رواية فريد من 14-17
المحتويات
ذنبي انه دخل اسفة مرة تانية
دلفت مرة اخري الي الغرفة و اغلقت الباب خلفها ل يتوجه الي الخارج سريعا ل تأخره الشديد علي عمله وقف أمام العم مجدي الذي كان يدلف من البوابة الكبري و بيده اكياس بلاستيكية صغيرة بها بعض مستلزمات المنزل ل يشير الي الداخل
و هو يتحدث بضيق
_ لو سمحت يا عم مجدي متخليش حد يدخل و انا مش موجود
و توجه نحو السيارة قبل ان يسأله مجدي ان اي شئ هو بالفعل يشعر بضيق في صدره من وجود محمود معها و حديثه لها و من الممكن ان يكون قد اثر بها و لو قليلا ...
جلست جوار فريال و هي تتحدث اليها بشرود و كأن مجيئ محمود يحيي بها ذكريات كثيرة و فريال تستمع اليها بانتباه و انصات حتي تخرج ما بداخلها مسحت نورسين دمعة سقطت علي وجنتها و تحدثت بابتسامة ساخرة
_ و كنت فاكراه راجل و روحتله اتحايل عليه يتجوزني و انه لو سابني بابا هيجوزني ل منير لكن مرضاش و قالي ان اهله مش هيرضوا بواحدة زيي و انه هيتجوز بنت خالته عشان مؤدبة و محترمة و عارفين اخلاقها كويس تخيلي قالي كدا في وشي
نظرت اليها و هي تشير الي نفسها قائلة بتساؤل و نبرة باكية
_ انا مش محترمة انا اخلاقي وحشة انتي شوفتي حاجة مني يا فريال
ربتت فريال علي كتفها حتي تخفف عنها قائلة
_ لا يا حبيبتي انتي مفيش منك
شقهت نورسين باكية و هي تخبرها و هي تشعر بالظلم قائلة
_ بس هو شاف غير كدا سابني في اكتر وقت كنت محتاجة فيه و هو عارف اني مظلومة
ضړبت فوق فخذيها بكلتا يدها بقوة و هي تصرخ ببحة بصوتها من اختناقها بالبكاء قائلة بتحسر و ندم
_ ياريت محددنا الفرح و لا روحت اقول لعمتي ان شاء الله عمرها ما كانت عرفت
امسك فريال بكلتا يديها تمنعها عن ضړب نفسها ثم سألتها بهدوء حتي تغير الحديث بذلك الموضوع قائلة
_ و مامتك انتي عارفة هي فين
ابتسمت بسخرية علي تاريخ عائلتها المشرف للغاية و تحدثت بخيبة امل
_ اطلقت من بابا و سابتني و مشيت مع واحد كانت بتكلمه علي النت من ورانا
ثم انزلت رأسها الي الاسفل و سقطت دمعتها من مقلتيها تخبرها بسبب معاملة والدها لها
_ و من يومها و فيه قسۏة في قلب بابا من ناحيتي موتتني و انا حية
سألت فريال
_ كان بيحبها
رفعت نورسين رأسها لها و هي تجيبها پألم ېمزق قلبها
_ كان بېموت فيها للاسف بس هي مكنتش حابة تقعد مع تاجر و لا عايز تعيش العيشة دي و طلبت الطلاق منه مرضاش عشان كدا دا كله طلع علي دماغي لولا عمي كان موتني من زمان الله يرحمه هو الوحيد اللي كان واقف جنبي
ابتسمت لها فريال و هي تفتح ذراعها لها ل ترتمي باحضانها و هي تربت علي خصلات شعرها قائلة بحنو و مواساه
_ متزعليش يا نور كله كان خير ليكي و الله مش يمكن دا كله حصل عشان تقابلي فريد و تتجوزيه كنتي هتعرفي فريد منين لو مكنتش هربتي من منير
_ بس تعبت و كمان اخوكي متجوزني عشان يحميني بس و شوية و كل واحد هيروح لحاله
قبلت فريال رأسها و هي تشعر بأختناقها الشديد قائلة
_ اكيد لازم نتعب عشان نحس حلاوة الدنيا و بعدين معتقدش ان فريد هيسيبك ابدا
ابتعدت عنها نورسين تنظر اليها و هي تعلم قدر نفسها جيدا الشفقة سوف تذهب رفقه معها سيزول لا محال ل تبتسم پألم قائلة بحزن
_ لا طبعا يا فريال كل واحد و له حياته و حياتي غير حياتكم صدقيني هيجي يوم و امشي
امسكت فريال
بيدها تشدد عليها و هي تقول بكل ما لديها من ثقة اتجاه شقيقها قائلة
_ مش هتمشي انا واثقة من دا
ابتسمت و هي تمسح دموعها قائلة بمرح
_ يلا قومي اعمليلنا نسكافية و تعالي نلعب اي حاجة
مرت الايام مملة عليها في غيابه تريد ان تراه تريد ان تنظر الي عينه التي تهيم بها و لولا خجلها منه ل ظلت تنظر اليه حتي توفيها المنيه و لكن لا يسمح لها ان تنظر الي الاعلي و هو في الاعلي ان نظرت ستكسر رقبتها كانت تقف امام خزانة ملابسه تأخذ احد قمصانه و ټحتضنها و تستنشق رائحته المعلقة به هائمة هي بالتفكير به و لم يأتي النوم الي عينها تضم القميص الي صدرها بقوة و لم تشعر بذلك الذي فتح باب الغرفة و دلف الي الداخل واضعا حقيبته علي الارض و نظر اليها وجدها تحتضن شئ و بقوة غافلة عن وجوده ابتسم و هو يغلق الباب خلفه متنحنحا ل تشهق هي ملتفتة إليه و سقط قميصه علي الارض ابتسمت حينما وجدته امامها و كأنه قد خرج من افكارها و ابتسم هو ل رؤية قميصه و علم انها كانت تحتضنه تقدمت منه بسرعة حتي وقفت امامه و منعت نفسها بصعوبة ان تحتضنه لكنها تحدثت اليه قائلة بلهفة واضحة بصوتها لم تقدر علي إخفائها
_ حمد الله علي سلامتك اتأخرت علينا اوي
ابتسم مع شعوره بها و القي قبعته من يده علي الفراش و جذب يدها علي غفلة منها و قربها اليه يحتضنها كانت بالفعل صدمة لها حين وجدته يحتضنها همس لها بالقرب من اذنها بصوت المميز قائلا
_ وحشتيني
و هي تهمس بأسمه بتوتر ل يبتعد عنها قليلا تنظر الي وجهها الذي يظهر عليه الارتباك بابتسامة هادئة و هو يتحدث قائلا
_ انتي كويسة
هزت راسها بايجاب و هي تنظر الي الاسفل ل يقبل قمة رأسها و هو يتحدث ناظرا الي قميصه الملقي علي الارض قائلا بخبث لكي يري خجلها
اللي ياخد حاجة من الدولاب يرميها كدا
رمشت عدة مرات متتالية و هي تعود الي الخلف خطوتين و هي تكاد تنسهر من كثرة الاحراج ل يتقدم الي القميص و يأخذه واضعا اياه اعلي المقعد و تحدث بهدوء
_ تعالي يا نور
اقتربت منه حني اصبحت امامه ل يمسد علي خصلات شعرها الناعمة و هو يتحدث برفق جعلها تنظر الي عينه بتأمل قائلا
_ عندي ليكي مفاجأة حلوة و هتعجبك
نظرت اليه باستفهام ل يمرر ابهامه علي شفتيها و هي تنظر الي يده و تحدث مبتسما
_ كلمت بهاء الملحن اللي قولتلك عليه عليكي و هيجي بكرا يسمعك
اتسعت عينها غير مصدقة ما يقول ارتجفت شفتيها في شبح ابتسامة حتي اكد لها قوله بتحريك رأسه بايجاب ل تتسع ابتسامتها بتلقائية و هي تتحدث غير مصدقة
_ انت بتتكلم بجد
هز راسه مرة اخري ل تصرخ بفرحة عارمة و هي تركض بالغرفة يمينا و شمالا ل تركض نحوه ترفع نفسها علي اصابع قدمها و تقبل وجنته سريعا ثم تركض نحو الباب من جديد و هي
تصيح بصوتها الذي يوحي بالفرح
_ انا هروح اقول ل فريال بسرعة
ابتسم و تنهد بارتياح و توجه نحو المرحاض حتي يزيح إرهاق السفر عن جسده فرحا بما انجزه من خطوة ايجابية نحوها
في اليوم التالي استعدت نورسين جيدا و اخذت تتدرب طوال الليل علي اغنيتها المفضلة ل تخرج احسن ما لديها من اداء جلست نورسين الي جوار فريال منتظرة قدوم السيد بهاء و قد ابلغهم فريد انه سيأتي بعد نص ساعة بدأت نورسين بفرك كلتا يديها بعضها ببعض بتوتر بالغ و كلما مرت خمس دقائق تذهب الي المرأة الكبيرة بالردهة تتأكد من مظهرها و هذا ما اثار اعصاب فريد و جعله يشعر بالضيق مررت يدها علي وجهها بارتباك و انتبهت ان من المؤكد انها قد افسدت ترتيب غرتها همت بالقيام و التأكد من مظهرها الا ان هذه المرة صدح صوت فريد الذي يظهر عليه الضيق الشديد
_ كل شوية هتشوفي شكلك في المراية هو في اية
تأففت مستكينة محلها و بدأت بترتيب شعرها باناملها حتي دق جرس الباب ل تنتفض نورسين بتوتر شديد و عدلت من جلستها ثم التفتت الي فريال تسألها سريعا
_ شكلي حلو
نظرت اليها فريال بابتسامة حنونة و هي تربت علي كتفها في حين رمقها فريد بنظرة حاړقة ل تتقدم الخادمة تفتح الباب و يظهر من خلفه شاب فارع الطول جسد عريض شعر بني مصفف باحترافية مع ذقنه المنمقة كان بالفعل وسيم للغاية ابتسمت نورسين ببلاهة و مالت علي اذن فريال تتحدث اليها بخفوت
_ اية القمر اللي طل علينا دا اخوكي جايبه يكتشفني و لا جايبه يشقطني دا قصاد الغمزة احنا تلامذة خالص يعني
رغم انها كان صوتها منخفض الا انه كان يستمع اليها جيدا هب هو واقفا بحدة و عينه ترمقها بذات النظرات بل زادت و اصبحت ك البارود كبحت فريال ضحكتها واضعة يدها علي فمها ل ينحني فريد نحو نورسين التي ابتعدت الي الخلف پخوف من نظراته المتوعدة و همس لها بخفوت يصك علي اسنانه پغضب قائلا
_ بس يمشي الراجل و هتشوفي الغمزة تبقي ازاي
وقف معتدلا يستقبل بهاء و يصافحه في حين ابتلعت ريقها پخوف هل استمع اليها لقد كانت تتحدث بصوت بالكاد سمعته فريال ابعدت تفكيرها عنه و وقفت حتي تستقبل بهاء الذي صافحها مبتسما ل يشير اليه فريد بالجلوس حتي جلس هو امام نورسين المبتسمة ببشاشة جعلت الآخر مغتاظ و بشدة ل يجلس الي جوارها يحاوط كتفها حتي نظرت هي اليه بتعجب و هزت رأسها مستفسرة ل يميل نحوها يهمس اليها بغيظ
_ كلمة اعتراض واحدة و هطرده من هنا
ل تلتفت تنظر امامها منتبهة الي حديث بهاء متحدثا بهدوء
_ عرفتي انك عندك موهبة الغنا امتي يا نورسين
ابتسمت مجيبة
_ و انا عندي 15 سنة
_ طب سمعيني صوتك بقي
تحدث بهاء بمرح معها ل تضحك هي بخفة و هي تومأ اليه بايجاب تنحنحت و هي تلقي نظرة علي فريال التي نظرت اليها بتشجيع ل تتنفس بهدوء و بدأت بالغناء و لكنها التفتت الي فريد شاردة بعينه و كأنها تتغني به هو لم تكن تعي نفسها انها بالفعل تنظر اليه انما دفعتها مشاعرها للنظر اليه و رؤيته هو فقط و هي تشدي بغناء و قد اختارت تلك الاغنية و لا تعلم أنها تليق بما تشعر به اتجاه لقد خرجت من قلبها و لم تكن تخطط
لغناءها علي الاطلاق بل بدأت بالغناء باندماج شديد و هو يحاوط كتفها بحنو
عيونه لما قابلوني نادوا لقلبي شغلوني
خذوني سفروا بي و ودوني دنيا بعيد
لاقيت كل أحلامي حقيقة باينة قدامي
حياتي بيه
متابعة القراءة