رواية الاقتباس من 24-27
الفصل الرابع والعشرون
وكأن الزمن يصارعنا لنصبح بين طيات ماضيه وحاضره ليقف لحظه بنا في عالم لا نري فيه سواا نسمات ارواحنا .. لنسير معه بخطي بطيئه وكأننا لا نريد أن نترك عالم أصبحت اهوائنا بين عصافات رياحهه لنلتف خلفنا فأذا بنا نرجع للسراب ثانية ونخرج من عالم قد رسمته قلوبنا ورفضه العقل بأحلامه الوهميه لتقف أقدأمنا بين ذاك وذاك لتبحث عن مكان ... ما يقال عنه عالمنا الحقيقي .. لتهرب القلوب التائه منه لعلها تجد ما تبحث عنه وتظل القلوب الضائعه في ظالمهاا القاتم ... لتبصر العين كما اراد القلب ... وتصبح الارواح في الملكوت سابحه .... بين ذكريات وماضي وقلوب اشبه ما يقال عنهاا قد فقدهاا اصحابهااا منذ زمن في رحلة قد كان العقل هو سيدهاا ....
لم يكن لغفران شئ سهل ان تقدمه له فالچرح لا يطيب الا بعد وقتا يمهله الزمن لنا لا نعلم هل سيطيل اما سنطيب سريعاا ولكن قد نسينا ان الاهتمام قد يجعله يشفي سريعاا ليطيب ... ولنقل هذا ما جعل الغفران سمة لقلوبنا التائه
فكم كان صوته جميلااا وهو يؤمهاا في الصلاه لم تتمالك أعينهاا من أن لا تفيض دمعا وهي تسمع صوت بكائه وهو مازال يردد قول الله تعالي قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا
لينهوا صلاتهم سوياا ويزال هو شاردا في عالم بعيدا وكأن الزمن قد أطال بينهم فأصبحت المسافات لا تحسب من طيلة بعدهاا لتقترب هي منه .. وبعد لحظات طويله قد قضاهه بمفردهه هائما في عالمه .. التف اليهاا ليقول بصوت تائه ساعات من غبائنا بنفتكر اننا ماشين صح في الدنيا ونكمل طريقنا عادي وكأن التايه بيكون عارف ان طريقه صح وانه خلاص قرب يوصل لحد ما بيلاقي نفسه في نهاية مطاف مسدود بين الضياع والسراب .. ليبتسم بمراره كنت طول عمري بفتكر اني ماشي في طريقي الي رسمته صح بس للاسف اكتشفت ان اكبر غلط انك تظن لحظه انك فعلاا صح ... في العالم الي خلقت نفسك فيه ونسيت في الاخر انك انت الوحيد الي ضايع في دنيا محدش عارف فيهاا اذا كان كسبان ولا خسران اذا كان تايه ولاا عارف طريقه كويس اذا كان ماشي صح ولا ماشي غلط ولسا بيكابر مع نفسه لحد ميكتشف انه كان ضايع
لتمد يدهاا بحنان وتضعه علي أحد أيديه وكأنهاا تريد أن تشعرهه بأنها مازالت معه .. وسيسيروا معاا في طريق واحد ...
ليلتف اليهاا بأعينه الحانيه ليحتضنهاا بهم .. وكأن للعين حضناا خاص لا يفهمه احد سوا المحبين ....
.................................................. .......................
وكم كانت لحظه لا تنسي من العمر لحظه ستظل ذكري خالده في ذهنه يتذكرهااا كلما رئ طفله يكبر امام أعينه كلما رأهه يخطوا اول خطوه له ليصبح رجلا يافعاا يتكئ عليه في كبرهه بعد ان يحسن تربيته في صباهه ليقف به الزمن لحظات وهو يدرك سعادته وهو يحمل طفله بين يديه لتتأملهم هي بأعينهاا وهي تري صورة لأسرتهاا الجميله فها هو زوجهاا وطفلهاا امامهاا لترسم العين صورة اخري من صور الحب ليلتف هو اليهاا وبصوت حاني
حمدلله علي سلامتك ياشاهي قصدي يا ام أدهم
لتبتسم هي بتعب الله يسلمك ياحبيبي طالع حلو
اياد بفرحة الاب وهيكون وحش لمين باباه ومامته حلوين
لتبتسم له لتقول طب هاتوا اشوفه بقي عشان نفسي المسه
ليقترب منهاا وهو مازال يتأمله .. لتمد يدها بحنان لتقول بصوت باكي مكنتش فاكره لما هتيجي هتلاقينا في السعاده ديه وهتلاقينا منتظرينك بفارغ الصبر كنت خاېفه عليك تعيش حياه في اب وام مجبرين علي بعض فكرت كتير ان اتخلص منك وارمي كل حاجه ورايا واضعف لشيطاني .. لتبتسم من بين دموعهاا لتقول كنت أظن ولكن قد خاب الظن وبقي الظن بربنا أعظم واكبر من كل شئ ...
ليتسم هو من بين دموع فرحته المخطلته بدموع ندمه الحمدلله ان ربنا انعم علنا بيه وجعله سبب في رجعونا لبعض
لتقرب أيديهاا بحنان الي أنامله الصغيره وتظل تتحسسهاا بحب وهي تشعر بمشاعر اخري قد بدأت تزرع في قلبهاا مشاعر لا يمثلهاا شئ سواا الحب الابدي ...
لتقف الاعين لحظات ... وتتلاقي اعينهم علي فرد واحد فقط وهو الضيف الجديد
.................................................. ..........................
لحظات قد قضاها ېصرخ بهاا وهو يلعن ويسب في خيانتهاا
لتقف امامه بدموعها الوهميه لتقول صدقني ياعزت أنا معرفش حاجه عن الصور ديه متظلمنيش ياعزت
ليمسك أحد ايديهاا پعنف ليقربهاا منه وهو يقول والصور ديه ياهانم ها فهميني انتوا كنتوا بتستغفلوني انتي والبيه أبني
نانسي بدموع لما كنت بشتغل في الشركه قبل ما أتعرف عليك كان أدهم بدء يلفت نظري ويقرب مني وبدء يوهمني بحبه بس في الاخر طلع كداب
لينهرهاا بشده وهو يقول والصور ديه
نانسي كنا في صفقه لازم نمضي عقودهاا في شرم الشيخ والشركه رشحتني أني اسافر مع مستر أدهم ومعرفش بقي أكتر من كده حرام عليك بقي ياعزت ... والله انا مظلومه ومحبتش حد غيرك
عزت بشك عشان كده كنتي عايزه ترجعي تشتغلي معاه في نفس المكان
نانسي بهستريه مصطنعه لا ياعزت متظلمنيش انا عملت كده عشان بس أثبتله اني عمري مافكرت فيه للحظه وان هو دلوقتي بس أبن زوجي والله ...
لتقترب منه بخبث اوعي ياعزت تصدق الكلام الفارغ ده انت لو صدقته انا ممكن اموت ... لتنهض بتثاقل أمام أعينه ... وهي واضعه بيدهاا علي رأسهاا ... لتسقط مغشية عليهااا
.................................................. ..........................
وكأنهاا أصبحت محور حديثهم كل يوم ليسلطوا عليهاا أعينهم ويظلوا يتحدثون بهمسات جانبيه ولكن اليوم كان مختلف تمام عن سابقه فالنظرات قد أختلفت تماماا واصبحت أما شفقه او شماته لا تعرف سببهاا لتظل تتابعهم بنظراتهاا الحائره بينهم وكأنهاا تبحث عن مجيب لهاا ليخبرهاا لما كل هذه النظرات ... لتقترب منها أحد زميلاتهاا وتلقي أمامهاا تلك المجله .. والبسمه تملئ وجهها وكأنهاا في معركة سباق معهاا
لتتطلع الي نظرات اعينهااا التي تحدثهاا بأن ما تريد معرفته في هذه المجله وامام اعينها لتسقط بنظراتها علي خبراا ... ظلت تتابعهاا بنظراته وكأنهاا تري أمامهاا شخص أخر ليس بزوجها لتتوالي الاسئله علي ذهنهاا أيعقل أن يكون علي علاقه بزوجة ابيه وكيف لتعاود بالنظر الي تلك الصوره وهي تراهم اشبه ما يقال عنهم بالعشاق .. وكأنهاا كانت حبيبته او بالأصح عشيقته
لتقف علي قدميهاا التي اصبحت في تثاقل لتسير بخطوات بطيبه وهي هائمه بين مارأت .....لتقف علي صډمه اخر وهي تسمع
انت لازم يا ادهم تقول لمريم عن نانسي اكيد اللعبه ديه هي الي وراها ليتنهد قليلا ليقول وياريت كمان تصارحها بسبب جوازك منهاا في البدايه يا أدهم قبل ما تلاقي كل الماضي بيتفتح من تاني وتكون الصدمه اكبر ليهاا
أدهم پحده بتحاول تهدم حياتي بعد ما هددتها بأني اڤضحها واكشفهاا وكمان انت ازاي يا احمد عايزني اقول لمريم اني فكرت للحظه اني بعدهاا عن اخوياا بجوازي منهاا عشان متبقاش عقبه ليه وتأثر عليه .. ازاي اقول