رواية الاقتباس من 19-23

موقع أيام نيوز

الفصل التاسع عشر
وبعد وقتا قد قضاهه بين دخان سيجارته خرج من مكتبه ليصعد لهاا ليراها تجلس علي فراشهاا وبيدها مصحفهاا تقرء فيه بخشوع وكأنها في عالم أخر أحس ان شفتاهه التي كانت ستنكمش من الڠضب بدأت تلين لترسم بسمه علي وجهه وهو يتذكرها فمنذ لحظات كانت تقف امامه وهي تعاندهه والان قد تحولت الي الملاك الذي يعشقه بهدوئه وابتسامته الحانيه والدموع التي تتلئلئ في أعينهاا سواء أكانت سعيده او تشعر بالحزن ..... ليقترب منها بهدوء وبصوت حاني قد تحول تماماا ممكن نتكلم يامريم
لتغلق مصحفها برفق بعد أن صدقت .. وتتطلع اليه بهدوء وبصوت جاف افندم
ليتطلع هو الي معالم وجهها التي تحولت بعد ان رئته ليتنهد بأسي وينهض من جوارهاا ليقف أمام الشرفه ليتأمل هذا الظلام وكأنه يتأمل قلبه التائه تماما ... وبصوت هادئ أنا مواقف انك تشتغلي
لتبتسم هي بنصر .. وبعد لحظات بس في شركتي
لتتطلع اليه پغضب ... فهي لا تريد أن تبقي دائما تحت سلطته وكأنهاا أله قد أشتراهاا يحركها كما يشاء في الوقت الذي يريدهه .. وبصوت صارم لاء معاك انت لاء
أدهم بجديه ده قراري يامريم واظن أن انا نفذتلك رغبتك وليكي مطلق الحريه وعلي فكره انا من السهل اوي زي ما قولتلك احبسك هناا واكثف الحراسه عليكي
لتبتسم هي بسخريه وياتري سجنك ده امتا هتخرجني منه أظن ان المسجون بيكون عارف المده الي هيقضيها في سجنه
ادهم ببرود متهيألي قولتهالك قبل كده لما تولدي هاخد ابني وانتي ليكي الحريه عايزه تعيشي معانا معنديش مشاكل ... مش عايزه ابني وانا هربيه
لتصرخ هي فيه ده ابني انا وانا الي هربيه ومش هتخلي عنه سامع
ليبتسم هو وبصوت هادئ من بكره ممكن تبدئي الشغل ... وقبل أن يغادر تصبحي علي خير
لتتطلع هي اليه وكادت ان تصرخ فيه ولكن ... انكمشت بجسدهاا وهي واضعه يدهاا علي جنينه لتتحسسه بدموعهاا
.................................................. .................
وقفت تتأمله وهو جالس بين أحد الفتايات كانت نظراتهاا تكاد أن تخترقه هو ومن معه وبخطوات بطيئه بدأت تقترب منهم حتي أصبحتهم في وجهتهم لتبتسم لهم بسخريه وبصوت ساخر وياتري دفعتلها كام من فلوسي يا شادي
لينهض هو ويقترب من أذنيهاا بلاش الكلام ده هنا يانانسي
لتتابعهم الفتاه بنظراتهاا وتنهض لكي تغادر المكان دون أن تتحدث..
نانسي بضحك وياتري كنت مفهمها أيه انك غني ومعاك فلوس لاء أصحي ديه فلوسي فاهم
ليضحك هو ساخرا مابلاش يانانسي تبدئي شغل الاسطوانه ديه معايا سامعه بدل ما انتي عارفه ممكن أقلب الطرابيزه عليكي خلينا حبايب احسن
بدأت ثورتها تهدء قليلا فهي تعلم بأن شادي عندما سيثور عليهاا سيتذكر لهاا كل شئ فعلته
لتقترب منه بدلال طب تعالا نروح شقتنا عشان أنت وحشتني مووت
ليضحك هو ساخراا وبصوت هامس اسبقيني أنتي ياحياتي عشان محدش يشك
لتبتسم هي وترحل ... الي مكانهم الذي خصص للقائتهم
ليتنهد هو .. وبصوت هامس أكيد ليكي يوم يانانسي
.................................................. .....
وقفت تتابع المكان حولهاا بنظرات متفحصه ليأتي السائق خلفهاا وهو يقول انا هفضل مستني حضرتك لغايت ميعاد الانصراف ولو احتاجتيني في اي وقت ده الرقم بتاعي
لتتطلع هي اليه وبصوت هادئ متشكره ياعم حسن بس انا هروح لوحدي في تاكسي قول لأدهم باشاا كده ...
لتتركه وتنصرف من امامه لتدخل الي مقر أحد شريكاتهم وهي تحمد الله بأنه لن يكون قريب منهاا وستبتعد عن المكان الذي احبته فيه....
لتقف امام احد الموظفين وتسأله عن قسم الحسابات وبعد ان اخبرتهم عن اسمهاا بدئوا يهتمون بهاا وكأنهم كانوا ينتظرونهاا .... لتأخذها احد الموظفات الي مكان عملها .. ثم تردف بهاا الي غرفه منفصله يبدو انهاا قد عدت لهاا خصيصا ... لتتطلع الي الموظفه بضيق وتقول اظن ان مافيش موظف جديد اول ما بيتعين بيقعد علي مكتب ولا ايه
نظرت لها الموظفه وهي تقول بس ديه اوامر أدهم بيه يافندم ... لتقترب منها وبصوت هامس هو حضرتك تقربيله
ليأتي شخصا خلف الموظفه وهو يقول اهلا استاذه مريم
لتلتف هي بعد سماع صوته وبصوت هادئ ازيك يا بشمهندس
أحمد بأبتسامه المكتب مش عجبك ولا ايه
لتتطلع الي الموظفه بجانبهاا وتقول بس انا مش عايزه اشتغل هنا انا عايزه اكون بين الموظفين واظن يا بشمهندس ان انا لسا موظفه جديده ..
ليبتسم هو بدوره بس مش جديده اوي يامريم انتي ناسيه انك كنتي بتشتغلي في الشركه الاساسيه وانتي تستهلي المكان ده
لتبتسم هي ساخره بعد ان رحلت الموظفه عندما علمت بأن وجودها ليس له داعي .. وتقول حتي المده الي اشتغلت فيها هناك مش كافيه اني اكون برضوه هنا لو سمحت يابشمهندس انا عايزه اكون زي اي موظفه
احمد بتنهد بس انتي عارفه ديه اوامر أدهم
مريم بضيق خلاص انا مستقيله قبل ما ابدء
احمد بهدوء خلاص يا مدام مريم اتفضلي معاياا
وبعد ان نفذ لهاا ما أرادت امسك بهاتفه لكي يبلغه بذلك القرار ليقذف بهاتفه وهو يقول تعبتيني معاكي يامريم ...
ويأخذ مفاتيح سيارته ليذهب الي مقر الشركه التي أصبحت تعمل بها ..
.................................................. ...........
وبعد نظرات طويله دامت بينهم اقترب منه وهو يقول مش معقول عزت باشا هنا ..
ليتطلع له عزت بسخريه ايه لحقت تنساني يامنصور
منصور وحد يقدر ينساك برضوه ياعزت باشا ليتطلع له منصور بشك خير ياباشا !
عزت پغضب متصرفتش لحد دلوقتي ليه
منصور بأرتباك أصل أبن والدي كان بيعمل عمليه ومكنتش فاضي انزل القاهره
عزت ماشي يامنصوراما أشوف أخرتهاا معاك أيه انت وبنت أخوك
ليضحك منصور ماهي بنت أخوك برضوه ياباشا ولا أنت نسيت شوكت باشا كان متجوز مين
عزت ببرود لاء منستش يامنصور بس الماضي أنتهي خلاص ومتنساش أن عبدالله كان عايش في خير ابويا
ليتطلع له منصور بتهكم ماشي يابن الباشا ...
ليقترب عزت منه وبصوت هامس أنا ممكن أقدر مخلكش في البلد ديه ولا ثانية وأطردك منها فاكر زي زمان
لينظر له منصور بشرود وهو يتذكر ...
أحنا هنسيب البلد ليه يامنصور ونروح لبلد منعرفهاش
منصور خلصي ياصفيه صحي العيال ويلاا
صفيه پخوف طب وبيتنا وشغلنا والارض بتاعتنا
منصور بضيق انا قولت ايه ياصفيه خلصي لازم نمشي من هنا قبل الفجر
ليطرق الباب عدت طرقات وبعد أن نظر لزوجته نظرة قد فهمت معناها أغلق الباب خلفه .. ليقف أمامه
أنت كده شاطر يامنصور وبتسمع الكلام وانا الي بيسمع كلامي بعوضه ومتزعلش اوي كده الصعيد مش بعيده اوي عن كفر الشيخ ...
منصور ياعزت باشا احنا هنضرك في ايه .. عبدالله خلاص ساب البلد ومشي وانا معرفش اراضيه فين ويمكن مشوفهوش تاني
عزت پغضب عايز الصبح يصبح ومشوفش اثرك هنا وانسي البلد ديه خالص انت فاهم يامنصور ...
ليتطلع له منصور بنظرة ضعف .. ويتجه ناحية باب دارهه وهو يتمتم لله الامر من قبل ومن بعد
عزت ومتخافش البلد الي هتروحها هتلاقي فيهاا ارض ليك وبيت .. عشان متفتكرش اني بظلمك ... ليتنهد قليلاا وياريت تختفي خالص انت واخوك سامع يامنصور
عزت بتهكم وهو يتأمل الارض والمكان رجعتلك الارض تاني يامنصور ورجعت كفر الشيخ كمان
منصور بشرود ارضنا ياباشا وبلدنا الي طردتينا منهاا زمان ...فاكر بس سبحان الله ابنك بنفسه

تم نسخ الرابط