سامرين كده
قالت أمه بأسي
الوليه مراة أبوها .. منها لله كل شوية تنكد علي البت وحطه راسها براسها أكنها من سنها
عقد مهند جبينه بضيق وهو يقول
هي فين دلوقتي
أشارت أمه الي غرفته قائله
نايمة في أوضتك .. فضلت ټعيط لحد ما حسيت ان روحها هتطلع .. أكلتها وعملتلها عصير ودخلتها تنام
دخل مهند غرفته ليجد سامرين تتوسط فراشه الصغير وهي متقوقعة علي نفسها كنوم الجنين في أحشاء أمه .. مسح علي شعرها برفق ثم خرج قائلا لأمه
أنا خارج يا ماما
هتفت والدته وهي تخرج من المطبخ
رايح فين استني أما تتغدي
قال وهو يفتح باب البيت
هروح أجيبلها عروسة بدل اللي اتقطعت
وقبل أن تجد أمه ما تقول خرج وأغلق الباب خلفه
استيقظت سامرين من نومها وتنامي الي مسامعها أصوات التلفاز بالخارج .. أزاحت الغطاء ونهضت تغادر الغرفة .. ابتسمت عندما وقع نظرها علي مهند الذي اتسعت ابتسامته وهو يقول بمرح
صحي النوم يا هانم .. انتي فاكره أوضتي لوكانده ولا ايه
ضحكت وهي تجلس علي أحد المقاعد .. نظرت بدهشة الي العروسة الموضوعه فوق الطاوله .. فابتسمت أم فريدة قائله
عجبتك
رفعت رأسها تنظر اليهما بدهشة فانحني مهند وأمسك بالعروسة واضعا اياها فوق قدميها وقال
عروستك الجديدة .. شوفي بأه هتسميها ايه
اتسعت عيناها وهي تنظر بلهفة علي لعبتها الجديدة وهي تهتف
بجد بتاعتي
قال مهند بمرح
أكيد مش جايبها لنفسي .. ولا جايبها لماما
أطلقت الصغيرة ضحكة مرحة وهي تفض غلاف العلبة الشفافة وتتطلع بإنبهار الي لعبتها الجديدة وتمسح علي شعرها الناعم .. ثم تنهض معانقة مهند وهي تقول بحماس
شكرا .. شكرا .. شكرا.. شكرا .. شكرا
ضحك قائلا
كل ده شكرا
تركته والتفتت الي عروستها تلعب بها .. الي أن اتصل حمدي وطلب نزولها .. توجهت الي الباب مسرعة فهتفت أم فريدة وهي تنظر الي العروسه التي تركتها فوق الأريكة
عروستك يا سامرين
التفتت وهي تمسك بمقبض الباب تنظر الي العروسه في تردد ثم قالت بحسم
لا خليها هنا عشان متكسرهاليش تاني .. لما آجي هنا هبقي ألعب بيها
فتحت الباب وغادرت فتنهد مهند بأسي وهو يقول لأمه
ماما خلي بالك منها
هتفت أمه قي تأثر
والله يا ابني دي في عنيا .. معزتها من معزة فريدة بالظبط
جلست سامرين في مقعدها بالمدرسة وهي تعد النقود القليلة التي تضعها في حقيبتها .. اقتربت منها احدي الفتيات قائله وهي تحرك الحلوي التي تأكل منها
مش هتجيبي حاجه حلوة
قالت سامرين وهي تعيد عد النقود
لأ
قالت الفتاة وهي تشير الي النقود
ليه ما انتي معاكي فلوس كتير
قالت سامرين بحزم
لا أنا بحوشهم عشان هشتري حاجه
سألتها الفتاة وهي تأكل من حلواها
هتشتري ايه قوليلي
قالت سامرين بحماس
مهند ابن خالى نجح وهيدخل الجامعة .. وأنا عايزة أجيبله هدية
أخذت الفتاة تأكل الحلوي بتلذذ وقالت لتغيظ سامرين
خليكي انتي عماله تحوشي وأنا آكل الحاجة الحلوة الجميلة دي .. ومش هديكي حته منها
قالت سامرين بحدة
بطلي تغيظيني يا نهلة .. مش عايزة منك حاجة أصلا
وقفت الفتاتان أمام أحد الباعة الذين يفترشون بضاعتهم فوق الأرصفة .. أخذت سامرين تجول بعينيها في البضاعة المعروضة .. فحثتها نهلة قائله
يلا يا سامرين هتأخر وماما هتزعقلي
انحنت سامرين لتلتقط احدي القداحات التي أعجبت بألوانها والأشكال الكرتونية المطبوعة فوقها ثم نظرت الي البائع قائله
بكام دي يا عمو
باتنين جنيه ونص
علت البسمة شفتيها فقد كان ثمنها بمقدار ما تحمله من مال في حقيبتها .. ابتاعتها وسارت مع نهلة بسعادة وهي تقلب القداحة بين يديها .. توجهت الي غرفتها لتعبث في أغراضها ثم تخرج غلاف هدايا قديم .. أحضرت لاصق وأخذت تلف القداحة .. بالغلاف الرخيص !
فتحت الباب مسرعة فعالجتها زوجة أبيها قائله
علي فين يا بت
قالت بسرعة وهي ترتدي خفها
طالعه عند طنط أم فريدة
وضعت أصابعها علي جرس الباب الي أن فتح رامي الباب وصاح
ايه يا بنتي انتي حد يضرب الجرس كدة
مرت بجواره ودخلت لتجد عدنان جالسا برفقة زوجته و مهند ووالدته .. ففتح عدنان ذراعيه قائلا
حبيبة خالو
ارتمت بين ذراعبه يقبلها وهي مبتسمة .. ثم نظرت الي مهند وتقدمت نحوه قائله بحماس
اتفضل
نظر مهند بإبتسامة واسعة الي الهدية الملفوفه بغير احتراف وأخذها قائلا
انتي جبتيها عشاني
أومأت برأسها مبتسمة وهي تقول بلهفة
افتحها
فض مهند مغلف الهدية ليتطلع بدهشة الي القداحة قائلا
ولاعة ! .. بس أنا مبشربش سجاير
أطلق رامي ضحكة عالية وهو يقول
يا هبلة حد يجيب لحد هدية عبيطة زي دي وكمان لواحد مبيشربش سجاير
اختفت الابتسامة من وجه سامرين ليحل محلها الوجوم الممزوج بالخجل وهي تقول ل مهند بحزن
يعني معجبتكش
ابتسممهند وصاح علي الفور
طبعا عجبتني .. كفايه انك جبتيهالي عشان تفرحيني بيها
أطرقت برأسها فقال بمرح
لا وجايه في وقتها تمام .. رمضان قرب وهيبقي فيه شمع وفوانيس .. يعني أكيد هحتاج الولاعة
ابتسمت ولمعت عيناها خاصة بعدما نهض مهند وأحضر فانوسا مجوف وضع الشمعة بداخله وأشعلها بالقداحة و سامرين تتسع ابتسامتها .. مد يده بالفانوس قائلا
كل سنة وانتي طيبه يا سمسمة .. عشان أبقي أنا أول واحد جبتلك الفانوس أخذته منه والسعادة علي محياها فقال
خلي بالك اوعي الشمعة تلسعك
قالت بحماس
متخفش
ابتسم الجميع وهم يراقبون السعادة علي محيا الصغيرة .. قال رامي بتهكم
طيب منا أنا كمان ثانوية عامة مجبتليش هدية ليه
اختفت ابتسامة عدنان وهو يقول بتهكم
وتجبلك هدية ليه من فلاحتك .. ابن عمك جاب مجموع ډخله كليه هندسة .. وانت مش لاقينلك كلية تقبل بمجموعك .. اللي زيك يتكسف يوري وشه للناس
شعر رامي بالحنق وانتفخت أوداجه !
بعد مرور 3 سنوات
سمعت أمفريدة طرقات متعجلة علي الباب فعلمت أن هذه الطرقات ل سامرين فتحت الباب فهالها وجه سامرين يعلوه الاصفرار والاضطراب .. أغلقت الباب وقالت
مالك يا حبيبتي
قالت سامرين بتوتر وهي تبلع ريقها
أصل يا طنط حصلت حاجة غريبة .. وأنا خاېفه
أجلستها علي الأريكة وقالت
خير يا حبيبتي ايه اللي حصل .. قولي ومټخافيش
بعد تردد مالت سامرين بخجل علي أذنها وهمست ببعض الكلمات في اضطرات .. أطلقت أم فريدة ضحكة عالية وقالت
هو ده بأه اللي مخوفك
قبلتها قائله
لا يا حبيبتي مټخافيش دي حاجه عاديه وبتحصل لكل البنات
ثم قالت بمرح
بس كده بأه احنا بقينا عرايس حلوين وربنا هيحاسبنا علي كل حاجة .. يعني في حاجات كتير لازم تتغير
نظرت اليها سامرين ببراءة قائله
حاجات ايه يا طنط
قالت أم فريدة بحنان وهي تمسح علي شعرها
يعني الشعر الحلو ده لازم يتغطي عشان
متابعة القراءة