رواية عادل الفصول الاخيرة
المحتويات
حمايتها على الأقل
يجب أن يعلم عادل ما ينتويه مازن وليترك له مجال هو الآخر لحمايتها .
..................................................................................
... خير عايز منى ايه بعد كل إللى قلته ...
... سيبك من اللى انا قلته واقعد واسمعنى كويس ولو فهمت اللى هقولهولك ونفذت صح هسيبلك شركتك فى نفس الوقت اللى هتدير فيه المصنع زى ما انت عايز ...
انعقد ما بين حاجبى إبراهيم بتساؤل قائلا ... ده كل ده ليه بقى ...
... فريدة مرات عادل ...
... ايه عايزها ټموت ...
... لا مش للدرجادى دى حفيدتى برده ...
.. أمال عايز ايه
... عايزها تبعد عن عادل خالص عايزه يطلقها. ..
... بس كدة بسيطة ...
... لا طبعا مش بسيطة تبقى حمار لو افتكرت كدة عادل عارفنا كويس وعارف طرقنا وكمان عارف البنت على ايه يعنى لو عملنا حوار عليه وعليها هيفهمه بسهولة ...
.. أمال يعنى عايزنى اعمل ايه
... فريدة لازم تعرف عادل على حقيقته هى فاكرة أنه مجرد دكتور فى الجامعة لا طلع ولا نزل طيب وكويس غيرنا من الاخر
انما لو عرفته على حقيقته بالتأكيد هتغير رأيها فيه وهتسيبه لوحدها ...
ابتسم إبراهيم وقد فهم ما يرمى إليه والده وقد وصله بالفعل بأن هذا هو الحل الوحيد الذى سيصل بالاثنين إلى الفراق الدائم .
........................................................................
... ممكن افهم انتى قافلة على نفسك ومبتنزليش خالص ليه
قالت عالية بنبرة حزن وعتاب ... وانتى لسة حاسة بيا دلوقتى كنا بقالى شهر على كدة ولا يلا هى جت عليكى ...
... بقولك ايه ياعالية انا فيا اللى مكفينى وايه اللى حصل يعنى عشان كل ده
قالت عالية وقد امتلأت عينيها بالدموع... اللى حصل ! بقى انتى مش عارفة اللى حصل ولا حاجة عادى جدا جوزى مبيكلمنيش وساب البيت خالص ومن ساعتها مشوفتوش حتى بناتى مبيسألوش عليا خالص كأنى مش أمهم زعلانين على زعل ابوهم انتى السبب ياريتنى ما سمعت كلامك ...
... بطلى نواح يااختى وفوقى كدة زعلانة عليه اوى ما فى داهية هو كان جوز اصلا ...
.. لا عندك كله إلا أكرم مش هسمحلك تتكلمى عنه نص كلمة وسيبينى بقى وروحى لحالك ابعدى عنى خالص كفاية إلى حصلى من تحت راسك ...
قالت سميرة بلهجة متكبرة وهى تستند بيدها على خصرها ... والله مكنتش ضربتك على ايدك ولا سقيتك حاجة صفرا عشان تسمعى كلامى كله بمزاجك ولا وقت الفلوس بس هو إللى حلو اسمعى ياعالية ومن الآخر انتى لازم تفوقى لنفسك كدة وتركزى معايا عشان نعرف نخرج البت دى من هنا انا خلاص جبت أخرى ...
التفتت لها عالية قائلة ... انا عارفة انك مش هتسيبيها فى حالها ابدا ...
... طبعا مش هسيبها انتى عبيطة ولا ايه ...
... وناوية على ايه بقى ان شاء الله ...
... وبتسألى ليه ناوية تكملى معايا
... أما اعرف الأول ناوية على ايه بعدين نتكلم ...
بدأت سميرة فى قص ما طلبه إبراهيم منها لتقوم به وأخبرتها دورها تحديدا وهذا ما اضطرها للصعود اليها
وافقت عالية بتردد على ما تقوله سميرة لكن لم تخبرها عن موافقتها مباشرة بل طلبت منها أن تتركها وقتا لكى تفكر وأيضا لكى تحاول استمالة أكرم مرة أخرى قبل أن تخوض فى حوار جديد به شراكة مع سميرة وأن عرف قد يبعد أكرم أكثر عنها .
انفعلت سميرة قائلة ... أكرم أكرم أكرم ما تريحى دماغك منه خالص ووقت ما يرجع يرجع ...
... قلتلك ياسميرة بلاش أكرم ...
.. والله انتى حرة فكرى كويس وهستناكى تردى عليا بس بسرعة ...
خرجت سميرة وشريط ذكرياتها بدأ يداعب خيالها زواجها بالاجبار ممن رفضته بعد أن رفضها أكرم بنفسه كزوجة له بعد أن عرضها عليه والده وقد علمت بذلك فأقسمت أن تجعله يندم على رفضه لها لكن لم تستطع فعل أى شئ قد بائت كل محاولاتها بالفشل كان دائما يتجنب حتى النظر إليها ولم تكن تعلم أن كان تدينا منه ام انه يكرهها لمجرد انها سميرة وقد کرهت عالية بسبب معاملته الحنونة باستمرار وامام الجميع وكأنها رسائل متعمدة ودائمة لها لهذا صممت على التفريق بينهما وبعدما فشلت أيضا قررت تحويل عالية لنسخة منها ومن أفعالها لكنها لم تستطع تحريف سلوكها لتخون أكرم كما فعلت هى فقط طمعها بالمال جعلها تقوم ببعض الأفعال من أجل حفنة مال إضافية لا أكثر .
تنهدت سميرة طويلا دائما ما شعرت بالدونية داخل أسوار هذا المنزل وهذا ما وصل بها لكل ما قامت به لتخرج بأكبر قدر مادى من بينهم .
....................................................................................
... مساء الخير ..
... مساء النور يافندم ...
... ممكن اقابل استاذة فريدة لو سمحتى ...
... هى للأسف مش موجودة دلوقتى ممكن حضرتك تسيبى اسمك وتيليفونك وسبب المقابلة وانا هكلم حضرتك. ..
قالت عالية بتردد ... مفيش داعى ممكن بس تقوليلى هتيجى امتى وانا هبقى اجيلها تانى ...
لاحظت ريهام أنها لا تريد الإفصاح عن اسمها فلم تحاول الضغط عليها فهذا يحدث كثيرا مع معظم مرتادات المكتب من أجل إخفاء شخصياتهم
... انا بصراحة مش متأكدة أنها هترجع انهارضة ممكن بكرة أن شاء الله بعد الساعة 11 ولو سمحتى تتصلى قبل ما تيجى عشان تتأكدى من وجودها والوقت اللى ممكن تقابليها فيه ...
ثم ناولتها كارت صغير باسم المكتب عنوانه وكافة أرقام الهواتف الخاصة به تناولته منها وخرجت وهى لا تعلم أن كانت نادمة على حضورها أم آسفة على عدم وجود فريدة فقد أرادت مقابلتها بشدة .
خرجت من باب المكتب وهى ذائغة العين تائهة وهى تفكر أين ستذهب الآن هل ستعود للفيلا أم تذهب لأكرم فى شقته لتحاول مجددا رغم أنها متأكدة انه لن يسامحها بسهولة هكذا بل من الممكن أن لا يسامحها إطلاقا
توقفت مكانها فجأة عندما وجدت نفسها أمام فريدة وجها لوجه لأول مرة بعد مواجهتها للجميع
قالت بتردد وبصوت متقطع ... مساء الخير يافريدة انا انا اسفة انى جيت كدة أقصد يعنى انى جيت من غير ميعاد بس كان لازم اقابلك ضرورى فى حاجة مهمة كنت عايزة اقولك عليها ومينفعش فى البيت عشان محدش يشوفنى وانا بكلمك ...
استمرت فريدة تنظر لها پغضب دون أن يرف لها جفن أو تتحرك أو حتى تجيبها بحرف وقد أقلق هذا عالية أكثر وجعلها تتردد أكثر وهى تقول
... انا مش هاخد من وقتك كتير خمس دقايق مش اكتر ...
كان باب شقتها مفتوح لم تكن قد أغلقته بعد عندما فوجئت بعالية أمامها تركتها دون أن تنطق بكلمة وتركت الباب مفتوح كإعلام عن موافقتها على الحوار
فى البداية لم تفهم عالية دعوتها هذه استغرقت ثوانى طويلة حتى تستوعب ما فعلته فريدة
اقتربت من باب الشقة ودخلتها بتوجس وهى تتلفت فى أنحاء الشقة زات الأثاث الراقى حتى وجدتها تجلس بمقابلتها فى صالة واسعة تلى مدخل الشقة ببعض خطوات تشبك أصابع كفيها ببعضهما وتضع احدى قدميها فوق الأخرى .
وضعت حقيبتها بجانبها وجلست فى الكرسى المواجه
قالت فريدة بدون اى تعبير على وجهها ... خير ...
أجابتها عالية وعينيها فى الأرض أولا ثم رفعتها
متابعة القراءة