رواية فريد من 14-17
المحتويات
حاوطت خصره بكلتا يديها مستندة رأسها علي ظهره امسك بيديها يمسد عليها برقة و هو يبتسم ثم الټفت اليها واضعا يدها اعلي صدره متمسكا بيدها ل تبتسم و هي تنظر الي عينه و تغني بصوتها العذب
_ و صدقني ما صدقت ان انا لقيتك و اقول من تاني نفسي تبقي الدنيا سمعاني غرامك ليا وداني لدنيا بعيد و نفسي اعيد معك كل اللي فات تاني
نظر اليها و هو يضع يده علي وجنتيها اليمني ثم قبل وجنتها اليسري و هو يتحدث اليها قائلا
_ نقدر نعيش اللي جاي و ننسي كل اللي فات
تحسست ذقنه النامية و هي تتحدث بهدوء قائلة
_ انا مش عايزة افتكر حاجة غير انك في حياتي و بس
تأمل رقة ملامحها و حديثها الذي يجعله اسيرها بكل مرة متحدثا
_ انا كمان كان نفسي نتقابل من زمان يا نور
شردت قليلا تقارن بين تعامل زوجها السابق منير و معاملته لها ك الجواري و معاملة فريد اللطيفة و شعورها معه انها بشړية و لها حقوق ل تبتسم بوجهه و هي تنظر اليه بأعين دامعة متأثرة من ذكرياتها قائلة
_ بحبك
مسح دمعة ساخنة سقطت علي وجنتها و تحدث اليها برفق ل شعوره بما تفكر به الآن قائلا
_ و انا كمان
ثم جذبها من يدها نحو حزانة الملابس قائلا
_ تعالي بقي عشان عاملك مفاجأة
نظرت اليه بتساؤل و فضول قائلة
_ اية هي
فتح الخزانة و اوقفها امامها و هو يتحدث اليها قائلا
_ هتبقي مفاجأة ازاي غيري هدومك و انزلي
هزت رأسها بايجاب و هي تنظر الي خزانة الملابس ل تنتقي شئ للمناسب للخروج معه
في حين خرج هو من الغرفة متوجها الي غرفة شقيقته للاطمئنان عليها و حين خرج من غرفة فريال ل يجد نورسين تركض نحوه و وقفت امامه ل يمسك بيدها يحتوي كفها بين حنايا كفه و اخذها معه فتح باب السيارة المجاوره لمقعد السائق ل تصعد هي غالقا الباب خلفها و توجه إلي مقعده سريعا ل يزداد حماسها و هي تنظر اليه بأعين تلتمع بالفضول قائلة
_ رايحين فين بقي
تحرك هو بالسيارة قائلا بغموض
_ اصبري شوية و هتعرفي
تأففت و الفضول يكاد يأكلها ل تقضم شفتيها السفلية و انتظرت عدة دقائق حتي تأففت من جديد ناظرة اليه و هي تقول بضيق
_ اية جو الاكشن دا يا فريد ما تقولي بقي هنروح فين
انتظر فريد لحظات حتي توقف امام مبني راقي ل تنظر نورسين اليه بتعجب و قد اتسعت عينها رويدا رويدا و نظرت الي فريد و هي تشير الي المبني قائلة بعدم تصديق
_ اية دا دا ستديو
امسك بيدها يقبلها بحب و هو يجيها بمرح قائلا
_ مظبوط و انتي هتسجلي اغنية بصوتك عشان في استاذ موسيقي كبير هيجي يسمعك دلوقتي
تساقطت دموعها رغما عنها و هي تستمع الي حديثه المفاجأة لها ل تمسح دموعها بظهر يدها و هي تقول بصوت مخټنق اثر البكاء
_ ربنا يخليك ليا يا فريد انا بحبك اوي
احتضن يدها و ضمھا الي صدره و هو يجيبها مبتسما باتساع
_ و انا بحبك يا حبيبتي
استغلت ايناس وجود فريد و نورسين في الخارج و دلفت الي غرفتهم غالقة الباب خلفها ثم اخذت تبحث عن اي شئ يمكن ان يفيد منير في مهمته فتحت خزانة ملابس فريد و بحثت بين اغراضه و لكنها لم تجد شئ حتي لمحت درج في قاع الخزانة ل تنزل علي ركبتيها و فتحت هذا الدرج ل تجد حقيبة بلاستيكية صغيرة باللون الاسود فتحتها و ابتسمت بخبث و هي تتفحص ما بداخله ل تعيد كل شئ كما كان و خرجت من الغرفة سريعا الي غرفتها بالاسفل و اغلقت الباب خلفها ثم أخرجت هاتفها من وحدة الادراج و هاتفت منير و هي تبتسم بانتصار و تحدثت حين جاء صوته من الطرف الاخر قائلة
_ ايوة يا منير دورت كويس اوي و لقيت الحاجة اللي كان مخبيها
تسأل منير من الطرف الاخر بفضول قائلا
_ اية هي
ضحكت و هي تضع يدها علي فمها ثم تحدثت بمكر قائلة
_ لا دي عليها فلوس تانية خالص دي اللي هتجيب علاقتهم الارض
تحدث منير سريعا و هو يرغب بمعرفة ما يخبئ
_ هديكي الفلوس اللي عايزاها
لم تجيبه عن سؤاله الاساسي انما اخفضت صوتها و هي تتحدث اليه بهدوء
_ يبقي نتقابل الساعة 12 النهاردة تديني مبلغ حلو كدا تحت الحساب و انا هوريك بنفسك اية اللي لقيته
_ ماشي سلام
اغلقت الهاتف ثم لوحت بالحقيبة البلاستيكية الموجودة بين يديها و هي تبتسم بخبث ثم فتحت احد الادراج و وضعته به ثم اغلقته و خرجت من الغرفة حين استمعت الي صوت فريد و زوجته يأتي من الخارج ...
دارت حول نفسها بسعادة و هي تصيح بصوت عالي
_ يا احلي يوم في عمري
ابتسم و هو ينظر الي حركتها الطفولية البريئة ثم تحدث اليها متسائلا
_ اتبسطتي
دارت مرة اخري حوله و تحدثت اليه قائلة بسعادة و صوت ضحكتها عالي يصدح بالمنزل كاملا
_ جدا و الله يا حبيبي
انا مش عارفة اشكرك ازاي انت جيت حليت ايامي
رأت فريال و هي تخرج من غرفتها و خلفها هانم تدفع مقعدها ل تركض نحوها سريعا و هي تصيح بفرحة عارمة قائلة
_ يا فيرو مش هتصدقي اية اللي حصل
امسكت فريال بيدها و هي تبتسم ل فرحتها قائلة
_ تعالي بسرعة قوليلي
تقدم فريد منهم و تقبل رأس كلاهما و هو يتحدث قائلة بهدوء
_ انا هروح الشركة اشوف الشغل هناك و ارجع
امسكت نورسين بمقعد فريال تدفعه حتي الاريكة بالردهة و هي تتحدث اليه قائلة
_ متتأخرش
جلست جوارها علي الاريكة و تحدث اليها بحماس كبير قائلة
_ مش هتصدقي فريد وداني عند استاذ موسيقى كبير اوي و سمع صوتي و عجبه جدا و قالي انه هيدربني بنفسه لحد ما يطلع صوتي مفيش و لا غلطة
اتسعت اعين فريال بسعادة و هي تشدد علي يدي نورسين قائلة
_ بجد فرحت اوي يا نور دي هتبقي اهم خطوة في حياتك المهنية
شردت في وجهه فريد الذي جاء الي خاطرها و تحدثت اليها بعد ان تنهدت بارتياح قائلة
_ الحمد لله و الله مش مصدقة بحمد ربنا ان فريد دخل حياتي
_ يارب تكملوا حياتكوا في هنا يا حبيبتي
في تمام الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل كانت تقف ايناس أمام باب المنزل الخلفي تنتظر منير حتي يأتي تأففت و هي تتلفت حولها حتي لمحته مقبل عليها حتي وقف الي جوارها يختبئ بالحائط و تحدث بصوت خاڤت قائلا
_ اية الحاجة اللي لقتيها
مدت يدها اليه و هي تقول بخفوت
_ ايدك علي الفلوس الاول يا حلو
اخرج من جيبه بعض من الاوراق المالية بضيق واضعا اياها بيدها و تحدث بلهفة
_ ها قولي
اخرجت الحقيبة البلاستيكية من ملابسها و وضعتها بيده و هي تقترب من اذنه قائلة بخبث
_ حبوب منع الحمل
ابتسم هو بشماته و فتح الحقيبة يتأكد بنفسه من ذلك و نظر اليها و هو يقول بابتسامة واسعة و ملامحه توحي بالخبث و المكر
_ هي كدا .. انا هقولك تعملي اية بيه
ربتت علي كتفه و هي تقول تميل برأسها الي اليمين
_ و انا تحت امرك في كل اللي تقول عليه
فتحت نورسين الباب ل تجد فريد يبحث عن شئ بخزانة الملابس عقدت حاجبيها و هي تغلق الباب خلفها تتقدم نحوه و هي تسأل
_ بتدور علي حاجة يا حبيبي
ارتبك و هو يلتفت اليها قائلا
_ ابدا مفيش حاجة كنت بدور علي ملف
هزت رأسها بتفهم و هي تتقدم من الفراش قائلة
_ يمكن نسيته في المكتب
ابتلع ريقه و هو يتنحنح يرتب خصلات شعره الي الخلف
_ ممكن .. نامي انتي انا هشوف فريال و هشتغل شوية في المكتب
تسطحت علي الفراش و وضعت الغطاء عليها و تحدثت هي بصوت خاڤت و هي تشعر بالنعاس
_ طيب يا حبيبي انا هنام تصبح على خير
نزل سريعا الي غرفة المكتب و اغلق الباب خلفه و اخذ يبحث بكل مكان عن شريط من العقاقير الطبية ثم وقف يتنفس و هو يطرق علي سطح المكتب قائلا بضيق
_ راحت فين دي
ثم بهت وجهه و قد تذكر شئ هام ل تتسع اعينه و هو يتمتم
_ تكون نورسين
نفي برأسه و هو يبتلع ريقه بصعوبة قائلا بتفكير في نفسه
_ بس دي بتتعامل عادي يمكن نسيته في اي مكان
تحرك مرة أخري الي الغرفة و تسطح الي جوارها يضمها برفق
حتي لا تستيقظ و اخذ يتأملها و لم يتوقف تفكيره حتي غط في نوم عميق و هي بين يديه ...
حل الصباح و استيقظ فريد علي تحركها بين يديه تحاول الابتعاد عنه فتحت عين و اغلقت الأخري و هي تتحدث بهدوء
_ صباح الخير يا حبيبي
قبل رأسها و اجابها بأبتسامته الهادئة
_ صباح النور يا ست الحلوين
ضحكت مستندة برأسها علي صدره قائلة
_ يا سلام علي الروقان
همهم و هو يتحدث بهدوء قائلا
_ اممم بجر ناعم عشان اقولك اني مسافر بليل
ابعد رأسها عن صدره تستند بذراعها علي الفراش ناظرة اليه بضيق قائلة برجاء
_ لا عشان خاطري يا فريد
مسد علي خصلات شعرها الي وجهها يتلمس بشرتها الناعمة متحدثا اليها بهدوء
_ صدقيني مش هتأخر باذن الله و هاخد اطول اجازة ممكنة عشان نروح اسكندرية
تأففت و هي تعتدل جالسة الي جواره و هي تعقد ذراعيها امام صدرها قائلة بضيق
_ يعني هتقعد اد اية
اعتدل هو الاخر الي جوارها يحاوط كتفها و يضمها الي صدره قائلا
_ الاسبوع الجاي في نفس الميعاد هكون ادامك
حاوطت خصره تضمه هي الأخري و هي تتنهد پاختناق قائلة
_ ماشي
قبل قمة رأسها و هو يتحدث اليها باعدا الغطاء عنها
_ يلا قومي بسرعة عشان نفطر مع فريال
خرجت عن الفراش متوجهة الي المرحاض في حين تأفف هو يمرر يده علي وجهه و هو يشعر بالضيق و توجه مباشرة الي غرفة شقيقته بالاسفل يريد الحديث معها يريد ان يزيح عن قلبه طرق باب الغرفة ل تسمح له شقيقته بالدخول دلف الي الداخل ل يجدها تجلس علي الفراش تنتظره هو و نورسين ابتسمت حين وجدته امامها ل يتقدم نحوها بعد اغلق الباب جيدا خلفه و جلس الي جوارها علي الفراش مسد علي رأسها و هو يتحدث اليها بهدوء
_ صباح الخير يا فيرو عاملة اية النهاردة
ابتسمت و هي تمسك بيده قائلة بهدوء
_ صباح النور يا حبيبي انا بخير بس شكلك مش بخير خالص
حمحم و هو ينظر اليها بحزن قائلا
_ احنا مكناش بنخبي علي بعض حاجة و لحد دلوقتي عشان كدا هقولك
حثته علي الحديث و
متابعة القراءة