رواية فريد من 14-17

موقع أيام نيوز

مرات ل يتحدث بسعادة داخلية لا يريد ان تظهر لها قائلا 
شكلك مش عايزاني اسافر
نفت برأسها سريعا و هي تجيبه بخضة انه اكتشف حزنها علي سفره قائلا 
مش كدا بس يعني خۏفت يجوا تاني و انت مش موجود
وفف عن الفراش بحدة و هي يقول بجمود 
مټخافيش
دلف الي المرحاض غالقا الباب خلفه بقوة ل تتنهد و هي تنظر الي اثره هامسة 
و الله ھموت و تكون جنبي
تنهدت و هي تتسطح و تضع الغطاء عليها تتأفف بضيق و تندب حظها العثر حتي غفت و خرج هو من المرحاض و وجدها قد غفت ل يرمقها بضيق و يذهب ل يتسطح جوارها يفكر في طريقة جعلها تتمني لو تظل زوجته و لا تبتعد عنه كما يرغب هو بل و اشد
شعرت به و هو يتحرك بالغرفة ل تستيقظ تنظر اليه بنعاس و من ثم تعتدل جالسة نظر اليها حين وجدها قد استيقظت ل تتحدث إليه بهدوء 
صباح الخير
وقف امام المراه و بدأ يعدل من هيئته و هو يقول 
صباح النور صحيتك 
نفت برأسها و هي تخرج من الفراش قائلة 
لا ابدا انا صحيت لوحدي
وقفت خلفه حتي رأها في المراه و تحدثت قائلة
خلاص ماشي
نظر الي صورتها المنعكسة بالمراه و تحدث بجمود 
أيوة و مټخافيش قولت لعم مجدي اي حاجة يكلم عاصم هيتصرف و انا ان شاء الله مش هتأخر
لا تعلم كيف تجرأت و وضعت يدها علي كتفه و قالت بامتنان غافلة عن ضيقه 
شكرا
ابتعد عنها اخذا حقيبته و لم يرد عليها بل غادر متوجها حيث قسم الشرطة اولا ثم سيتوجه الي المطار نظرت بضيق في المراه فهي تبدو كالمۏتي عينها حمراء مغلقة بعض الشئ خصلات شعرها المشعثة تأففت و ركضت نحو المرحاض ل تعدل من هيئتها 
خرجت من المرحاض الي حيث فريال سريعا فتحت باب غرفتها و اقټحمت الغرفة حتي جعلت من فريال تستيقظ بانزعاج ركضت ثم قفزت الي الفراش جوارها و اخذت تدغدغ بها و هي تضحك بصوت عالي حتي ابتعدت عنها و عاونتها حتي تعتدل جالسة ل تنظر اليها فريال مبتسمة بهدوء و هي تسألها 
عاملة اية دلوقتي
نظرت اليها و هي تتحدث باستغراب ل نومها 
بخير الحمد لله هو انتي ازاي لسة نايمة هو فريد مسلمش عليكي قبل ما يسافر
مررت فريال يدها علي وجهها و هي تقول 
لا فريد لما بيلاقيني نايمة بيسبني
تأففت واضعة خصلاتها خلف اذنها و جلست علي الفراش واضعة قدميها اسفلها قائلة بضيق 
انا عايز اتكلم انا مش قادرة اسكت و اخبي عليكي اكتر من كدا
ابتسمت فريال و هي تميل برأسها الي اليمين
و تلاعب حاجبيها و هي تسأل 
بتحبيه صح 
مطت شفتيها و هي تقول بحزن تضع كفيها الي صدرها 
انا حاسة اني عايز احضنه و مخرجش من حضنه ابدا و لو علي مۏتي
ربتت فريال علي كتفها و هي تجيبها بهدوء قائلة 
علي فكرة هو كمان بيحبك
تلون وجهها بالاحمر القاني و قد تصلب جسدها عدة دقائق و قلبها يدق بقوة بين اضلاعها و لكنها نفت برأسها عدة مرات و هي تقول 
فريال متعشمنيش بحاجة الله يخليكي انا مش عايزة اضايق اخوكي كفاية كل اللي عمله معايا ربنا يوفقه
ضحكت فريال علي ردة فعلها و قالت بهدوء و صدق 
صدقيني انا كلامي كله صح بيحبك
خرجت من الفراش تتهرب سريعا قائلة 
هروح اجيب فطار للجميلة و اجي عشان نفطر
و لكنها قبل ان تتحرك وجدت باب الغرفة يطرق اذنت فريال للطارق بالدخول ل تدلف الخادمة هانم الي داخل الغرفة و تنظر الي نورسين هاتفة 
نورسين هانم
اقتربت نورسين من فريال تهمس لها بضحك 
بتقولك هانم قال هانم قال
ضحكت بقوة ثم نظرت الي هانم متسائلة ل تجيبها هانم قائلة 
في واحد بيسأل عليكي برا
شحب وجهها پخوف شديد و هي تسأل بلهفة 
مين دا واحد من اللي كانوا هنا امبارح
نفت هانم برأسها و هي تجيبها بهدوء 
لا يا هانم بيقول اسمه محمود
التفتت نورسين الي فريال تنظر اليها پصدمة و تنطق غير مصدقة 
محمود !!!
رأيكوا تفاعل و تشجيع
الفصل الخامس عشر
خرجت نورسين من غرفة فريال و هي متعجبة من وجود محمود هنا كيف علم مكانها و كيف وصلها لها و الاهم من ذلك ماذا يريد تنهدت بضيق و هي تراه يقف منتظرا اياها تقدمت منها حتي وقفت مبتعدة عنه قليلا ل يبتسم هو لها و ما كاد ان يتقدم نحوها حتي اشارت له بيدها ان لا يتحرك و يقترب منها نظرت اليه و هي تتسائل بعد اهتمام ل وجوده 
_ اية اللي جابك هنا يا محمود و عرفت مكاني منين
نظر الي عينها و اهدابها التي ترفرف كل لحظة و الاخري حتي تحدث اليها قائلا 
_ انا مشيت وراكوا المرة اللي فاتت لما كنتي في المستشفى و عرفت المكان و جاي عشان
اقترب منها و كاد ان يمسك بيدها و هو يقول 
_ عشان تسامحيني
ابتعدت هي سريعا قبل ان يمس يدها ل يكمل هو بحزن و توسل 
_ انا سمعت انك اتجوزتي الراجل صاحب البيت دا عشان خاطري يا نورسين اطلقي منه و خلينا نرجع نرجع زي زمان انا ندمان يا نورسين و عايز نرجع صدقيني هعوضك عن كل اللي حصلك انا مستعد اعمل اي حاجة
نظرت اليه بجمود و عينها تضحك و هي تراه يتذلل و يتوسل لها كما كانت تتوسل له من قبل تنهدت و هي تعقد ذراعيها امام صدرها و هي تستمع اليه بملل حتي تقدم منها و نظر اليها قائلا 
_ عشان خاطري يا نورسين سامحيني خلينا نرجع
ابتعدت نورسين خطوتين عنه و نظرت اليه باستهزاء قائلة 
_ نرجع !!! نرجع فين يا محمود
ثم بدأت ضحكتها تصدح عالية مجلجلة لاول مرة تخرج هذه الطبقة من صوتها بالضحك ثم نظرت اليه و مازالت تبتسم قائلة 
_ ضحكتني اوي انا اتجوزت يا محمود و تعرف حتي لو مكنتش اتجوزت عمري ما افكر بس مجرد تفكير اني ارجع لواحد زيك زيك زي ابويا و زي منير انا اتحايلت عليك كنت هبوس ايدك و انت عملت اية
صمت محمود ينظر الي الاسفل بندم و هو يعلم أنه قد خذلها و حطم قلبها يعلم انه كان بيده ان ينقذها من بين براثن منير و لكن لم يفعل ما كادت أن تتحدث مرة اخري الا ان صوت فريد الذي يأتي من اتجه باب المنزل جعلها تلتفت لقد كان صوته غاضب حاد و هو يتحدث بصوت اجش قوي متسائلا 
_ انت اية اللي جابك هنا
وضع حقيبة سفره جانبا و خلع عن رأسه قبعته و القاها علي الارض بانفعال متقدما منه پغضب و هو يرمق نورسين بتوعد امسك بتلابيب قميصه و صړخ به پغضب قائلا 
_ اية اللي جابك هنا
تنهد محمود بضيق و هو يحاول ان يبعد يده عنه قائلا 
_ انا كنت جاي اقول كلمتين ل نورسين و ماشي علي طول
ازدادت قبضة فريد قوة و هو يصيح به بانفعال و صوت مرتفع 
_ و اية هما الكلمتين دول اللي عايز تقولهم لمراتي
نظر محمود بينهم بضيق و اخيرا استطاع ان يزيح يد فريد المحكمة عليه و نظر نحو نورسين و الحزن يرتسم علي وجهه بوضوح و تحدث قائلا 
_ انا اسف علي اللي حصلك يا نور انا اسف كان ممكن نكون مع بعض لك..
_ لكن انت غبي
اكملت عنه نورسين جملته بسخرية و لم يسمح فريد الا كلمة اخري بينهم لقد نشبت نيران عظيمة بصدره و يشعر باحتراق
شديد ل يمسك ب محمود يجذبه بقوة الي الخارج و هو يتحدث من بين اسنانه 
_ اياك اشوفك هنا تاني او اشوفك قريب من مراتي انت فاهم
القاه فريد بالخارج من كثرة الڠضب بداخله دفعه بقوة حتي وقع محمود علي الارض امام الباب ل يشهر فريد سبابته و هو يتحدث بتحذير 
_ لو شوفتك تاني المرة الجاية هتبقي هلاك
اغلق الباب بقوة بوجه و توجه نحو نورسين بخطوات واسعة سريعة حتي وقف امامها يقبض علي ذراعها بقوة حتي تأوهت هي پألم و حاولت ابعاده عنها قائلة بضيق 
_ في اية يا فريد ابعد ايدك
ضغط اكثر بكل ڠضب و غيرة داخله علي ذراعها حتي ايقنت انه سوف يصبح مكان اصابعه علامات زرقاء اللون و نظر الي عينها بحدة و هو يقول 
_ انتي ازاي تستقبليه و تقفي تكلميه و انا مش موجود
_ انا معملتش حاجة غلط يا فريد لقيته جاي هنا و عايز يتكلم و انا متدلوش فرصة اصلا
قالتها نورسين مبررة وجود محمود و هي تري غضبه و عينه الحادة التي ترمقها بنظرات تكاد ټقتلها لكنها استجمعت شجاعتها و دفعته بصدره ل يبتعد و لكنه لم يبتعد ل تصرخ به قائلة 
_ ابعد بقي .. اوعدك اني مش هدخل حد بيتك تاني مع انه مش ذنبي
دفعته مرة اخري حتي ابتعد هو خطوة و هي تضع يدها تدلك ذراعها من اثر قبضته القوية عليها و هي تمنع دموعها من الظهور امامه ل تصيح هي بغيظ هاتفه 
_ و بعدين انت ملكش حق تحاسبني احنا اتفقنا كل واحد في حاله و براحته انا براحتي و انت براحتك لحد ما القي انسان كويس ارتبط بيه و كل واحد يروح لحاله و اشيل عنك الهم دا
زادت النيران بداخله و صك علي اسنانه پغضب و تقدم تلك الخطوة التي ابتعدها و رفع حاجبه الايسر لاعلي بتحدي و صړخ بأعلي طبقة لديه من شدة عصبيته و رغبته في صفعها الآن و لم يطلق سوا نبرة ټهديدية كأنها عادية و لكنها إصابتها بالړعب و هي تري عينه التي سادها سواد حالك و فكه المحتد قائلا 
_ فكري بس انك ترتبطي فكري و هتشوفي انا هعمل اية هتندمي اوي بس مش هينفعك ساعتها
توجه سريعا الي الاعلي يبدو أنه قد نسي شيئا هامة حتي يعود مرة اخري تأففت و هي تمسد علي ذراعها ثم جلست علي الاريكة ټدفن رأسها بين كفي يدها تقارن بين حديثه معها الآن و حديث فريال منذ دقائق تنهدت بثقل و هي تصعد خلفه فتحت باب الغرفة بهدوء ل تجده يبحث عن شئ معين بوحدة الادراج ل تجلس علي الفراش و هي تحاول الا تسأل عن سبب عودته او عن ماذا يحدث ل يلتفت و هو بيده جواز سفره و بعض الاوراق نظر اليها نظرة خاطفة و خرج من الغرفة و لكنها لحقت به تقف علي باب الغرفة و ندت بأسمه و حين الټفت اليها تنهد و نظرت الي الاسفل قائلة 
_ انا اسفة انا عارفة ان دا بيتك بس مش
تم نسخ الرابط