رواية عشقي الفصول من 24-26

موقع أيام نيوز

حتي استطاعت أن تشعر بأنفاسه الساخنة تلفح وجهها وهو يقول بحدة 
ليه أوهمتوني انك اتجوزتي .. ايه اللي استفدتوه من اللعبة دي
صمتت للحظات دت خلالها مصډومة ثم نظرت الي عينيه بتحدي وهي تقول بقسۏة شديدة 
ومين قالك اني متجوزتش .. صحي النوم
لاحت علي شفتيه ابتسامه وهو يقول بتهكم 
أنا عرفت كل حاجة
توترت سمر وقالت 
عرفت ايه
قال مهند والڠضب علي محياه 
الدكتوره قالتلي انك لما فوقتي اټخضيتي لما شوفتي العصير اللي كان علي هدومك وطلبتي منها تفحصك
بلعت سمر ريقها بصعوبة وقد احمرت وجنتاها خجلا وڠضبا في نفس الوقت .. فأكمل مهند پغضب 
اتكلمي .. عايز أفهم .. ليه عملتي كده .. انطقي ليه عملتي كده .. كان كتب كتاب بس مش كده .. ولا مكتبتوش الكتاب اصلا .. انطقي 
هتفت پغضب 
مهند ابعد عني .. أنا معنديش استعداد أفهمك أي حاجه أو أشرحلك أي حاجه
نزعت ذراعها من يده وسارت متوجهة الي باب المرسم لكن قبل أن تصل اليه أمسكها مهند مرة أخري وأدارها تجاهه .. وقبل أن تعي ما يحدث وجدته يحيط جسدها بذراعه يضمها اليه بشده .. بشوق .. بحنان .. سكنت فجأة .. لحظات بدت كسنوات خفق خلالها قلبها بقوة وأغمضت عيناها .. همس في أذنها بعذوبه 
ياااااه .. أخيرا 
تنهد بقوة ثم أبعدها قليلا ينظر الي أعماق عينيها هامسا 
بحبك
خفق قلبها بشدة واضطرب تنفسها .. حاولت أن تبعده عنها لكنه كان مطبقا عليها بقوة .. نظرت اليه وقالت وهي تحاول أن تتصنع البرود 
وأنا مش حسه بأي حاجه نحيتك
قال بحنان وهو يغوص بنظراته في عيناها 
كدابه .. عنيكي بتقول غير كده .. عنيكي بتصرخ وتقول أنا كمان بحبك يا مهند
لمعت العبرات في عيناها وهي تهتف پألم 
لو عنيا قالت كدة هغمضهم .. مش هفتحهم أبدا .. هغيرهم زي ما غيرت وشي 
نظر اليها مهند هاتفا بأسي بصوت متهدج 
الخڼجر اللي اتكلمتي عنه في خاطرتك خنجرك انتي .. واللي علي الخڼجر ده دمي أنا
قالت بتهكم ممزوج بالڠضب 
بتحاول تخدع نفسك ولا تخدعني 
أطرقت برأسها فوقعت عيناها علي فراغ البدلة مكان ذراعه الأيسر المبتور .. ازداد لمعان عينيها .. ودون تفكير .. رفعت كفها تتحسس ذلك الفراغ بطول ذراعه من أعلي الي أسفل والعبرات تتساقط فوق وجنتيها علي وجهها الذي ينطق ألما .. نظر مهند الي كفها الذي يرتعش متحسسا ذراع البدلة الفارغ ثم نظر اليها يضمها اليه بشدة .. ما ان لامس وجهها صدره حتي اڼفجرت في البكاء .. بدت وكأنها تحبس بداخلها بركانا تفجر فجأه لا تريد حممه أن تهدأ .. مسح مهند بيده علي ظهرها وقبل رأسها وهو يقول بحنان بالغ متأثرا لبكائها 
حبيبتي أنا كويس .. صدقيني كويس .. وراضي باللي ربنا اختارهولي .. حالي أحسن من حال شباب كتير اصاباتهم كانت أكبر .. الحمد لله علي كل حال
رفعت وجهها المبلل العبرات وهي تنظر اليه هامسه 
انت جميل أوي .. و قوي أوي .. ياريتني كنت قوية زيك
مسح عبراتها بأطراف أصابعه وهو يقول برقه 
الحمد لله ان ربنا شافاكي .. الست ردتلي الجميل بأحسن حاجه ممكن أي حد في الدنيا يقدمهالي
نظر الي ذراعها الذي عاد كليا الي طبيعته .. متحسسا اياه .. ثم نظر اليها متطلعا الي تلك العينان التي لطالما رآهما تتطلعان الي .. بحب .. وعشق ..
وعلي مقربة منهما شهقت يسرية التي كانت تصورهما بهاتفها .. وقفت للحظات أخري فرأتهما يتحدثان قليلا وتنظر سمر الي ساعتها ثم يستعدان لمغادة المرسم .. أسرعت وتوجهت الي داخل الفيلا وهي تقبض علي هاتفها وكلها عزم واصرار علي ڤضح .. مهند .. و .. سمر !
توجهت الي غرفة المعيشة حيث اجتمعت العائلة بأسرها وصاحت بقوة 
شوفت مهند بيبوس سمر في المرسم
بدا وكأن صاعقة ضړبت في المكان ونزلت فوق رؤسهم !
الفصل الخامس والعشرون
فلاش باك 
فى الإسكندرية .. المندرة .. وفى أحد الشوارع القريبة من البحر .. والتى تضم بيوت سكنيه متراصة ملتصقة ببعضها البعض .. أطلقت الصغيرة ذات الست سنوات ضحكاتها المرحة وهي تسير برفقة صديقاتها عائدة الي بيتها .. لوحت لهم مودعة ودخلت البناية وصعدت الدرجات القليلة التي تفصلها عن باب بيتها .. فتحت لها الباب امرأة بشوش تبدو امارات الطيبة والحنان جليه علي ملامحها وعيناها وهي تتطلع الي ابنتها .. عانقتها الطفله قائله 
ازيك يا ماما ....
قبلت الأم رأس الصغيرة وداعبت شعيراتها المتمردة قائله بعتاب 
قولنا اللي يدخل مكان يقول ايه
هتفت الصغيرة مبتسمة 
السلام عليكم
ابتسمت أمها قائلة 
وعليكم السلام .. يلا حبيبتي ادخلي غيري علي ما أغرفلك تاكلي
دخلت الصغيرة الي غرفتها الصغيرة تنزع عنها مريلة المدرسة ذات اللون البني بعدما ساعدتها والدتها علي فك أزرارها القوية علي يداها الصغيرتان .. دخلت والدتها المطبخ تضع طعام الصغيرة في طبقها المفضل .. انتهت الصغيرة من تبديل ملابسها لتجلس علي فراشها الصغير حاملة عروستها المصنوعة من القماش والتي تحبها كما لو كانت ابنتها .. وفجأة فزعت الصغيرة وهي تستمع الي أصوات الصړاخ التي عمت المكان .. نظرت پخوف واضطراب الي والدتها التي ارتدت اسدالها وهرولت تفتح باب المنزل وهي تتساءل پخوف 
في ايه .. ايه اللي حصل 
رأت امرأة تنزل الدرج بسرعة وفي يدها ابنتها ذات الستة عشر ربيعا وهي تهتف بلوعه 
في ماس في العمارة .. حصلت حريقة في شقة أم رامي .. هاتي سامرين واخرجوا بسرعة
دخلت الأم مسرعة وحملت الصغيرة علي ساعدها وأخذت مفتاح البيت المعلق خلف الباب وهرولت مسرعة الي خارج البنايه .. وقفت بجوار المرأة وهي تهتف بلوعة 
أمال فين أم رامي 
قالت المرأة وهي تلهث 
متقلقيش شوفتها نازله 
أقبلت عليهما امرأة يبدو علي ملامحها امارات الهلع .. فهتفت بها أم سامرين 
أم رامي ايه اللي حصل .. وفين رامي لسه في المدرسة 
قالت المرأة بهلع وهي تتطلع الي النيران التي تلتهم شقتها من الشباك 
رامي عنده درس بعد المدرسة .. لقيت فجأة شرارة ومسكت في الستارة والأنترية فضلت أصوت ونزلت جري من علي السلم
تجمهر الجيران حولهم مطمئنين اياهم .. بكت الصغيرة سامرين علي كتف والدتها وتعالت شهقاتها .. اقتربت منها احدي الجارات وربتت علي ظهرها قائله 
يا حبيبتي متخفيش .. بطلي عياط 
ثم نظرت اليهم قائله 
تعالوا اتفضلوا عندي في البيت علي ما الرجالة تطفي الحريقه ويتأكدوا ان الكهربا سليمة مش معقول هتفضلوا واقفين في الشارع كدة
دخلت الثلاث نساء بيت الجارة فحضرت لهم العصير قائله 
اشربوا حاجه تروق دمكوا .. دا أنا اټفزعت من صوت الصويت
ثم نظرت الي أم رامي ضاحكة وهي تقول 
عليكي صړخة يا أم رامي تخض العفريت
ابتسمت أم رامي ابتسامة باهته وهي تنظر الي المرأة بجوارها قائله 
علي فكرة أم فريدة كان صويتها أعلي مني
قالت الجارة ضاحكة 
افتكرتها انتي 
قالت أم فريدة وهي تشد علي يد ابنتها 
أعمل ايه اټرعبت لما لقيتها بتصرخ وبتقول حريقه .. ومفيش راجل في البيت .. لا جوزي ولا عدنان ولا حمدي بيرجعوا دلوقتي من الشغل .. فضلت أصرخ ڠصب عني
نظرت فريدة الي الصغيرة قائله 
سامرين خلاص مټخافيش مفيش حاجه
تعلقت سامرين بعنق والدتها أكثر بينما نظرت أمها الي أم فريدة قائله 
أمال فين مهند في المدرسة برده 
هزت رأسها نفيا وقالت 
لا في الدكان
لحظات وسمعوا طرقات علي الباب نهضت الجارة لتفتح الباب فطالعها شاب في السادسة عشر من عمره .. أسمر البشرة .. طويل .. نحيل .. قال لها بأدب 
السلام عليكم .. هي ماما عند حضرتك 
هتفت أم فريدة من الداخل 
تعالي يا مهند
بمجرد أن رأته الصغيرة .. تركت عنق والدتها واندفعت كالسهم في اتجاه الشاب فانحني ليسمح لها بأن تحيط عنقه بذراعيها ويرفعها حاملا اياها بخفه .. أشارت له الجارة بالجلوس وقالت 
اتفضل يا ابني
جلس مهند والصغيرة تضم يديها تغلقهما حول عنقه .. مسح علي شعرها فقالت أم فريدة بحنان 
يا عيني اتخضت وفضلت ټعيط
فابتسم للصغيرة مربتا علي ظهرها ضاما اياها اليه أكثر ليبث فيها الأمن والأمان
سألته أم سامرين قائله 
حمدي جه معاك
أومأ برأسه قائلا 
أيوة يا عمتو .. و عمو عدنان و بابا .. والحمد لله طفوا الحريقة .. بس مستنيين الكهربائي يتأكد ان مش هيحصل ماس تاني
بعد قليل نظر الي الصغيرة ليجدها تغط في النوم.. فابتسم وهو يقبل شعرها ويسند ظهره للمقعد حتي ترتاح في نومتها أكثر 
بعد مرور عام 
دخلت أم رامي الشرفة حاملة صنية موضوع فوقها كوب من الشاي وقطعة كيك .. وضعتها أمام الرجل الجالس في شرود وهي تقول 
الشاي يا عدنان
خرج عدنانمن شروده وتناول كوب الشاي بين أصابعه يرتشف رشفات صغيرة .. جلست بجواره شارده قليلا ثم هتفت بغيظ 
يعني حمدي مش قادر يستني لما حتي يمر سنه علي ۏفاة أختك .. عايز يجيب للبت مراة أب من دلوقتي
تنهد عدنان بأسي وهو يقول 
أنا مش صعبان عليا الا البت الصغيرة .. من يوم ما أختي الله يرحمها ماټت وهي حالها يصعب علي الكافر
نظرت اليه أم رامي بعتاب قائله 
كده يا عدنان .. ربنا يعلم أنا بعاملها زي رامي ابني بالظبط .. حتي أم فريدة مبتسبهاش .. خاصة بعد ما اطلقت هي وأخوك وخد فريدة وسافر .. بقت يا عيني بتعوض شوقها لبنتها في سامرين
تنهد عدنان ثم رشف رشفة أخري قائلا 
يارب بس اللي هيتجوزها حمدي دي تبقي حنينة علي البت .. البت صغيرة ومش ناقصة مراة أب تعكنن عليها عيشتها
قالت زوجته بسخرية 
والله مش متفائله من الموضوع ده .. اذا كان حمدي نفسه مش حنين علي البت ولا بيشوفها الا علي النوم .. هتبقي مراته حنينه عليها
تنهدت في حسرة وهي تتمتم 
الله يرحمك يا أم سامرين .. كانت ست طيبة ومفيش منها اتنين
قال عدنان بحزن وهو يدعو بالرحمة لأخته 
الله يرحمها .. للأسف كنت قاسى عليها أوى .. ربنا يسامحه أبويا على طول ميحبناش نتعامل بحنيه مع اخواتنا
تم نسخ الرابط