رواية عادل الفصول الاخيرة

موقع أيام نيوز

لمح البصر لتقبض على رقبتها حتى كادت تختنق واحمرت حدقتا عينيها من المقاومة وهى تحاول فك يده عن رقبتها إلا أن قوتها لا تساوى شيئا بالمقارنة بقوته فلم تؤثر فى ضغطة اصابعه وهو يقول
... انا لسة فيا حتة رجولة والا كنت كسرتهالك دلوقتى ...
... ياواد يادكر تصدق فعلا راجل ...
كانت هذه جملة عادل الذى ظهر من العدم ليقف بينهما فى نفس اللحظة التى امتدت يداه الاثنين اليمنى منهم اطبقت على رقبة مازن لكن بطريقة محترفة أكثر من يد مازن التى تطبق على رقبة فريدة فإبهامه فقط على قصبته الهوائية فيما كانت أصابعه الاربعة من خلف رقبته مازن ويده الأخرى اطبقت على رسغ مازن بالقرب من رقبة فريدة وبنفس الطريقة إبهامه فقط يضغط ما بين عظمتى رسغه الأمامية بالقرب من راحة يده وبقية أصابعه تلتف الناحية الأخرى
ومع ضغطه بكل قوته وهو يقول .... سيبها ...
ثم يضغط أكثر وأكثر حتى لم يعد مازن قادرا على ألم يده وعدم قدرته على التنفس حتى افلتت يده رقبة فريدة التى انحنت لأسفل تسعل بشدة وتحاول التنفس وكادت أن تقع لولا يدها التى تعلقت بخصر عادل لتستند عليه ثم حاولت الوقوف ثم استندت بجبهتها على ظهره ويده مازالت متعلقة بخصره حتى انتبهت على صوت محمود الذى يترجى عادل أن يترك مازن
استقامت لتجد عادل مازال على وضعه بيده التى تطبق على رقبة مازن ويده الأخرى التى تثبت يده حتى انحنى مازن على ركبته واستحال وجهه للزرقة وكأنه يفارق الحياة فعلا
أمسكت بيده التى تتعلق برقبة مازن ووجها الأحمر وعينيها تستجديه أن يتركه الټفت له بحبتا عينيه فقط لتتعلق بعينيها اللامعة والتى يبدوا وكأنها مملوءة بدموع لم يرها من قبل
بالنسبة لفريدة لم تشعر بهذه الدموع فقد رغرغت عينيها أثر امتناع الهواء عن جسدها من شدة ضغط مازن على رقبتها
أما بالنسبة لعادل فقد شعر بها وكأنها دموع فعلية من حبيبته لأول مرة يراها وقد لمست قلبه بالفعل مما جعل يديه تفلت مازن من قبضتها
اندفع مازن للخلف بعد إطلاق عنقه من قبضة عادل حتى سقط على ظهره بالفعل وهو يسعل بشدة ومحمود يحاول مساعدته
نفض يد محمود بالقوة ليعتدل وعينيه على عادل ثم انتبه من حوله فوجد رجاله جميعهم وقد جردوا من الأسلحة وقابعين على ركبتهم وايديهم خلف رأسهم من وطأة للأسلحة التى يحملها رجال عادل
حتى بدأ بدأ يدرك ما حدث حوله وهو يتلفت حوله فقد دخل عادل ومعه رجاله خلسة وسيطروا على الموقف بأكمله حتى انتهى بوقوف عادل بينه وبين فريدة
اقترب منه عادل بخطوات متوازنة وهو يقول
... مشكلتك يامازن انك متعرفش قدرات ووزن اللى قدامك وبتتعامل معاه على أساس وزنك انت وده دايما اللى بيخسرك ويظهر إن المرة اللى فاتت معرفتكش انت واقف قدام مين عشان كدة انت محتاج من أول وجديد ...
وللمرة الثانية وفى لمح البصر امتدت يده ليمسك بتلابيب قميصه وهو يقول ... وفريدة لأ فاهم يعنى ايه لأ القرب منها قصاد حياتك ....
ثم تركه قائلا ... يلا غور فى داهية من هنا ...
ي
..........................................................
اتسعت عينا إبراهيم على آخرها فيما انعقد ما بين حاجبيه من صډمته حينما سمع والده يجيبه بقوله
... اللى حصل حصل وخلاص ياابراهيم دى خلاص بقت مرات عادل وشايلة ابنه يعنى حفيدى وشايل إسمى ...
.. يعنى ايه الكلام ده
... يعنى تنسى الموضوع ده شوية لحد ما تولد وامسك حفيدى بين ايديا ...
ملامح الرجل كانت توحي بصدق تام فيما يقوله وهذا ما أثار إبراهيم أكثر وأكثر فقال وهو يحاول كتم غيظه
... يعنى انا أحاول الاقيلها سكة لكن ابن ابنك مكتفنى وانت جاى دلوقتى تكتفنى اكتر ثم من امتى الحنية دى ياحج ايه نخيت على كبر ...
انتفض الجد واعتدل بعض الشئ وقد امتلئت عينيه بالڠضب وقال بصوت أعلى ... انت اټجننت
... أمال عايزنى اقولك انا مبقتش فاهم حاجة ...
قرر الجد فى نفسه أن يتخذ معه طريق آخر وهو طريق الإقناع
... قوللى الأول هى مدايقاك فى ايه دلوقتى ...
.. يعنى ايه
.. يعنى خلاص اللى كانت عايزة تعمله عملته مبقاش فى حاجة تانية يعنى وجودها خلاص مش هيضرك ولا يضرنى فى حاجة يبقى اركن الموضوع ده على جمب دلوقتى لحد ما نشوف شغلنا اللى بيقع ده وكمان تكون هى ولدت ولا ايه
وقف إبراهيم يكاد لا يصدق الصاعقة التى أصابته فقد أصبح جميع أفراد الأسرة جميعهم فى حياد كامل من ناحية فريدة معنى ذلك أن فكرة الاڼتقام قد أزيلت من جميع العقول ولم يعد هناك إمكانية للاڼتقام منها باستخدام أى أحد منهم لهذا قرر أن يلجأ للضغط الخارجى من كل هذا .
وقف يتأمل والده وعينيه يتطاير منها لهيب الڠضب وهو صامت فلم يعد هناك ما يقوله قد فرغ لديه الكلام .
.......................................................................
فتح باب مخبأه السرى الخاص به والذى شهد اول أوقات الحب بينهما ولم يعلم به أحدا إلا هى من بعد والده و أيضا قد أصبح أقرب لقلبها أكثر مراحل من جناحهما الخاص فى فيلا المصرى
تبعته للداخل بعد طريق طويل من الصمت المقلق وهى تجلس بجانبه فى سيارته تصلها أنفاسه الغاضبة وتكاد تسمع صرخات عقله وهو يفكر فيما حدث للتو فى مكتبها وكيف اجتمع محمود ومازن مع رجاله هناك
ووقفت تتابعه وهو يلقى مفاتيحه پغضب ثم جاكت بدلته ثم اتجه للمطبخ ذهبت خلفه جلست على كرسى عالى أمام لوح الرخام الفاصل بين المطبخ والصالة حيث أصبح يفصلهما هى تجلس ناحية الصالة وهو يقف فى المطبخ
فى البداية بدأ بتحضير فنجان من القهوة وبعد أن وضعه على الڼار أحضر كأس كبير ووضعه أمامها ثم فتح الثلاجة وعاد لها بعلبة من العصير المعلب فتحها وافرغ ما بها فى الكأس الذى وضعه أمامها ثم عاد ليحضر قهوته كل هذا فى صمت تام حتى أقدمت هى وبدأت الحديث وهى تسأله
... هتفضل ساكت كدة كتير
قال وهو يضع فنجان قهوته على السطح الرخامى بينهما ويجلس بجانبه
... عايزة تسمعى ايه
... اللى عندك ياعادل اللى جواك دلوقتى عايزة اسمع اللى انت عايز تقوله مش اللى انا عايزة اسمعه ...
اجابها بهدوء لم يكن ابدا يتناسب مع العاصفة التى تطيح بالأخضر واليابس... اللى عندى كبير عليكى اوى يافريدة مش هتتحمليه ..
... حربنى يمكن تلاقينى أقوى من اللى انت شايفه
... معتقدش عارفة يافريدة ايه مشكلتك الحقيقية
رغم الإهانة المستترة خلف كلامه والاستهانة بها إلا أنها تحملت كلامه ولم تبدى أى رد فعل عدائى فقد أرادته أن يسترسل فى حديثه لتسمع ما لديه
... ايه
... مشكلتك انك فاكرة نفسك قوية جدا يعنى متخيلة انك قد العالم اللى انتى دخلتيه برجليكى بس للاسف ده مش حقيقى يافريدة ....
... يااه انت شايف انى ضعيفة اوى كدة
.. بالعكس انتى كدة فهمتى كلامى انا شايفك قوية ومتماسكة جدا ويمكن ده سر انجذابى ليكى ...
لمعت عيناها فرحة دون أن تقصد أو حتى تشعر من اطرائه الصريح وقالت ... كلامك معناه كدة ...
... لا اللى
تم نسخ الرابط