رواية فريد من 18-22
المحتويات
معاكي و مش عايزة اسيبك ابدأ
رن هاتفه ل تبتعد عنه و هي تمسح دموعها ل يخرج هاتفه من جيب بنطاله و يمسح دموعها بيده الاخري و هو يداعب وجنتها حتي تبتسم فتح الاتصال حين وجده خالد و تحدث إليه بهدوء ثم تحول الي ڠضب حين تحدث بما يريد قوله
_ اية انت بتقول اية لا كويس انك قولتلي .. ماشي يا خالد سلام
نظرت اليه نورسين بقلق و تسألت و هي تنظر اليه يحاول السيطرة علي انفعالاته امامها
_ في اية يا فريد
امسك بيدها يضغط عليها برفق و هو ينظر الي عينها بتركيز ل يزداد قلقها من حالته و لكنها شعرت بالصدمة حين تحدث ببعض الهدوء
_ مامتك رجعت
الفصل العشرون
تشنج جسدها و هي لازالت تنظر اليه پصدمة و ذكريات رحيل والدتها عنها تمر امام عينها بصورة متكررة صورتها و هي تتوسلها الا ترحل و تتركها مع والدها و هي تعلم تمام العلم انه يعاملها بجحود تذكرت حين قبلت قدمها حتي تأخذها معها و هي ترفض و ابعدتها عنها بقسۏة تسارعت انفاسها و تحدثت پاختناق و هي تتمسك بتلابيب ملابسه ل شعورها ان قدمها لم تعد تحملها
_ انت بتقول اية يا فريد رجعت رجعت لية
و قبل ان يساعدها فريد في الوقوف معتدلة الا انها ارتخت أكثر ل تجلس علي ركبتيها و تضع يدها علي وجهها تجهش بالبكاء قائلة بخفوت
_ عايزة اية مني تاني مش هي السبب في كل اللي حصلي عايزة اية
جلس امامها علي ركبتيه و ضمھا إليها حتي تهدي و هو يحدثها بلطف يمسد علي ظهرها
_ اهدي يا حبيبتي انا بقولك دلوقتي عشان تبقي هادية لما تيجي تشوفك
رفعت نورسين رأسها عن صدره و نظرت اليه و وجهها احمر بشدة الدموع ټغرق وجنتيها قائلة بصوت متحشرج و ضيق بصدرها
_ تشوفني تشوفني لية ما هي سابتني و مشت محطتش في دماغها حتي انا هعيش ازاي و هي عارفة جوزها كويس دا انا بوست رجلها عشان تاخدني معاها
كان بكاءها عالي و شهقاتها متقطعة و لكنها كانت بمثابة سکين حاد النصل ېمزق بصدرها و يشق كبدها من الألم و الحزن و اعادة تذكرها لكل ما هو مؤلم بالنسبة لها تشبثت بقميصه بقوة و هي تهمس له بضعف
_ انا تعبت اوي مش قادرة استحمل اكتر من كدا
وقف و اسندها حتي وقفت معه ثم حاوطها قائلا
_ انا معاكي و مش هسيبك
استندت علي صدره و هي تسير ببطئ و تحدثت من بين شهقاتها
_ مش عايزة اشوفها ابوس ايدك مش عايزة اشوفها
قبل رأسها و شدد علي خصرها متحدثا برفق
_ خلاص مش هخليكي تشوفيها مش هدخلها هنا صدقيني
اجلسها علي الاريكة بالردهة و جلس الي جوارها ل تنظر اليه و هي تمسح دموعها بأكمام كنزتها
_ هي عرفت مكاني منين
مسد علي شعرها و هو يمسك بيدها يقبل باطنها متحدثا
_ خالد بيقول انها راحت بيتكم و ابوكي طردها و قالها علي مكانك هنا
امسك بها مرة اخري يتوجه بها نحو فريال التي ابتسمت باتساع حين وجدتهم مع بعضهم البعض يحتضنها فريد ل تتقدم منها نورسين تجلس الي جوارها و احتضنتها و بدأت بالبكاء مرة اخري ل تنظر فريال الي شقيقها بتساؤل ل يجيبها فريد بما جعلها تبكي ل تتنهد فريال و هي ټحتضنها تربت علي ظهرها قائلة
_ يارب يبعدهم عنك بقي
تقدم فريد منها وضع يده علي رأسها و تحدث ب لين قائلا
_ خليكي مع فريال يا نور متطلعيش
وقفت سيارة الاجرة أمام منزل فريد و خرجت منها سيدة يبدو عليها صغر السن الا انها في اواخر الاربعين من عمرها اغلقت باب السيارة و نظرت الي فخامة المنزل بتعجب من كون ابنتها موجودة بهذا المنزل تقدمت من الداخل و هي تدهش اكثر و اكثر حتي وجدت مجدي يخرج من حجرة صغيرة بالحديقة ل تسرع اليه ل ينظر اليها باندهاش حتي انه لم بستوعب انها تتحدث معه بالاصل حين قالت بلهفة
_ مجدي فين نورسين يا مجدي عايزة اشوفها
نظر اليها مجدي مطولا دون حديث يتطلع اليها و هي تسأل عن ابنتها و كأنها لم تفعل شئ و كأنها لم تبتعد ل سنوات عنها تقدم يقف امامها متحدثا بغيظ منها
_ انتي جاية تفتكري نورسين دلوقتي أخيرا افتكرتي ان ليكي بنت
ابتسم بسخرية و هو ينظر اليها باشمئزاز قائلا
_ اتطلقتي و لا اية
شعرت بالضيق من سخريته عليها ل تصيح به پغضب
_ اطلقت و لا لا دي حاجة متخصكش .. عايزة اشوف نورسين
نظر اليها من اعلي الي اسفل و اشهر يده بوجهها حتي لا تتحرك و تحدث قائلا لها و هو لم يستوعب بعد حقارة تلك المراه
_ استأذن اصحاب البيت الاول و اللي من ضمنهم بنتك لو فاكرة شكلها
ذهب العم مجدي يطرق الباب حتي فتح له فريد و قد كان يعلم انها والدة نورسين و تأكد من ذلك حين اشار مجدي اليها قائلا بلا حيلة
_ فريد بيه بهيرة ام نورسين برا و عايزة تشوفها
تنهد بضيق و هو يهز رأسه بايجاب
_ سيبها دلوقتي انا هطلعلها
مرر يده بخصلات شعره و تقدم منها حتي وقف امامها و نظر اليها بنظرات ثاقبة حتي ابتلعت ريقها بصعوبة و هي لا تفهم نظراته تلك حتي تحدث قائلا بصوت عميق
_ اهلا اقدر اساعدك انا جوز نورسين
تفحصته بهيرة بتعجب من ان يكون هذا زوجا ل نورسين من اين حصلت ابنتها عن هذا الزوج غالفة تماما عن حياة ابنتها و ما عانته منذ ان خرجت من المنزل و تركتها خلفها اشارت الي نفسها و هي تعرف عن نفسها قائلة
_ انا ام نورسين لو سمحت عايزة اشوفها
سخر فريد داخله و وضع يده بجيب بنطاله قائلا متصنع الجهل
_ كنتي مسافرة يا مدام
ارتبكت و لم تنظر الي عينه و تحدثت بتوتر
_ ها اه كنت مسافرة
ابتسم فريد بظلمة و تحدث
_ طب و هو حد بيسافر المدة دي كلها و ميسألش علي بنته
تأففت و هي تشير الي الداخل قائلة
_ كانت ظروف و عدت ممكن تنادي عليها
تنحنح و هز رأسه بنفي متحدثا بهدوء
_انا مش هعمل حاجة ضد رغبة نور هي مش عايزة تقابلك لو سمحتي بهدوء تمشي من هنا
صړخت به و هي تحاول ازاحته من امامها
_ ازاي يعني مش عايزة تشوفني ابعد من قدامي
وقف امامها بتصلب و هو يتحدث بهدوء مغلف پغضب
_ دا بيتي يا مدام و مش هسمح بدخولك اتفضلي من غير شوشرة و من غير مطرود
ل تنظر اليه بغيظ و هي تحاول ان تتخطي وجوده ل يمنعها مرة اخري حين وقف امامها قائلا من بين اسنانه
_ قولتلك امشي ياما هستعمل القوة و دا مش عايزة اعمله لاخر لحظة
التفتت بهيرة نحو مجدي و صړخت به پغضب رافعة يدها الي السماء قائلة
_ انت اللي مقويها يا مجدي منك لله
نظر اليها مجدي بازدراء و تحدث بتعجب منها
_ عليكي بجاحة مشوفتش زيها
و حين حاول فريد ان يجعلها تخرج من المنزل وجد صوت نورسين من خلفه تنادي بأسمه
_ فريد
اقترب منها و تحدث و هو يحاوط كتفها قائلا بتساؤل
_ نور خرجتي لية
نظرت اليه بأعين دامعة و تحاول ان تتظاهر بالقوة داخله يعلم انها من الممكن ان تكون خرجت حتي تراها ل يستمع اليها تقول
_ عايزة اطردها بنفسي عشان مسمعش انها جت هنا تاني
تقدمت بهيرة منها و هي تتحدث بابتسامة و سعادة
_ ازيك يا نورسين وحشتيني اوي
ما ان جاءت ل ټحتضنها حتي ابتعدت نورسين و عقدت ذراعيها امام صدرها متحدثة بجمود
_ اية اللي فكرك بيا عشان الواطي اللي سيبتي بيتك و جوزك عشانه رماكي
اشارت اليها بسبابتها متحدثة بضيق
_ نورسين اتكلمي باحترام معايا انا امك
ضحكت نورسين بصوت مرتفع ثم صفقت بيدها بقوة ناظرة اليها قائلة
_ يا سلام دا انتي ام مثالية كمان
صكت علي اسنانها و اقتربت منها و قد ظهر الڠضب علي وجهها و صړخت بها بحدة
_ انتي عارفة اية اللي حصلي بعد ما سيبتي البيت عارفة انا حصلي اية
ما كادت ان تتحدث حتي اسرعت نورسين تصرخ من جديد و پغضب شديد جعل وجهها يشع بالاحمرار و هي تتعجب من كونها جاءت لها بعد تلك السنوات و كأنها لم تفعل شئ و كأنها لم تتسبب لها بمأساه بحياتها و حرج كبير لن يشفي ابدا
_ لا طبعا هتعرفي منين ما انتي رميتي ورا ضهرك اتوسلت لك تاخديني معاكي لو مصممة تمشي رمتيني زي الكلبة و مشيتي و جاية دلوقتي اني انا بنتك
تنفست بقوة و صدرها يعلو و يهبط بسرعة شديدة و تحدثت و هي تشير الي البوابة قائلة
_اطلعي برا و اياكي تيجي هنا تاني
اخذ فريد بيدها و جذبها الي الداخل بعد ان تحدث الي العم مجدي
_ عم مجدي خلي السواق يوصل المدام
ضمھا اليه و هو يدلف بها من باب المنزل يشعر بانفاسها مرتفعة قائلة پغضب
_ انا بكرهم اوي منهم لله
_ خلاص يا حبيبتي اهدي مش هتيجي تاني اتنفسي براحة
_ انا مش عارفة اية البجاحة دي دي انسانة دي مش مسامحة و لا هسامحها ابدا
استمع فريد ان صوت رنين جرس الباب ل يعتقد انها والدة نورسين عادت من جديد تقدم من الباب بضيق و ما ان فتح الباب حتي لانت ملامح وجهه حين وجده خالد من يقف امام الباب و بيده عدة كتب ابتسم فريد و صافحه قائلا
_ خالد تعالي ادخل
دلف خالد الي الداخل و هو يتحدث مبررا سبب وجوده الواهي و قد استغله حتي يأتي ل رؤية من تعز علي عينه رؤياها
_ انا جيت اطمن عليكوا لو حصل حاجة
ربت فريد علي كتفه و هو يشير اليه بيده الاخري ان يرافقه الي الداخل قائلا بهدوء
_ لا ابدا محصلش بس جيت في وقتك تعالي اتغدي معانا
نفي خالد برأسه و هي يجيبه متصنع عدم رغبته في الدخول و عينه تمر بالارجاء حتي يراها
_ لا انا همشي .. انا كنت جايب كتب لانسة فريال
قطب فريد حاجبيه و قد ظهر علي ملامحه الضيق قائلا
_ و اية المناسبة انك تجبلها كتب
نظر اليه بارتباك و تحدث مشيرا بالكتب اليه قائلا بتبرير
_ لما كنا
متابعة القراءة