رواية عشقي الفصول من 24-26

موقع أيام نيوز

الفصل الرابع والعشرون
عادت سيارة مهند يقودها بشير والي جواره دياب .. تتبعها سيارة عدنان يقودها بنفسه وإلى جواره مهند و في الخلف سمر يبدو عليها التعب و الارهاق .. استقبلهم الجميع محاولين الاطمئنان على صحة سمر و علي حملها ! .. طمأنهم عدنان قائلا 
الحمد لله هي بخير واللي في بطنها بخير
ظهر علي وجه مهند امارات الضيق .. وصعد متوجها الي غرفته .. اقتربت بيسان من سمر وعانقتها قائله 
حمدالله علي سلامتك يا سمر .. الحمد لله انك بخير والبيبي بخير 
قالت فريدة 
سلامتك يا سمر .. الحمد لله انك كويسه ....
توجه الجميع برفقة سمر الي غرفة النعيشة بينما صعدت فريدة الي غرفه مهند .. طرقت الباب فأذن لها بالدخول .. نظرت اليه بقلق قائله 
رجعت ليه .. مش كنت هتسافر .. خلاص سمر بأت كويسه
تمتم بخفوت وهو مطرقا برأسه 
غيرت رأيى .. مس هسافر
قالت بحدة 
ليه يا مهند مش هتسافر 
نظر اليها بإنهاك قائلا 
هقولك بعدين .. لما كل حاجه تتكشف
رفعت حاجبيها بإستغراب وهي تقول 
هو ايه ده اللي يتكشف .. مش فاهمة كلامك
وقف مهند قائلا بحزم 
فريدة قولتلك هشرحلك بعدين .. ممكن تسبيتي دلوقتي لاني مرهق جدا ومحتاج أرتاح شويه
غادرت فريدة الغرفة بتبرم وهي تشعر بالقلق علي أخيها .. وقلب أخيها !
نزل عادل من سيارته أمام فيلا زياكيل وهو يقول بتهكم 
هو أنا مفيش ورايا الا العيلة دي ولا ايه .. ده باينه مرار طافح
كالعادة .. اتخذ عادل من مكتب عدنان مكانا لبدء التحقيق بينما كان فريقه يفحصون مكان الحريق لمعرفة أسبابه .. أول من استمع الي شهادته هي سمر التي قالت 
معرفش ايه اللي حصل .. أنا فوقت لقيت نفسي في المستشفي
قال عادل بإهتمام 
يعني مشوفتيش الڼار .. مشمتيش ريحة الدخان
هزت سمر رأسها نفيا وقالت 
لا خالص 
قال عادل وهو يحك ذقنه مفكرا بإمعان 
طيب احكيلي اللي حصل من أول ما ډخلتي الأوضة .. وهل شوفتي فيها حاجه غريبة ولا لأ
قال سمر شارده وهي تتذكر 
أنا طلعت أريح في الاوضة زي كل يوم .. بنام شويه بعد ما برجع من الشغل .. وطلبت العصير بتاعي شربته .. ودي اخر حاجه انا فاكراها .. ممكن أكون نمت من الارهاق وعيني غفلت من غير ما أحس
قال عادل وهو ينظر اليها بإهتمام 
انتي متعوده تشربي عصير كل يوم
أيوة .. بعد الغدا .. انا بشربه معاهم . أو بطلع أشربه في أوضتي
ومين اللي بيجبهولك .. بتعمليه بتفسك 
لأ .. الشغاله هي اللي بتعملهولي .. دي واحدة مسؤله عن كل حاجه خاصه بيا من يوم ما جيت الفيلا
وبعد ما جبتلك العصير ايه اللي حصل
قالت سمر مؤكدة 
خرجت وأفلت أنا الباب وراها بالمفتاح
علي طول بتقفليه بالمفتاح 
أيوة
المفتاح له نسخ تانيه 
3 نسخ .. وواحدة مع عدنان وواحدة مع مدام لميس
مديرة الفيلا مش كده 
أيوة
شرد عادل وهو يقول في نفسه ها هو ذالك الاسم يتردد مرة أخرى !
جلس عدنان أمام عادل مجيبا 
الأوضه ملهاش الا 3 مفاتيح بس .. ومستحيل حد يطلع على المفتاح حتي لو سرقه .. الكالون ده أنا جايبه من بره .. مينفعش يطلع للمفتاح بتاعه نسخ تانيه
طيب بتشك في حد معين .. مدام لميس مثلا
قال عدنان بحزم 
لا طبعا مستحيل أشك فيها
رفع عادل حاجبيه بدهشه .. ها هو للمرة الثانية يدافع عن مدبرة منزله بقوة .. قال عادل 
طيب تفسر بايه الحريقه اللي حصلت .. واللي الخبرا بتوعنا اللي فحصوا الاوضه دلوقتي أكدوا انها بفعل فاعل .. حد ۏلع في الفرش اللي في البلكونه .. تفسر ده بايه
قال عدنان بوجوم 
معرفش .. حقيقي معرفش
قال خادمة سمر علي الفور 
أنا اديت لمدام سمر كوباية العصير وخرجت وسمعتها وهي بتقفل الباب ورايا بالمفتاح 
مخدتيش بالك من حاجه غريبه
لا أبدا .. أنا اديتلها كوباية العصير ونزلت علي طول
قالت لميس بأعين دامعة 
لا طبعا مش ممكن أعمل كده .. وأنا ايه مصلحتي في أذية مدام سمر 
قال عادل بلؤم 
يعني ممكن تكوني شايفاها أخدت من البيت ده حاجه كانت عينك عليها .. وخبر الحمل كان القشة اللي قطمت ظهر البعير
احتدت لميس هاتفه 
لو سمحت مسمحلكش تكلمني كده .. أنا واحده محترمة
قال عادل بلؤم 
طيب اديتي مفتاح الاوضه لحد 
قالت بحزم 
لا مستحيل أديه لحد لان عدنان بيه طلب مني كده .. حتي البنت اللي بتنضف وبتشوف طلبات مدام سمر .. أنا اللي بفتحلها الأوضة بنفسي وبقف لحد ما تخلص تنضيف وتخرج وأقفل وراها
احتار عادل بشدة .. وظل يفرك ذقنه بعصبيه اندثرت فجأة عندما دخلت فريدة علي استحياء .. لمعت عيناه وهو يشير اليها بالجلوس أمامه ويطلب من أحد العساكر أن يأتي بكوب عصير ليمون ثم الټفت اليها يقول ضاحكا 
شكلك متماسك النهاردة .. مش مڼهاره كالعاده .. ولا عشان المرة دي مفيش چثث .. عامة طلبتلك اللمون احتياطي عشان لو انهرتي فجأة
أطرقت رأسها وهي تحاول ألا تبتسم .. تنحنح ثم تحدث بجديه قائلا 
قوليلي بأه اللي تعرفيه عن الحريقة اللي حصلت 
قالت فريدة مقطبة الجبين 
كنت في الجنينه .. سمعت دياب الحارس اللي علي البوابة پيصرخ وبيقول حريقه .. بعدها شوفته هو و مهند بيجروا ناحية الفيلا فجريت وراهم .. وكسروا الباب وطلعوا سمر من الأوضة وخدوها علي المستشفى 
أومأ عادل برأسه وهو يفكر في كلامها قائلا بمكر مبتسما 
طيب ملكيش أي توقعات المرة دي .. زي توقع المرة اللي فاتت بتاع ان اللي مقصود پالقتل هو الجنايني
قالت فريدة بحماس 
أيوة عندي توقع .. صحيح هو مبني علي مجرد احساس .. بس ممكن يكون بداية الخيط
استمع لها عادل في انتباه .. انتباه شديد !
طرقت فريدة غرفة بيسان التي تقيم بها في الفيلا .. فتحت بيسان ورسمت ابتسامة باهته علي شفتيها وهي تدعو فريدة للدخول .. جلست فريدة أمامها علي الأريكة المواجهة للفراش وهي تقول 
بيسان في حاجه حصلت بينك وبين نهاد 
اضطربت بيسان وقالت 
لا أبدا ليه بتقولي كدة .. أنا بس حبيت أغير جو أنا و فريد مش أكتر من كدة
لم تقتنع فريدة بتلك الكلمات كمبرر علي بقاء بيسان في الفيلا بدون نهاد ! .. لكنها قالت 
أنا مش قصدي أتدخل في خصوصياتك .. بس أنا حابه أتطمن عليكي
عندها لم تستطع بيسان الاستمرار في التظاهر بأن كل شئ علي ما يرام واڼفجرت في البكاء .. نهضت فريدة من فوق الأريكة وجلست بجوارها علي الفراش وهي تربت علي ظهرها قائلا 
خلاص يا بيسان .. كفايه .. اهدي
حاولت بيسان السيطرة علي عواطفها وهي تمسح عبراتها بأيدي مرتجفه وتقول 
أنا كويسه .. كويسه
نظرت اليها فريدة بأسى قائله 
لو تحبي تتكلمي معايا اتكلمي .. وكوني واثقه ان محدش هيعرف أبدا
قالت بيسان ووجها ينطق بالألم 
نفسي فعلا أتكلم مع حد وأخرج اللي جوايا يمكن أرتاح شويه .. بس مش هقدر .. مش هقدر أبدا أفشي سر نهاد وأخلي صورته تتهز أدام أي حد
لاحت الابتسامه علي شفتي فريدة وهي تقول 
انتي عاقله أوي يا بيسان .. ما شاء الله عليكي
قالت بيسان بمراره 
ياريت العقل ده كان فادني .. بس للأسف مافادنيش
قالت فريدة بحنان 
بصي يا بيسان صحيح أنا معرفش ايه هي المشكلة اللي بينك وبين جوزك بس أنا عارفه الحل
نظرت اليها بيسان بإهتمام فأكملت فريدة بثقه 
لو عايزين البركة تدخل حياتكم وعلاقتكم ببعض .. لازم تقربوا من ربنا أكتر من كدة .. ما عند الله لا ينال الا بطاعته .. صحيح نهاد بيحبك وانتي بتحبيه .. بس الحب مش كفاية أبدا عشان يعصم الواحد من الزلل .. لازم يبقي في جواكي وجواه خوف واحساس بالمراقبة .. ومش انتي وجوزك بس .. لا .. كلنا لازم نستشعر احساس اننا متراقبين في كل ساعة وكل لحظة .. وان مفيش حاجه بنقولها ولا بنعملها ولا حتي بنفكر فيها الا وربنا بيعلمها .. سبحانه وسع علمه كل شئ .. الخۏف من ربنا والقرب منه هو اللي هيحمينا من الوقوع في الغلط 
ثم قالت وهي تنظر الي بيسانبإمعان وقد استشعرت في نفسها سبب الخلاف 
مهما كان نهاد بيحبك يا بيسان .. مش حبك هو اللي هيمنعه من انه يغلط .. لازم ېخاف من ربنا قبل ما ېخاف منك .. لازم ېخاف انه يغضب ربنا قبل ما ېخاف انه يزعلك .. لازم يندم علي غلطه في حق ربنا قبل غلطه نحيتك 
فكرت بيسان فيما قالت فريدة ثم تنهدت قائله 
معاكي حق يا فريدة .. معاكي حق .. أنا كنت فاكرة ان الحب ده أقوي حاجه في الدنيا .. وهي اللي تخلي أي راجل مخلص لمراته .. وأي واحدة مخلصه لجوزها .. بس الكلام ده فعلا غلط .. الحب مش أقوي حاجه تمنع الانسان من انه يغلط .. زي ما قولتي الخۏف من ربنا و من عقابه أقوي من الحب بكتير
ابتسمت فريدة وهي تربت علي كتفها قائله 
وأنا اللي أعرفه عنك انك عاقله يا بيسان وهتقدري نعدي من الأزمة دي .. نهاد ابن عمي كويس مش وحش .. بس هو زي رجاله كتير أقصي طموحاته من الدنيا انه يتجوز ويخلف ويبقي عنده شقه وعربيه وحساب في البنك .. مبيفكرش في اللي أبعد من كده .. ودي مهمتك انتي .. تاخدي بإيد جوزك واحدة واحدة وتعرفيه الطريق الصح
ثم ألقت فريدة نظرة علي حجاب بيسان القصير وملابسها الضيقه وهي تقول 
بس لازم تغيري من نفسك الأول .. تتغيري من بره وجوه .. ازاي هتعنيه علي الصح وانتي بتعملي الغلط .. ربنا بيقول أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم
أومأت بيسان برأسها وهي تقول 
معاكي حق .. لازم أبدأ بنفسي الأول
ثم شردت قائله بصرامة في نفسها 
لازم أحافظ علي بيتي من أي حية عايزه تهده فوق دماغي .. مش ممكن أدي الفرصة لواحدة حقېرة انها ټخطف جوزي مني 
ثم لمعت عيناه بخبث وهي تردد في نفسها 
بس لازم أسيب نهاد كده

تم نسخ الرابط