رواية عادل الفصول الاخيرة

موقع أيام نيوز

الأول انتى كويسة ...
... ايوة كوبسة الحمد لله زى ما انت شايف ...
...رعبتينى يافريدة كنت خلاص دقيقة واحدة وهنزل أبلغ البوليس وألف أسأل عليكى فى المستشفيات ...
...بوليس ومستشفيات كمان ليه ده كله ...
.. الساعة 11 ياهانم وانتى ماشية من عند باباكى من خمسة ومكتبك مقفول والبواب قال انك مرجعتيش تانى لولا كدة كنت كسرت باب الشقة ...
لاحقه صوت مجدى من خلفه وهو يقول
.... براحة عليها ياعادل الحمد لله أنها كويسة سيبها ترتاح دلوقتى وبعدبن أبقى افهم منها اللى حصل ...
قال لها وهو يمد يده لها ... طيب يلا عشان ترتاحى ...
ارتفع حاجبيها من رد فعله هل سيبدأ الأن فى معاملتها كمريضة
مدت يدها له على مضض امسك بيدها وأحاط خصرها بيده الأخرى
تحركت معه دون أى اعتراض وهى تومئ لمجدى وزوجته التى كانت قد اقتربت منهم أثناء حديثهم والتى فاجئتها بقولها
... المفروض تبدأى تاخدى بالك من نفسك من هنا وجاى يافريدة ...
عقدت حاجبيها بعدم فهم وكانت على وشك السؤال لكن يد عادل التى جذبتها للداخل هى ما أوقفت السؤال على فوهة فمها
وفى الصالة وجدت عزت بنفسه يقف على باب غرفته ويستند على عصاه وعينيه عليها حتى وصلت للسلم وصعدت ومعها عادل
كذبت نفسها هل بالفعل رأت فى عينيه رضا وفرحة
ماذا يحدث فى هذا المكان الليلة الكل ليس على حاله
وجدته يساعدها فى خلع ملابسها وعينيه مشبعة يطيب خاطر وفرحة وحب غامر استسلمت لما يفعل وعقلها يكاد يغادرها مما يدور داخله أن كانت أخبرت أى شخص بحملها غير ريهام لأقسمت انه يعرف بل الجميع يعرف لكنها تثق تماما فيها ولم يكن هناك اى داعى من الأثاث لتخبرهم
ارتدت بيجامة ستان بنفسجية اللون اختارها بنفسه من خزانة الملابس بنطلون طويل واسع ببودى ضيق بحمالة رفيعة مغطى بشريط مزرقش ابيض.
جلس بجانبها على حافة الفراش بعد أن دثرها بغطاء الفراش حتى صدرها تعلقت عينيه بعينيها وهو مبتسم فقالت
... المفروض تكون مدايق منى مش فرحان كدة ..
... انا فعلا مدايق ومدايق جدا كمان ومش هعديهالك على فكرة بس بكرة إنما دلوقتى ترتاحى وتنامى والحساب يجمع ...
... هو فى ايه بتكلمنى كدة ليه ...
... مش فاهم بكلمك ازاى يعنى ...
... مش عارفة حاسة أن فى حاجة غلط ...
... ولا حاجة انا بس قلقت عليكى بجد سيبك منى ويلا عشان تنامى ...
دار حول الفراش وهو يخلع حزائه من كل قدم بضغطة من القدم الأخرى ويفك أزرار قميصه واحدا تلو الآخر
دخل بجانبها تحت الغطاء بعد أن امسك بهاتفه وكتب رسالة قصيرة وارسلها مد أحد زراعيه تحت رأسها بعد أن رفعته وزراعه الآخر أحاط به خصرها واستقر بكف يده على بطنها واغمض عينيه
رغم غرابة كل ما حدث إلا أنها ارتاحت لكل ما فعل شعرت بالأمان بين يديه وكأن هذا فقط ما كانت تحتاجه طوال اليوم لتهدأ ويسكن قلبها وتجد نفسها الملاذ الآمن فأغمضت عينيها هى الأخرى وراحت فى ثبات ونوم عميق .
....
... ممكن تهدى عصبتينى وانتى رايحة جاية كدة ...
قالت بعصبية ... اهدا اهدا ازاى انتى عايزة تجننينى ما انتى شوفتى بعينك ده زى ما يكون اتسحروا اول ما عرفوا أنها حامل زى ما يكون هتجبب ولى العهد انا هتجنن كل ما اظبط اللى هعمله فيها عشان أخلص منها حاجة تحصل تهد كل ترتيبى . ..
قالت عالية بسخرية ... سبحان الله ياشيخة ربنا مش رايدلها الشړ منكوا. ..
ل
... عالية انا مش ناقصاكى متنرفزنيش اكتر من كدة ...
.. انا مالى انا سايباكو وماشية انا اصلا مليش فى الحوار ده ومش عايزة ادخل فيه ...
... مع الف سلامة يااختى اصلا الكلام معاكى بقى زى قلته ...
بعدما خرجت عالية استدارت سميرة لسهام التى تقف و تستند بكتفها على حافة الشباك المرفق بالصالة الملحقة بجناح سميرة بشرود واضح وعينيها تتجول فى الحديقة الأمامية بغير هدى
... وبعدين انتى كمان هتفضلى متنحة كدة كتير انتى اصلا من ليلة الحفلة وانتى مش على بعضك ...
... مفيش حاجة انا طالعة ...
... استنى هنا رايحة فين ايه البيت اللى كله مجانين ده مالك ...
توجهت سهام لأقرب كرسى وجلست وهى تقول بحزن
... شفتى كان هيتجنن عليها ازاى ولما عرف أنها حامل كان عامل ازاى زى ما يكون اضرب رصاصة كنت حاسة انه هخرج يدور فى الشوارع عمره ما قلق عليا كدة حتى لما حملت مفرحش كدة ولما البيبى نزل حسيت انه مش زعلان اصلا مع أنه كان بيحبنى اوى ايه اللى حصل مبقاش حتى يطيق يشوف وشى للدرجادى حبها وبالسرعة دى ...
سندت سميرة رأسها بأصابع يدها الشمال وقالت بمنتهى السخرية
... والله ايه التماحيك دى من امتى وعادل يهمك الله يرحم أيام ما كنا بنتحايل عليكى عشان توافقى عليه ولا دلوقتى حلى لما راح لواحدة تانية ....
... حلى ولا محليش بقى انا بكرة هكلم بابا واقوله اروح عند خالتو يومين مبقتش طايقة أفضل هنا...
... عليا انا الكلام ده خالتك برده ولا جو جديد ...
ألقت عليها نظرة حانقة توازى الضيق المعتمر داخلها من كافة ردود أفعال عادل التى تتابعها بتدقيق ناحية فريدة بالإضافة لمعرفة فريدة بأمرها مع من لها علاقة بهم وقد اجبرتها بذلك على التزام الصمت التام واتخاذ موقف حيادى تجاه كافة الأمور الخاصة بها والا أخبرت الجميع بأمرها .
.... لا جو ولا غيره انا فعلا محتاجة اريح اعصابى من اللى بيحصل ده ...
... فى ايه ياسهام ايه اللى حصل بالظبط من امتى وانتى كدة
... طلعت عارفة عنى كل حاجة ...
....كل حاجة
...
... وبالصور والفيديوهات ومش كدة وبس ده هددتنى لو مسكتش وبعدت عن طريقها وعن عادل هتقول للكل ...
... وعرفت منين
قالت بسخرية ... منين ده سؤال برده انتى ناسية أن دى شغلتها اصلا ...
.. يانهار اسود انا ازاى مفكرتش فى كدة ده ممكن اصلا تكون متابعانا كلنا من غير ما نعرف ...
قالت سهام وهى تمسك برأسها بكفيها... انا عندى صداع جامد انا هروح اوضتى يمكن اعرف انام مع انى اشك ...
قامت وخرجت مباشرة تحت أعين سميرة الڼارية والتى تبعتها حتى خرجت لتقول هامسة .... لا كدة كتير اوى لازم حل وبجد وبسرعة جدا ...
ثم قالت بصوت أعلى نسبيا ... فينك ياابراهيم أما اشوف هتتصرف ازاى فى اللى بيحصل ده ...
....................................................................................
وقف محمود فى غرفة المكتب يتلفت حوله فى غرفة المكتب ذات الطراز التسعينى القديم الذى لا يتناسب مع العصر الحديث ولم ينتبه لعادل الواقف على باب المكتب من الداخل
وحين انتبه توقف مكانه دون حراك ينظر كل منهما للأخر للحظات قبل أن يقطع عادل هذا التحدى البصرى بتقدمه ناحيته وهو يقول
... أهلا أستاذ محمود خير ...
... أولا انا اسف انى جيت من غير ميعاد وكمان بدرى كدة بس حبيت ألحقك قبل ما تروح أى مكان لأنى معرفش ليك أى مكان ثابت غير أنى مش معايا أى رقم تيليفون ليك مع انى كنت قلقان جدا أن فريدة تشوفنى
تم نسخ الرابط