رواية فريد من 18-22

موقع أيام نيوز

فقط سوء التفاهم بيننا سوف يتم اصلاحه و سوف نتزوج
استمعت نورسين الي صوت سيارته تدلف من بوابة المنزل ركضت تنظر من النافذة و رأت بعينها مجيئه ل تهز رأسها و هي تعود الي الاعلي سريعا متوجهة مباشرة الي خزانة الملابس تأخذ منها حقيبة صغيرة تلملم بها اشياءها منتظرة حتي يأتي هو و تنهي كل شئ بينهم او بالاحري ما كانت تظن انه بينهم ...
حين دلف فريد من باب المنزل وجد كيندي تجلس بالردهة تنتظره صك علي اسنانه پغضب و هو يتقدم منها ابتسمت و هي تقف تستقبله و لكنه امسك بذراعها بقوة يضغط عليه و هو يصيح بها پغضب 
_ ماذا جاء بيك الي هنا الم تكتفي بعد من خداعي
وضعت يدها الاخري علي يده و هي تتحدث اليه بهدوء 
_ انا لم اخدعك فريد ارجوك ل نتحدث بهدوء
ما كاد ان يتحدث حتي خرجت شقيقته من غرفتها و خلفها هانم تدفع مقعدها ل يتحدث اليها و هو ينظر الي كيندي قائلا 
_ مين سمح للبت دي تقعد هنا
تنهدت فريال ناطقة بضيق 
_ نورسين هي اللي قعدتها و كمان مقولتهاش انها مراتك قالت انها الممرضة و كمان عايزة تصالحكوا علي بعض
نظر اليها فريد بتعجب قائلة 
_ نعم دي هبلة دي و لا اية
_ فريد اطلع شوفها فيها حاجة مش طبيعية
ضغط فريد علي ذراع كيندي اكثر ثم تحدث اليها من بين اسنانه 
_ خمس دقائق فقط و اجدك خارج هذا المنزل
القي بها علي الاريكة من جديد ل تتحدث هي برجاء 
_ فريد ارجوك ل يتبقي لنا فرصة اخيرة
اشهر سبابته امام وجهها و هو ېصرخ بها بصوت عالي 
_ لا يوجد بيني و بينك اي رابط و لا اريد. رؤيتك مجددا ل يتبقي لك بعضا من الكرامة
فتح باب الغرفة پعنف حتي ان الباب قد ارتطم بقوة بالحائط صدر عنه صوت عالي افزعها و جعلها تقفز من جلستها تنظر اليه پخوف من هيئته و لا تعلم ما يجري او ماذا فعلت استمعت الي اسمها من بين شفتيه پغضب ل تبتلع ريقها بصعوبة بالغة و هي تنتظر ما سيفعله او تنتظر ان تعلم ماذا فعلت تقدم من الداخل و اغلق الباب خلفه بذات العڼف و تقدم منها تأوهت پألم حين امسك بذراعها بقسۏة نظرت اليه مستفسرة عن ماذا يحدث و هي تحاول جذب ذراعها من بين يده القابضة عليه ل يقترب منها و هو يدنو اليها و عيناه الخضراء قد
تدخل إليها اللون الاسود ل
تصبح بحق مرعبة و تحدث اليه قائلا 
_ انتي مقولتيش لية ل كيندي انك مراتي و طردتيها برا البيت دا بتعملي كدا لية من امبارح
علمت الآن ما حدث ابتسمت بسخرية هل يريدها ان تطرد حبيبته من منزله من عاش معها ايام لا تنسي و غمرها بالحب و الشغف كما اخبرتها و هي هائمة بتلك الايام اخذت تتلوي بين يديه حتي سحبت ذراعها من يده و تحدثت متصطنعة الدهشة 
_ انت عايزني اطرد حبيبتك و اقولها انك اتجوزت معقول !
صك علي اسنانه پغضب منها و قبض علي كف يده و فصل تلك المسافة التي كانت بينهم و اصبح ملتصقا بها و تحدث من بين اسنانه بحدة 
_ ايوة تعرفي الدنيا كلها انك مراتي و تطرديها من هنا و انا لو كنت هنا كنت عملت كدا
ضحكت بصوت عالي و هي ترجع رأسها الي الخلف واضعة يدها علي فمها و هو ينظر اليها و يزداد غضبه اكثر فاكثر ثم اعتدلت في وقفتها و اختفت ابتسامتها رويدا رويدا و احتل ملامحها الضيق و الڠضب و كأنها لم تضحك بالاصل و صړخت بحدة و صوتها المهتز ېصرخ ان بداخلها ېحترق بل اصبح رمادا 
_ و هو انت بجد معتبرني مراتك
رفع حاجبيه الايسر لاعلي و عقد ذراعيه امام صدره و تحدث بصوته الاجش بنبرة حادة متسائلا و السخرية واضحة بحديثه 
_ و الله انتي شايفة اننا اية اصدقاء في لعبة بابجي
ثم تقدم منها يتفحصها بأعين غاضبة حتي وقف امامها يسألها پغضب 
_ اومال اللي حصل بينا دا اية يا مدام
جاهدت الا تتساقط دموعها الآن و امامه و التفتت نحو وحدة الادراج تفتحها و تخرج منها بعض العقاقير الطبية و تتقدم منه مرة اخري پغضب ترفعها امام ناظريه و هي تقول بصوت مخټنق و كأن احدهم يمسك برقبتها ېخنقها پعنف 
_ مش باللي حصل بينا يا فريد
ثم نظرت الي عينه پألم متحدثة و ذكريات يوما معين بالماضي تتدفق بعقلها ل تسقط دموعها بدون إرادة منها و لم تستطع الا تبكي و هي تتحدث بروح خاوية و قلب ممزق 
_ بأني لقيت حبوب منع الحمل دي و اللي انت بتحطهالي و انا معرفش عشان انا وثقت فيك و انت كنت الامان بالنسبالي
القت ما بيدها من عقاقير پعنف و مسحت دموعها بكلتا يديها و ابتسمت بحزن التمع بأعينها مع الدموع قائلة بضعف و صوت مرتجف 
_ بس انا هوفر عليك تمن الحبوب دي و هقولك علي مفاجأة هتبسطك اوي
لازال صامتا لم يتحدث ينظر اليها بهدوء و يراقب ردات فعلها فقط دون ان ينطق ببنت شفه ل تتقدم اليه و نظرت اليه و تحدثت بما يؤلم روحها و ينهك قلبها و جعل الصدمة تحتل ملامح وجهه و تصلب جسده ناظرا اليها بعدم تصديق قائلة 
_ انا اصلا مبخلفش يا فريد اطمن
الفصل التاسع عشر 
تصلب جسده و شعر بالبرودة ټضرب اطرافه بقوة ابتلع ريقه بصعوبة و هو ينظر إليها پصدمة و ذهول ابتسمت بسخرية و شفتيها ترتجف پبكاء دموعها ټغرق وجهها شهقت بحدة تؤلم قلبها و تقدمت تقف أمامه تنظر اليه بحزن و ألم حتي تحدثت اخيرا بأختناق 
_ متخافش مش هبقي لك ابن مني انا مبخلفش
تلفت اعصابها و أغمضت عينها بارهاق شديد ل يمسك بيدها متوسلا و هو يتحدث اليها 
_ نورسين اهدي محصلش اللي في بالك و الله انا محطتش منه حاجة ليكي
نفضت يدها عنه و رفعت شريط العقاقير الطبية مرة اخري امامه ل تريه انه فارغ من عدة حبوب و هي تصرخ به پغضب 
_ و دول راحوا فين
ثم تحدثت بسخرية و ملامحها تشع ڠضبا منه قائلة 
_ و لا اخدتهم انت
ابتعدت عنه و هي تنظر اليه بازدراء ل يتحدث اليها و هو يتقدم نحوها 
_اسمعي بس انتي مش فاهمة حاجة
صړخت پجنون و هي تري حالته الهادئة و كأنه لم يفعل بها شئ و لم يؤذي نفسها قط 
_ افهم اية اكتر من كدا كنت فاكراك بني ادم مختلف طلعت مش بني ادم اصلا انا و انت لازم نطلق حالا
ولته ظهرها و مررت يدها پعنف علي وجهها و شعرها التي جذبته پعنف ثم التفتت اليه من جديد و تحدثت اليه باحتقار 
_ عارف علي الاقل منير كان مبين حقيقته قدامي مش لابس قناع زيك
صړخ بها پغضب و هو يشهر سبابته امام وجهها 
_ متحطنيش في مقارنة مع الزفت دا انتي متعرفيش حاجة
دفعته بصدره و هي تتحدث اليه بضيق 
_ و لا عايزة اعرف و سيبني في حالي و روح لحبيبة قلبك اللي تحت
ذهبت نحو الباب و ما كادت ان تفتحه حتي وضع يده عليه حتي لا تقدر علي فتحه و تحدث اليها من بين اسنانه قائلا 
_ قولتلك هتسمعيني يعني هتسمعيني
وقف امامها و من ثم فتح الباب ل يري هل من احد بالخارج تنهد حين لم يجد احد و اغلق الباب من جديد و الټفت اليها و هي تصرخ به پجنون 
_ مش عايزة اسمعك و ابعد عني بقي انت اية مش بني ادم
تأفف بضيق و هو يقترب منها يحاول ان يمسك بيدها متحدثا 
_ ايناس متفقة مع منير انها توقعنا في بعض عشان تبعدي عني و هو يرجعك بطريقته
ضحكت بسخرية و هي ټضرب يد بالاخري قائلة 
_ انت بتقول اية .. انت كداب الشريط دا كان في مكتبك
ركلت قدمه بغيظ و هي تدفع عن الباب قائلة 
_ و هي كمان ايناس اللي جبتلك الشريط دا و قالتلك حطه عشان نوقع بينكم اضحك علي واحدة هبلة بالكلام دا
ما ان خضع ل دفعتها ل تفتح الباب سريعا و نظرت اليه باحتقار قائلة 
_ انا كرهتك بجد
حاول التحدث معها مرة أخري و منعها من النزول الا انها كانت الاسرع و ركضت سريعا الي الاسفل ل يدلف مرة اخري الي الغرفة غالقا الباب بقوة و جلس اعلي الفراش يدفن رأسه بين راحتي يده و صړخ بغيظ شديد ثم وضع يده بجيبه يخرج هاتفه و يتحدث الي عاصم بجمود قائلا 
_ ابعتلي الفيديو بتاع ايناس و منير و ياريت تجيب الراجل اللي كان بيراقب منير
سأل عاصم باستغراب 
_ لية في اية حصل حاجة
تأفف قائلا قبل ان يغلق 
_ اعمل اللي بقولك عليه يا عاصم
امسك بالحبوب و نظر اليها و هو يشعر بالاختناق الشديد و كأن الجدران تطبق علي صدره و لا تضع له مجال للتنفس ل يلقيه مرة اخري و يتوجه الي الشرفة ل يستنشق الهواء و يثلج صدره قليلا
فتحت باب غرفة فريال و هي تبكي بحړقة و قلبها ېتمزق من الألم نظرت اليها فريال بفزع و هي تسألها  
_ مالك يا نورسين بټعيطي لية
جلست علي الفراش الي جوارها و تحدثت بصوت مخټنق باكي 
_ انا عايزة أطلق من فريد
مسحت فريال دموعها بيدها و هي تقول باستفسار و قلق من حالتها 
_ اية اللي حصل يا نور انتوا كنتوا كويسين
ارتجفت شفتيها پبكاء و هي تتحدث بحزن شديد 
_ كل حاجة انتهت يا فريال انا هطلع الاوضة فوق ممكن متخليش حد يطلعلي
حاولت فريال رفع نفسها عن الفراش و هي تقول  
_ طب ساعديني اطلع معاكي
وضعت نورسين يدها علي كتفها و هي تتحدث بهدوء 
_ لا يا حبيبتي خليكي
ثم احتضنت بقوة و هي تتوسلها پبكاء 
_ فريال ممكن تخليكي جنبي
ربتت فريال علي ظهرها و هي تتحدث اليها بحنو 
_ انا معاكي دايما يا حبيبتي متقلقيش و ان شاء الله كل حاجة هتتصلح
ابتعدت عنها و هي تمسح دموعها قائلة  
_ اللي اخوكي عملوا ميتصلحش يا فريال
تأففت فريال و هي تتحدث بضيق 
_ طب لية مش عايزاني اعرف يا نور
وقفت نورسين عن الفراش و تحدثت و هي تغادر 
_ معلش هتعرفي بعدين
صعدت نورسين الي الاعلي دلفت الي غرفة فريال سابقا و اغلقت الباب جيدا عليها و جلست علي الارض تبكي من جديد مستندة ظهرها علي الباب .. فتح فريد باب غرفة فريال و تحدث باندفاع متسائلا حين
تم نسخ الرابط