رواية عشقي الفصول من 24-26
المحتويات
خلاص كده معدش ينفع تبينيه أدام حد
ثم أشارت الي يديها العاړيتين وقالت
ولازم نلبس لبس يغطي جسمنا وميبينهوش .. وكمان الصلاة أنا عارفه انك بتصلي بس مقطع .. كدة خلاص معدش ينفع تقطيع في الصلاة لازم تصلي زي البنات الحلوين .. ماشي يا سامرين
أومأت برأسها قائله
ماشي يا طنط
في اليوم التالي عاد مهند الي البيت ليسمع ضحكات أمه و سامرين قادمة من الشرفة .. اتجه اليهما مبتسما .. اتسعت ابتسامته وهو ينظر الي سامرين بدهشة وقد لفت شعرها بحجاب طويل .. جلس علي المقعد بينهما وهو يقول
ايه ده .. من امتي الكلام ده
ضحكت أمه قائله
من النهاردة .. خلاص سامرين هتلبسه ومش هتقلعه .. مش كدة يا سامرين
قالت وهي تحتسي العصير
أيوة يا طنط
ابتسم مهند وهو ينظر الي المشروب في يدها قائلا
أبريه طيب مش كنتي تسيبيلي شويه .. أنتي عارفه اني بحبه
بتلقائية مدت يديها بكوبها النصف ممتلئ الي مهند فقرص خدها بلطف ثم أمسك يدها يعيدها اليها قائلا
لا يا حبيبتي بهزر معاكي .. بالهنا والشفا
بعد العشاء نزلت سامرين متوجهة الي شقتها .. فنهض مهند وهو يشعر بالانهاك قائلا
تصبحي علي خير يا ماما
أوقفته أمه قائله
مهند
الټفت اليها فصمتت قليلا ثم قالت
حبيبي سامرين معدتش صغيرة .. معدش ينفع تهزر معاها كدة
بهت مهند للحظات فأكملت أمه
عارفه انك بتعاملها زي أختك الصغيرة .. بس سامرين كبرت علي المعاملة دي
صمت للحظات ثم أومأ برأسه ودخل غرفته يبدل ملابسه شاردا
بعد مرور 4 سنوات
ارتدت المريلة الكحلي لأول مرة .. نظرت في المرآة قبل أن تحمل حقيبة المدرس علي كتفها وتدخل المطبخ تتناول ثمرة فاكهة بدل الفطور .. فمنذ طلاق أبيها من زوجته الثانية أصبح عبء البيت علي كاهلها وكثيرا ما تنسي نفسها في تناول طعام صحي .. فتحت الباب وخرجت .. ابتسمت عندما رأت مهند ينزل قائلا
رايحه المدرسة
أومأت برأسها وقالت بخجل
أيوة النهاردة أول يوم
ابتسم قائلا
ربنا معاكي
نزلت أمامه فرأت نهلة التي تنتظرها أمام البوابة وهي تصيح قائلا
ما بدري يا ست هانم
صمتت نهلة بعدما رأت مهند يخرج خلف سامرين ويسير في طريقه الي عمله .. تابعته بعيناها فهتفت سامرين
يلا يا بنتي سرحتي في ايه
أفاقت نهلة من شرودها وسارت برفقة صديقتها الي أول أيامهما في المرحلة الثانوية .. في احدي الحصص .. وبينما المعلمة مندمجة في شرح الدرس .. التفتت نهلة فشعرت بالحنق وهي تري القلوب التي ترسمها سامرين في كراستها وقد اخترقتها أسهم تحمل حرفي M و S .. فهتفت بصوت منخفض
سامرين ركزي بدل الهبل اللي بتعمليه ده
ابتسمت سامرين وهي تغلق كراستها وتهمس بهيام
الهبل ده نفسي أوي يحس بيه
قالت نهلة بحدة
أصلا لو قولتيله علي اللي انتي حساه نحيته مش هيحترمك وهيقول عليكي بنت قليلة الأدب
هتفت سامرين
يا بنتي انتي عبيطة .. بقولك بس نفسي .. أكيد طبعا مش هروح أقوله حاجه زي دي .. ده أنا أتكسف مۏت
تمتمت نهلةبحنق
طيب نركز في الشرح بأه ضيعتي علينا نص الحصة
عادت سامرين من المدرسة تسير في طريقها شارده .. همت بالدخول من البوابة لكنها فوجئت ب رامي يخرج منها وهو يصفر قائلا
ايه يا بت الحلاوة دي .. والله ولبسنا المريلة الكحلي
داعب وجنتها بأصابعه فأزاحتها پعنف وهي تقول
رامي قولتلك مبحبش الهزار بالايد .. حرام
قال بحدة
ايه يا بت انتي هتعملي فيها آنسه ولا ايه .. ما أنا بهزر مع بنات خالتي بايدي وأكبر منك
قالت بتحدي
أنا بأه مش زي بنات خالتك .. أنا مش زي أي بنت
أطلق ضحكة عاليه استفزتها .. حاولت الدخول من البوابة فسدها بجسده وهو يقول مداعبا
يا واد يا واثق انت .. أحب أنا اللي تبقي واثقه من نفسها كده
رفعت أحد حاجبيها وهي تضع يديها في خاصرتيها قائله
ممكن تعديني
تطلع اليها بجرأة وقال
تدفعي كام
لكن ابتسامته تلاشت عندما رأي مهند قادما تجاههما وعلي وجهه امارات الڠضب .. قال مهند پحده
في ايه يا رامي متعديها
قال رامي بعناد وقد ضايقه حدة مهند
بنت عمتي وبهزر معاها فيها ايه يعني
قال مهند پغضب مكبوت
عديها يا رامي مينفعش تفضل واقفه تتكلم مع شابين لوحدها كده .. واياك تمد ايدك عليها تاني
كانت سامرين تنظر اليهما بإضطراب .. كتفرامي ذراعيه أمام صدره وهو ينظر اليه بتحدي قائلا
مالك انت أمد ايدي عليها ولا ما أمدش .. اذا كان أبوها نفسه لما بهزر معاها أدامه كده مبيقوليش حاجه .. هتعملي فيها ولي أمرها
قال مهند پغضب وهو ينظر الي سامرين بعينان تشعان شررا
هو انتوا متعودين تهزروا مع بعض كده
قبل أن يجيب رامي هتفت سامرين بسرعة ولهفة وكأنها تنفي عن نفسها تهمة
لا والله .. دي مرة واحدة بس اللي هزر معايا بإيده وبابا قالي عادي ده ابن خالك .. بس أنا زعقتله وقولتله ميهزرش معايا كده تاني
وضع رامي كفيه في بنطاله وغادر وهو ينظر الي مهند بسخرية قائلا
سيبهالك مخضرة
دخلت سامرين بتوتر تصعد الدرجات التي تفصلها عن باب الشقة .. أنزلت حقيبتها من فوق كتفها تبحث عن المفتاح .. تجاوزها مهند ثم الټفت اليها قائلا
سامرين
التفتت اليه بلهفه وتوتر فقال بحزم
لو رامي ضايقك تاني مترديش عليه وتعالي قوليلي علي طول
صمتت وهي تتطلع اليه بأعين مبتسمه .. فقال بحزم
سمعتي
أومأت برأسها وهي تحاول أن تخفي الابتسامه التي أرادت أن تقفز الي شفتيها .. خفق قلب مهند وهو يتطلع الي عينيها البنيتين ونظراتها فوقع شئ في قلبه جعله يغض بصره عنها ويشيح بوجهه مكملا صعود الدرجات الي بيته .. دخلت سامرين غرفتها ودارت فيها وهي تمسك عروستها .. ثم جلست علي الفراش وهي تنظر اليها بأعين حالمه وتهمس لها قائله
تفتكري بيغير
الفصل السادس والعشرون
وقفت سامرين أمام المرآة تضع زبدة شفاه حمراء علي شفتيها وتدلكهما ببعضهما البعض .. عدلت حجابها ونادت علي والدها قائله
بابا أنا خارجه
أتاها صوته من غرفة النوم قائلا
طيب اقفلي الباب كويس وراكي
نزلت سامرين الدرج بخفه .. وسرعة .. اصطدمت أثناء خروجها من البوابه بصدر مهند الذي كان متوجها الي الداخل .. تراجعت الي الوراء بخجل وانتظرت أن يفسح لها الطريق .. انتفضت عندما سمعت نبرات صوته الغاضبه وهو يقول
ايه الهباب اللي حطاه علي شفايفك ده ...
قالت بتوتر وهي تمسح الصبغة الحمراء بلسانها
دي زبدة كاكاو
قال بحزم
امسحيها
أخرجت منديلا من حقيبتها المسدلة فوق كتفها ومسحت شفتيها .. فأفسح لها الطريق .. أطرقت برأسها وتوجهت الي البناية المقابله حيث كتب كتاب ابنة جيرانهم .. سلمت علي العروس وجلست بجوار نهلة التي قالت لها بعد فتره
مالك مبتسمه كده ليه من أول ما ډخلتي
مالت علي أذنيها قائله بنشوه
وأنا نازله قابلت مهند علي السلم .. كنت حطه زبدة كاكاو زعقلي وقالي أمسحها
غارت عينا نهلة وهي تقول بإقتضاب
وايه يعني
قالت سامرين بلهفة
تفتكري بيغير عليا .. هو مبيرداش أبدا اني احط ميك آب ولو لبست لبس ضيق شويه بيزعقلي .. حتي مبيرداش يخليني أقف أتكلم مع رامي
قالت نهلة پحده
أنا أصلا مش عارفه انتي بتسمحيله يتحكم فيكي كده ويزعقلك كده ازاي .. المفروض توقفيه عند حده قوليله ملكش دعوه بيا انت مش ولي أمري
قالت سامرين بهيام
بالعكس أنا ببقي مبسوطة أوي لما بيعمل كده .. بفرح أوي لما بيعلق علي حاجات خاصة بيا .. بحس انه مسؤل عني واني أهمه
احتقن وجه نهلة وصمتت قليلا ثم قالت بحزم
أصلا اللي بيعمله ده مش معناه انه حاسس بحاجه نحيتك .. هو بيعتبرك زي فريدة أخته وعشان كدة بيتعامل معاكي بالشكل ده .. لكن مش غيره ولا حاجه .. أصلا هو أكيد شايفك عيله صغيره
لاحت امارات الحزن علي وجه سامرين وتحولت السعادة في عينيها الي أسي
وقفت سامرين في المطبخ تقطع صنية البسبوسة وتضعها في طبق تقديم كبير ..
ارتدت الاسدال وحملت الطبق وصعدت به الي الأعلي .. فتح لها مهند فابتسمت بخجل .. سلمت علي أم فريدة التي قالت ببشاشه
ايه ده يا سامرين
قالت بسعادة ممزوجة بالخجل
دي بسبوسة يا طنط أنا اللي عملاها
هتفت أم فريدة
تسلم ايدك يا حبيبتي
توجهت الي المطبخ قائله
هروح أجيب اطباق
وضعت قطعتين في طبق وقدمته الي أم فريدة ثم فعلت المثل مع مهند وهي تطرق برأسها مبتسمه بخجل .. تناوله منها قائلا
تسلم ايدك يا سامرين
شعرت بالسعادة لكلماته كما لو كان أسمعها غزلا .. رأته يزيح القشدة بطرف الملعقة فقالت
بتشيلها ليه .. دي حلوة
ابتسم قائلا
مبحبهاش بالقشطة
هتفت أم فريدة
الله .. تسلم ايدك يا سامرين حلوة أوي
جلست وهي تقول بسعادة
بالهنا والشفا يا طنط
نهضت أم فريدة فجأة وتركت طبقها قائله
نسيت الأكل علي الڼار
بعد لحظات شعر مهند بالحرج من جلوسه بمفرده معها .. فنهض حاملا طبقه .. قالت سامرين بنبرة حزينة التقطتها أذناه
انت ليه معدتش بتتعامل معايا زي الأول
الټفت اليها فأكملت بتوتر
انت مضايق مني في حاجه .. بحس علي طول انك مضايق مني ومبتحبش تعد معايا لما آجي
أطرق برأسه للحظات صامتا ثم قال بهدوء
لا انتي غلطانه أنا مش مضايق منك ولا حاجه .. وان كنتي شايفه فرق في معاملتي معاكي .. فده لانك كبرتي ومعدتيش سامرين الصغيرة بتاعة زمان
ثم قال مبتسما
يعني مينفعش أعد معاكي أنا وانتي لوحدنا .. بصراحة بقيت بتحرج
أطرقت برأسها بخجل .. توجه الي غرفته فتركت شفتيها تتسعان لتعرب عما بداخلها من سعادة لكلماته التي أشعرتها بأنه يراها فتاة كبيرة .. يتعامل معها كأنثي .. وليس كطفلة
بعد مرور عامان
قال حمدي
بس يا عدنان سامرين لسه في تالتة ثانوي
قال عدنان بمرح
بصراحة الواد خاېف لتطير من ايده .. واحنا أولي بلحمنا .. وده ابن خالها يعني هيحطها في عنيه .. فعلي الأقل نلبس دبل دلوقتي .. ولما تخلص جامعتها يبقوا يتجوزوا
فكر حمدي قليلا ثم قال
بس فهم ابنك
متابعة القراءة