رواية الاقتباس من 19-23

موقع أيام نيوز

الي رجعلنا ده .. ليعوض بذاكرته لذلك اليوم وهو يتذكر
يابكر يلا ياولدي انت واخوك خلصوا سقيان الارض عشان الشمس قربت تغرب ليلتف الي ذلك الصوت وهو يقول
الحاج منصور!
منصور بأرتباك خير يابيه في حاجه
أدهم مافيش حاجه متقلقش بس كنت عايزك في موضوع كده بخصوص الانسه مريم بنت اخوك
منصور مريم مين .. ليتذكر قليلاا اه بنت اخوي عبدالله الي في القاهره
ادهم بهمس هو حتي ناسي ان ليه بنت اخ .. ما علينا
ممكن بس نقعد في مكان كده عشان نتكلم ياحج
منصور اتفضل علي الدار بتاعتنا هي مش بعيد يابيه
ليتطلع له متفحصا بس انت شكلك مش من هنا يابيه
انت بتشتغل ايه صحيح ليقترب منه احد ابنائه مين ده يا بوي
منصور مش عارف ياولدي اتفضل يابيه نورت معلش الدار مش قد كده
أدهم بهدوء وهو يجلس علي احد الارائك الباليه انا زي ماقولتلك ياحج انا جاي بخصوص بنت اخوك مريم انا طالب ايديها منك وياريت يكون في اسرع وقت
منصور بفرحه هو انا اقدر اقول حاجه يابيه بس يابيه ليكون انت متلخبط بين مريم بنت اخوي او واحده تانيه
ادهم لاء متقلقش ياحج انا طالب ايد مريم عبدالله حسن
وحضرتك منصور حسن
ليقف عقله قليلاا عند هذا الاسم ولكن سريعاا ما ينسي مايدور في عقله لينفض تلك الافكار من رأسه
منصور بسعاده متشرفتش بمعرفتك ياولدي
ادهم انا أدهم عزت شوكت
لينتفض منصور من مجلسه .. وهو يقول مين
ادهم بشك مالك ياحج
منصور بهدوء مافيش يابني بس اسمك كده فيه هيبه
ادهم هو انت من الصعيد
منصور پخوف ايوه ياولدي ده اصلناا ليقف من مجلسه تحب تشرب ايه
ادهم ولا حاجه ياحج منصور معلش بس احنا لازم نتفق علي كل حاجه وتنزل معايا مصر عشان اجرائات الجواز وانا تحت امرك
ليعتدل منصور في جلسته وبصوت هامس يااا ياولد عزت ياا علي الزمن .. ليتطلع اليه وهو يقول انت طبعا هتاخد بنت اخوي الي زي بناتي وطبعا لازم اضمن حقهاا وبما اني عمهااا وولي امرهاا نبقي نتفق وانت طبعاا باين عليكي متفرقش معاك الفلوس واصل
أدهم بسخريه اتفضل ياحج قول الي انت عايزه
ليفيق من شرودهه علي صوت عزت وهو يقول ادي عقد مزرعة كفر الشيخ بكره عايزك تروح بيت مريم وتحط العقد فيه
ليتطلع اليه منصور وبنبره طامعه والمقابل ياعزت باشا أظن أنا واقف معاك قصاد بنت أخوي اليتيمه الي المفروض انت كمان تحميها وتفرح بجوازتها من والدك
عزت بسخريه بلاش يامنصور تقف قصادي وتكلمني بلي يصح وميصحش وأظن انك يوم ماجتلي عشان تبلغني خبر جواز بنت أخوك وابني انا رجعتلك الارض وبيتك مع انك جيت بعد ماخلاص بنت عبدالله بقيت مرات أبني
منصور فرصه وجتلي لحد عندي أسيبها وسبحان الله أبنك لأخر لحظه مكنش عارف وكأن ربنا وقف عقله عن كل الكلام الغلط الي أتهمت بيه اخوي عشان الخير الي حرمت عبدالله يعيش فيه بنته جت وعاشت فيه لاء وكمان تتجوز أدهم أبنك الي كل حاجه تحت أيدهه حتي انت
عزت پحده حق ايه الي اخوك ليه عندي أنت ناسي ان كل الاملاك ديه بتاعتي انا وبس
منصور بتهكم بس شوكت باشا كان مخليه وريث زيك في حق امه ولا انت ناسي سميه هانم مرات ابوي وابوك الله يرحمهم
عزت پحده منصور كل الدفاتر القديمه اتمسحت وعبدالله ماټ ودلوقتي بنت أخوك لازم تبعد عن ابني فاهم
ومش هعيدها تاني اوعي تفكر في يوم تقف قدامي
منصور بضحك متخافش ياعزت باشا انا المهم عندي مصلحتي ... وزي ما أتفقنا تسفر والدي يشتغل في شركه من شركاتك بره
عزت تعجبني يامنصور...
ليتبادلوا النظرات بينهم وكل منهم يبحث بعقله عن حياه يعيشهاا بقلب تائه ... قد أصابه الفتور
.................................................. ......
وبعد أن أردف الي مكتبه تتابعته سكرتيرته الخاصه بأعينها لتنهض خلفه وهي تقول ديه الملفات الي حضرتك طلبتها من يومين يافندم
ادهم بأسترخاء سيبيهم دلوقتي ياساره وأطلبيلي الاستاذه مريم من قسم الحسابات
ساره حاضر يافندم
وبعد أن تأملتها قليلاا وقفت أمامها وهي تقول حضرتك أستاذه مريم
مريم ايوه
ساره مستر أدهم طالبك في مكتبه لتقترب من أحد أذنيها وتقول أنتي لحقيتي بدأتي شغل عشان رئيس مجلس الأداره يستدعيكي بنفسه
وبعد دقائق كانت تقف أمامه بعد أن غادرت السكرتيره ليهم هو بالوقوف ويقفل الباب
لتتنهد هي بضيق وتتطلع اليه وبصوت هادئ خير
أدهم ممكن أعرف ايه الي عاملتيه ده
مريم عاملت أيه
أدهم پحده مريم بلاش تستفزيني وترجعي حالا علي مكتبك أنا وافقت أخليكي تشتغلي بس بشروطي انا في انك تسمعي كلامي
مريم ببرود ومين قالك يا أدهم باشا اني وافقت علي شروطك شروطك ديه كنت ممكن تحطها زمان وانا اقولك حاضر ونعم بس دلوقتي لاء عارف ليه عشان مريم بتاعت زمان خلاص مبقتش موجوده
ليقف امامهاا بحب ويقربهاا منه وهو يقول وحشتني اووي علي فكره
لتتأمل ملامحه قليلا وبصوت جامد قبل ان يضعف له قلبها عن أذنك يا أدهم باشا عشان عندي شغل
لتذهب وتتركه وهو يفرك في يدهه بضيق حتي ضم يديه پغضب وبقبضه يدهه كان يضرب علي مكتبه پحده لعله يفرغ تلك الڠضب الذي تجمع في عروقه ... ليتنهد قليلاا وهو يقول غبي يا أدهم غبي
.................................................. .................
وبعض وقتا طويلا قضوهه سويا وقفت أمام المرئه لتهندم من ملابسهاا ليأتي اليها من الخلف وبصوت هادئ هشوفك أمتا تاني ياحببتي
ألتفت اليه لكي تكون امام أعينه وبصوت هامس لما عزت يسافر تاني اكيد
لينظر في عيناها قليلا ويقترب منهاا ليقبلهاا بنهما شديد حتي تبتعد هي عنه وتقول انا لازم أمشي يا شادي
لترحل وتتركه شارداا في أيام فقط كان كل ما يهمه هو كيف ان يسعدها حتي لو أضطر ان يعمل ليلاا ونهارا ليبتسم بسخريه ويمسك بهاتفه وبصوت هادئ وحشتيني علي فكره
.................................................. .............
وقفت للحظات تتطلع الي تلك اليافته امام أحد العيادات الكبري وهي تنظر للأسم بتمعن ولكن عقلهاا أبي ان يوهم نفسه بأنه هو
أردفت الي داخل العياده وهي تمسك بيد طفلها ذات السبع اعوام وبصوت هادئ أنا أتصلت أمبارح عشان أحجز كشف
الممرضه أسم الطفل ايه يا مدام
صافي مازن أحمد
الممرضه وهي تتطلع الي حسوبهاا ثواني كده فاضل علي دورك أسمين اتفضلي اقعدي لحد ما دور حضرتك يجي
لتمسك بيد طفلهاا وتجلس علي أحد المقاعد لتنتظر دورهاا .. ليأتي في ذهنها أسم الطبيب ولكن سريعا ما أمسكت أحد المجلات وظلت تتطلع بهاا الي ان جاء دورهاا
لتقف في حجرة الكشف وتتطلع بأعينها باحثه عن الطبيب
ليأتي هو من خلفها وبصوت هادئ اتفضلي يامدام
وكأن الزمن أراد ان يجمعهم ثانيه بعد ان فرقهما..
ليوقف صوته الزمن في أذناهاا لتغمض عيناهاا قليلاا وهي تتذكر هذا الصوت لتلتف خلفهاا لعلها تكون مخطئه
وبصوت واحد مازن !... صافي!
ليتطلع اليهاا ابنهاا نعم ياماما
ليبتسم الطبيب وهو يقول أسمه مازن ..
صافي ايوه
ليتأملها للحظات وكأنه يريد أن يشبع عينيه برؤيتها حتي لو قليلاا وبعد أن أشاح بوجهه عنها أتفضلي يامدام صافي قوليلي أيه الي بيشتكي منه
لتتأمل صوته الجامد وتجلس أمامه علي أحد الارائك وهي شارده في أيام قد فات عليها عشر سنوات لتعيد ذكراها دقائق معدوده وياليتهاا قد ظلت
تم نسخ الرابط