رواية عادل الفصول الاخيرة

موقع أيام نيوز

عرف هيلاقيها بملايين
ببساطة كدة كل عقود التوريد كانت قبل كدة بأسعار قليلة جدا لأن ده مصنعنا اصلا وكان انتاجنا الاساسى وارباحه للكل مش محتاجين تغلية لكن مادام اتقسم يبقى هنشتغل بكل المواد بتاعنا بأسعار السوق العالمى يعنى كل مصنع عندنا هيبقى نقطة إنتاج لوحده وعندنا عروض فعلية بأرقام وهمية لكل مصانع الكريمات على مستوى العالم ...
قال عصام بزهول ... فعلا ..
أجابه أكرم قائلا .. واكتر من كدة والمزرعة كمان مش ملاحقين عروض وطلبات غير أن فى خطة متكاملة لتوسيع إنتاجها
وبمجرد ما تنتهى العقود الحالية مع مصنع الكريمات اللى خده إبراهيم وده على أول السنة طبعا هنجددها بأسعار السوق العادية
وكمان هندرس بعض العروض اللى عندنا ونبدأ نوسع التوزيع ...
قال مجدى بفرحة .. معنى كدة أن المصنع مش هيبقى نقطة إنتاج رئيسية ده بالعكس لو بيكسب مليون هيبقى ربع ...
أجابه عادل ...وأقل من كدة وحياتك احنا تقريبا كنا بنوردله أغلى مواد خام فى العالم ببلاش لأن ده كان مصنعنا يعنى بنعوض انتاجية كل مصنع بالتانى دلوقتى احنا مؤسسة منفصلة هنشتغل بالأسعار العادية ولو مش عاجبه يروح يجيب من مكان ما يحب واحنا الف جهة ھتموت على انتاجنا ...
ابتسم الجميع فرحا فقال عادل
... يلا كل واحد على مصنعه وزى ما اتفقنا كل المستجدات أعرفها اول باول واجتماعنا هنا مرتين فى الاسبوع الاتنين والخميس ...
خرج عصام ومجدى فقال عادل لعمه الحبيب
... لسة مصمم على المزرعة برده ...
قال أكرم بحنان ... عايزة ارتاح شوية ياعادل اللى حصل الفترة اللى فاتت مش سهل ياابنى هاخد عالية ونتدارى بعيد عن الناس شوية يمكن الدنيا تهدى ...
... سامحتها ياعمى
... عالية طيبة و جواها خير هى بس الطمع كان واخدها شوية
وكمان أن مبقاش فى العمر قد اللى راح ربنا يسويها من عنده
وبعدين نسيت سهام عايزاالها امئم أحبسها فيه ياكدة ياأخلص عليها وأسكت ...
... معلش ياعمى ربنا يهديها ...
...يارب بس حلوة التدبيسة اللى وقعت فيها إبراهيم دى ...
ابتسم عادل ساخرا وهو يقول ... هو إللى دبس نفسه مش انا طمعه هو إللى وصله لكدة حط نفسه تحت ايدى بمزاجه عارف لو كان اختار أى مصنع غيره كان يمكن احنا اللى بقينا تحت رحمته على أساس أنه هيبقى مورد صحيح كنت هتصرف ومش هسيبه يتحكم فينا كتير بس على الأقل كان هيثبتلى انه ذكى شوية بس للأسف طول عمره حمار وهيفضل حمار ....
... ربنا يوفقك ياابنى وخد بالك منه كويس ده تعبان ميئامنلوش ...
... ربنا يستر انت بس كل أما تفتكرنى ادعيلى ...
... بدعيلك والله على طول أمشى انا بقى وأسيبك تشوف شغلك انت وراك هم ما يتلم وسلامى لفريدة ...
... يوصل أن شاء الله مع السلامة ...
التف عادل حول مكتبه ليجلس على كرسيه الخاص منذ الأن
كرسى رئيس مجلس إدارة مجموعة مصانع المصرى
................................................................................
كانت تمدد قدمها على كرسى فوتى طويل فى أحد الشرفات الواسعة للفيلا التى طلب عادل من مجدى أن يبتاعها له فى مجمع سكنى (كمباوند) يتوسط المسافة بين مكتب فريدة ومقر إدارة مصانعه
تستند بظهرها على مسند قطنى ناعم وعلى قدميها الكومبيوتر المحمول الخاص بها وفى اذنها السماعة الخاصة به وكالعادة تستمع لبعض الفيديوهات المسجلة والتى ارسلت لها من مكتبها فينا كانت تقلب بيدها بين صفحات أحد الملفات
تقدمت الخادمة الجديدة ووضعت أمامها كوب كبير يحتوى على سائل بنى اللون ونبهت فريدة لوجوده حيث كانت شاردة تماما فيما تقوم به
سحبت فريدة السماعة من اذنها وهى تقول ... ايه ده ...
... ده لبن بالشكولاتة ...
... انا طلبت قهوة ...
... بس عادل بيه أمر أن القهوة مرتين بس فى اليوم ...
بدأت علامات الڠضب تظهر على ملامح فريدة فقد أصبحت لا تطيق تحكمات عادل فيما تأكل وتشرب وترتدى وتتحرك
وكانت على وشك أن تجبر الخادمة على أبعاد هذا المشروب والعودة بما تريد فيما استوقفها رنين هاتفها الخاص
أشارت للخادمة أن تذهب وأجابت الهاتف بعدما أبتسمت لرؤية اسم المتصل
قالت مباشرة ... ممكن افهم انت بتعمل فيا كدة ليه ...
... ايه بس عملت ايه
... شوكلاته باللبن انا هشرب شوكلاته باللبن ياعادل ...
... ههههههه وايه المشكلة يافريدة أمال النونو ده هيشرب ايه ...
... قهوة ...
... نعم قهوة
... ايوة دى جميلة ممكن بعد اذنك تخليهم 4 ...
... مرتين بس والباقى مشروبات تانية متهرجيش يافريدة بلاش دلع ..
.. انا زهقت ياعادل قاعدة فى البيت طول الوقت ومفيش حركة حتى القهوة لأ ولبن طول الوقت كدة كتير اوى على فكرة ...
... خلاص ياستى متزعليش 3 مرات بس ...
...يوووه ياعادل انت بتكلمنى منين اصلا ...
... المكتب ...
... خلصتوا
.. ايوة ...
.. على إللى اتفقتوا عليه
... ايوة انا رئيس مجلس الإدارة ومجدى مصنعين وعصام المصنع التالت ومعاه الشركة وعمى أكرم المزرعة وهيسافر فى أقرب وقت ...
... والجامعة ...
... خلاص بقى ياأجازة يااما هستقيل ...
... انت عارف أنى مش مقتنعة بالموضوع ده بس انت أدرى بمصلحتك هتيجى امتى
... لأ لسة شوية عندى شغل كتير اوى ممكن على خمسة كدة ...
... خد بالك من نفسك ...
... وانتى كمان وبلاش قهوة كتير فاهمة ...
... ههههههههههههههه انا متعقد من القهوة ليه سلام ...
... سلام ...
.... عادل عادل ثانية واحدة ...
... ايه تانى
... محمود أخباره ايه انت قلت هتروحله ...
... كويس انا بس استغربت انه حزين على أخوه مقالهاش بصراحة بس باين عليه ...
... هو ماټ يعنى المحامى بيقول 10 سنين بالكتير ....
... متنسيش قضية البت اللى اټقتلت كل الأدلة بتقول هو ....
... هيطلع منها وهفكرك ...
... ساعتها يحلها ربنا يافريدة أجبلك حاجة وانا جاى
... لا ياحبيبى متشكرة تيجي بالسلامة ......
أغلقت الهاتف ووضعته بجانبها ومدت يدها للكوب الذى أمامها قربته من أنفها تشمه ثم إعادته مكانه بسرعة وهى تقول
... والله حرام عليك ياعادل ...
دخلت الخادمة مرة أخرى لتخبر فريدة بأن والدها ينتظرها فى الخارج ولا يريد الدخول
وقفت فريدة بتمهل والتقتت حجاب خفيف كان بجانبها ووضعته على شعرها واتجهت للباب الخارجى
كان يقف بجوار سيارته ينتظرها
.. ايه مدخلتش ليه يادكتور زعلان منا ولا ايه
... برده دكتور مش هتقولى يابابا بقى ...
ابتسمت فريدة بحنان جارف قائلة ... سيبها للوقت مش هتدخل
... مفيش داعى انا قلت احود اطمن عليكى قبل ما اروح الشغل عاملة ايه انهارضة ...
.. الحمد لله فيما عدا الحړب اللى بينى وبين عادل على الأكل والشرب يبقى كل حاجة تمام ...
... ههههههههههههههه انا عارف ان عادل هو إللى هيظبطك ...
... بتضحك على ايه ده بقت حاجة تزهق ...
... هانت فاضل سبع شهور بس ...
.. اه تصدق هانت هفضل فى العڈاب ده سبع شهور بس ...
... خدى بالك من نفسك ياحبيبتى واسمعى الكلام انتى عارفة انه خاېف عليكى ...
... هتمشى ولا ايه ...
. ...يادوب ...
... بس هتيجى تانى ...
استوقفته كلمتها فإبتسم وقال .. انتى عايزانى اجى تانى ...
ابتسمت فريدة قائلة ... أكيد ...
قبلها من جبهتها ثم استقل سيارته وألقى عليها نظرة بعدها ابتسم

لها وعاد بسيارته للخلف ليستدير وينطلق بها للخارج وقلبه يغمره الفرحة كلما رآها صحيح أنها لم تناديه إلا بدكتور حتى الآن إلا أنه يكفيه سماحها له بالدخول لحياتها مرة أخرى وأيضا بعض النظرات الحانية من آن لآخر
أما فريدة تأملت سيارته وهى تبتعد بعدها جلست على الدرجات الرخامية أمام باب الفيلا الداخلى تتنهد قائلة بينها وبين نفسها
... مش زعلانة منك ياماما حقيقى مش زعلانة يمكن اللى عملتيه واللى قولتيله هو إللى عمل فريدة اللى موجودة دلوقتى بنى جوايا القوة والتحدى اللى قدرت أواجه بيه الدنيا وأتمنى انى أفضل كدة
وهربى ابنى أو بنتى على كدة القوة والانفراد والمواجهة والتحدى
الفرق الوحيد بينى وبينك انا هملى قلوبهم فرح وحب مش زى ما عملتى معايا زرعتى جوايا الحزن والكره والإنتقام
وللأسف من غير دموع مليتى قلبى منهم لدرجة انى مبقتش عارفة أبكى بس دلوقتى خلاص بقيت أبكى كتير تعرفى أن فعلا الدموع بتخفف الحزن وتغسل القلب زى ما بيقولوا غير ان بقى عندى القدرة انى ابدل المشاعر دى بمشاعر إيجابية أفضل بكتير ومهما حصلى فى الدنيا دى تانى اكيد عمرى ما هرجع للى كنت عايشاه
من الاخر كدة صالحت نفسى وصالحت الدنيا ياأمى بقيت فريدة بجد ...
تمت والحمد لله

تم نسخ الرابط