رواية الاقتباس من 19-23
الزمن قد مر عليهم هم فقط ... لتتطلع بأعينهاا علي مكان جلوسه .. وتسير بخطوات بطيئه لم تعرف لماذا اصابها الخۏف الان ولماذا سوف تخاف فهي لم تصبح المراهقه التي تسرق من الزمن لحظات للقاء حبيبها .. ليرفع بوجهه قليلاا .. ليري قدومهاا .. ويبتسم ...
صافي ازيك يا مازن !
لتجلس أمامه وهي شارده في ماضي قد أنتهي لسا فاكر مكانا المفضل
ليتطلع الي اعينها وعمري ما نسيته
وبعد صمت طويلا داما بينهم .....
مازن أطلقتي من احمد ليه
نظرت الي أعينه ..التي تتأملها بأسي لتقص له كل شئ كل شئ عن زوج خاېن زوج لا يفرق معه سوا نفسه زوج قد أعاد اليها أبنها مقابل المال زوج قد اهانها طيلة سنون زواجهم .. ليرمي لهاا ورقة طلاقهاا بعد ان تركهاا في بلدا غريبه ... لتبكي مع كل كلمه كانت تنطق بها تذكرها بجميع لحظاتها معه
ليتطلع الي وجهها الباكي في ألم علي فكره أنا سمتها رهف
لتبتسم من بين دموعها وعلي كده طالعه ليك ولا لمامتهاا ..لتشيح بوجهها بعيدا عن موضع اصبعه الذي يزينه خاتمها
مازن بشرودمي ماټت بعد ماولدتهاا علطول للاسف كان عندها القلب والدكاتره منعوها انها متخلفش بس كان نفسها تجيبلي طفل .. افضل افتكرها بيه
لتتطلع الي معالم وجهه بأسي انا أسفه يامازن مكنش قصدي افكرك بيهاا
ليبتسم هو انا أصلا منستهاش بشوفهاا ديما في رهف لانها نسخه مصغره منها
لتشيح بوجهها بعيدا حتي لايري الدمعه التي فرت منها بدون ان تشعر عندما رأت في عيناهه حبه لزوجته.... لم تدري لماذا قد غارت فهو لم يخطئ عندما بدء حياته من دونها وتزوج .. فماذا كانت تنتظر انا تعود له لتجدهه مازال ينتظرهاا
.................................................. ...............
جلس يتابع اعماله بتركيز تام الي ان جاء طيف من ملامحها امام اعينه ليزيح بنضارته الطبيه ويظل شارد بهاا قليلاا ليتذكر اعين طفله عندما اخبرهه انه قد رئها ليبتسم له ابنه ويطلب منه ان يلتقي بها فهو يريد ان يسمع صوتها ويحدثهاا .. فقد كانت اول أمرأه تشعرهه بالحنان بعد ۏفاة والدته ويحبها....لم يعتقد ان الصدفه سوف تجمعه بها في ذلك الحفل الذي تم اقامته بسبب الصفقه التي حدثت بين شركته ومجموعه شركات ادهم ليحادثه عقله اكيد موظفه عندهه .. ليشرد قليلاا ويتذكر يوم ان قالت له انها تعمل في احد الشركات التي تخص مجموعة الصفوه التابعه لأدهم.. لينهر عقله بأنه لم يتذكر هذا إلا الان .. فقد بحث عنها كثيرا ولكنه نسي امر عملها تماما ...ليمد يدهه ويلتقط صورة طفله القابعه امامه ليتأملها وهو يراها ايضا امامه ليبتسم بشرود بعد ان علم كيف سيصل الي طريقهاا
لتدخل سيكرتيرته الخاصه مستر جلال الاجتماع هيكون بعد يومين مع شركه الصفوه للأستثمار سكرتيرة مستر ادهم اتصلت وبلغتني بالميعاد
.................................................. ...............
مازالت الاعين والنظرات تحاوطهاا والكل يتحدث عن زوجة صاحب العمل التي تعمل معهم كمجرد موظفه عاديه لا تفرق شيئا عنهم ليظل البعض يتأكد من الخبرالمعلن امام اعينه في مجلات مشاهير المجتمع ويظل البعض الاخريتأكد ممن شاهد ذلك بأعينه في الحفل التي حضرها لتظل هي تشاهد العيون المسلطه عليهاا وتسمع احاديثهم الجانبيه وكأنهاا اصبحت حديثهم جميعا لتبتسم بسخريه علي حالهم لتأتي اليهاا سكرتيرته التي تحولت تماما من كائن بغيض الي أحد يود ان يفرش لها الارض وردا كما يقولون
وقفت تنظر حولهاا متأمله مكتبه الفارغ .. لتسير بخطوات بطيئه نحو مكتبه الوثير لتظل تتفحصه بعنايه دقيقه .. وبعد لحظات كان فضولهاا يحاوطها ان تجلس علي كرسيه لتلهو بعض الشئ في متعلقاته .. ولكن ليس للاطلاع بل بالعبث قليلاا شعور طفولي قد سيطر عليها بدون ان تشعر ... لتظل تمسك بأحد الاقلام وتجذب احد اوراقه لتسطر عليها رسمتهاا وكادت ان تنهض من مكانهاا عندما وجدته لم يأتي حتي الان .. لتري الباب يفتح ويقف هو امامها
عزت پحده لاء وكمان قاعده علي كرسي ابني وكأنك ورثتي الشركه او شريكه فيها لاء فوقي يابنت عبدالله انتي ولا حاجه وعمرك ما هتبقي في المكانه ديه والي في بطنك الي ربطانا بيه ده بكره تولدي واخدهه وارميكي في الشارع ليضحك بسخريه وهو يري دموعها ...
لتتطلع اليه بأعين باكيه انت ليه پتكرهني كده
لينظر لها ساخرا عشان انتي بنته فاهمه حظك انك بنته
ليتطلع لها پحده انتي لسا واقفه قصادي يلاا من وشي مش علي اخر الزمن راسك هتبقي براسنا
ليقف خلف والدهه بعدما هز رأسه لها بأن تصمت .. ليقول خلصت كلامك يا عزت باشا واهنت مراتي براحتك .. ليتنهد بضيق قولتلك قبل كده كرامة مراتي من كرامتي .. يعني لما بتهنها بتهني انا والعموم نورت المكتب ياعزت باشا
ليصمت عزت قليلاا ويتطلع اليه وهو يعلم بأنه قد خسر ابنه للمره المليون ولم يبقي احد خاسر في ذلك الكرهه سواهه ... ليلتف اليهاا ويتأمل ملامح وجهها الباكيه ليغادر المكتب بل الشركه بأكملهاا ... لتقف هي امامه انا اسفه اني سببتلكم خلافات مع بعض وصدقني كان ڠصب عني ....ليقاطع حديثها وهو يضع انامله علي فمها بحنان هووس متتكلميش مكتبي ده هو مكتبك والكرسي ده تقعدي عليه براحتك واظن لو متمتعتيش في خير جوزك وهو عايش عايزه تتمتعي بيه امتا
لتنظر له بدموع بعد الشړ عليك متقولش كده .. انا مش عايزه حاجه انا عايزاك .. لتقف اخر كلمه في حلقهاا
ليبتسم هو علي حبها له الذي مازالت تحمله .. لسا پتخافي عليا يامريم ..
مريم بطيبه متزعلش منه يا ادهم ده مهما كان باباك صدقني باباك طيب بس للاسف ساعات من ضعف نفسنا الشيطان بيسطر علينا ويلعب بينا زي ماهو عايز لحد ما بنعيش وڼموت واحنا في دنيا غافله
ليجلس علي احد الارائك بتعب انا تعبان اووي يامريم بقيت تايه مش شايف اي حاجه قدامي غير سراب
لتقترب منه بطئ وهي تتطلع الي ملامح وجهه المتعبه.. انت كويس يا أدهم
ادهم بشرود أنا بقيت محتاجك اووي يامريم اوعي في يوم تفكري تسيبي ايدي خلينا نعاتب بعض نزعل نثور نغضب بس اوعي في يوم تبعدي وتسبيني سامعه .. ليبتسم پألم انا عارف اني ظلمتك وجيت عليكي كتير وهدمت حبك ليا بأيدي ومهما بتعملي وتثوري عليا مش بزعل بحسك انك بنتي الي لازم احتويهاا
لتبكي امامه بصمت .. ليقف امامهاا ويحتضنهاا اخبار حبيبي او حبيبة بابا ايه
لتتأمل ملامح وجهه بحب احنا كويسين طول ما انت معانا وجنبنا
لم يتمالك نفسه سوا ان يقربهاا منه ثانية ويحتضنهاا بشده لتبكي هي علي كتفيه فالاول مره تراهه بهذا الضعف الضعف الذي جعلها تعصف بكل شئ حتي لا تبقي هي ايضا جلاد ينصب عليه .. ليرفع وجهها قليلاا بټعيطي ليه دلوقتي مش كنتي بطلتي عياط وبقيتي مريم القويه
مريم بدموع اوعي تضعف يا ادهم وتكرهه بابا والله مكنش راجل وحش لو كان عايش لحد دلوقتي كنت فعلا هتصدق كلامي
ادهم بشرود ماهو ده الي مخليني تايه مش قادر اصدق ان الراجل الي عرف يربي بنته كويس ويربيها احسن
تربيه وبرغم كل حاجه قبلته حافظ عليها وعلمهاا مش قادر اصدق ان البنت الي رضيت تشتغل اي حاجه عشان تصرف علي والدتهاا وترعاها ولا قادر اصدق ان الي بتدعيلي حتي لو ظالمهاا ....ليصمت قليلا ليقول شوفتي انا تايه ازاي
.................................................. ............
كانت اعينه مازالت تتفحصهاا وهو يتتطلع الي جسدهاا برغبه شديده ليبتسم لهاا انتي تؤمري يا مدام نانسي
لتتطلع اليه بشمئزاز تحاول ان تداريه تحت ابتسامتها المزيفه عايزاك تنشرلي الصور ديه ولازم تنشرهالي في اسرع وقت وياريت يكون في العدد الي جاي
فهمي صور ايه ديه يامدام نانسي
لتعتدل هي من جلسته هيبقي سبق صحفي لمجلتكم هايل ..
ليتطلع هو الي الصور ... لتبدء شفتاهه في التبسم تحبي تشربي ايه يا مدام .. لمون صح
نانسي بضحك طبعاا محدش هيعرف ان انا الي ورا الصور ديه مفهوم
فهمي بتأمل للصور طبعا يا هانم !
.................................................. ................
. ليشرد قليلاا في يوم قد فكر للحظه ان يتخلص منه ويحرم نفسه من اجمل شعور يتمناهه المرء .. كنت خاېف مكنش اب كويس كنت خاېف اكون زيه وابني يكرهني
لتتطلع الي وجهه الذي اشاحه بعيدا عن أعينها كتير كنت بحتاجه يبقي جنبي عارفه كنت بعوض نقص احتياجي ليه في اياد كنت كل ما احس اني محتاج حضنه وايدهه تطبطب علياا وتوجهني كنت الاقي نفسي مع اياد افضل ازعقله واعقبه كنت عايش معاه تقريبا دور الاب قبل الاخ
ليتأمل وجهها بحب خفت اووي يامريم اكون اب ولا حاجه بالنسبه لولادي وكأن وجودي زي عدمه
ليقول بشرود نظرتهاا عمري ماهنساها وهي بتبصلي انا واياد كان اياد لسا طفل بيتعلم المشي قالتهاا اخر جمله في حياتها
ياتري مين فيكم ياولادي هيكون زيه فضلت تبصلنا احنا الاتنين وكأنها كانت بتدور علي عزت تاني مكنتش عارف ليه نظرتهاا كانت فيها ألم كده بس بعدين فهمت هي كانت خاېفه ليه ....... تصدقي لو قولتلك اني مش بكرهه عمري ماكرهته
لتتطلع الي نظرات اعينه قليلاا .. انت مش زي باباك ولا هو زيك احنا الي بنقرر هنعيش بأي دور وبأي وش في الي بيكون عايز يعيش زي الصنم مبيسمعش غير شيطانه وفي الي بيكون عايز يعيش انسان زي ما ربنا خالقه ... وكلنا بنحدد دورنا وكل واحد هو الي بيحكم علي نفسه الدور الي هيعيشه وفي الاخر الرساله بتنتهي .. وقلوبنا التايه بترجع مطمئنه من تاني ... وعقلنا بيقف عن البحث في عالم فاني .... وبكده كل واحد بيوصل لرسالته ...
لتتطلع هي الي الفراغ الذي امامهاا بشرود ساعات ربنا بيمد ايدهه ليناا عشان يساعدنا والشاطر هو الي يقدر يجري علي فرصته قبل ما تضيع لان الفرصه ما بتجيش غير مره واحده ... وكل واحد حسب فرصته في الي ممكن ربنا يبتليه بمرض عشان يختبر صبرهه ورضاهه وديه بتكون فرصته في الدنيا وفي الي بتمر عليه الدنيا بمواقف للعبره عشان تنبهه ويفوق وفي الي ربنا بيقابله بالناس الي روحهم شبه عشان يقدروا يمدوا ايديهم لبعض ويكملوا مع بعض .... وفي الي بتتوفر ليه كل الفرص ديه وللاسف بيكون الاوان فات ... والفرص بتكون خلاص راحت .. والحياه انتهت
ليظل يتأملهاا طويلااااا ... ليقول بحبيوم جوازنا مصلناش مع بعض تيجي نقوم نصلي واكون انا أمامك